الخلاعة سنة ابن الفارض
قال وخلع عذارى فيك فرضي وإن أبى اقترابي... قومي والخلاعة سنتي وليسوا بقومي ما استعابوا تهتكي... فأبدوا قلى واستحسنوا فيك جفوتي وأهلي في دين الهوى أهله وقد... رضوا لي عاري واستطابوا فضيحتي فمن شاء فليغضب سواك فلا أذى... إذا رضيت عني كرام عشيرتي
ذللت بها في الحي حتى وجدتني... وأدنى منال عندهم فوق همتي وأخملني وهنا خضوعي لهم، فلم... يروني -هوانا1بي- محلا لخدمتي ومن درجات العز أمسيت مخلدا... إلى دركات الذل من بعد نخوتي فلا باب لي يغشى، ولا جاه يرتجى... ولا جار لي يحمى لفقد حميتي كأن لم أكن فيهم خطيرا، ولم أزل... لديهم حقيرا في رخائي وشدتي فحالي بها حال2بعقل مدله.3.. وصحة مجهود، وعز مذلة أسرت مني وصلها النفس حيث لا... رقيب حجا سرا لسرى وخصت يغالط بعض عنه بعضي صيانة.4.. وميني في إخفائه صدق لهجتي أجمع شراح التائية على أن المراد بالأبيات التسعة الأولى، أن طريقه هتك أستار الحرمة، والخرق في بعض النواميس الإلهية، وتخليته الناس مع ربهم من غير أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر، ورضاه بكل ما يقع منهم لشهوده الأفعال
كلها الواحد1الحقيقي الظاهر في صور الكثرات، وعدم الالتفات إلى المترسمين من الزهاد والعباد، وكسر نواميسهم2، والرد عليهم وعدم التقييد بظواهر العلوم والاعتقادات، فحملهم ذلك على أن رموه بالفسق والبدعة والكفر والإباحة والزندقة والخروج عن طريقهم، فذل بين حي أهل الشريعة والطريقة وأجمعوا3على أن المراد من الثلاثة [68] الأخرى أن نفسه أسرت تمني الوصل، وتحققها بحقيقته حتى غاب عنها رقيب العقل؛ خوفا من إطلاعه على ذلك، فيغلب عليه حكم التنزيه، فيقوم بالمنع والتشنيع، فيقول4: ما للراب ورب الأرباب، وأنه بالغ في الإخفاء خوفا من أن يتنبه العقل5، فيقوم يشنع وينكر، فصار كل واحد من الصفات يغالط الآخر، وكذبه في هذا صدق لهجته.
وقال بعد ذلك بكثير: ولا استيقظت عين الرقيب، ولم تزل... علي بها في الحب عيني رقيبتي قال التلمساني: "يعني لما سكرت روحي، ونامت عين الرقيب -وهو الشرع والعقل- أقمت عيني رقيبة علي، لرعاية آداب حضرة المحبوبة".