عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصارفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

عند الشافعي أن المستحاضة إذا فاتها التمييز عملت على الأيام وعندنا لا اعتبار بالأيام لما ذكرناه مع أبي حنيفة من أن الحيض ينتقل من زمان إلى زمان، ويقل ويكثر ويختلف، فإذا لم يوجد علامته لم تترك الصلاة التي عليها بيقين بدم مشكوك فيه حتى يتيقن أنه دم حيض.
ولنا أن نستدل باستصحاب الحال، وهو أن الصلاة عليها واجبة بيقين مع وجود الاستحاضة، فمن زعم إنها تسقط عنها فعليه الدليل.
وأيضا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة»، فإنما يعرف إقبالها بالعلامة، فدليله أنها إذا لم تقبل لا تدع الصلاة، ولم يقل لها: إذا أقبلت مثل الأيام التي كانت تحيضها، وإنما قال: «إذا أقبلت الحيضة» التي هي الدم.

وقد قال: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة» فأعلمنا أن الحكم يتعلق بما هذه صفته، فما لم تره لا يتعلق الحك إلا أن تقوم الدلالة.
وقد قال: «لدم الحيض أمارات وعلامات، فإذا أدبر فاغتسلي وصلي».
كذلك قالت أم عطية: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا، فدل على أن الاعتبار بالدم لا بالأيام.
وقد قلنا: إن ذلك دلالةل قائمة في نفس الدم فهو بالاعتبار أولى، كما أن حكمها في نفسها أولى من حكم غيرها.
ولأن الأيام لا حكم لها إذا لم يكن دم، لها حكم مع الدم، فعلم أن الحكم للدم.
فإن قيل: نورد الحكم الأخبار التي ذكرها أصحاب أبي حنيفة في ذكر الأيام، نستعملها على ما يوجب مذهبنا من كثرة الفوائد.
قيل: استعملنا نحن الأخبار بفوائدها، ولم نستعمل استعمالا يؤدي إلى إسقاط الصلاة التي هي بيقين بدم مشكك فيه، مع جاز أن

ينتقل الحيض من تلك الأيام: لأننا نجده في غير المستحاضة ينتقل من شهر إلى شهر، من وقت إلى غيره، ويقل في وقت ويكثر في غيره ينبغي أن يجرى فيه على طريقة واحدة، إلا بوجود الدم المحكوم له بحكم الحيض احتياطا للصلاة.
فإن قيل: فإن اعتبار الأصول يدل على ما قلناه، وذلك أننا وجدنا أن الأمور إذا اشتبهت على مجتهديها.
وأشكلت على مميزيها، وفاتهم أقرب الوجوه إلى الإصابة فيها وجب الرجوع إلى ما يقاربها ويدانيها لا المقام على العمى الجهل فيها، وهذه الجملة تجدونها كالمشاهدة في كل أمر مجتهد فيه، مختلف فيه اثنان، فاعتبروه في الاجتهاد والنوازل، وطلب الحكم في المسائل، وفيم المتلفات وتقويم النفقات، وطلب المثل في جزاء الصيد، والاجتهاد في القبلة وغير ذلك، فكذلك ما قلناه.
والجواب: أن الذي لا ذكروه لا يشبه ما نحن فيه؛ لأننا لم نقم على العمى والجهل؛ لأن الحكم تعلق في الشريعة بشرط، وهو أن تجد علامة الحيض، فلما لم تجدها لم يتعلق علينا حكم فلسنا على عمى، بل على يقين حتى تحضر العلامة.
ألا ترى أن اليائسة عن الحيض قد كان لها زمان وأيام تحيض فيه، فذا لم ترم الدم فليست على عمى، وكذلك التي تحيض لو انقطع عنها الدم أصلا فلم تحيض مدة من الزمان فإنها تصلى حتى يجيئها الدم الذي ذكره صاحب الشرعية أنه حيض، ولو كان طهرها في عادتها خمسة عشر يوما، ثم لم يحضرها الدم حتى مضى لها شهران فإنها تصلي وليس على عمى، لا يجوز أن نقلو لها: إذا جاءك الدم بعد هذا أنك كنت على عمى، فكيف هذا إذا حكمنا لها حكم الاستحاضة؟.
فهي على يقين، كمن لم تر دما أصلا، فهي تصلي بيقين، ولا تنقل حتى يجيئها ما ينقلها عن ذلك،

