حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الجمل
الكتاب
فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل (منهج الطلاب اختصره زكريا الأنصاري من منهاج الطالبين للنووي ثم شرحه في شرح منهج الطلاب)
المؤلف
سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل (المتوفى: 1204هـ)
الناشر
دار الفكر
الطبعة
بدون طبعة وبدون تاريخ
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] «شرح منهج الطلاب» لزكريا الأنصاري، بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «حاشية الجمل» عليه

(الْمَعْدِنُ) بِمَعْنَى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا نَوْعَانِ: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ.
فَالْمَعْدِنُ (الظَّاهِرُ مَا خَرَجَ بِلَا عِلَاجٍ) وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ (كَنِفْطٍ) بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا مَا يُرْمَى بِهِ (وَكِبْرِيتٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَقَارٍ) أَيْ زِفْتٍ (وَمُومْيَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَهُوَ شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْبَحْرُ إلَى السَّاحِلِ فَيَجْمُدُ وَيَصِيرُ كَالْقَارِ (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ حَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ الْقُدُورُ.
(وَ) الْمَعْدِنُ (الْبَاطِنُ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ فَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِعِلَاجٍ (كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ) وَلِقِطْعَةِ ذَهَبٍ مَثَلًا أَظْهَرَهَا السَّيْلُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ (وَلَا يُمْلَكُ ظَاهِرٌ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (عَلِمَهُ) أَيْ مَنْ يُحْيِي (بِإِحْيَاءٍ) كَمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ (وَلَا بَاطِنٌ بِحَفْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَوَاتَ، وَهُوَ إنَّمَا يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ، وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ

[حاشية الجمل]

ح ل. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا عِبْرَةَ بِفَرْشِ سَجَّادَةٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلِغَيْرِهِ تَنْحِيَتُهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهِ عَنْ الْأَرْضِ لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ قِيلَ: حُرْمَةُ فَرْشِهَا كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَخَلْفَ مَقَامِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا وَسَلَّمَ لَمْ يَبْعُدْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ وَتَحَجُّرِ الْمَسْجِدِ وَلَا نَظَرَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ تَنْحِيَتِهَا لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَهَابُ ذَلِكَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ مُطْلَقًا) أَيْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ أَوْ لَا اهـ. ع ش وَيَصِحُّ أَنْ يُفَسَّرَ الْإِطْلَاقُ بِأَنْ يُقَالَ مُطْلَقًا أَيْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ سِيَاقِ الْعِبَارَةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ بِبِقَاعِ الْمَسْجِدِ) اعْتَرَضَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا جَاءَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَاعْتِرَاضُ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ ثَوَابَهَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ لَهُ مَوْضِعَهُ مِنْهُ وَأُقِيمَتْ لَزِمَ عَدَمُ اتِّصَالِ الصَّفِّ الْمُسْتَلْزِمِ لِنَقْصِهَا فَإِنَّ تَسْوِيَتَهُ مِنْ تَمَامِهَا وَمَجِيئُهُ فِي أَثْنَائِهَا لَا يَجْبُرُ الْخَلَلَ الْوَاقِعَ فِي الْأَوَّلِ وَبِأَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ مَحَلٌّ بَلْ هُوَ مَا يَلِي الْإِمَامَ فِي أَيِّ مَكَان مِنْهُ فَثَوَابُهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ بِاخْتِلَافِ بِقَاعِهِ بِخِلَافِ مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَاتِهَا مِنْ حَيْثُ اخْتِصَاصُ بَعْضِهَا بِكَثْرَةِ الْوَارِدِينَ فِيهِ وَبِالْوِقَايَةِ مِنْ نَحْوِ حَرٍّ وَبَرْدٍ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يُلْزِمُ قَائِلَهُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَجِيئِهِ قَبْلُ فَيَبْقَى حَقُّهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَيَبْطُلَ حَقُّهُ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ نَحْوِ رِبَاطٍ) هُوَ مَا يُبْنَى لِلْمُحْتَاجِينَ وَالْخَانِقَاهْ مَا يُبْنَى لِلصُّوفِيَّةِ فَهُوَ أَخَصُّ (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ رِبَاطٍ) لَا يُشْتَرَطُ فِي اسْتِحْقَاقِهِ وَبَقَاءِ حَقِّهِ إذْنُ النَّاظِرِ إلَّا أَنْ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ أَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِئْذَانِهِ اهـ. م ر. (فَرْعٌ) لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنِيسَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهَا اهـ. سم (قَوْلُهُ وَفِيهِ شَرْطُ مَنْ يَدْخُلُهُ) وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ وَشُرْبٍ وَطُهْرٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَهُ فِي التُّحْفَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهُ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهُمْ الْمَنْعُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ضَرَرٌ لَهُمْ حُرِّرَ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ مِنْهُ لِحَاجَةٍ) اُنْظُرْ لَمْ لِمَ يَقُلْ هُنَا لِيَعُودَ كَمَا قَالَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلَعَلَّ هَذَا يُفْهَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْحَاجَةِ إذْ شَأْنُ مَنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ الْعَوْدُ (قَوْلُهُ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ) أَيْ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا اهـ. ح ل

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَقِسْمَةِ مَاءِ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ (قَوْلُهُ: الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ إِلَخْ) هَذَا لَيْسَ هُوَ الْحُكْمَ، بَلْ تَوْطِئَةٌ وَالْحُكْمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يُمْلَكُ ظَاهِرٌ عَلِمَهُ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر: الْمَعْدِنُ حَقِيقَةُ الْبُقْعَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى جَوَاهِرَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعُدُونِ أَيْ إقَامَةِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا انْتَهَتْ.
وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهُ يُطْلَقُ حَقِيقَةً عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَكَانِ وَالْجَوْهَرِ الْمَخْلُوقِ فِيهِ وَأَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ مَا يُرْمَى بِهِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْبَارُودِ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُوَ دُهْنٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فِي الْعَيْنِ اهـ. أُجْهُورِيٌّ عَلَى التَّحْرِيرِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالزَّيْتِ الْجَبَلِيِّ فَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ الْجَبَلَ الْمُقَابِلَ لِلطُّورِ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ الْمِلْحِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إذَا اشْتَدَّتْ حَرَكَاتُ الْبَحْرِ وَارْتَفَعَ مَوْجُهُ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ يَصِلُ مَاؤُهُ إلَى حُفَرٍ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ فَيَبْقَى فِيهَا بَعْدَ مُدَّةٍ يَجِدُونَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ الَّذِي فِي الْحُفَرِ شَيْئًا يُشْبِهُ الزَّيْتَ فِي الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ فَيَقْشِطُونَهُ مِنْ فَوْقَ الْمَاءِ وَيَبِيعُونَهُ غَالِبًا الرَّطْلُ بِنَحْوِ دِينَارٍ، وَهُوَ نَافِعٌ لِجَبْرِ الْعِظَامِ الْمُنْكَسِرَةِ.
(قَوْلُهُ وَكِبْرِيتٌ) أَصْلُهُ عَيْنٌ تَجْرِي فَإِذَا جَمَدَ مَاؤُهَا صَارَ كِبْرِيتًا وَأَعَزُّهُ الْأَحْمَرُ وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ الْجَوَاهِرِ وَلِهَذَا يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَهُوَ شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْبَحْرُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْعَنْبَرَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَنْبُتُ فِي قَاعِ الْبِحَارِ ثُمَّ يَقْذِفُهُ الْمَاءُ بِتَمَوُّجِهِ إلَى الْبَرِّ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ يَصِيرُ كَالْقَارِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ مَوْتَى الْكُفَّارِ شَيْءٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ، وَهُوَ نَجَسٌ أَوْ مُتَنَجِّسٌ اهـ. شَرْحُ م ر اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) جَمْعُ بُرْمَةٍ بِضَمِّهِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ بِإِحْيَاءٍ) بِأَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهِ عَلَامَاتٌ؛ لِأَنَّ إحْيَاءَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ اهـ. ح ل وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِبَارَاتِ أَنَّ الْإِحْيَاءَ فِي الْمَتْنِ إحْيَاءُ الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِهِ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ نَفْسِهَا اهـ (قَوْلُهُ كَمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلْفُ) الْمُرَادُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا بَاطِنٌ بِحَفْرٍ) اُنْظُرْ لِمَ خَصَّ الْبَاطِنَ بِذَلِكَ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الظَّاهِرَ كَالْبَاطِنِ فِي ذَلِكَ لَا يُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْحَفْرِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. سم

تَخْرِيبٌ (وَلَا يَثْبُتُ فِي ظَاهِرِ اخْتِصَاصٍ بِتَحَجُّرٍ) بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَاءِ الْجَارِي وَالْكَلَأِ وَالْحَطَبِ (وَلَا) يَثْبُتُ فِيهِ (إقْطَاعٌ) لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ سَمَكِ بِرْكَةٍ وَلَا حَشِيشِ أَرْضٍ وَلَا حَطَبٍ بِخِلَافِ الْبَاطِنِ فَيَثْبُتُ فِيهِ مَا ذُكِرَ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى عِلَاجٍ (فَإِنْ ضَاقَا) أَيْ الْمَعْدِنَانِ عَنْ اثْنَيْنِ مَثَلًا (قُدِّمَ سَابِقٌ) إلَى بُقْعَتَيْهِمَا (إنْ عُلِمَ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا فَيُقَدَّمُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، وَتَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ يَكُونُ (بِقَدْرِ حَاجَتِهِ) بِأَنْ يَأْخُذَ مَا تَقْتَضِيهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ فَإِنْ طَلَبَ زِيَادَةً عَلَيْهَا أُزْعِجَ؛ لِأَنَّ عُكُوفَهُ عَلَيْهِ كَالتَّحَجُّرِ وَذِكْرُ عَدَمِ الْمِلْكِ بِالْإِحْيَاءِ وَعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِالتَّحَجُّرِ وَحُكْمِ الضِّيقِ مِنْ زِيَادَتِي فِي الْبَاطِنِ، وَقَوْلِي " وَإِلَّا " أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَلَوْ جَاءَا مَعًا.

(وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ بِهِ أَحَدُهُمَا مَلَكَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَقَدْ مَلَكَهَا بِالْإِحْيَاءِ وَخَرَجَ بِظُهُورِهِ مَا لَوْ عَلِمَهُ قَبْلَ الْإِحْيَاءِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ الْمَعْدِنَ الْبَاطِنَ دُونَ الظَّاهِرِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَأَقَرَّ النَّوَوِيُّ عَلَيْهِ صَاحِبَ التَّنْبِيهِ.
أَمَّا بُقْعَتُهُمَا فَلَا يَمْلِكُهَا بِإِحْيَائِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِهِمَا لِفَسَادِ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا بُسْتَانًا وَلَا مَزْرَعَةً أَوْ نَحْوَهَا وَقَوْلِي أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ

[حاشية الجمل]

