تحرير الكلام في مسائل الإلتزامفرع (5)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع (5)

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال في كتاب المكاتب من المدونة: ومن كاتب أمته على ألف درهم نجمها عليها على أن يطأها مادامت في الكتابة بطل الشرط وجازت الكتابة، وكذلك إن أعتق أمته إلى أجل على أن يطأها، أو شرط على المكاتبة إنما ولدت في كتابتها فهو عبد فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله ولا تفسخ الكتابة كما لا أفسخها من عقد الغرر بما 6 أفسخ به البيع، وكل ولد حدث للمكاتب من أمته، او للمكاتبة بعد الكتابة فهو بمنزلتها يرق برقها ويعتق بعتقها، وإن كاتبها أو أعتقها واشترط جنينها بطل الشرط وتم العتق 7. أ. هـ وقد تقدم الكلام على مسألة من إلتزم عدم الرجوع عن وصيته في الباب الأول.
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.12345

وقد 1 تم الكلام فيما حررته من مسائل الإلتزام، وانتجز الغرض الذي قصدت من بيان الأنواع والأقسام، فجاء بحمد الله كتاباً مفيداً في بابه، عظيم النفع لمن أمعن النظر فيه من طلابه، جمعت فيه فوائد عديدة وتحقيقات مفيدة وسفرت فيه عن نكت تستغرب، وتستبدع، وأوضحت فيه مشكلات ليس لها في كثير من المصنفات مورد، ولا مشرع، فنحمده على ما من به من إلهام هذا التصنيف وإتمامه على هذا الوضع والتوصيف ونسأله 2 سبحانه وتعالى أن يسهل علينا تحريره، واتقانه، وأن يعصمنا فيه من الخطأ والزلل، ولا يؤاخذنا بالتصنع في القول والعمل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

الخاتمة

وبعد فإنني أنتهي من تحقيق كتاب " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام " للإمام الحطاب إلى النتائج الآتية (1) أكثر الحطاب من النقول عن أمهات الكتب المعتمدة في المذهب بقصد جمع مسائل الإلتزام، والكشف عنها في مظانها من كتب السلف ثم نسبة هذه النقول إلى أصحابها كل هذا يدل دلالة واضحة على أمانة الناقل في النقل.
تبقى الإشارة إلى أماكن وجود هذه الكتب، وتحديد موضع هذه المسائل منها، ليتيسر للباحث الرجوع للأصل بكل يسر وسهولة إذا أراد، وقد قمت بذلك في نطاق توثيق النص وتصحيحه.
(2) من المسلم به أن المخطوط تكون مصادره مخطوطة، وكثرة النسخ للمخطوط وحدها - على الرغم من أهميتها - لا تكفي لتوثيق النص بشكل يطمئن إليه الباحث، وذلك لتعاقب النساخ واختلاف ظروفهم لذلك حرصت الحرص كله أثناء توثيق النص بالرجوع للأصول المنقول عنها النص نفسه، وتحقيقاً لهذه الرغبة قمت بعدة رحلات بين ليبيا وتونس وبالفعل عثرت على جل هذه المصادر إن لم نقل كلها بدار الكتب الوطنية تونس، وقد كابدت في هذه الرحلات المشاق الكثيرة، ولكنها مع ذلك كانت لذيذة وممتعة لأنها في سبيل البحث والعلم.
(3) الحطاب أول من تعرض لفكرة الإلتزام ببحث مستقل بذاته لم يسبق لمثله جمع فيه مسائله المتفرقة في كتب الفقه بالنسبة لفروع المالكية.

(4) فبنى الحطاب فكرة الإلتزام في مؤلفه هذا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمعروف عنده هو الأمر الجائز شرعاً.
(5) وضع الحطاب نظرية الإلتزام في الشريعة الإسلامية وفق مبادئ وأسس انتهى إليها الحطاب، واستخلصها منكتب الفروع يمكن ابرازها في الآتي: أ- للإلتزام عند الحطاب أركان أربعة: الملتزم، والملتزم له، والملتزم به، والصيغة.
ب- قسم الحطاب الإلتزام إلى أقسام أربعة تنحصر في الآتي: الإلتزام المطلق، ويقصد به إلتزام غير المعلق على شيء، وثلاثة أقسام أخرى تشمل الإلتزام المعلق، وجعل معيار التفرقة بين هذه الأقسام الثلاثة راجعاً إلى نوع التعليق الذي قد يكون معلقاً على فعل الملتزم، أو على فعل الملتزم له، أو تعليقاً على غير فعل أي منهما، وقد ضرب الحطاب أمثلة مثيرة على ذلك تشمل جميع أقسام الإلتزام عنده.
(6) انتهى الحطاب في عرض نظريته إلى تفريع لها جمع فيه مسائل حكم فيها بإسقاط اللزوم لكونها من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، أو لكون الإلتزام فيها مخالفاً لمقتضى العقد.
(7) الفقه الإسلامي هو النظام الكامل الشامل لكل ما تتطلبه الحياة العامة والخاصة للأفراد والجماعات في كل زمان ومكان ولإبراز سمو التشريع الإسلامي أقترح أن تدرس هذه النظرية من زاوية أخرى دراسة مقارنة بالقانون الوضعي تحت عنوان "نظرية الحطاب في الإلتزام في الشريعة الإسلامية" بحث مقارن تحقيقاً لمبدأ أن التشريع الإسلامي لا يقتصر نفعه على الأمة الإسلامية وحدها بل عام للإنسانية جمعاء لأنه قد أسس على قواعد يعجز عن فهمها البشر، وبنيت أحكامه على العدالة والإعتدال من غير إفراط ولا تفريط.

وفي الختام أقول أنني قد بذلت جهداً لا أدعي أنني بلغت به درجة الكمال، فالكمال لله وحده ... فإن وفقت بتوفيق من عنده وإن كانت الأخرى فحسبي أني قد بذلت وسعي وما قصرت.
وأخيراً أدعو الله بقوله تعال: وبقوله تعالى "ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا" "ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير" والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

عبد السلام محمد الشريف

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل