ويجوز للمتيمم أن يصلي بالمتيممين والمتطهرين جميعا، وبه قال أبو حنيفة والشافعي.
وحكي عن ربيعة محمد بن الحسن أنه لا يجوز أن يصلي بالمتطهرين، ويصلي بالمتيممين.
قال: محمد: بلغنا ذلك عن علي - رضوان الله عليه -.
والدليل لقولنا: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان متيمما جنبا فصلى بعمار وآخرين كانوا معه من الصحابة، وهم متطهرون.
وأيضا ما روي عن عمر بن العاص - حيث كان واليا - قال: فتيممت وصليت بالناس، ولم يفرق.
وأيضا فإن كل من جاز له أن يصلي بالمتيممين جاز له أن يصلي بالمتوضئين، أصله المتطهر بالماء.
فأما ما ذكروه عن علي فإنه لا يصح عنه، ولو صح لكان قول الأكثر من الصحابة - رضوان الله عليهم - أولى.
ويجوز أن يكون كرهه، ونحن نكرهه، وجوازه بالقياس، وبقول ابن عباس وعمرو بن العاص.