تحرير الكلام في مسائل الإلتزامفرع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال في رسم الأقضية: من سماع يحيى من كتاب الصدقات والهبات قال123456

يحيى عن ابن وهب سمعت عن مالك يقول وهو الذي أخذ به أن الصدقة إذا كان أصلها على وجه الصلة وطلب البر والمكافأة، وما أشبه ذلك من الوجوه المعروفة بين الناس في احتسابهم أو حسن معاشرتهم فإن صاحبها لا يرجع فيها، وإن خاصمه المتصدق بها عليه قضى له عليه بها.
قال وأما كل صدقة تكون في يمين الحالف أو لفظ منازع، أو وجواب يكذب صاحبه فهي باطلة لا يقضي بها للمتصدق بها عليه في بعض هذه الوجوه وما شابهها إلا أن المتصدق بها يوعظ ويؤتم فإن تطوع بإمضائها كان ذلك الذي يستحب له، وإن شح لم يحكم عليه فيها بشيء.
قال ابن رشد: مثل هذا في كتاب الهبات من المدونة أن ما كان من الصدقة على وجه اليمين للمساكين أو لرجل بعينه فلا يجبره السلطان على إخراجها وهو المشهور في المذهب، وذلك لأن الحالف إنما قصد الإمتناع بما 1 حلف أن لا يفعله لا [إخراج 2] الصدقة (والأعمال بالنيات 3) لكنه إذا فعل الذي حلف [عليه 4] بالصدقة [وإن كان إثماً 5] فقد اختار إخراجها 6 [على ترك الفعل 7 ] فلذلك قال يوعظ ويؤتم، وإنما كان 8 لا يقضي عليه بالصدقة وإن كان آثماً في الامتناع من الإخراج 9 لأنه لا أجر له في الحكم عليه وهو كاره فيذهب ملكه في غير منفعة تصير إليه، ولهذا [المعنى 10] لا يحكم على من نذر

نذراً بالوفاء به.
وفي المدينة لابن دينار 1 فيمن شرط لامرأته أن تسرر عليها فالسرية صدقة عليها أن الصدقة بالشرط تلزمه، وأنه إن أعتقها بعد أن اتخذها لم ينفذ عتقه وكانت لها صدقة بالشرط، ولابن نافع في المدينة أيضاً فيمن باع من رجل سلعة 2، وقال إن خاصمتك فهي صدقة عليك فخاصمه فيها أن الصدقة تلزمه فإن كان يريد بقوله أن الصدقة تلزمه أنه يحكم بها عليه فهو مثل قول ابن دينار خلاف المشهور في المذهب، وأما ما كان من الصدقات المبتلة لله تعالى على غير يمين فيحكم بها إن كانت لمعين بإتفاق وإن كانت للمساكين أو في سبيل الله على اختلاف الرواية في ذلك في المدونة أهـ قلت: قوله في النوادر لا يحكم به يريد إذا كان لغير معين، وأما إذا كان لمعين فقد تقدم في فصل النذر في الباب الأول أنه يقضي به وتقدم أيضاً أن المشهور فيما كان لغير معين كالمساكين أنه لا يقضي به والله تعالى أعلم.
وقال في كتاب الهبات من النوادر قال محمد بن عبد الحكم 3 ومن حلف

بصدقة مال بعينه أو بغير عينه على رجل بعينه، أو على المساكين أو في سبيل الله أو حلف بحبس داره، أو بحملان خيله في سبيل الله، أو بأبله بدنا 1 أو بقرة، أو غنمه هدايا ثم حنث أقر بذلك أو قامت عليه بينة فلا يقضي عليه بشيء من ذلك إنما نأمره بذلك أمراً فإن لم يفعل لم يكره على ذلك.
أهـ وقال الباجي: بعد أن ذكر أن الهبة تلزم بالقول ما نصه: إذا ثبت ذلك فإنه على ضربين: ضرب لا يقضى به وضرب يقضى به.
فأما ما لا يقضى به فما كان من صدقة، أو هبة، أو حبس على وجه اليمين على معنيين أو غير معينين انفق أصحابنا ابن القاسم وأشهب وغيرهما على أنه لا يقضى عليه بذلك، ولكنه يؤمر به، ووجه ذلك أنه لم يقصد [به] 2 البر وإنما قصد به اللجاج 3 وتحقيق ما نازع فيه فيؤمر به ولا يقضى عليه [به] 4 ومثله ماروى ابن المواز عن ابن القاسم فيمن قال لأمرأته كل جارية أتسرر بها 5 عليك فهي صدقة عليك، وإن وطأت جاريتي هذه فهي صدقة عليك فتسرر أنه لا شيء عليه.

[قال محمد بن زيد لا يقضي عليه بها، وأما ما كان من ذلك بغير يمين فإنه يجبر على إخراجها إذا كانت لمعين وإن كانت لغير معين 1] قال ابن القاسم يجبر [على إخراجها 2] وحكى محمد عن أشهب لا يجبر على إخراجها إلا إذا كانت على معين بلا خصومة لا للمساكين، ووجه قول ابن القاسم أن هذه صدقة على وجه البر فوجب أن يقضى عليه بإخراجها كالأحباس، ووجه قول أشهب ما إحتج به من أنه إذا كانوا غير معينين لم يستحق أحد المطالبة بها فيقضى له 3.أهـ قلت: وما حكاه 4 عن ابن القاسم هو أحد القولين اللذين في المدونة على اختلاف الرواية فيها.
كما تقدم في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير معين.
وذكر الشيخ خليل هذا القول في أول كتاب الهبات 5 من التوضيح 6 واقتصر عليه، وهو خلاف ما شهره في مختصره، وشهره ابن عرفة كما تقدم في الفصل المذكور وحكاية الباجي الإتفاق على عدم اللزوم فيما إذا كان على وجه اليمن غير مسلمة لوجود الخلاف في ذلك.
كما تقدم.
وكما سيأتي، ونقل صاحب الذخيرة كلام الباجي في آخر كتاب الهبة باختصار مخل ولعل الإسقاط من الناسخ.
وقال ابن عرفة في باب الهبة وهي لمعين دون يمين ولا تعليق يقضي بها ابن رشد اتفاقاً، وعلى غير معين كذلك فيها لا يقضي [بها] 7 ابن رشد في القضاء بها قولان على إختلاف الرواية فيها، وعلى معين في يمين أو تعليق فيها

لا يقضي بها ابن رشد هذا هو المشهور، ولمحمد بن دينار من تسرر على امرأته وذكر كلام ابن رشد المتقدم عن بن دينار، وابن نافع [ثم (1)] قال وفي القضاء بالمعلق (2) بيمين لغير معين نقل ابن زرقون (3) عن أصبغ والمعروف (4). أهـ

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل