الأنوثة صفة الإله الصوفي
: ثم قال: إنه عليه الصلاة والسلام غلب في هذا الخبر التأنيث على التذكير؛ لأنه قصد التهمم بالنساء فقال: ثلاث، ولم يقل: ثلاثة بالهاء الذي هو لعدد الذكران؛ إذ فيها ذكر الطيب, وهو منكر، وعادة العرب أن تغلب التذكير
[على التأنيث] 1, ثم قال: "ثم إنه جعل الخاتمة نظيرة الأولى في التأنيث وأدرج بينهما المذكر، فبدأ2بالنساء، وحكم بالصلاة، وكلتاهما تأنيث، والطيب بينهما "كهو3" في وجوده، فإن الرجل مدرج بين ذات ظهر عنها وبين امرأة ظهرت عنه، فهو بين مؤنثين تأنيث ذات، وتأنيث حقيقي, كذلك النساء تأنيث حقيقي, والصلاة تأنيث غير حقيقي، والطيب مذكر بينهما, كآدم بين الذات الموجود هو عنها، وبين حواء الموجودة عنه، وإن شئت، قلت: القدرة، فمؤنثة أيضا، فكن على أي مذهب شئت، فإنك لا تجد إلا التأنيث يتقدم، حتى عند أصحاب العلة الذين جعلوا الحق علة في وجود العالم، والعلة مؤنثة.