يدين بتلبس الله بصورة خلقه
: قالوا: "إن المراد -كما هو ظاهر جدا- أن جبريل عليه السلام ظهر في صورة دحية من غير حلول فيه، ولأجل ظهوره كذلك ادعى أن الله تعالى تجلى بصورة الناظم، لم يدع حلوله2فيه".
قال البساطي: "لكن دعوى تجلي الله بصورة ما مكفر بها1شرعا بإجماع المسلمين والكافرين من آمن به، وإن لم يكن حلولا".
ثم قال: دالا على أن ما قاله بزعمه في الكتاب والسنة: وفي الذكر2ذكر اللبس ليس بمنكر... ولم أعد عن حكمي كتاب وسنة وشرحه الشراح كلهم بقوله تعالى في الكتاب العزيز: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ [القصص: 30]
وقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ 1 [الأنفال: 17]
وقوله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ 1 [الفتح: 10] وفي السنة حديث الإتيان في الصورة التي تنكر يوم القيامة، ثم في الصورة التي تعرف.2
ثم قال3: "فعلم أنه تعالى يتلبس بأي لباس صورة شاء مما يعرف، ومما ينكر من غير حلول، فكان ظهوره بصورتي جائزا من غير حلول، فصح بهذا دعوى اتحادي مع نفي الحلول" ا. هـ. وليس وراءه تصريح بالكفر.
نسأل الله العافية.
وقالوا في شرح البيت الثاني4: "إن الحق من أسماء الذات، ومن اتصف بأسماء
الذات أعلى ممن اتصف بأسماء الصفات، وقد أخبر عن اتصافه باسم الحق -وهو الثابت بذاته، المثبت لغيره1- فلا يمكن أن يتغير عما ذهب إليه".