تحرير الكلام في مسائل الإلتزامفرع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال في المتيطية وإن علم أن أصل الشراء كان رهناً وإنما عقدا فيه البيع لتسقط الحيازة فيه،

وثبت ذلك اقرارهما عند الشهود حين الصفقة، أو بعدها1234567

وقبض المبتاع الملك وأغتله، ثم عثر على فساده، فإنه يفسخ ويرد الأصل مع الغلة إلى صاحبه، ويسترجع المبتاع ثمنه 1. أهـ قلت: ومثله بل أحرى منه إذا علم أن قصد المتبايعين إنما هو السلف بزيادة وتحيلا ببيع الثنيا على ذلك من غير قصد إلى البيع، ويثبت ذلك بإقرارهما كما قال حين الصفقة، أو بعدها وهذا ظاهر وهذا كله إذا قبض المشتري المبيع، واستغله إما بكراء أو كسنى، وأما ما يقع في عصرنا هذا وهو مما عمت به البلوى، وذلت أن الشخص يبيع الدار مثلاً بألف دينار وهي تساوي أربعة ألآف أو خمسة، ويشترط على المشتري أنه متى جاءه بالثمن ردها إليه، ثم يؤجرها المشتري لبائعها بمائة دينار في كل سنة قبل أن يقبضها المشتري، وقبل أن يخليها البائع من أمتعته بل يستمر البائع على سكناها إن كانت محل سكناه، أو على وضع يده عليها وإجارتها، وأخذ منه المشتري الأجرة [المسماة 2] في كل سنة فهذا لا يجوز بلا خلاف لأن هذا صريح الربا، ولا عبرة بالعقد الذي عقداه في الظاهر، لأنه إنما حكم بالغلة للمشتري في البيع الفاسد الانتقال الضمان إليه.
"والخراج بالضمان" 3 وهنا لم ينتقل الضمان لبقاء المبيع تحت يد بائعه فلا يحكم له بالغلة، بل لو قبض المشتري المبيع وتسلمه بعد أن أخلاه البائع، ثم أجره 4 المشتري للبائع على الوجه المتقدم لم يجز، لأن ما خرج من اليد وعاد إليها لغو كما هو 5 مقرر في بيوع الآجال، وآل الحال إلى صريح الربا، وهذا واضح لمن تدبره.
والله تعالى أعلم.
وقد قال البرزلي: لما تكلم على بيع الثنيا وفي المجالس إذا لم يقبضه المبتاع، وتركه عند البائع فهو كالرهن إذا لم يقبض فهو أسوة الغرماء، وإذا

قبض وأقر بذلك فسخ وبيع في الحق إن لم يكن معه ما يؤدى إليه، وهو قول شيوخ الفتوى عندهم (1). أهـ [بل] (2) سمعت من (3) والدي رحمه الله تعالى يحكي عن بعض من عاصروه من المفتين أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلاً بفساده حين (4) العقد، وأما إذا كان عالماً بذلك وتعمده فلا غلة له، ولم أقف على ذلك منصوصاً، وظاهر أطلاقاتهم أنه لا فرق بين العلالم والجاهل بل قال ابن سلمون في أحكامه، والبيوع الفاسدة حكم الجاهل فيها حكم العامد في جميع الوجوه، ذكره فيما لا يعذر فيه بالجهل، وذكره في التوضيح أيضاً في باب النكاح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل (5) وهو وإن كان المقصود منه عكس مسألتنا، وأنه لا يعذر الجاهل فيها بسبب جهله فيفهم منه أنهما سواء، وإلا لقال حكم الجاهل فيها حكم العامد إلا في كذا وكذا فتأمله والله تعالى أعلم.

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل