تحرير الكلام في مسائل الإلتزامالقسم الثالث
أهل الأثرالأرشيف العلمي

القسم الثالث

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

: وهو ما لا يبطل به الرهن، ولا يلزم الوفاء به كما إذا شرط المرتهن عدم الضمان فيما يغاب عليه، أو شرط المرتهن 2 على الراهن ضمان الرهن الذي لا يغاب عليه.
أما الصورة الأولى وهي ما إذا شرط المرتهن عدم الضمان فيما يغاب عليه فاختلف في ذلك.
فقال اللخمي قال مالك، وابن القاسم: أن شرط المرتهن أنه مصدق من غير 3 بينة لم ينفعه شرطه، وقال أشهب الضمان ساقط بالشرط.
قال اللخمي وأرى أن يسقط الضمان مع الشرط لأنه شرط صحيح لافساد فيه فوجب الوفاء به، وهذا إذا كان الرهن شرط 4 في عقد البيع، وإن كان بعد تقرر الدين في الذمة كان له شرطه على كل حال لأن تطوعه بالرهن معروف منه، واسقاط الرهن 5 معروف ثان فأشبه العارية إذا شرط أن لا ضمان على المستعير، فإتفق ابن القاسم وأشهب أن لا ضمان عليه لأن العارية معروف، وإسقاط الضمان معروف ثان.
أ. هـ ونقله ابن عرفة، ولفظه وفي لغو شرط المرتهن سقوط ضمانه، وأعماله نقل اللخمي عن ابن القاسم مع مالك وأشهب، وصوبه ثم قال وهذا إن 6 كان في عقد البيع والقرض، وإن كان بعدهما اعتبر 7 ... إلخ، ونقل في1

التوضيح نحو هذا عن المازري 1 ونصه: وقول ابن القاسم وأشهب يحسن إذا كان الرهن في عقد بيع أو سلف لأن الرهن [يكون له] 2 هناك حصة من الثمن في البيع، أو معناها في السلف، وأما لو كان الإشتراط في رهن تطوع به الراهن بعد عقد البيع والسلف من غير شرط فإنه هاهنا لا يحسن الخلاف لأن التطوع ها هنا بالرهن كالهبة، فإذا أضاف إلى هذا التطوع إسقاط الضمان فهو إحسان على 3 إحسان فلا وجه للمنع فيه ويؤكد هذا أن ابن القاسم وأشهب اتفقا على أنه يوفى له بالشرط في العارية وما ذاك إلا لأن العارية لا عوض فيها وإنما هي هبة ومعروف ونحوه للخمي 4 أ. هـ كلام التوضيح.
وعلى قول ابن القاسم ومالك اقتصر الشيخ خليل في مختصره، ولم يذكر ما قيده به اللخمي والمازري مع أنه نقله في التوضيح، وقبله ابن عرفة [أيضاً] 5 كما تقدم.
قلت: وظاهر المدونة خلافه قال في كتاب الرهون من المدونة 6: ومن ارتهن ما يغاب عليه

وشرط أن لا ضمان عليه فيه وأنه 1 مصدق لم ينفعه شرطه وضمن أن ادعى أنه ضاع 2. قال ابن يونس: لأن ذلك خلاف السنة.
قال بعض البغداديين 3 لأنه شرط ينافي حكم أصل العقد فلم يصح أصله إذا شرط في الوديعة أن يضمن، وقال في النوادر ولو شرط فيما يغاب عليه أن لا يضمنه، وأن يقبل قوله فيه فقال ابن القاسم شرطه باطل وهو ضامن لأن ذلك خلاف السنة.
وقال البرقي عن أشهب شرطه جائز وهو مصدق وكذلك في العارية 4. أ. هـ. فلم يعلل ابن القاسم بطلان الشرط إلا بأنه خلاف السنة فظاهره سواء كان الرهن في العقد أو تطوعاً كما قال الشيخ خليل، وابن الحاجب وغيرهم والله تعالى أعلم.
وأما الصورة الثانية وهو 5 ما إذا شرط الراهن الضمان فيما لا يغاب عليه.
قال في التوضيح قال في المدونة، والموازية لا يلزمه وضمانه من ربه، وقال مطرف وإن اشترط ذلك لخوف طريق ونحوه فهلكت الدابة بسبب ذلك الخوف فإنه ضامن 6. أ. هـ وقال ابن عرفة ولابن رشد في سماع القريتين 7 في تضمين الصناع: لو اشترط المعير أو الراهن ضمان مالا يغاب عليه من الحيوان فشرطه باطل من غير تفصيل قاله مالك وكل أصحابه حاشا مطرف [فإنه] 8 قال إن شرط لأمر

خافه من نهر، أو لص، أو شبه ذلك فشرطه لازم إن عطب فيما خافه، وقال أصبغ لا شيء عليه في الوجهين كقول مالك وأصحابه (1). أ. هـ وقال اللخمي في كتاب الرهن قال ابن القاسم إذا شرط ضمان الحيوان فإن شرطه باطل، ويجرى فيها قول آخر أنه ضامن لأن الحيوان مختلف في ضمانه فالشرط هاهنا أخذ بأحد القولين.
أ. هـ

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل