ـ[الإبانة الكبرى لابن بطة]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، ابن بطة
- الكتاب
- الإبانة الكبرى لابن بطة
- المؤلف
- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ)
- المحقق
- رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
- الناشر
- دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل __________جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي -
- الطبعة
- الثانية، 1415 هـ - 1994 مجـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الثانية، 1418 هـجـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل -
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـجـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر -
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـجـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري -
- الطبعة
- الأولى، 1426 هـ - 2005 م
المؤلف: أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العكبري (المتوفى: 387هـ) المحقق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض عدد الأجزاء: 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] الكتاب الرابع/ نسخ - مكتبة أحمد الخضري، مقابلة - مكتبة يا باغي الخير أقبل جـ 1، 2: حققه: رضا بن نعسان معطي - الطبعة: الثانية، 1415 هـ - 1994 م جـ 3، 4: حققه: د. عثمان عبد الله آدم الأثيوبي - الطبعة: الأولى، 1415 هـ جـ 5: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل - الطبعة: الثانية، 1418 هـ جـ 6: حققه: د. يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل - الطبعة: الأولى، 1415 هـ جـ 7: حققه: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر - الطبعة: الأولى، 1418 هـ جـ 8، 9: حققه: د حمد بن عبد المحسن التويجري - الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م
[حققه: رضا بن نعسان معطي - الطبعة: الثانية، 1415 هـ - 1994 م]
مُقَدِّمَةٌ
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَشْكُورِ عَلَى النِّعَمِ بِحَقِّ مَا يَطَّوَّلُ بِهِ مِنْهَا، وَعِنْدَ شُكْرِهِ بِحَقِّ مَا وَفَّقَ لَهُ مِنْ شُكْرِهِ عَلَيْهَا، فَالنِّعَمُ مِنْهُ، وَالشُّكْرُ لَهُ، وَالْمَزِيدُ فِي نِعَمِهِ بِشُكْرِهِ، وَالشُّكْرُ مِنْ نِعَمِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَحْمُودِ عَلَى السَرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالْمُتَفَرِّدِ بِالْعِزِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، الْعَالِمِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَعْلُومَاتِ، وَالْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْمَوْجُودَاتِ، الْمُبْتَدِئِ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، وَالْمَتَكَفِّلِ لِلْبَرِيَّةِ بَأَرْزَاقِهَا قَبْلَ خَلْقِهَا أَحْمَدُهُ حَمْدًا يُرْضِيهِ، وَيُزَكِّينَا لَدَيْهِ، وَصَلَّى اللَّهُ أُولَى صَلَوَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ الطَّاهِرِ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، مِفْتَاحِ الرَّحْمَةِ، وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، الْأَوَّلِ مَنْزِلَةً، وَالْآخِرِ رِسَالَةً، الْأَمِينِ فِيمَا اسْتُودِعَ، وَالصَّادِقِ فِيمَا بَلَّغَ، أَمَّا بَعْدُ: يَا إِخْوَانِي، عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ غَلَبَةِ الْأَهْوَاءِ وَمُشَاحَنَةِ الْآرَاءِ، وَأَعَاذَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ نُصْرَةِ الْخَطَأِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ،
وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ غِيَرِ الزَّمَانِ، وَزَخَارِيفِ الشَّيْطَانِ، فَقَدْ كَثُرَ الْمُغْتَرُّونَ بِتَمْوِيهَاتِهَا، وَتَبَاهَى الزَّائِغُونَ وَالْجَاهِلُونَ بِلُبْسَةِ حُلَّتِهَا، فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ الْأُمَمَ قَبْلَنَا، وَحَلَّ الَّذِي حَذَّرَنَاهُ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَتَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَالِائْتِلَافِ، وَوَاقَعَ أَكْثَرُنَا الَّذِي عَنْهُ نُهِينَا، وَتَرَكَ الْجُمْهُورُ مِنَّا مَا بِهِ أُمِرْنَا، فَخَلَعَتْ لُبْسَةَ الْإِسْلَامِ، وَنَزَعَتْ حِلْيَةَ الْإِيمَانِ، وَانْكَشَفَ الْغِطَا، وَبَرَحَ الْخَفَا، فَعُبِدَتِ الْأَهْوَاءُ، وَاسْتُعْمِلَتِ الْآرَاءُ، وَقَامَتْ سُوقُ الْفِتْنَةِ، وَانْتَشَرَتْ أَعْلَامُهَا، وَظَهَرَتِ الرِّدَّةُ، وَانْكَشَفَ قِنَاعُهَا، وَقُدِحَتْ زِنَادُ الزَّنْدَقَةِ فَاضْطَرَمَتْ نِيرَانُهَا، وَخُلِفَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِأَقْبَحِ الْخَلَفِ، وَعَظُمَتِ الْبَلِيَّةُ، وَاشْتَدَّتِ الرَّزِيَّةُ وَظَهَرَ الْمُبْتَدِعُونَ، وَتَنَطَّعَ الْمُتَنَطِّعُونِ، وَانْتَشَرَتِ الْبِدَعُ، وَمَاتَ الْوَرَعُ، وَهُتِكَتْ سُجُفُ الْمُشَايَنَةِ، وَشُهِرَ سَيْفُ الْمَحَاشَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْرُهُمْ هَيِّنًا، وَحَدُّهُمْ لَيِّنًا وَذَاكَ حَتَّى كَانَ أَمْرُ الْأُمَّةِ مُجْتَمِعًا، وَالْقُلُوبُ مُتَآلِفَةً، وَالْأَئِمَّةُ عَادِلَةً، وَالسُّلْطَانُ قَاهِرًا، وَالْحَقُّ ظَاهِرًا، فَانْقَلَبَتِ الْأَعْيَانُ، وَانْعَكَسَ الزَّمَانُ، وَانْفَرَدَ كُلُّ قَوْمٍ بِبِدْعَتِهِمْ، وَحُزِّبَ الْأَحْزَابُ، وَخُولِفَ الْكِتَابُ، وَاتُّخِذَ أَهْلُ الْإِلْحَادِ رُءُوسًا أَرْبَابًا، وَتَحَوَّلَتِ الْبِدْعَةُ إِلَى أَهْلِ الِاتِّفَاقِ، وَتَهَوَّكَ فِي الْعُسْرَةِ الْعَامَّةُ وَأَهْلُ الْأَسْوَاقِ، وَنَعَقَ إِبْلِيسُ بِأَوْلِيَائِهِ نَعْقَةً فَاسْتَجَابُوا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَقْبَلُوا نَحْوَهُ مُسْرِعِينَ مِنْ كُلِّ قَاصِيَةٍ، فَأُلْبِسُوا شِيَعًا، وَمُيِّزُوا قِطَعًا، وَشَمَتَتْ بِهِمْ أَهْلُ الْأَدْيَانِ السَّالِفَةِ، وَالْمَذَاهِبِ الْمُخَالِفَةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا عُقُوبَةٌ أَصَابَتِ الْقَوْمَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ أَمْرَ اللَّهِ، وَصَدْفِهِمْ عَنِ الْحَقِّ، وَمَيْلِهِمْ إِلَى الْبَاطِلِ، وَإِيثَارِهِمْ أَهْوَاءَهُمْ، وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُقُوبَاتٌ فِي خَلْقِهِ عِنْدَ تَرْكِ أَمْرِهِ، وَمُخَالَفَةِ رُسُلِهِ، فَأُشْعِلَتْ نِيرَانُ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ، وَصَارُوا إِلَى سَبِيلِ الْمُخَالِفِينَ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ، وَصِرْنَا فِي أَهْلِ الْعَصْرِ الَّذِينَ وَرَدَتْ فِيهِمُ الْأَخْبَارُ، وَرُوِيَتْ فِيهِمُ الْآثَارُ
1 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَإِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً تَزِيدُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: «هُوَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَنَا وَأَصْحَابِي»
2 - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ
مُحَمَّدٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَتَرْكَبُنَّ مَا رَكِبَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا تُخْطِئُونَ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ»
3 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بِيَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
الْقَاضِي، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَأْخُذَنَّ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْأُمَمِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ» قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، لِيَعْلَمَ الْعُقَلَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَوُو الْآرَاءِ مِنَ الْمُمَيِّزِينَ أَنَّ أَخْبَارَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحَّتْ فِي أَهْلِ زَمَانِنَا، فَلْيَسْتَدِلُّوا بِصِحَّتِهَا عَلَى وَحْشَةِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ عَصْرِنَا، فَيَسْتَعْمِلُوا الْحَذَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ وَمُتَابَعَتِهِمْ، وَيَلْزَمُونَ اللَّجَاءَ وَالِافْتِقَارَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ، وَالتَّمَسُّكِ بِدِينِهِ، وَالْمُجَانَبَةِ وَالْمُبَاعَدَةِ مِمَّنْ حَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَشَرَدَ شُرُودَ النَّادِّ الْمُغْتَلِمِ، وَأَنَا أَذْكُرُ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَمَا يُضَاهِيهَا، وَمَا هُوَ فِي مَعَانِيهَا، لِتَكُونَ زِيَادَةً فِي بَصِيرَةِ الْمُسْتَبْصِرِينَ، وَعِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ، وَتَنْبِيهًا لِلْغَافِلِينَ
4 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ»
5 - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
6 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ
قَالَ: «كَانَ النِّفَاقُ غَرِيبًا فِي الْإِيمَانِ، وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الْإِيمَانُ غَرِيبًا فِي النِّفَاقِ»
7 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: أَتَرَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِينَهَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أُمِرُوا بِشَيْءٍ تَرَكُوهُ، وَإِذَا نُهُوا عَنْ شَيْءٍ رَكِبُوهُ، حَتَّى انْسَلَخُوا مِنْ دِينِهِمْ كَمَا يَنْسَلِخُ الرَّجُلُ مِنْ قَمِيصِهِ»
8 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَخُو حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَتُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَيُنْقَضُ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَحَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطِئُ بِكُمْ، وَتَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: 114] لَا يُصَلُّونَ إِلَّا صَلَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَفِرْقَةٌ أُخْرَى تَقُولُ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ، وَلَا مُنَافِقٌ، حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْشُرَهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ "
9 - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوْ رَمَيْتَ بِسَهْمٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يُصِبْ إِلَّا كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا»
10 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ،
عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ابْتُدِعَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ مِثْلُهَا مِنَ السُّنَّةِ»
11 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، قَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَأَلَهُ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ»
12 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: " لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْقُصُونَ، حَتَّى لَا يَقُولُ أَحَدٌ: اللَّهُ اللَّهُ "
13 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْقُصُونَ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ ". قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: «مَعْنَاهُ يَسْتَعْلِنُ بِهِ»
14 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: ثنا
أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا أَلَا عَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ»
15 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِسَلَفِكُمْ فَشَتَمْتُمُوهُمْ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَفْنَى هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُهَا أَوَّلَهَا»
16 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءً وَفِتْنَةً وَلَنْ َيْزَدادَ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَنْ تَرَوْا مِنَ الْأَئِمَّةَ إِلَّا غِلْظَةً، وَلَنْ تَرَوْا أَمْرًا يَهُولُكُمْ، وَيَشْتَدُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا حَقَّرَهُ بَعْدُ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: اللَّهُمَّ رَضِّنَا، مَرَّتَيْنِ
17 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ الْقَحْطَانِيُّ الْكَاتِبُ، قَالَا:
ثنا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الْمِنْقَرِيُّ السَّاجِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، قَالَا: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: «يُوشِكُ لِعَيْنِكَ أَنْ تَرَ مَا لَمْ تَرَ، وَيُوشِكُ لِأُذُنِكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا لَمْ يُسْمَعْ، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ طَبَقَةٍ إِلَّا دَخَلْتَ فِيمَا هُوَ دُونَهَا، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ»
18 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: ثنا أَبُو
دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْلَمُ الْإِسْلَامَ، وَأَهَمَّهُ، ثُمَّ تَفَقَّدَهُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا»
19 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ،
قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ذَهَبَتِ الْمَعَارِفُ، وَبَقِيَتِ الْمَنَاكِرُ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَغْمُومٌ "
20 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، قَالَ: مَرَّ بِنَا يُونُسُ عَلَى حِمَارٍ، وَنَحْنُ عَلَى بَابِ ابْنِ لَاحِقٍ، فَوَقَفَ، فَقَالَ: «أَصْبَحَ مَنْ إِذَا عُرِّفَ السُّنَّةَ عَرَفَهَا غَرِيبًا، وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَنْ يُعَرِّفُهَا»