تحرير الكلام في مسائل الإلتزامفرع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

6 قال البرزلي في مسائل الضرر عن ابن رشد: فيمن له داران باع إحداهما وشرط على المشتري ألا يرفع على الحائط الفاصل بين الدارين شيئاً مخافة أن يظلم عليه داره، ويمنعه من دخول الشمس فيها فإلتزمه أن البيع جائز والشرط لازم 7. أ. هـ12345

وانظر كلام ابن سهل فإنه ذكر في ذلك خلافاً 1، وذكرها المتيطي قبل باب بيع الأرض بزرعها 2. فرع ومن ذلك بيع الجارية، واشتراط رضاع ولدها، ونفقته على المشتري سنة على أنه إن مات الولد أرضع له آخره وإن ماتت الجارية جاء المشتري بأخرى توضع الولد.
قال ابن رشد: في شرح المسألة السادسة من سماع ابن القاسم من جامع البيوع إن وقع البيع على الشرطين إن ماتت أتوا بأخرى، وإن مات الرضيع أرضعوا له آخر، وأرادوا بقولهم إن ماتت أتوا بأخرى كون الرضاع مضمون على المشتري جاز البيع اتفاقاً، وإن أرادوا بذلك كون الرضاع في عين الأمة ما لم تمت وإن ماتت أتوا بخلفها 3 لم يجز كما لو شرطوا أن الرضاع يبطل بموتها، أو يرجع عليه البائع بقدره لأنه إن كان في عين الأمة دخله التحجير على المشتري في الأمة إذ لا يجوز التصرف فيها بما يجوز لذي الملك في ملكه من أجل الشرط وإن شرطوه في عين الصبي ومضموناً على المشتري دخله الغرر

لأنه يبطل 1 بموت الصبي، وأختلف إذا لم يكن لهم في الشرط نية فحمله هنا على أنه مضمون على المشتري لا في عين الأمة فأجازه وحمله بعده في أخر رسم [من سماع] 2 أشهب بعد هذا على أنه في عين الأمة فلم يجزه، واختلف إذا وقع البيع على [أنه] 3 إن مات الصبي أرضعوا له آخر، ولم ينصوا على أن الرضاع مضمون على المشتري بأن يقولوا إن ماتت أتوا بأخرى بل سكنوا على ذلك فحمله ابن القاسم في المدونة على المضمون فأجازه وحمله سحنون على أنه في عين الأمة فلم يجزه إلا على 4 وجه الضرورة مثل أن يرهقه دين فتباع فيه عليه، وتأول على أن القاسم أنه أجازه مع كون الرضاع في عين الأمة فإعترض عليه، وقال كيف يجيز هذا ولا يجيز الإجارة على ذلك، ولا يلزم ابن القاسم اعتراضه لأنه لم يجزه، بأن حمل الأمر في المسكوت عليه 5 على أن الرضاع مضمون على المشتري لا في عين الأمة.
أ. هـ وقول 6 ابن رشد إذا اشترط الرضاع في عين الأمة بمعنى أنها ترضعه 7 مادامت حية فإذا ماتت أتى المشتري بخلفها 8 لم يجز لأن فيه تحجيراً على المشتري.
أصله للشيخ أبي إسحاق التونسي في آخر كتاب البيوع الفاسدة، وذكره ابن يونس بلفظ قيل ثم قال بعده رداً له انه يقدر على بيعها بأن يشترط على المبتاع الرضاع.
أ. هـ وما ذكره ابن يونس هو الظاهر أعني أنه لا يمنع من البيع بشرط أن يشترط على المشتري الثاني رضاع الصبي، ولو شرط الرضاع مضموناً على

المشتري كما قال 1 أبو إسحاق، وابن رشد لم يجز للمشتري أن يبيعها ويأتي بأخرى ترضع الصبي، لما في ذلك من التفرقة بين الأم وولدها فتأمله.
وفي كلام ابن عرفة في الكلام على التفرقة بين الأم وولدها ما يقتضي أن ذلك حق في عين الأمة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الأول.
تنبيهات الأول: وقعت هذه المسألة في السماع المذكور من غير بيان كون الصبي حراً أو رقيقاً.
فقال ابن القاسم 2: هذه وهم من مالك، أوامر رجع عنه لما فيه من التفرقة.
قال ابن رشد: المعنى في هذه [المسألة 3] أن الولد حر، وكذلك قال فيها في آخر البيوع 4 الفاسدة من المدونة وعلى ذلك أجاب مالك رحمه الله فالوهم 5 من ابن القاسم فيما حمل عليه المسألة، ونسب مالك إلى الوهم فيه، ومعنى المسألة أن رب الأمة أعتق ولدها ثم باعها ولم يبق من أمد رضاعه إلا سنة فاجاز له أن يشترط [بقية رضاعه على المشتري 6]. [الثاني: قال سحنون لا أدري لم جوز مالك هذه المسألة، وهو لا يجيز أن يشترط 7] على المرضعة إن مات الولد أن تأتي بغيره، ولكنها مسألة ضرورة 8 يعني مسألة الأمة.
قال ابن يونس: الفرق عندي بين المسألتين أن الغرر في مسألة بيع الأمة تابع أنه انضاف إلى أصل جائز وهو بيع الأم، والغرر في مسألة الضئر 9 منفرد فلم يجز كقول مالك في بيع لبن شاة شهراً أو أشهراً أنه لا يجوز،

وأجاز كراء ناقة شهراً، واستثناء حلبها فالغرر إذا إنفرد يمنع بخلاف [ما] (1) إذا كان تبعاً والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وقال (من باع نخلاً وفيها ثمر مؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع (2)) فكان للمشتري اشتراطه إذا إنضاف إلى أصل، ومنع من بيعه إذا انفرد وقد أجمعت الأمة على [جواز] (3) بيع الجبة محشوة [قطناً] (4) وإن لم ير قطنها ولا يجوز بيع قطنها منفرداً أو (5) وهو محشواً فيها.
الثالث (6): تقدم في الباب الأول أن ابن رشد جعل نفقة هذا الصغير كالدين لا تبطل بالفلس، وتقدم على (7) الوصايا، ويحاص الغرماء بمبلغ نفقته الواجبة له عليه بعتقه إياه وهو صغير.

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل