موقف شيوخ المذاهب من ابن الفارض
: وممن كفره قاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفي، وقاضي القضاة محقق زمانه شمس الدين القاياتي، ونادرة وقته عز الدين بن عبد السلام القدسي الشافعي والعلامة علاء الدين القلقشندي الشافعي، والشيخ يحيى العجيسي المالكي والعلامة
شمس الدين البلاطنيسي الشافعي شيخ الشاميين في وقته، وشيخ الإسلام عبد الأول السمرقندي الحنفي ابن صاحب الهداية، والعلامة الصوفي كمال الدين ابن إمام الكاملية الشافعي، والعلامة شهاب الدين بن قر الشافعي, والعلامة أبو القاسم النويري المالكي، كما شهد بذلك الثقات من أصحابهم.
فهؤلاء أعيان العلماء في عصر ابن الفارض، وفي كل عصر أتى بعده طبقة بعد طبقة إلى وقتنا هذا؛ وقد اجتمع فيهم أهل المذاهب الأربعة التي هي عمدة الإسلام1، فشهادة هؤلاء العلماء الموثوق بهم حجة على من قال بكفره، أما من لم ندركه فبشهادة الكتب الموثوق بصحة نسبتها إلى قائليها.
وأما من أدركناه فبشهادة الكتب في بعضهم، وشهادة الثقاة في باقيهم2، هذا إلى ما شهدت به شروح التائية كما يأتي.