وإنما كان هذا في الحيض والاستحاضة؛ لما ذكرناه من أن دم الحيض ليست له حال يستقر عليها؛ لأنه قد ينتقل من وقت إلى وقت، ويزيد في زمان وينقص في آخر، فه بالحمل أشبه لأنه قد يكون في غالب الحال تسعة، ثم قد يكن في ستة، وفي أكثر من تسعة، وإلى سنتين - عندكم -، وأكثر - عندنا -، ثم لم يجز أن يرجع فيه إلى الغالب ويقال: إننا فيما زاد على تسعة أشهر في عمى.
وأما ما ذكروه من قيم المتلفات فهو عليهم لا لهم؛ لأن المقوم يقومه في زمانه بقيمته، التي ربما زادت على زمان متقدم أو نقضت؛ لأن القيم تختلف ولا تثبت على أصل واحد، وهم لا يعتبرون في قيمة المتلف ما كان يساوي، لا يجعلون ذلك أصلا يرجعون إليه، بل يرجعون إلى القيمة في وقت الإتلاف لأن القيم لا تستقر على حال واحدة، فكذلك يحكم لدم الاستحاضة بحكمه في وقته ولا نرده إلى حال متقدمة لو لم تكن له، وكذلك تقدير النفقات لما كانت تختلف باختلاف الأسعار، واختلاف الشتاء والصيف، لم يرجع فيها إلى المتقدمة، وإنما يحكم لها في وقتها؛ لأنها لا تستقر على حال واحدة.

وعروض ما نحن فيه إذا وجد دم الحيض فإننا نحكم بوجوده ومتى يوجد، لا يعتبر به ما تقدم.
وأما طلب المثل في جزاء الصيد فهو أصل ثابت، كالأشياء التي تتلف ولها مثل من الموزونات والمكيلات لا يعمل فيها على اليم التي تختلف.
ألا ترى أنه لو حكم عليه الطعام لكانت القيمة في الوقت، وعلى سعر الطعام أيضا في الوقت، ولم نرجع فيه إلى قيمة متقدمة.
وأما الاجتهاد في القبلة فهو لنا احتياط في الصلاة، فهو يجتهد فيخطئ القبلة فيصلي والشك موجود، فكذلك تصلي مع الاستحاضة وإن كان قد يجوز أن يكون حيضا، فلم يكن فيما ذكروه طائل، وبالله التوفيق.

[84]

مَسْأَلَة

عند مالك - رَحمَه الله - أن المبتدأة إذا رأت الدم قعدت مقدار أسنانها من النساء، فإن زاد عليها الدم استظهرت بثلاثة أيام، كذلك من كانت لها أيام معروفة فزاد عليها الدم استظهرت بثلاثة أيام تغتسل وتصلي، وهذا إذا لم يزد مع الاستظهار على خمسة عشر يوما - التي هي عنده أكثر الحيض -. وقد روي عنه أنهما تقعدان إلى خمسة عشرة يوما - وهو القياس.
وإنما استحسن الأول احتياطا للصلاة؛ لأنها تصلي قبل الخمسة عشرة يوما؛ الجواز أن يكون ذلك دم استحاضة؛ لأن صلاتها مع جواز

أن لا يكون عليها صلاة أحوط من ترك صلاتها مع جواز أن يكون عليها صلاة، وهو علة مالك في الاحتياط؛ لأنه قد روي أنها تقعد عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن، وهو لا يقطع على الإصابة في مسائل الاجتهاد، فرأى أن يحتاط للصلاة؛ لجواز أن يكون الحق في قول مخالفه.
فإن قيل: فينبغي أن يحتاط للصلاة بأن لا يستظهر؛ لجواز أن تكون أيام الاستظهار أيام استحاضة.
قيل: إنما قال بذلك لحديث رواه أهل المدينة عن حرام بن عثمان بن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر عن أبيهما جابر بن

عبد الله قال: جاءت أسماء بنت مرشدة الحارثية إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت له - وأنا جالس عنده - يا رسول الله، قد حدثت لي حيضة أنكرها، أمكث بعد الطهر ثلاثة أو أربعة ثم تراجعني أفتحرم على الصلاة؟.
فقال: «إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثة ثم تطهري اليوم الرابع».
وروي أنها كانت تستحاض فسألته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، فقال لها: «اقعدي أيامك التي كانت تقعدين واستظهري بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي».
فإن قيل: فإن هذا حديث ضعيف.
قيل: بل هذا حديث صحيح، وهو أصح وأقوى من حديث القلتين، وحديث إبراهيم بن أبي يحيى، ومن الثقة

عنده ومن قوله: حدثنا ابن جريج بإسناد لا يحضره ذكره، واحتجاج الشافعي بما لا يثبته أصحاب الحديث، وأسانيد أهل العراق في النبيذ والقهقهة وما أشبه ذلك.
فإن قيل: فإن الاستظهار خلاف ظاهر قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر فتترك الصلاة ثم تغتسل وتصلي».
قيل: لو تركنا وظاهر هذا الحديث، وصح من غير تأويل لم نزد عليه شيئا آخر إلا أننا أوجبنا الاستظهار بثلاثة أيام بالحديث الآخر الذي ذكرناه، فوجب الجمع بين الحديثين والعمل بالزائد.
فإن قيل: فكيف اقتصرتم على ثلاثة أيام دن غيرها مما هو أقل منها أو كثير.
قيل: للحديث الذي ذكرناه، وللنظر أيضا هو أنها تميز بين دم الحيض وبين دم الاستحاضة بالثلاثة؛ لأنه شيء خارج من البدن معتاد

ونادر أشكل أمره، كما أن في اللبن معتادا ونادرا، فلما أشكل أمره في المصراة جعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها الزمان الذي يتوصل به إلى الفصل بين اللبنين ثلاثة أيام، وجب أن يكون هذا القدر فاصلا بين الدمين.
وهذا القول إنما هو اختيار واستحسان.
والحديث الصحيح المتفق عليه الذي يعمل عليه والذي يذهب إليه غير هذين الحديثين، وهو ما رواه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة؟.
فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي»، على هذا يعتمد أنها إذا ميزت عملت على إقبال الدم وإدباره، سواء كان ذلك قل تقضي مدة أكثر الحيض أو بعد ذلك، فإن لم تميز فهي قبل تقضي أكثره تقعده إلى أكثره، وبعد ذلك تصلي أبدا حتى ترى دما لا تشك فيه فتعمل على إقباله وإدباره.
والله الموفق.

[85]

مَسْأَلَة

قد بينا حكم المبتدأة، ومن لها أيام معروفة وزاد عليها الدم، وبينا وجه الاستظهار، ونحن نذكر وجه قعودها إلى خمسة عشر يوما، ويكون جميع ذلك حيضا، وإن زاد على خمسة عشر يما فإنهما تغتسلان بعد ذلك وتصليان.
وعند أبي حنيفة أن المبتدأة إذا تطايق بها الدم حتى زاد على أكثر الحيض - الذي هو عنده عشرة أيام - فإن العشرة حيض، كما هو - عندنا - في الخمسة عشر.
وعند الشافعي أن المبتدأة إذا تطاول دمها فهي تترك الصلاة، فإن زاد على خمسة عشر يما أعادت صلاة ما زاد على يوم وليلة في أحد قوليه، وفي القول الآخر: تعيد ما زاد على ست أو سبع؛ لأن الزائد استحاضة.

والدليل لقولنا - أن الخمسة عشر كلها حيض -: قوله - تعالى -: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، فأعلمنا أن الدم الخارج ممن يجوز منها الحيض هو الذي يتأذى به، فهو أبدا كذلك حتى يقوم دليل الاستحاضة.
وأيضا فإنها حائض محكوم لها به في اليوم الليلة، فهي على ذلك حتى يقوم دليل.
وأيضا فقد حكم عليها بترك الصلاة بإجماع، فمن زعم أن عليها الإعادة فعليه الدليل؛ لأن الإعادة فرض ثان.
وأيضا قوله عليه السلام: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة تعرف» فما دامت هذه صفته فالحكم يتبعه حتى يقوم الدليل.
أيضا قوله: «تصلي المارة نصف دهرها»، فهو عم في المبتدأة وغيرها حتى يقوم الدليل.
وأيضا قوله عليه السلام: «تحيضي في علم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء في كل شهر»، فأخبر عن غالب أحوالهن، ولم يفرق بين المبتدأة وغيرها، ولم يقل: يوما وليلة، فهو عام.
وهاذ الخبر يلزم على القول الذي يقول فيه: إن حكم الحي منه يوما وليلة لا على القول الآخر.
فإن قيل: فأنتم لا تقولون بهذا، وتقولون خمسة عشرة يوما.
قيل: مرادنا أن تزيدوا على اليوم والليلة، فإذا تجاوزتم ذلك فقد قام دليلنا على الزيادة على ذلك بشيء ينضم إليه.
فإن قيل: فهو حجتنا على الوجه الآخر.
قيل: هو كذلك، ولكنه حجة عليكم في هذا الوجه.
وأيضا فقد أجمعوا على أنها عند رؤية الدم ترك الصلاة وتمضي مع وجود الدم، ولم يجمعوا على ترك صلاة هي عليها بيقين بدم لا يحكم له بحكم الحيض، ويكون مشكوكا فيه، فلولا أنه دم حيض لم تترك الصلاة الذي هي عليها بيقين بدم لا يحكم له بحكم الحيض.
وأيضا فإن الدم ل لم يزد على مدة الغالب أو على أكثر لم يرد إلى أقل الحيض حلان الدم قد تمادى إلى أكثره، فكذلك إذا زاد.
فإن قيل: فهذا يلزمكم إذا كانت لها أيام معروفة وزاد عليها.

قيل: لأمر - عندنا - واحد لا فرق بينهما.
فإن قيل: فإن الصلاة عليها في الأصل بيقين فلا تسقط إلا بدليل.
قيل: قد أجمعوا على سقوطها عنهما قبل الخمسة عشر في اليوم والليلة، فمن زعم أنها قد وجبت بعد ذلك فعليه الدليل، ونحن مختلفون في الإعادة.
فإن قيل: فقد قال - تعالى -: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾.
قيل: هذا يتناول حلا الطهر بإجماع، وقد اختلفنا في حكم المبتدأة فيما زاد على يوم وليلة هل هي طاهر أم حائض؟، فلم يتوجه إليها الخطاب.
وأيضا فالألف واللام لتعريف الجنس المقصود في أوقاته بأن لا تضيع وقته، وقد أجمعوا على أن المبتدأة تترك أوقات الصلوات مع وجود الدم، لا تجوز لها المحافظة لعيها، وإنما يقولون تقضي الفوائت قد أمرت بترك أوقاتها فكيف يتوجه الخطاب إليها؟.
بل تلزمها في المستأنف إذا طهرت أن تحافظ على الصلوات في أوقاتها.
فإن قيل: فقد قال - تعالى -: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾.
قيل: لا يخلو أن يكن - تعالى - أراد أقم الصلاة عند ذكري بها، أو

إذا ذكرتها، وكلاهما لا يتوجه إلى هذه؛ لأن الذي قال: أقم الصلاة عند ذكري، هو الذي قال لها: لا تصلي مع جود الدم، فكأنه قال لها: اتركي الصلاة ند ذكري؛ لأنها بأمره تركت.
والوجه الآخر يتوجه إلى من نسي وذكر، وليست هي كذلك.
وأيضا فإن لفظة: ﴿وأقم﴾ للمذكر الواحد، وهي لا تدخل فيه.
فإن قيل: فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحمنة بنت جحش: «تحيضي في علم الله ستا أو سبعا، وذلك ميقات حيضهن وطهرهن».
قيل: وقد قلنا إنه لما قال: «ذلك ميقات حيضهن وطهرهن» عام لم يفرق بين المبتدأة وغيرها، فإن أردتم أنه حجة لقولكم الآخر الذي ترودنها فيه إلى ذلك فقد أقمنا الدلالة من حديث أسماء بنت مرشدة في الاستظهار عليها بثلاثة أيام، على الوجه الذي نقولك تستظهر، وعلى هذا الوجه نحمله على أنها كانت لها أيام معروفة يتميز معها الدم بدلالة قوله لفاطمة: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي»، بما ذكرناه من الدلائل.
فإن قيل: فإن دمها إذا زاد على خمسة عشر دخل حيضها في

الاستحاضة، فوجب أن يرد أمرها إلى العرف العادة، أصله من لها أيام معهودة فتجاوز حيضها.
ولأنه دم لم ينفصل عما تيقنا فساده ممن لم يصر لها أكثر الحيض عادة فلم يجز أن يحكم فيه بأكثر الحيض، دليله من أيام معروفة تجاوزها الدم ثم استمر بها.
قيل: هذا لا يلزمنا نحن لأنهما عندنا - سواء، وإنما يلزم أصحاب أبي حنيفة.
وأيضا فقد بينا أن الدم لا يستقر على عادة واحدة؛ لأنه يزيد ويقل وينقل ويختلف باختلاف الطباع والزمان فينبغي أن نردها إلى أكثر الحيض الذي وجده أكثر من وجود يوم وليلة، وعلامة الدم موجودة فيه بصفته، ويكون قولنا أولى بما ذكرناه من تركها الصلاة التي كانت عليها بيقين بوجود الدم الذي هذه صفته.

فصول الكتاب · 54 فصل · 1464 صفحة
جارٍ التحميل