رد علاء الدين البخاري
: قال الإمام علاء الدين البخاري: "ما ذكرتم في نفي ثبوت الأشياء معارض بالمثل؛ إذ لا خفاء أنه من أعيان الأكوان، غير أنه من الأعراض، فيكون ما ذكرتم أيضا خيالا وسرابا، لا حقيقة له، فلا يمكن به إثبات مذهبكم الباطل وإذا لم يبق في قوس المكابرة منزع، ولا لما لزمهم من شنيع المحالات والضلالات مدفع، التجئوا إلى دعوى الكشف على ما هو دأب قدماء الفلاسفة حين عجزوا عن إقامة البرهان، وأنت خبير بأن الكشف إنما يظهر الحقائق، لا أنه يهدم الشرائع، وينفي الحقاق3، فإن ذلك زندقة، وقد غلط هؤلاء كغلط.
النصارى لما رأوا إشراق نور الله تعالى، وقد تلألأ في عيسى عليه السلام1، فقالوا: هو الإله، وهؤلاء لما رأوا الوجود فائضا من الحضرة الإلهية على الموجودات فلم يفرقوا بين الفيض2والمفيض، فقالوا: الوجود هو الله سبحانه وتعالى.
اهـ