الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية[موقف عتاة النصارى من نبوة محمد- صلى الله عليه وسلم]

[موقف عتاة النصارى من نبوة محمد- صلى الله عليه وسلم]

قال:" وإذ قد فرغنا من الكلام في النبوة والنبي، وشروطه التي يجب امتحانه بها بحيث إن وجدت فيه صدّق، وإن اختلت فيه أو بعضها كذّب.
فإنا وجدنا الرجل المسمى: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ادعى النبوة في أمة من العرب «1» فالتمس منه الشرط الأول وهو الصدق.
فوجدنا ما جاء به يشتمل على صنفين: صادق وكاذب- كما سنبين-".
قلت: هذه دعوى مجردة عن حجة، فإذا ذكر الحجة قوبلت بحسب ما ينبغي «2». قال: وليس كون الصدق بحال كذب «3» المتكلم موجبا لحسن الظن به، بل

خلط الصدق مع الكذب أبلغ في الحيلة، وأنفذ في المكيدة.
ولهذا يقال: ما من «1» تعليم كاذب إلا ويمازجه شيء من الحق ليلتبس الباطل به، وتكون الخدعة أخفى فيه، والحيلة في التصديق أقوى.
قلت: هذا كلام صحيح «2». وهو من محاسن الحكم لا ينازع فيه عاقل بل النزاع في أن ما أتى به محمد- عليه السلام- يشتمل على الكذب.

جارٍ التحميل