حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
الجمل
الكتاب
فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل (منهج الطلاب اختصره زكريا الأنصاري من منهاج الطالبين للنووي ثم شرحه في شرح منهج الطلاب)
المؤلف
سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل (المتوفى: 1204هـ)
الناشر
دار الفكر
الطبعة
بدون طبعة وبدون تاريخ
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] «شرح منهج الطلاب» لزكريا الأنصاري، بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «حاشية الجمل» عليه

لَوْ (أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرِّمًا) كَقَوْلِهِ: هِنْدٌ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ عَكْسِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (وَأَمْكَنَ) ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ حِسٌّ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) مُؤَاخَذَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِإِقْرَارِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كَأَنْ قَالَ: فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ

[حاشية الجمل]

طَلَاقًا بَائِنًا اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: وَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ غَيْرِهِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْمُطَلِّقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ بِذَلِكَ أَبًا لِلصَّغِيرِ، وَلَكِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى الصَّغِيرِ لِكَوْنِهَا صَارَتْ أُمَّهُ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا صَارَتْ زَوْجَةَ ابْنِ الْمُطَلِّقِ) حَاصِلُهُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْ جِهَةٍ، وَعَلَى الصَّغِيرِ مِنْ جِهَتَيْنِ اهـ شَيْخُنَا.

[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا] (فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ قَدْ ذَكَرَ لَهُ صُورَتَيْنِ الْأُولَى قَوْلُهُ: أَقَرَّ رَجُلٌ إلَخْ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجَانِ فَرَّقَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ وَذَكَرَ لَهُ أَيْضًا صُورَتَيْنِ الْأُولَى قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ إلَخْ وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ، وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَيَثْبُتُ هُوَ وَالْإِقْرَارُ بِهِ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ) أَيْ أَوْ هُمَا فَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ أَيْ فَالصُّوَرُ ثَلَاثَةٌ فِي الْإِقْرَارِ قَبْلَ النِّكَاحِ وَكَذَا فِيمَا بَعْدَهُ اهـ (قَوْلُهُ: أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الْمُقِرَّ بِذَلِكَ يَجْهَلُ شُرُوطَ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِشُرُوطِ الرَّضَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ، وَإِنْ كَانَ عِلْمِيًّا بِخِلَافِ الشَّاهِدِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ إلَى عَارِفٍ أَخْبَرَهُ بِهِ وَلَوْ بَيَّنَ ذَلِكَ الرَّضَاعَ الْمُحَرَّمَ بِقَوْلِهِ ارْتَضَعَ مِنْهَا وَهِيَ مَيْتَةٌ أَوْ أَرْبَعَ رَضَعَاتٍ مَثَلًا هَلْ يَعْمَلُ بِبَيَانِهِ وَيُلْغَى وَصْفُهُ بِالْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ يُنَافِيهِ حَرِّرْ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ هُوَ أَخِي أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ اهـ مِنْ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ حُسْنٌ) أَيْ وَلَا شَرْعٌ اهـ شَرْحُ م ر وحج وَقَوْلُهُ حِسٌّ أَيْ بِأَنْ مَنَعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ، وَقَوْلُهُ: وَلَا شَرْعٌ أَيْ بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرَّمُ اهـ ع ش عَلَى م ر وَفِي تَصْوِيرِ الشَّرْعِيِّ بِمَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْحِسِّيِّ أَيْضًا؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ح ل: وَلْيُنْظَرْ مَا صُورَةُ الشَّرْعِيِّ (قَوْلُهُ: حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَيْ أَبَدًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صُدِّقَ الْمُقِرُّ، وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ.
لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءٌ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَيُتَّجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ نَحْوِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ ابْنِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ إنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أُوخِذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ بِذَلِكَ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ وَقَوْلِهِ وَيُتَّجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمُقَرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ كَأَنْ قَالَ: فُلَانَةُ بِنْتِي مِنْ الرَّضَاعِ، وَلَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَغَايَةُ قَوْلِهِ هِنْدٌ بِنْتِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ اسْتَلْحَقَ أَبُوهُ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ حَيْثُ قُلْنَا ثَمَّ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِأَنْ نَسَبَهَا لِاسْتِلْحَاقِ أَبِيهِ لَهَا قَدْ ثَبَتَ، وَكَانَ قِيَاسُهُ وُجُوبَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَكِنَّا مَنَعْنَاهُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ ظَاهِرًا وَالشَّكِّ فِي مُسْقِطِهِ بَعْدُ فَإِذَا طَلَّقَهَا امْتَنَعَ نِكَاحُهَا لِلشَّكِّ فِي حَبَلِهَا حِينَئِذٍ بَلْ لِلْحُكْمِ بِعَدَمِ الْحِلِّ حَيْثُ قُلْنَا بِثُبُوتِ النَّسَبِ وَبِأَنَّ الرَّضَاعَ هُنَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمِهَا وَقَوْلُهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ إذَا اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ ابْنِهِ ثَبَتَ نَسَبُهَا مِنْهُ حَقِيقَةً حَتَّى إنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهَا ثَمَّ مِثْلُهُ هُنَا.
وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ بِذَلِكَ أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقْضَ لِلشَّكِّ اهـ ع ش عَلَيْهِ.
وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا وَلَا يُفِيدُ رُجُوعُهُمَا وَلَا رُجُوعُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْإِقْرَارِ، وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ لِغَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ فُرُوعِهِ كَأُصُولِهِ إلَّا مِنْ صُدِّقَ مِنْهُمْ، وَلَا تَثْبُتُ الْمَحْرَمِيَّةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُقِرِّ.
وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ اسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ: حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا تَأْثِيرَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا إلَيْهِمَا اهـ فَلَا

(أَوْ) أَقَرَّ بِذَلِكَ (زَوْجَانِ فُرِّقَا) أَيْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا (وَلَهَا الْمَهْرُ) مِنْ مُسَمًّى، أَوْ مَهْرُ مِثْلٍ (إنْ وَطِئَهَا مَعْذُورَةً) كَأَنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِالْحَالِ أَوْ مُكْرَهَةً وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ وَتَعْبِيرِي بِالْمَهْرِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَهْرِ مِثْلٍ وَقَوْلِي مَعْذُورَةً مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ (فَأَنْكَرَتْ انْفَسَخَ) النِّكَاحُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ (وَلَهَا) عَلَيْهِ (الْمَهْرُ) الْمُسَمَّى إنْ كَانَ صَحِيحًا وَإِلَّا فَمَهْرُ مِثْلٍ (إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: عَلَيْهَا وَلَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ هُوَ وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَتَعْبِيرِي بِالْمَهْرِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُسَمَّى (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَأَنْكَرَهُ (حَلَفَ) فَيُصَدَّقُ (إنْ زُوِّجَتْ) مِنْهُ (بِرِضَاهَا بِهِ) بِأَنْ عَيَّنَتْهُ فِي إذْنِهَا (أَوْ مَكَّنَتْهُ) مِنْ نَفْسِهَا لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِحِلِّهِ لَهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ زَوَّجَهَا مُجْبَرًا وَأَذِنَتْ وَلَمْ تُعَيِّنْ أَحَدًا وَلَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا فِيهِمَا (حَلَفَتْ) فَتُصَدَّقُ لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ يَسْبِقْ مَا يُنَافِيهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرْته قَبْلَ النِّكَاحِ، وَقَوْلِي بِهِ أَوْ مَكَّنَتْهُ مَعَ تَحْلِيفِهَا مِنْ زِيَادَتِي (وَلَهَا) فِي الصُّوَرِ (مَهْرُ مِثْلٍ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ) مِنْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا مَعْذُورَةً وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ نَعَمْ إنْ أَخَذَتْ الْمُسَمَّى فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ رَدِّهِ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا وَالْوَرَعُ لَهُ فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً وَقَوْلِي بِشَرْطِهِ السَّابِقِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إنْ وَطِئَ.

(وَحَلَفَ مُنْكِرُ رَضَاعٍ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَنْفِي فِعْلَ غَيْرِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى فِعْلِهِ فِي الِارْتِضَاعِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا (وَ) حَلَفَ (مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُهُ، سَوَاءٌ فِيهِمَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ

[حاشية الجمل]

يُنْتَقَضُ وُضُوءٌ بِلَمْسِهَا، وَهَذَا يَرُدُّ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ مَنْ أَقَرَّ أَبُوهُ بِأَنَّهَا بِنْتُهُ، وَلَمْ يُصَدَّقْ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا ثَانِيًا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْإِذْنُ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِأَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فُلَانٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ بَعْدَ شِرَائِهَا وَقَبْلَ الْوَطْءِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجَانِ فُرِّقَا إلَخْ) خَرَجَ بِهِ إقْرَارُ أَبِي الزَّوْجِ أَوْ أُمِّ أَحَدِهِمَا بِذَلِكَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ ع ش عَلَى م ر وَتَسْمِيَتُهُمَا زَوْجَيْنِ بِحَسَبِ الصُّورَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَحْلِيفُهَا) أَيْ رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ أَوْ تَنْكُلَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَهُ إلَخْ أَيْ رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ أَوْ تَنْكُلَ فَيَرْجِعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ الْأَقَلِّ مِنْ الْمُسَمَّى، وَقَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ إلَخْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ يُقَيَّدَ بِكَوْنِهَا مَعْذُورَةً فِي الْوَطْءِ حَرِّرْ اهـ أَيْ؛ لِأَنَّ نُكُولَهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا إذَا أَقَرَّتْ بِهِ لَا يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا مَعْذُورَةً (قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ حَلَفَ) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ ظَاهِرًا بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ، وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً، وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ، وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا، وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا كَمَا سَيَأْتِي اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِأَنْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَأَنْكَرَهُ) وَدَعْوَاهَا الْمُصَاهَرَةَ كَكُنْتُ زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ، وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ يُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَصَاحِبِ الْأَنْوَارِ، وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا، وَلَا كَذِبُهَا حَلَفَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَجْهٌ ضَعِيفٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: إنْ زُوِّجَتْ بِرِضَاهَا بِهِ أَوْ مَكَّنَتْهُ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْقَيْدَ إذَا كَانَ مُرَدَّدًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَوْ أَشْيَاءَ يَكُونُ مَفْهُومُهُ نَفْيَ كُلٍّ مِنْ الشَّيْئَيْنِ أَوْ الْأَشْيَاءِ فَمَفْهُومُ مَا هُنَا أَنْ تُزَوَّجَ بِغَيْرِ الرِّضَا، وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ الْوَطْءِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّرْحُ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ زَوْجَهَا مُجْبِرٌ إلَخْ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ صُورَتَيْنِ بِالنَّظَرِ لِتَفْسِيرِهِ الرِّضَا فِي الْمَنْطُوقِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ فِي إذْنِهَا، وَمَفْهُومُ هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ أَصْلًا أَوْ أَذِنَتْ، وَلَمْ تُعَيِّنْهُ بِخُصُوصِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَكَّنَتْهُ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا، وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش عَلَى م ر وَالْأَقْرَبُ أَنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ كَلَا تَمْكِينٍ اهـ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: وَلَهَا فِي الصُّوَرِ) أَيْ صُوَرِ حَلِفِهَا وَحَلِفِهِ اهـ ح ل وَفِيهِ أَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ فِي صُورَتَيْ حَلِفِهِ فَكَيْفَ يَغْرَمُ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْهَا فَحَلَفَتْ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ أَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ إلَخْ هَذَا مِنْهُ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يُقَالَ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ الْبَاقِيَةِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ الْمَهْرُ فِي مُقَابَلَةِ وَطْئِهِ لَهَا (قَوْلُهُ: وَلَهَا فِي الصُّوَرِ مَهْرُ مِثْلٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مِثْلَ الْمُسَمَّى أَوْ دُونَهُ فَإِنْ زَادَ فَلَيْسَ لَهَا طَلَبُ الزِّيَادَةِ ظَاهِرًا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَلَهَا فِي الصُّوَرِ مَهْرُ مِثْلٍ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعَةٌ ثِنْتَانِ قَبْلَ إلَّا وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فَقَطْ؛ إذْ الثَّانِيَةُ مِمَّا قَبْلَ إلَّا لَا يَتَأَتَّى رُجُوعُ هَذَا الْكَلَامِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا فِيهَا مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الشَّرْطِ حِينَئِذٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَخَذَتْ الْمُسَمَّى إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ وَعَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا.
وَقَوْلُهُ: وَالْوَرَعُ إلَخْ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ فَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى الِاسْتِدْرَاكِ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ إلَّا، وَمَا بَعْدَهَا لَكِنَّ تَعْلِيلَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِيمَا بَعْدَ إلَّا لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فِيهِ بِمُقْتَضَى دَعْوَاهَا فَقَدْ حَلَّتْ لِغَيْرِهِ لَكِنْ لَا يَقِينًا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ فَحِينَئِذٍ الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ، وَأَمَّا فِيمَا قَبْلَ إلَّا فَيَحْتَاجُ لِتَعْلِيلٍ آخَرَ بِأَنْ يُقَالَ: الْوَرَعُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِاحْتِمَالِ صِدْقِهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَدْ حَكَمَ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ فَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ إمْسَاكُ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِ فَالِاحْتِيَاطُ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ فِيهِمَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ) أَيْ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ

وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ وَرُدَّتْ عَلَى الْآخَرِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ.

(وَيَثْبُتُ هُوَ) أَيْ الرَّضَاعُ (وَالْإِقْرَارُ بِهِ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ) مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِاخْتِصَاصِ النِّسَاءِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَأَنَّ الْإِقْرَارِ بِهِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مُرْضِعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) لِلرَّضَاعِ (، وَإِنْ ذَكَرَتْ فِعْلَهَا) كَأَنْ قَالَتْ أَرْضَعْتهمَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّهَمَةٍ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْوِلَادَةِ؛ إذْ يَتَعَلَّقُ بِهَا النَّفَقَةُ وَالْمِيرَاثُ وَسُقُوطُ الْقَوَدِ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ هُنَا فِي الْحَقِيقَةِ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ، وَهُوَ الرَّضِيعُ أَمَّا إذَا طَلَبَتْ الْأُجْرَةَ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا لِاتِّهَامِهِ بِذَلِكَ وَلَا يَكْفِي فِي الشَّهَادَةِ أَنْ يُقَالَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِي (وَشَرْطُ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ وَقْتٍ) لِلرَّضَاعِ احْتِرَازًا عَمَّا بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فِي الرَّضِيعِ وَعَمَّا قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ فِي الْمُرْضِعَةِ وَعَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فِيهِمَا (وَعَدَدٌ) لِلرَّضَعَاتِ احْتِرَازًا عَمَّا دُونَ خَمْسٍ (وَتَفْرِقَةٌ) لَهَا احْتِرَازًا عَنْ إطْلَاقِهَا

[حاشية الجمل]

أَيْ فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ تَارَةً عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَأُخْرَى عَلَى الْإِثْبَاتِ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ فَالصُّوَرُ أَرْبَعَةٌ، وَصُورَةُ حَلِفِهِ عَلَى الْبَتِّ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ هُوَ، وَصُورَةُ حَلِفِهِ عَلَى النَّفْيِ ذَكَرَهَا الْمَتْنُ بِقَوْلِهِ: أَوْ عَكْسُهُ حَلَفَ إلَخْ وَصُورَةُ حَلِفِهَا عَلَى الْبَتِّ ذَكَرَهَا الْمَتْنُ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا حَلَفَتْ، وَعَلَى النَّفْيِ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَلَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ وَطْءٍ، وَكَذَا بَعْدَهُ إلَخْ فَظَهَرَ أَنَّ الصُّوَرَ الْأَرْبَعَةَ فِي الشَّارِحِ وَالْمَتْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِاسْتِشْكَالِ الْحَلَبِيِّ تَصْوِيرَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى الْبَتِّ فِي الْإِثْبَاتِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ فِي الْمَتْنِ، وَكَلَامُهُ مَعَ الْمَتْنِ فَقَطْ، وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَشْكِلَ أَيْضًا تَصْوِيرَ حَلِفِهَا عَلَى النَّفْيِ فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ فِي الْمَتْنِ بَلْ فِي الشَّرْحِ كَمَا عَلِمْت.
وَعِبَارَةُ ح ل. قَوْلُهُ: سَوَاءٌ فِيهِمَا الرَّجُلُ إلَخْ اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ فَإِنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ، وَلَا يَحْلِفُ فَإِنْ كَانَ يَدَّعِي حِسْبَةً عَلَى غَائِبٍ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ رَضَاعًا مُحَرِّمًا فَالشَّاهِدُ حِسْبَةً لَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالرَّضَاعِ وَأَنْكَرَتْ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فَيَخْتَلِفَانِ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ انْتَهَتْ.
وَعِبَارَةُ م ر وَحَلَفَ مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ، وَقَوْلُهُ الشَّارِحُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً مُصَوَّرٌ فِي الرَّجُلِ بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَحَلَفَ مَعَهَا يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فَتَكُونُ عَلَى الْبَتِّ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ أَوْ الْمُدَّعِي إلَخْ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا ادَّعَتْ مُزَوَّجَةٌ بِالْإِجْبَارِ ثُمَّ سَبَقَ مِنْهَا مُنَافٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا مَا فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فَلَوْ نَكَلَتْ وَرُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ يَحْلِفُ مُنْكِرُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ إذْ مَحَلُّهُ فِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ) هَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَحَلَفَ مُنْكِرُ رَضَاعٍ عَلَى نَفْيِ عِلْمٍ أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ الْمُنْكِرِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ أَصْلِيَّةً أَمَّا إذَا كَانَتْ مَرْدُودَةً فَإِنَّهُ يَحْلِفُهَا عَلَى الْبَتِّ كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّقْيِيدِ م ر لَكِنَّ صُورَةَ حَلِفِ الزَّوْجِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى الْبَتِّ فِيمَا إذَا كَانَ مُنْكِرًا لِلرَّضَاعِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِلَّا حَلَفَتْ أَيْ فَلَوْ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُهَا عَلَى الْبَتِّ مَعَ أَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلرَّضَاعِ، وَأَمَّا صُورَةُ حَلِفِهَا لِلْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عَلَى الْبَتِّ وَهِيَ مُنْكِرَةٌ لِلرَّضَاعِ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ، وَلَا مِنْ الشَّرْحِ؛ لِأَنَّ صُورَةَ حَلِفِهَا فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْكِرَةً لِلرَّضَاعِ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ إلَخْ وَذَكَرَ رَدَّهَا لِهَذِهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ أَيْ الزَّوْجِ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ هُوَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مُدَّعٍ لِلرَّضَاعِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْإِثْبَاتِ؛ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ م ر فِي تَصْوِيرِ حَلِفِ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ فِي النَّفْيِ عَلَى الْبَتِّ عَلَى حَلِفِ الزَّوْجِ الْيَمِينَ الَّتِي رَدَّتْهَا هِيَ عَلَيْهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةَ لِلرَّضَاعِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ) أَيْ، وَإِنْ تَعَمَّدَا النَّظَرَ لِثَدْيِهَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ، وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ لَا يَضُرُّ إدْمَانُهَا حَيْثُ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ اهـ شَرْحُ م ر وَلَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمَا فَقْدُ النِّسَاءِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فِيمَا يُقْبَلُونَ فِيهِ فَقْدُ الثَّانِي مِنْ الرَّجُلَيْنِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ النِّسَاءِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا) وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي الشُّرْبِ مِنْ ظَرْفٍ لَمْ يُقْبَلْنَ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ غَالِبًا نَعَمْ يُقْبَلْنَ فِي أَنَّ مَا فِي الظَّرْفِ لَبَنُ فُلَانَةَ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْحَلْبِ غَالِبًا اهـ شَرْحُ م ر. وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي الشَّهَادَاتِ (قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُقِرِّ، وَلَوْ عَامِّيًّا؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الشَّاهِدِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَتْمِيمًا لِمَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّضَاعُ فَلَا يُنَافِي ذِكْرَهَا فِي الشَّهَادَةِ مَعَ أَنَّهُ مَحَلُّهَا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مُرْضِعَةٍ) أَيْ مَعَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَرَجُلٍ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا اهـ زي (قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا طَلَبٌ أَصْلًا أَوْ سَبَقَ طَلَبُهَا وَأَخَذَتْهَا، وَلَوْ تَبَرُّعًا مِنْ الْمُعْطِي اهـ ع ش عَلَى م ر وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً أَيْ لَمْ تَذْكُرْ حَالَ شَهَادَتِهَا اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ لَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً بِأَنْ سَكَتَتْ عَنْهَا وَلَا يَضُرُّ طَلَبُهَا لَهَا بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَلَا قَبْلَهَا اهـ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْوِلَادَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ وَشَهِدَتْ بِذَلِكَ مَعَ ثَلَاثَةٍ غَيْرِهَا، وَقَوْلُهُ: أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ

بِاعْتِبَارِ مَصَّاتِهِ أَوْ تَحَوُّلِهِ مِنْ أَحَدِ ثَدْيَيْهَا إلَى الْآخَرِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ جَزَمَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ، وَإِنْ بَحَثَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ (وَوُصُولُ لَبَنٍ جَوْفَهُ) احْتِرَازًا عَمَّا لَمْ يَصِلْهُ (وَيُعْرَفُ) وُصُولُهُ (بِنَظَرِ حَلَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (وَإِيجَارٍ وَازْدِرَادٍ) أَوْ قَرَائِنَ كَامْتِصَاصٍ مِنْ ثَدْيٍ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ أَمَّا قَبْلَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ وَلَا يَكْفِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْقَرَائِنِ بَلْ يَعْتَمِدُهَا وَيَجْزِمُ بِالشَّهَادَةِ، وَالْإِقْرَارُ بِالرَّضَاعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ.

فصول الكتاب · 66 فصل · 630 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب · 630 صفحة
المقدمة
(بَابُ الْأَحْدَاثِ)(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْخَلَاءِ وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(كِتَابُ الصَّلَاةِ)
(بَابٌ) فِي صَلَاةِ النَّفْلِ
(فَصْلٌ) فِي صِفَاتِ الْأَئِمَّةِ
(بَابُ) كَيْفِيَّةِ (صَلَاةِ الْمُسَافِرِ)
(بَابٌ) فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ
(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ
زَّكَاةَ﴾ [البقر(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)(بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ)(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصَّوْمِ)
(كِتَابُ الْحَجِّ)
(بَابُ صِفَةِ النُّسُكِ)
(بَابُ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ)
(بَابُ الْإِحْصَارِ)
(بَابُ الرِّبَا)
(بَابُ التَّوْلِيَةِ)
(كِتَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ(بَابُ الصُّلْحِ)(بَابُ الْحَوَالَةِ)(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) .
(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَمَا يَتْبَعُهَا.
(كِتَابُ الشُّفْعَةِ)(كِتَابُ الْقِرَاضِ)(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَازِمَةٌ وَحُكْمِ هَرَبِ الْعَامِلِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ(كِتَابُ الْوَقْفِ)(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشَرْطِ النَّاظِرِ وَوَظِيفَتِهِ.(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)
(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ.
كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(فَصْلٌ) فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ(فَصْلٌ) فِي الْمُتْعَةِ
(فَصْلٌ) فِي الْوَلِيمَةِ
فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ
(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ
(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)
(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)
(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا
(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)
(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ(كِتَابُ الْبُغَاةِ)(كِتَابُ الرِّدَّةِ)(كِتَابُ الزِّنَا)(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ السَّرِقَةِ)
(كِتَابُ الْجِهَادِ)
(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا.(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ.(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)
(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ
جارٍ التحميل