قَوْلُهُ وَلَا بَاطِنٌ بِحَفْرٍ) أَيْ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِخْرَاجِهِ اهـ. ح ل وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ فَلَا يُمْلَكُ بِنَفْسِ الْحَفْرِ بَلْ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِخْرَاجِهِ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ لَا يُمْلَكُ مَحَلُّهُ بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ مُطْلَقًا وَلَا بِالْإِحْيَاءِ فِي مَوَاتٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْأَظْهَرِ كَالظَّاهِرِ، وَالثَّانِي يُمْلَكُ بِذَلِكَ إذَا قَصَدَ التَّمَلُّكَ كَالْمَوَاتِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَوَاتَ يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ وَلِأَنَّ الْمَوَاتَ إذَا مُلِكَ يَسْتَغْنِي الْمُحْيِي عَنْ الْعَمَلِ، وَالنِّيلُ مَبْثُوثٌ فِي طَبَقَاتِ الْأَرْضِ يُحْوِجُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى ضَرَرٍ وَعَمَلٍ، وَخَرَجَ بِمَحِلِّهِ نَيْلُهُ فَيُمْلَكُ بِالْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ قَطْعًا لَا قَبْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعٌ إلَخْ) فِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ (فَرْعٌ) مِنْ الظَّاهِرِ سَمَكُ الْبِرَكِ وَصَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَجَوَاهِرُهُمَا وَشَجَرُ الْأَيْكَةِ وَثِمَارُهَا فَلَا يَجُوزُ فِيهَا تَحَجُّرٌ وَلَا اخْتِصَاصٌ وَلَا إقْطَاعٌ، وَلَوْ إرْفَاقًا وَلَا أَخْذُ مَالٍ أَوْ عِوَضٍ مِمَّنْ يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِهَذَا فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.
نَعَمْ يَمْلِكُهَا تَبَعًا لِلْبُقْعَةِ إذَا مَلَكَهَا كَمَا مَرَّ.
(فَائِدَةٌ) غَرِيبَةٌ ذَكَرَ الْجَلَالُ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُرْصَدَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِحَفْرِ خُلْجَانِ إقْلِيمِ مِصْرَ وَتُرَعِهِ وَبُحُورِهِ وَتَسْوِيَةِ جُسُورِهِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ قِطَاعٍ بِالطَّوَارِي وَالْإِغْلَاقِ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا لِخُصُوصِ الصَّعِيدِ وَالْبَاقِي لِبَقِيَّةِ الْإِقْلِيمِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ بِرْكَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ السُّيُوطِيّ أَنَّ فِيهِ لُغَةً بِضَمِّ الْبَاءِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ فِيهِ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْإِقْطَاعِ فَقَطْ لَا الِاخْتِصَاصِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُرَادُ بِالْإِقْطَاعِ فِيهِ إقْطَاعُ الْإِرْفَاقِ لَا التَّمْلِيكِ.
اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ قُدِّمَ سَابِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا زي مَا يُوَافِقُهُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ) أَيْ بِأَنْ جَاءَا مَعًا أَوْ جَهِلَ، وَقَوْلُهُ أَقْرَعَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَذْكُرْ تَقْدِيمَ الْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ اهـ. وَبَحَثَ شَيْخُنَا تَقْدِيمَ الْمُسْلِمِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ لِانْتِفَاءِ الْمُرَجِّحِ، فَإِنْ وَسِعَهُمَا اجْتَمَعَا وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ إلَّا بِرِضَاهُ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَخْذِ أَكْثَرَ مِنْ الْبُقْعَةِ لَا النِّيلِ إذْ لَهُ أَخْذُ أَكْثَرَ مِنْهُ نَعَمْ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا قُدِّمَ الْمُسْلِمُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ حَاجَةُ يَوْمِهِ أَوْ أُسْبُوعِهِ أَوْ شَهْرِهِ أَوْ سَنَتِهِ أَوْ عُمْرِهِ الْغَالِبِ أَوْ عَادَةُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ.
اهـ. سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الْأَقْرَبُ عَادَةُ النَّاسِ، وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّكَاةِ بِأَنَّ النَّاسَ مُشْتَرِكُونَ فِي الْمَعْدِنِ بِالْأَصَالَةِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْحَاجَةِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَتْ عَلَى الْغَنِيِّ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَزْعَجَ) فَلَوْ أَخَذَ شَيْئًا قَبْلَ الْإِزْعَاجِ هَلْ يَمْلِكُهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ أَخَذَهُ كَانَ مُبَاحًا اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَلَا يُمْلَكُ ظَاهِرٌ بِإِحْيَاءٍ فَهَلْ بَيْنَهُمَا تَكْرَارٌ وَهَلْ الثَّانِي يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ اهـ. أَقُولُ هَذَا التَّوَقُّفُ لَا مَحَلَّ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّابِقَ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ وَاللَّاحِقَ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ فَالثَّانِي مَفْهُومُ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِظُهُورِهِ) أَيْ الْمُشْعِرِ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ حَالَ إحْيَائِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ الْمَعْدِنَ الْبَاطِنَ) أَيْ بِإِحْيَاءِ ذَلِكَ الْمَوَاتِ الَّذِي هَذَا الْمَعْدِنُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ مَحَلَّ ذَلِكَ الْمَعْدِنِ وَيَمْلِكُ مَا عَدَاهُ مِمَّا أَحْيَاهُ، وَقَوْلُهُ دُونَ الظَّاهِرِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ الَّذِي مَلَكَ الْمَعْدِنَ بِهِ وَالْمُعْتَمَدُ اسْتِوَاءُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، فَإِنْ عَلِمَهُمَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا وَلَا بُقْعَتَهُمَا، وَإِنْ جَهِلَهُمَا مَلَكَهُمَا وَبُقْعَتَهُمَا اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ دُونَ الظَّاهِرِ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ، فَإِنْ عَلِمَهُمَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا وَلَا بُقْعَتَهُمَا، وَإِنْ جَهِلَهُمَا مَلَكَهُمَا وَبُقْعَتَهُمَا اهـ. زي اهـ. ع ش وَالضَّعِيفُ فِي كَلَامِهِ بِالنَّظَرِ لِحُكْمِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَأَمَّا حُكْمُ الْبُقْعَةِ فَعِبَارَتُهُ فِيهِ جَارِيَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ قَالَ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمَا وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ الْجَهْلِ يَمْلِكُهَا فَعَلَى كَلَامِهِ قَدْ يَمْلِكُ الْمَعْدِنَ دُونَ الْبُقْعَةِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ أَمَّا بُقْعَتُهُمَا فَلَا يَمْلِكُهَا إلَخْ) أَيْ وَيَمْلِكُ مَا عَدَا تِلْكَ الْبُقْعَةِ مِنْ الْمَوَاتِ الَّذِي أَحْيَاهُ وَفِي كَوْنِهِ يَمْلِكُ الْمَعْدِنَ وَمَا حَوَالَيْهِ دُونَ مَحَلِّهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ. ح ل،.
(قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ) أَيْ حَيْثُ قَيَّدَ الْبَاطِنَ بِعَدَمِ الْعِلْمِ وَأَطْلَقَ فِي الظَّاهِرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ فِي الظَّاهِرِ

وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ كَلَامَ الْأَصْلِ بِمَا لَا يَنْبَغِي فَاحْذَرْهُ.

(وَالْمَاءُ الْمُبَاحُ) كَالنَّهْرِ وَالْوَادِي وَالسَّيْلِ (يَسْتَوِي النَّاسُ فِيهِ) بِأَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا يَشَاءُ مِنْهُ لِخَبَرِ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ (فَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرْضَهُمْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ الْمُبَاحِ (فَضَاقَ) الْمَاءُ عَنْهُمْ وَبَعْضُهُمْ أَحْيَا أَوَّلًا (سَقَى الْأَوَّلُ) فَالْأَوَّلُ فَيَحْبِسُ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمَاءَ (إلَى) أَنْ يَبْلُغَ (الْكَعْبَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (وَيُفْرَدُ كُلٌّ مِنْ مُرْتَفَعٍ وَمُنْخَفَضٍ بِسَقْيٍ) بِأَنْ يَسْقِيَ أَحَدَهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يَسُدَّ، ثُمَّ يَسْقِيَ الْآخَرَ، وَخَرَجَ بِضَاقَ مَا إذَا كَانَ يَفِي بِالْجَمِيعِ فَيَسْقِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ مَتَى شَاءَ وَتَعْبِيرِي بِالْأَوَّلِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَعْلَى وَمَنْ عَبَّرَ بِالْأَقْرَبِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا بُقْعَةً يَحْرِصُ عَلَى قُرْبِهَا مِنْ الْمَاءِ مَا أَمْكَنَ لِمَا فِيهِ مِنْ سُهُولَةِ السَّقْيِ وَخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَقُرْبِ عُرُوقِ الْغِرَاسِ مِنْ الْمَاءِ وَمِنْ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ إنْ أَحْيَوْا دَفْعَةً أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ، وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِإِقْرَاعٍ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَمَا أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ الْمُبَاحِ بِيَدٍ أَوْ ظَرْفٍ كَإِنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ مَسْدُودٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي إنَاءٍ (مِلْكٌ) كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَلَوْ رَدَّهُ إلَى مَحَلِّهِ لَمْ يَصِرْ شَرِيكًا بِهِ وَخَرَجَ بِأَخْذِ الْمَاءِ الْمُبَاحِ الدَّاخِلُ فِي نَهْرٍ حَفَرَهُ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ كَالسَّيْلِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ.

(وَحَافِرُ بِئْرٍ بِمَوَاتٍ لِارْتِفَاقِهِ) بِهَا (أَوْلَى بِمَائِهَا حَتَّى يَرْتَحِلَ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ

[حاشية الجمل]

وَيُطْلِقَ فِي الْبَاطِنِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ تَقْيِيدِهِ لِلْبَاطِنِ بِأَنَّ فِي صُورَةِ الْعِلْمِ خِلَافًا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَلَوْ عَمَّمَ فِي الْمَتْنِ لَاقْتَضَى الْجَزْمَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَافْهَمْ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ قَرَّرَ إلَخْ) تَعْرِيضٌ بِالْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ.
وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ بِهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَلَكَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ، وَقَدْ مَلَكَهَا بِالْإِحْيَاءِ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَاِتَّخَذَ عَلَيْهِ دَارًا فَفِي مِلْكِهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْمِلْكِ، وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الْمُحْيَاةُ فَلَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَقِيلَ تُمْلَكُ بِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَعْدِنَ الظَّاهِرَ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَفِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهَا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ أَوْ ظَاهِرٌ مَلَكَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ كَالنَّهْرِ وَالْوَادِي إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ.
وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلِّ بِنَاءٍ قَنْطَرَةٌ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ فِي الشَّارِعِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ تَضُرَّ بِالْمِلَاكِ اهـ. وَانْظُرْ حَيْثُ جَازَ بِنَاءُ الرَّحَى هَلْ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوَاتٍ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ الْبِنَاءُ فِي غَيْرِ حَرِيمِهِ أَوْ يُقَالَ الْمُمْتَنِعُ بِنَاءُ حَرِيمِهِ لِلتَّمَلُّكِ لَا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ، وَلَوْ بِبِنَاءِ الرَّحَى حَيْثُ لَا يَضُرُّ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ يَسْتَوِي النَّاسُ فِيهِ) أَيْ فَلَا يُمْلَكُ بِإِقْطَاعٍ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ تَحَجُّرٌ وَكَذَا حُكْمُ حَافَّتَيْ النَّهْرِ فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا إقْطَاعُهُ، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْبِنَاءِ عَلَى حَافَّتَيْ النَّهْرِ كَمَا عَمَّتْ بِالْبِنَاءِ فِي الْقَرَافَةِ وَهِيَ مُسَبَّلَةٌ.
اهـ. بِرّ اهـ. سم (قَوْلُهُ النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ) وَعَدَّ مِنْهَا النَّارَ وَمَعْنَى كَوْنِهِمْ شُرَكَاءَ فِي النَّارِ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي النَّارِ الْمُبَاحَةِ كَالْمُوقَدَةِ فِي حَطَبٍ مُبَاحٍ، وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْهُ الشُّعْلَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمِلْكِ الْإِنْسَانِ فَلِغَيْرِهِ أَنْ يَقْتَبِسَ مِنْهَا وَأَنْ يَنْتَفِعَ بِحَرِّهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُ مَا هِيَ قَائِمَةٌ بِهِ بَلْ وَإِنْ مَنَعَ كَذَا ظَهَرَ مَعَ م ر فَلَوْ احْتَاجَ إنْسَانٌ إلَى الِاقْتِبَاسِ مِنْهَا فَأَطْفَأَهَا مَنْ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمِلْكِهِ عَبَثًا بِلَا حَاجَةٍ وَلَا غَرَضٍ، وَإِنَّمَا الْحَامِلُ عَلَى إطْفَائِهَا مُجَرَّدُ مَنْعِ هَذَا فَهَلْ يَحْرُمُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَأَتَخَيَّلُ أَنَّ م ر قَالَ لَا مَانِعَ مِنْ الْحُرْمَةِ اهـ. وَهُوَ بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم (قَوْلُهُ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَرَادَ بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ وَمَاءَ الْعُيُونِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَالْمُرَادُ بِالنَّارِ النَّارُ إذَا أُضْرِمَتْ فِي حَطَبٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ اهـ. زي أَمَّا الْمَمْلُوكُ فَالْجَمْرُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنٍ أَمَّا الْجُزْءُ الْمُضِيءُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ مَنْعِ مَنْ يَقْتَبِسُ مِنْهُ ضَوْءًا اهـ. عَبْدُ الْبَرِّ.
(قَوْلُهُ سَقَى الْأَوَّلُ) أَيْ الَّذِي أَحْيَا أَوَّلًا، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْمَاءِ، وَقَوْلُهُ إلَى الْكَعْبَيْنِ أَيْ إلَى أَسْفَلِهِمَا فَالْغَايَةُ هُنَا خَارِجَةٌ وَالْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ عَادَةِ الزَّرْعِ وَالْأَرْضِ وَالْوَقْتِ، وَلَوْ احْتَاجَ بَعْضُهُمْ لِلسَّقْيِ ثَانِيًا مُكِّنَ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ فَيَحْبِسُ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمَاءَ إلَخْ) وَإِنْ لَزِمَ هَلَاكُ زَرْعِ غَيْرِهِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ وَيُفْرَدُ كُلٌّ مِنْ مُرْتَفِعٍ إلَخْ) كَأَنْ يَكُونَ وُصُولُ الْمَاءِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فِي الْمُسْتَعْلِيَةِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِبُلُوغِهِ إلَى الرُّكْبَتَيْنِ مَثَلًا فِي الْمُنْخَفِضَةِ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَعْلَى) مُرَادُهُ بِالْأَعْلَى الْأَوَّلُ أَوْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ فِي التَّعْبِيرِ بِالْأَقْرَبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم فَلَا أَوْلَوِيَّةَ (قَوْلُهُ وَمِنْ هُنَا) أَيْ مِنْ الْغَالِبِ وَهَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ سَقَى الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ ضَعِيفٌ فَالْمُعْتَمَدُ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ حَتَّى فِي صُورَةِ الْجَهْلِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ بِيَدٍ أَوْ ظَرْفٍ) أَيْ وَمِنْهُ كِيزَانُ الدُّولَابِ كَالسَّاقِيَّةِ فَيَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِيهَا اهـ. م ر اهـ. سم اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَلَوْ رَدَّهُ إلَخْ) هَلْ رَدُّهُ مُمْتَنِعٌ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَهْلَكٌ وَلَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَا يَمْتَنِعُ وَيُسَامَحُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ حَقِيرٌ عُرْفًا وَيَتَيَسَّرُ مِثْلُهُ مَهْمَا أَرَادَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ ثُمَّ وَافَقَ م ر عَلَى جَوَازِ الرَّدِّ الْمَذْكُورِ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ شَرِيكًا بِهِ) أَيْ بَلْ يَصِيرُ مُبَاحًا؛ لِأَنَّهُ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ التَّالِفِ فَلَا يُقَالُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْمَمْلُوكِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ حُرْمَةِ صَبِّهِ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمْيِ الْمَالِ فِيهِ ظَاهِرٌ اهـ. شَرْحُ م ر وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ ضَيَاعًا لَهُ بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ أَخْذُهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْنَ مَا رَدَّهُ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ) وَمَعَ ذَلِكَ فَلِغَيْرِهِ السَّقْيُ مِنْهُ وَالْأَخْذُ مِنْهُ بِنَحْوِ دَلْوٍ وَاسْتِعْمَالُهُ نَعَمْ إنْ سَدَّ عَلَيْهِ مِلْكَهُ إنْ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ وَإِنْ كَثُرَ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ)

فَإِذَا ارْتَحَلَ صَارَ كَغَيْرِهِ وَإِنْ عَادَ إلَيْهَا كَمَا لَوْ حَفَرَهَا بِقَصْدِ ارْتِفَاقِ الْمَارَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ فَإِنَّهُ فِيهَا كَغَيْرِهِ كَمَا فُهِمَ ذَلِكَ بِزِيَادَتِي ضَمِيرَ لِارْتِفَاقِهِ (وَ) حَافِرُهَا بِمَوَاتٍ (لِتَمَلُّكٍ أَوْ بِمِلْكِهِ مَالِكٌ لِمَائِهَا) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ كَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ (وَعَلَيْهِ بَذْلُ مَا فَضَلَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ حَاجَتِهِ مَجَّانًا وَإِنْ مَلَكَهُ (لِحَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ) لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهُ مَاءً مُبَاحًا وَثَمَّ كَلَأٌ مُبَاحٌ يُرْعَى وَلَمْ يَحُزْ الْفَاضِلَ فِي إنَاءٍ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَالْمُرَادُ بِالْبَذْلِ تَمْكِينُ صَاحِبِ الْحَيَوَانِ لَا الِاسْتِسْقَاءُ لَهُ وَدَخَلَ فِي حَاجَتِهِ حَاجَتُهُ لِمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ بَذْلِ الْفَاضِلِ لِعَطَشِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنْهُمَا وَخَرَجَ بِالْحَيَوَانِ غَيْرُهُ كَالزَّرْعِ فَلَا يَجِبُ سَقْيُهُ.

(وَالْقَنَاةُ الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ (يُقْسَمُ مَاؤُهَا) عِنْدَ ضِيقِهِ بَيْنَهُمْ (مُهَايَأَةً) كَأَنْ يَسْقِيَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَوْمًا أَوْ بَعْضُهُمْ يَوْمًا وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ حِصَّتِهِ وَلِكُلِّ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ الْمُهَايَأَةِ مَتَى شَاءَ (أَوْ بِ) نَصْبِ (خَشَبَةٍ بِعَرْضِهِ) أَيْ الْمَاءِ (مُثَقَّبَةٍ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ) مِنْ الْقَنَاةِ فَإِنْ جَهِلَ فَبِقَدْرِهَا مِنْ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثُّقَبُ مُتَسَاوِيَةً مَعَ تَفَاوُتِ الْحِصَصِ بِأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ مَثَلًا ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَيَسُوقُ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ إلَى أَرْضِهِ.

فصول الكتاب · 66 فصل · 630 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب · 630 صفحة
المقدمة
(بَابُ الْأَحْدَاثِ)(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْخَلَاءِ وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(كِتَابُ الصَّلَاةِ)
(بَابٌ) فِي صَلَاةِ النَّفْلِ
(فَصْلٌ) فِي صِفَاتِ الْأَئِمَّةِ
(بَابُ) كَيْفِيَّةِ (صَلَاةِ الْمُسَافِرِ)
(بَابٌ) فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ
(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ
زَّكَاةَ﴾ [البقر(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)(بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ)(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصَّوْمِ)
(كِتَابُ الْحَجِّ)
(بَابُ صِفَةِ النُّسُكِ)
(بَابُ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ)
(بَابُ الْإِحْصَارِ)
(بَابُ الرِّبَا)
(بَابُ التَّوْلِيَةِ)
(كِتَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ(بَابُ الصُّلْحِ)(بَابُ الْحَوَالَةِ)(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) .
(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَمَا يَتْبَعُهَا.
(كِتَابُ الشُّفْعَةِ)(كِتَابُ الْقِرَاضِ)(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَازِمَةٌ وَحُكْمِ هَرَبِ الْعَامِلِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ(كِتَابُ الْوَقْفِ)(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشَرْطِ النَّاظِرِ وَوَظِيفَتِهِ.(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)
(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ.
كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ
(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ
فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ
(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ
(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)
(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)
(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا
(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)
(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ(كِتَابُ الْبُغَاةِ)(كِتَابُ الرِّدَّةِ)(كِتَابُ الزِّنَا)(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ السَّرِقَةِ)
(كِتَابُ الْجِهَادِ)
(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا.(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ.(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)
(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ
جارٍ التحميل