فرع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الرجراجي 1 واختلف إذا أسقط مشترط الثنايا شرطه هل يجوز البيع أم لا على قولين:
أحداهما: أن البيع باطل والشرط باطل وهو المشهور.
والثاني: أن البيع جائز إذا أسقط شرطه وهو قوله في كتاب محمد، وقال محمد يريد إذا رضي المشتري: وقال الشيخ أبو محمد: وقد فسخا الأول.
أهـ
[وقال الشيخ] 2 أبو الحسن: اختلف إذا نزل هل يتلافى بالصحة كالببيع الفاسد أم لا على قولين.
أهـ
ويعني بقوله يتلافى أن يسقط الشرط كما تقدم، وقال في سماع أشهب من جامع البيوع، وسئل مالك 3 عمن باع أصل حائطه 4 من رجل على أنه متى جاءته بالثمن كان أحق بحائطه، وكان إليه رداً فأقام بيد 5 المشتري ست سنين
يستغله فجاءته بالثمن فرده إليه 1، وأخذ حائطه وطلب المشتري [رب] 2 الحائط ما أنفق في الحائط.
قال مالك: أصل هذا البيع لم يكن جائزاً ولا حسناً، وأرى للمشتري ما أكل من الثمرة بالضمان، وأرى له على رب الحائط ما أنفق في بنيان جدار أوحفر بئر قال محمد بن رشد: هذا البيع يسمونه بيع الثنايا، واختلف فيه فقيل، أنه بيع فاسد لما شرط البائع على المبتاع من أنه أحق به [من] 3 متى جاءه بالثمن، لأنه يصير كأنه بيع وسلف
وهو قول مالك [هنا] 4 وفي بيوع الآجال من المدونة، فإن وقع فسخ ما لم يفت بما يفوت [به] 5 البيع الفاسد، وكانت الغلة للمبتاع بالضمان فإن فات صح بالقيمة، والحائط لا يفوت في البيع 6 الفاسد بالبناء اليسير، فلذلك قال: أنه يقوم على رب الحائط إذا رد عليه ما أنفق المبتاع في بنيان جدار، أي حفر بئر، وقد قبل قيمة ما أنفق، وليس ذلك بإختلاف قول، وإنما المعنى أنه إن كانت نفقته بالسداد رجع بما أنفق، وإن كانت بغير سداد رجع بقيمة ذلك على السداد، وقيل 7 فيه أنه ليس ببيع، وإنما هو سلف جر منفعة.
قال ذلك سحنون في المدونة، وهو قول ابن الماجشون وغيره، لأنه كأن المبتاع أسلف البائع الثمن على أن يغتل حائطه حتى رد 8 إليه سلفه، فعلى هذا القول يرد الغلة للبائع لأنه 9 ثمن السلف فهي عليه حرام.
أهـ
تنبيه الأكثر على أن بيع الثنيا هو ما تقدم، وقال ابن رشد في المقدمات: أن بيوع الشروط كلها تسمى بيوع الثنيا (1). [وقال ابن عرفه عم ابن رشد لفظ بيع الثنايا] (2) في بياعات الشروط، وخصصه الأكثر بمعنى قولها في بيوع الآجال من ابتاع سلعة على أن البائع متى رد الثمن فالسلعة له لم يجز (3) أهـ. والله تعالى أعلم.