الشرائع أوهام عند الصوفية
: ثم قال ابن عربي: "فالوهم هو السلطان الأعظم في هذه الصورة الكاملة الإنسانية، وبه جاءت الشرائع المنزلة، فشبهت ونزهت: شبهت في التنزيه بالوهم، ونزهت في التشبيه بالعقل، فارتبط الكل بالكل، فلم يمكن أن يخلو1تنزيه عن تشبيه، ولا تشبيه عن تنزيه، قال الله تعالى: ﴿ [لَيْسَ] كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فنزه وشبه ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فشبه، وهي أعظم آية تنزيه نزلت، ومع ذلك لم تخل عن تشبيه بالكاف، فهو أعلم العلماء بنفسه، وما عبر عن نفسه إلا بما ذكرناه.2
## ليس لله وجود عند الصوفية : ثم قال في مثل ضربه للتشبيه في التنزيه، والتنزيه في التشبيه: "مثل من يرى الحق في النوم، ولا ينكر هذا، وأنه لا شك الحق عينه، فتتبعه لوازم تلك الصورة، وحقائقها التي تجلى فيها في النوم، ثم بعد ذلك يعبر3-أي
يجاز- عنها إلى أمر آخر، يقتضي التنزيه عقلا، فإن كان الذي يعبرها ذا كشف وإيمان، فلا يجوز عنها إلى تنزيه فقط، بل يعطيها [29] حقها1في التنزيه، ومما ظهرت فيه، فالله على التحقيق عبارة2لمن فهم الإشارة3".