فرع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال في رسم إن خرجت من سماع ابن القاسم من كتاب الهبات في امرأة قالت لزوجها: إن حملتني إلى أختي فمهري عليك 2 صدقة، فبدا له أن يحملها فخرجت إلى أختها من غير إذنه إن كانت خرجت مبادرة لقطع ما جعلت له فلا شيء عليه من المهر، وإن كان امتنع عن الخروج بها ثم بدا له فترجع عليه بما وضعت له قال ابن رشد: مان الشيوخ يحملون هذه المسألة على الخلاف لما في أول رسم من سماع أصبغ في التي وضعت مهرها لزوجها على أن يحججها أن ذلك حرام لأنه الدين بالدين [والصواب أنها ليست بخلاف وأنها إن وضعت له صداقها على أن يحججها من ماله فذلك لا يجوز للدين بالدين] 3، وكذلك إن تصدقت عليه بمهرها، على أن يحملها إلى أختها من ماله، فالمعنى في 4 هذه المسألة أنها وضعت له الصداق على أن يخرج معها، لا تسير 5 مفردة لا على أن يحملها من ماله، أو ينفق [من ماله 6] عليها في شيء من سفرها سوى النفقة الواجهة عليه في مقامها، فإذا 7 حملت المسألة على هذا صحت، وكانت موافقة للأصول، ولعلها لم يكن لها ذون محرم يخرج معها، فكأنها إنما بذلت له الصداق على دفع الحرج عنها لخروجه معها، وتقدم من 8 سماع عيسى من كتاب الحج 9 القول على وضعها الصداق على أن يأذن لها في1
الخروج [في الحج (1)] ونص ما في سماع أصبغ من كتاب السلم.
قال أصبغ: سألت ابن القاسم عن المرأة تضع عن زوجها مهرها على أن يحجبها، قال هذا حرام لا يحل لأنه الدين بالدين: وقال (2) أصبغ قال محمد بن رشد: هذا بين على ما قال أنه فسخ الدين في الدين لأنها فسخت مالها.
عليه من المهر في شيء لم تنجزه من (3) احجامه إياها من ماله، إما بالشراء وإما بالكراء والقيام بكل ما تحتاج إليه ذاهبة وراجعة، وقد وقع في رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات معارضة لهذه في الظاهر، كان الشيوخ يحملونها على أنها بخلاف (4) لها، ومثل هذا لا يصح أن يختلف فيه فالواجب (5) أن يتأول على ما يوافق الأصول.
ثم ذكر نص المسألة السابقة، ثم تأولها بما تقدم في كلامه.