الفرع التاسع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إذا اشترط البائع على المشترى في عقده البيع أنه لايرد البيع 1 بما يظهر فيه من العيوب القديمة، فإن البيع يصح ويبطل الشرط إلا أن يشترط البائع البراءة من العيوب التى يجهلها في الرقيق خاصة فله ذلك إذا طالت إقامته عنده.
تنبيه
إذا أسقط المشتري العهدة 2 بعد العقد لزمه ذلك كما صرح به ابن شاس، وتبعه ابن الحاجب، وابن عبد السلام والشيخ خليل في توضيحه 3 ومختصره، وابن عرفة، وكذلك إذا أسقط حقه في المواضعة كما تقدم عن المدونة بخلاف ماذا أسقط حقه من الجائحة بعد العقد وقبل وجودها كما تقدم في كلام ابن رشد، والفرق بينهما أن العهدة والمواضعة حقان يجبان للمشترى بالعقد فإسقاطهما بعد العقد إسقاط للحق بعد 4 وجوبه، بخلاف الجائحة لأنها أنما يجب الرجوع بها إذا وجد [سببها 5] وهو غير محقق الوجود، وإما إذا أسقطه حقه من القيام باعيب بعد
العقد وقبل ظهور العيب فقال الشيخ أبو الحسن: في كتاب الإستبراء في شرح مسألة إسقاط المواضعة بعد العقد يقوم من هنا أن من تطوع بعد عقد البيع أن لاقيام له بعيب يظهر في المبيع أنه يلزمه سواء كان مما تجوز منه البراءة أم لاتجوز منه البراءة أم لاتجوز منه البراءة، وفي كتاب ابن المواز في آخر باب البراءة من كتاب العيوب: فرق بين ما تجوز منه البراءة وما لا تجوز 6 ونحوه في كتاب الصلح من المدونة في مسألة الدابة إذا تبرأ من مشتريها، وقال أبو محمد
صالح 1:
الفرق بينهما أن مسألة الإستبراء بغير عوض، وما في الروايات في كتاب 2 الصلح، وكتاب ابن المواز بعوض.
قال الشيخ أبو الحسن: ولا معنى لهذا الفرق لأنه لا يفرق به إلا حيث يقر بالفساد على العقد 3. أ. هـ
... قلت: أما مسألة كتاب الصلح فهي في أواخره، ونصها: قيل لابن القاسم فيمن باع من رجل عبداً ثم صالحه بعد العقد من كل عيب به على دارهم دفعها إليه.
قال قول مالك أن المتبرئ في العقد من كل عيب بالعبد، أو مشش بالدابة لا يبرأ حتى يريه ذلك أو يبينه، وإلا لم تنفعه في ذلك البراءة ويجب للمبتاع القيام بما ظهر من العيب 4. أ. هـ.
وأما مسالة كتاب ابن المواز فذكرها في النوادر في ترجمة بيع البراءة ونصها: ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن باع دابة ثم وضع له بعد البيع ديناراً على عيوبها فوجد عيباً فله الرد.
قال أصبغ: كما لو باعها /414/ بالبراءة لم ينفعه ثم ذكر عن ابن حبيب نحو ذلك، وإنه يرد الدينار 5. وأما قول الشيخ أبو الحسن لامعنى للفرق الذي ذكر الشيخ أبو محمد صالح فغير ظاهر لأنه إذا أسقط حقه من القيام بالعيب بعوض فهي معاوضة مجهولة، لأن المشتري لا يدري ما الذي يظهر في السلعة المبيعة من العيوب فقد أخذ الدينار على شيء مجهول، وأما إذا أسقط ذلك بغير عوض فلا محظور في ذلك نعم إنما ينظر فيه هل هو من باب إسقاط الحق قبل وجوبه فيكون كالجائحة لا يسقط، أو إنما هو من [باب] 6 اسقاط الحق بعد وجوبه فيلزم، وهذا هو الظاهر فإنه 7 إن
كان هناك عيب يوجب الرد فهو موجود غاية الأمر أن المشتري تحمله (1) بخلاف الجائحة فإن سببها غير موجود إلا فتأمله.
فالإقالة صحيحة ويحمل كلام ابن سلمون المتقدم في