الفرع الثالث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
من إشترى أرضاً وفيها زرع أخضر على أن الزكاة على البائع 1 هكذا ذكر المسألة في التوضيح لما ذكر النظائر التي ذكر عن المتيطي وغيره أن مالكاً قال فيها بصحة البيع وبطلان الشرط، والذي في المتيطية
ومختصرها لابن هارون مانصه: الثانية من باع علي أن لازكاة عليه 2.وهو مشكل كما سيأتي بيانه.
قال في كتاب الزكاة من المدونة: ومن باع أرضه بزرعها وقد طاب [زرعها] 3 فزكاته على البائع، وإن كان الزرع أخضر فاشترطه المبتاع فزكاته على المشتري 4. قال ابن يونس قال في المستخرجة: فإن اشترطالمشترى زكاته على البئع لم يجز لأنه غرر إذ لا يعلم مقداره.
أ. هـ. ونقله أبو الحسن، وما نقله عن المستخرجة هو في رسم القرية من سملع عيسى من كتاب زكاة الحبوب.
قال ابن القاسم: في رجل باع أرضاً وفيها زرع لم يطب فاشترط المشترى لبزكاة على البائع قبل أن يطيب الزرع أو قد طاب.
قال مالك هو على المشتري، ولا يجوز أن يشترط الزكاة قبل [أن يطيب الزرع فإذا طاب الزرع فهى على البائع إلا 5] أن يشترطها على المشتري.
قال ابن رشد: هذه مسألة صحيحة، إما إذا إشترى الأرض وفيها
زرع لم يطب فاشترطه فالبيع جائز والزكاة عليه، فإن اشترط الزكاة على البائع فسد البيع لأنه اشترط عليه مجهول لايعلم قدره ولا مبلغه، واما إذا طاب الزرع فاشترى الأرض بزرعها فالزكاة على البائع فإن إشترطها على المشترى فذلك أجوز للبيع إذ قد قيل أنه إذا باع جميع الزرع، ولم يشترط جزء الزكاة فسد البيع لأنه باع ما ليس له وهو مذهب الشافعي 1. 2 أ. هـ واقتصر صاحب النوادر وصاحب الطراز على نقل مافي المتبية، وظاهر كلامهم، وكلام ابن يونس، وأبي الحسن أن البيع يفسد بذلك كما صرح ابن رشد بذلك، ولم أر من صرح بصحة البيع وبطلان الشرط إلا المصنف في التوضيح، وأما كلام المتيطية ومختصرها فمشكل لأنه يقتضي أن البائع هو المشترط 3 الزكاة على المشتري، واشتراط البائع لذلك على المشترى صحيح على كل حال، لأنه إذا كان الزرع قد طاب فالزكاة على البائع وقد تقدم نص ابن القاسم على أنه يجوز أن يشترطها على المشترى وقال ابن رشد أن ذلك
أجوز للبيع، وصرح بالجواز إشتراط ذلك غير واحد، وإن (1) كان الزرع لم يطب فالزكاة على المشتري، ولو لم يشترطها البائع فاشتراطها [عليه] (2) صحيح لأنه من الشروط التى يقتضيها العقد فتأمله وقد مشي الشيخ خليل في مختصره على ما قاله في توضيحه، وتقدمت النصوص بخلاف ذلك والله تعالي أعلم: