المسألة الثانية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
في الشروط في الخلع
كما إذا خالعها على ان تخرج من المسكن التي هي فيه فإن الخلع يلزمه، وتبين منه ولا تخرج من الممكن لأن خروج المعتدة من مسكنها حرام، والخلع على الحرام لا يلزم كما لو 5 خالعها بخمر، أو خنزير فيقع الطلاق بائناً، ولا شيء له في الخمر والخنزير، وبكسر الخمر وبقتل الخنزير سواء كان في يده أو في يدها إلا أن يتخلل الخمر فيكون حلالاً للزوج وكذلك لو خالعها على أن تسلفه، أو على أن تؤخره بدين في ذمته [حالاً] 6 لأن ذلك سلف جر نفعاً، وهو حرام فيلزمه الطلاق بائناً، ولا يلزمها أن تسلفه، ولا أن تؤخره، وكذلك إذا خالعها على أن يعجل لها 7 ما لا يجب قبوله من السلف لأنه من باب حط الضمان وأزيدك، وأما إن خالعها على أنه لا سكنى لها فإن أراد إلزامها كراء1234
المسكن وهو لغيره أو له، وسمى الكراء لزمها ذلك، وإن أراد على أن تخرج من مسكنه تم الخلع ولا تخرج، ولا كراء له عليها (1). قاله في كتاب إرخاء الستور من المدونة.
قال اللخمي أرى عليها الأقل من كراء المسكن، أو ما كانت تكتري به إلا أن يكون انتقالها لمسكن لها أو لأبيها [ولا كراء له] (2) وهو خلاف المشهور ومذهب المدونة، [وتقدم الكلام] (3) في الباب الأول على ما إذا خالعها على [أن عليها] (4) نفقة نفسه، أو نفقة غيره، أو نفقة ولدها الصغير أكثر من حولين، ومن ذلك أيضاً ما ذكره في كتاب إرخاء الستور من المدونة ونصه: وإن (5) أعطته شيئاً على أن (6) يطلق ويشترط الرجعة، أو خالعها وشرط أنها إن طلبت منه شيئاً عادت زوجة، أو شرط رجعتها فشرطه باطل، والخلع يلزمه ولا رجعة له إلا بنكاح مبتدأ.
قال ابن يونس: لأن شرطه لا يحل سنة الخلع قاله مالك (7). أ. هـ