الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانيةالحجة الخامسة

: أنه- عليه السلام- قال: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم... وقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) «1»» «2». وإنما قال ذلك: لأنه علم أنهم حرفوا بعض كتبهم لا كلها فمنع من تصديقهم خشية أن يكون ما قالوه مما حرفوه ومن تكذيبهم خشية أن يكون مما لم يحرفوه.
فالأول في غاية الحزم والثاني: فى غاية العدل، ولو لم يكن نبيا مأمورا فيهم بذلك كما في القرآن الكريم «3» وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى3إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى4«4» لأغرى الناس بتكذيب كل ما عندهم وكان ذلك أتم لناموسه وأغض من رءوس أعدائه، لأنا علمنا بالاستقراء من ملوك الدنيا أجمعين أن/ أحدا منهم/ لم يترك من آثار من قبله من الملوك ولا الأنبياء ما يحذر منه على ملكه إلا عجزا.

جارٍ التحميل