تحرير الكلام في مسائل الإلتزامفرع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

سئل ابن رشد عمن خالع امرأته

على أن تحملت بنفقة ابنه منها على الحلم ثم راجعها بنكاح جديد هل تبقى النفقة عليها أم لا؟ ولو طلقها ثانياً هل تعود عليها؟ فأجاب: إذا راجعها سقط عنها ما تحملت به ولا تعود عليها أن طلقها إلا إن تجدد التحمل 2. أ. هـ. قلت: وهذا على القول بجواز الخلع على أن تلتزم المرأة نفقة الولد بعد مدة الرضاع وهو قول أشهب وابن نافع وسحنون، وابن الماجشون والمخزومي، قال ابن عرفة وقاله المغيرة والمشرقيون كلهم، قال ابن حبيب وبه1

نقول وعليه جماعة الناس، وقاله ابن دينار، وقال ابن سلمون وبذلك جرى العمل، وقال ابن سهل وعلى قول سحنون 1 ومن وافقه العمل وجرت الفتوى في 2 جواز المبارأة على التزام الزوجة أو غيرها النفقة على الولد أعوام تزيد على ما في الرضاع، وعليه وضع الموثقون وثائقهم 3. أ. هـ ومذهب مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم أن ذلك لا يجوز ابتداء كما صرح بذلك الخمي وابن سلمون وغيرهما.
فإن وقع تم الخلع وسقط الزائد على الحولين.
قال في كتاب ارخاء المستور من المدونة وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك وإن 4 ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها، وإن مات الغلام قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها، قال مالك لم ار أحداً طلب ذلك 5.أ. هـ قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ولا رجوع للأب عليها بشيء إذا مات الولد قبل انقضاء أمد الرضاع إذا كان إنما تحمل على أن أبرأته من مؤنة ارضاعه بإفصاح وبيان [قال] 6 واختلف إذا

وقع الأمر مبهماً فحمله مالك في المدونة 1 على ما تأوله عليه ابن القاسم إنه إنما أبرأته من مؤونة رضاعه فلا يرجع عليها بشيء.
وفي المختصر 2 الكبير لو طلب ذلك لكان له فيه قول 3.أ. هـ. ثم قال في المدونة وإن شرط عليها نفقة الولد بعد الحولين أمداً سمياه، أو اشترط الزوج 4 عليها نفقة نفسه لسنة أو سنتين تم الخلع ولزمتها نفقة الولد في الحولين فقط ولا يلزمها ما ناف عن 5 الحولين من نفقة الولد ولا ما شرط الزوج من نفقة نفسه.
وقال المخزومي 6 يلزمها جميع ذلك كالخلع بالغرر 7 أ- هـ. قال ابن عرفة بعد عزوه قول المخذومي للجماعة المتقدم ذكرهم وكان ابن لبابة 8 لا يرى كلام ابن القاسم ولا روايته ويقول الخلق على خلافه ويذكر في

ذلك نظائر، وأما المخالعة على رضاع الولد خاصة فلا خلاف في جواز ذلك وإن كان فيه غرر قاله ابن رشد وقال في مختصر المتيطية وإن التزمت له مؤنة حمل إن ظهر [لها] 1 أو مؤنة حملها الظاهر جازه وإن التزمت له مع ذلك ارضاع الولد ومؤنته إلى فطامه جاز ولزمها فإن ماتت أخذ من تركتها.
قال بعض القرويين 2 يريد يوقف منها قدر مؤنة [حمل] 3 الابن إلى انقضاء المدة فإن ولدت توأمين لزمها ارضاعهما فإن مات الولد في خلال العامين فلا شيء للأب عليها.
قال مالك ولم أر أحداً طلب ذلك، قال بعضهم لأن المقصود من التزامها براءة الأب من مؤنة ابنه هذا هو المشهور من المذهب، وبه القضاء وروى أبو الفرج 4 عن مالك أنه يرجع عليها في موت الولد ومثله حكى القاضي أبو محمد 5. تنبيه أول فإن أريد عقد الخلع على اشتراط نفقة الولد مدة تزيد على الحولين أو على

اشتراط النفقة على غيره وأن يجوز [ذلك] 1 على مذهب مالك وابن القاسم فيشترط ثبوت النفقة بعد وفاة المنفق عليه كثبوتها قبلها قاله في المتيطية، وعبارة مختصرها 2 إذا شرط نفقة الولد أو غيره أعواماً [مدة] 3 معلومة عاش المنفق عليه أو مات جاز لإنتفاء الغرر، كما لو باع داراً على أن ينفق المشتري عليه مدة معلومة فهو جائز، وإذا جاز في البيع فهو في الخلع أولى.
تنبيه ثاني قال في المتيطية ومما يجمع به أيضاً بين القولين أن ابن حبيب حكى في كتابه عن ابن القاسم فيمن بارأ امرأته على أن سلمت ولدها منه إليه فإن أرادت أخذه منه فلا يكون ذلك لها إلا بأن تلتزم نفقته وتسقط عن الأب مؤنته إن ذلك خلع تام لازم حكى مثله أبو عمران 4 عن فضل 5 بن مسلمة 6.أ. هـ. فما ذكره ابن رشد من أن الزوج إذا راجع زوجته تسقط عنها النفقة

[إنما] (1) يأتي (2) على قول أشهب، وابن نافع (3) وسحنون ومن معهم المتقدم في هذه الصورة.
وأما الصورة الأولى أعني إذا شرط ثبوت النفقة بعد الوفاة (4) كثبوتها قبلها فالظاهر أنها لا تسقط عنها بالمراجعة فتأمله.
على أنه لم يظهر لي وجه سقوط النفقة عنها بمراجعته إياها فيما إذا خالعها على إن تحملت بنفقة الولد إلى الحلم، إلا أن يكون فهم عنها أنها إنما التزمت النفقة على الولد ما لم تكن في عصمة الزوج، قلت: وفهم مما (5) ذكره المتيطي أن المرأة إذا التزمت نفقة أولادها على أن يكونوا عندها ولو تزوجت إن ذلك لازم، وسيأتي [بيان] (6) ذلك في النوع الخامس من الباب الثالث

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل