[الاستمتاع بالحائض في زمن الحيض]
قال:" وفي الموطأ عن زيد بن أسلم «1» أن رجلا سأل رسول الله فقال: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله: لتشد إزارها ثم شأنك بأعلاها «2» ". قلت: كأنه يستعظم مقاربة الحائض.
قلت: وهذا لا محذور فيه، لأنا أجمعنا على جواز وطء المرأة إذا كانت طاهرا.
والحيض إنما اختص بالفرج.
وقضية العقل: أن المانع يختص تأثيره بمحله، بما لم يقم دليل على تعدي حكمه.
وذلك يقتضي اختصاص الفرج فقط بالاجتناب
في زمن الحيض، وبقية البدن يجوز الاستمتاع به «1». وكذلك نص القرآن: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ «2» يعني: موضع الحيض «3»، وهو الفرج.
وفي حديث صحيح:" اصنعوا كل شيء ما خلا النكاح «4» " وفي/ حديث
عمر:" اتق الحيضة والدبر «1» " اللهم إلا أن تنكر هذا، لكون غير الفرج ليس محلا لزرع الولد فيضع الماء ويصير بمثابة العزل، بناء على أن مقصود النكاح الأصلي إنما هو الولد، لكن هذا شيء قد منعناه، وسبق الجواب عنه «2». قال:" وفي كتاب الرجم «3» من مسلم: أن سعد بن عبادة «4» قال لرسول الله: أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلا.
أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال له رسول الله:" نعم «5» ". قلت:/ وقد قدم هو وجه السؤال من هذا، وهو تكثير الزنا، وقدمنا جوابه.