كل شيء عندهم رب وإله
: قال ابن عربي: "فالأدنى من تخيل فيه -أي: في كل معبود- الألوهية، فلولا2هذا التخيل، ما عبد الحجر ولا غيره، ولهذا قال: " [قل] سموهم" [الرعد: 33]، فلو سموهم لسموهم حجارة3وشجرا وكوكبا، ولو قيل لهم: من عبدتم؟ لقالوا: إلها.
ما كانوا يقولون: الله.
ولا الإله.
والأعلى ما تخيل، بل قال: هذا مجلى إلهى ينبغي تعظيمه، فلا يقتصر 4، فالأدنى صاحب التخيل يقول: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3] والأعلى العالم يقول: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ
فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [السجدة: 34] الذين خبت نار طبيعتهم، فقالوا: إلها، ولم يقولوا طبيعة1". قلت: وعلى هذا يحوم ابن الفارض2بقوله، فالعلماء شهدوا فيه3أنه من أهل الاتحاد.