فرع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال في سماع أشهب من كتاب العارية فيمن حلف ليوفين غريمه إلى أجل
فلما خشى الحنث ذكر ذلك لرجل فقال لا تخف ائتني هذه العشية أعطيكها، فلما كان العشي 4 جاءه فأبى أن يعطيه فقال [له] 5 غررتني حتى خفت أن يدخل على الطلاق أتراه له لازماً 6؟ فقال لا والله ما ارى ذلك لازماً له، ولا 7 هو من مكارم الأخلاق ولا محاسنها.
قال محمد بن رشد: قد قيل أنه يلزمه وهو الأظهر لأنه غره ومنعه أن يحتال لنفسه بما يبر به من سلف أو غيره 8.أ. هـ
قلت: فالقول الأول مبني على أن العدة لا يقضي بها ولو كانت على سبب ودخل في السبب وقد تقدم أنه في سماع أشهب من العارية والثاني مبني على انه يقضي بها إذا كانت على سبب، وعلى المشهور أيضاً لأنه قد أدخله بسبب العدة في عدم الإحتيال لنفسه حتى خشى الحنث والله تعالى أعلم.123
تنبيه
وأما الفرق بين ما يدل على الإلتزام وما يدل على العدة فالمرجع فيه إنما هو على ما يفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال فحيث دل الكلام على الإلتزام، أو على العدة حمل على ذلك ولهذا قال الشيخ خليل في مختصره في باب الخلع، وألزمت البينونة إذا قال أن أعطيتني ألفاً فارقتك أو [قال] (1) أفارقك أن فهم الإلتزام أو الوعد إن ورطها (2) فالشرط فالشرط في قوله إن ورطها راجع إلى الوعد.
قال في التوضيح كما لو باعت قماشها، أو كسرت حليها والله تعالى أعلم.
ولا يفرق بين العدة والإلتزام بصيغة الماضي والمضارع كما يتبادر للفهم من كلام ابن رشد في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق وسيأتي في الباب الثالث إن شاء الله تعالى ذكره بتمامه فإن الإلتزام قد يكون بصيغة المضارع إذا دلت القرائن عليه كما يفهم من كلام الشيخ خليل الماضي في مسألة الخلع، ومن كلام ابن رشد المتقدم قريباً، ومن كلام أصبغ الأتي في الفرع [الذي] (3) بعد هذا نعم صيغة (4) الماضي دالة على الإلتزام وإنفاذ العطية، والظاهر في صيغة المضارع الوعد إلا أن تدل قرينة على الإلتزام كما يفهم من كلام ابن رشد المتقدم والأتي قريباً (5) فتأمله والله تعالى أعلم.