فرع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال البرزلي في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها من غيره
1234 فقالت شرطت عليك الانفاق وأنكر ذلك فإنه يحلف قاله ابن الهندي 1 ولابن فتحون 2 لا يمين عليه 3 أ. هـ.
قلت إن ادعت أنه شرط في العقد فلا يمين عليه إلا على القول بصحة العقد مع ذلك إذا كان لمدة معلومة، وألا فهي مدعية بفساد النكاح فالقول قول الزوج كما قالوا فيما إذا ادعت أنه تزوجها في العدة وقال الزوج بعدها إلا أن يشهد العرف لها فيكون القول قولها كما سيأتي قريباً في كلام ابن رشد أن القول قول من ادعى الشرط لشهادة العرف له، وإن ادعت عليه أنه التزم ذلك بعد العقد فيجري الخلاف في توجيه
اليمين على الخلاف فيمن أدعى على شخص أنه وهبه.
قال ابن عرفة: وفي ايجاب دعوى هبة معين بيمين الواهب قول الجلاب 4 ونقل الباجي 5
عن ظاهر المذهب قائلاً دعوى المدين هبة رب الدين دينه توجب يميه اتفاقاً.
قال ابن عرفة قلت وكذا هبة ما بيده من معين 1.أ. هـ. قلت وقد صرح بذلك الوعيني 2 في كتاب الدعوى والانكار ونصه: ومن ادعى على أحد من الناس هبة لله تعالى أو صدقة أو عطية أو نحلة أو عارية إلى أجل أو سكنى أو عمرى أو حبس أو اخدام عبد أو وصية، وكان 3 ذلك بيد المدعى عليه وعجز المدعي عن اثبات البينة على دعواه فلا يمين على المدعى عليه إذا أنكر، وإن كانا أخوين أو خليطين بأي خلطة كانت وإن كانت هذه الأشياء بيد المدعي بما ذكرنا، وقام صاحبها يريد أخذها فادعى عليه المدعي ما ذكرناه وأنكر المدعى عليه ذلك حلف وأخذ متاعه استحساناً والقياس أنه أولى بمتاعه بلا يمين، وقد قال مالك في رجل تصدق على رجل بنخل وهي مثمرة فادعى المتصدق عليه الثمرة وقال المتصدق إنما تصدقت بالأصل دون الثمرة فأراد أن يحلفه على ذلك فقال القول قوله واليمين عليه فإن أبى أن يحلف حلف المدعي، وكانت له دعواه فإن أبى أن يحلف لم يكن له شيء ورد إلى ربه 4
وما ذكره في مسألة الصدقة مخالف لما في كتاب (1) الصدقة من المدونة ونصه ومن تصدق بحائطه على رجل وفيه ثمرة فزعم أنه لم يتصدق بثمرتها فإن كانت الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمُعْطَى، وإن كانت مأبورة فهي للمُعطِي، ويقبل قوله ولا يمين عليه، وكذلك الهبة وذكر [الشيخ] (2) أبو الحسن مواضع من المدونة تقتضي الخلاف في توجيه اليمين ثم قال في آخر كلامه فيقوم القولان في دعوى المعروف من الكتاب، وهما منصوصان في دعوى الهبة (3) وتفصيل الرعيني وابن عرفة ظاهر فسيعتمد والله تعالى أعلم.