حكم من ينطق بكلمة ردة
: ونقل الشيخ سراج الدين بن الملقن في العمدة على المنهاج، والزركشي في التكملة عن إمام الحرمين, أنه قال في أوائل الإيمان: "قال الأصوليون: لو نطق بكلمة الردة، وزعم أنه أضمر تورية كفر ظاهرا وباطنا" قال الإمام الغزالي1في البسيط بعد حكايته أيضا عن الأصوليين: "لحصول التهاون منه، وهذا المعنى -يعني التهاون- لا يتحقق في الطلاق، فاحتمل قبول التأويل بإطلاقه".
وسيأتي ما يشهد لذلك من نقل شيخ الإسلام الشيخ زين الدين العراقي عن العلامة علاء الدين القونوي محسنا له، على أن بعض العلماء غلب جانب الحرمة لله ولرسله فمنع التأويل مطلقا.
قال القاضي أبو الفضل عياض2المالكي في كتابه.
الشفاء، وهو الذي تلقته الأمة بالقبول، وتدارسوه في الارتحال والحلول1في القسم الرابع منه: "فصل: الوجه الرابع: أن يأتي من الكلام بمجمل، ويلفظ من القول بمشكل يمكن حمله على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو غيره, أو يتردد في المراد به من سلامته من المكروه, أو شره، فههنا متردد النظر, وحيرة العبر، ومظنة اختلاف المجتهدين، ووقفة استبراء2المقلدين؛ ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: 43] فمنهم من غلب حرمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحمى حمى عرضه، فجسر على القتل، ومنهم من عظم حرمة الدم3".