الحق عندهم سار في عناصر الطبيعة
: وقال في فص حكمة إبناسية في كلمة إلياسية: "وكان إلياس الذي هو إدريس، قد مثل له انفلاق الجبل2 [المسمى] لبنان عن فرس من نار، فلما [رآه] ركب عليه، فسقطت3 عنه الشهوة، فكان4 عقلا بلا شهوة، فلم يبق له تعلق بما تتعلق به الأغراض النفسية، فكان الحق فيه5منزها، فكان على النصف من المعرفة بالله [فإن العقل إذا تجرد لنفسه من حيث أخذه العلوم عن نظره كانت معرفته بالله] عن التنزيه6, لا على التشبيه، وإذا أعطاه الله المعرفة بالتجلي كملت معرفته بالله، فنزه في موضع, وشبه في موضع، ورأى سريان الحق في الصور الطبيعية والعنصرية، وما بقيت له صورة إلا ويرى عين الحق عينها، وهذه المعرفة التامة التي جاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله، وحكمت بهذه المعرفة الأوهام كلها7".