تحرير الكلام في مسائل الإلتزامالنوع السادس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

النوع السادس

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الإلتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له

بفتح الزاي كقولك لشخص إن بنيت بيتك، أو إن تزوجت فلك كذا وكذا، وحكمه حكم الإلتزام [المعلق 6] على غير فعل الملتزم والملتزم له، فهو لازم إذا وقع المعلق عليه.
كما سيأتي إلا أنهم لاحظوا في هذا كونه في معنى العوض عن تلك المنفعة، فجعلوه لازماً لا يفتقر إلى حيازة كما تقدم في كلام ابن رشد في التنبيه الأول من النوع الرابع 7، وكما سيأتي في كلامه الآن.
قال 8 في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ من كتاب الصدقات والهبات: وسألت ابن القاسم عن الرجل يقول لابنه أصلح نفسك، وتعلم القرآن ولك قريتي 9 فلانه، فيصلح نفسه12345

بإذن الله تعالى، ويتعلم القرآن ثم يموت أبوه وهو لم يبلغ الحوز، والمنزل 1 في يد أبيه هل ترى الصدقة له جائزة.
قال لا إذا كان إنما هو قول هكذا إلا أن يعرف تحقيق ذلك بإشهاد ويشهد له على ذلك، أن يقول لقوم أشهدوا أنه إن قرأ القرآن، فقد وهبته أو تصدقت عليه بعبدي، أو قريتي 2 فيكون ذلك جائزاً له إا كان صغيراً في ولاية أبيه ويكون ذلك حوزاً له، فأما إذا لم يكن الأمر على هذا فأخاف 3 أن يكون ذلك منه على وجه التحريض فلا أرى ذلك للابن إلا على وجه قولي [التحريض 4] [مثل 5] ما وصفت لك من الإشهاد إن شاء الله تعالى.
قال محمد بن رشد: فهم من قوله ولك قريتي فلانه تمليكه إياها بإصلاحه لنفسه وتعلمه القرآن، وليس بنص على ذلك ألا ترى أن أهل العلم، قد اختلفوا في العبد هل يملك أو لا يملك؟ مع إضافة النبي صلى الله عليه وسلم المال لهذه 6 اللام التي يسمونها لام الملك.
فقال (من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) 7، وقال (وأنت 8 ومالك لأبيك 9) فلم يكن هو وماله ملك لأبيه، فلما احتمل أن يريد، بقريتي 10 فلأنه

تسكنها (1)، أو ترتقق بمرافقها، أو تنفذ أمرك فيها، وما أشبه ذلك لم ير ابن القاسم أن ينقل (2) ملكه عنها إلا بيقين (3)، وهو أن يقول له (4) إذا فعلت ذلك فقد تصدقت عليه بها، أو وهبتها له وما أشبه ذلك فيجوز (5) له الهبة، وتصح (6) له بحيازته إذا كان صغيراً في ولاية أبيه، ولم يجعل [له] (7) ما أوجب له القرية به من اصلاحه نفسه، وتعلمه القرآن عوضاً لها فتمضي له دون حيازة، وفي ذلك اختلاف.
ثم ذكر مسألة من أعطى زوجته النصرانية داره على أن تسلم، وقد تقدم كلامه فيها.
ثم ذكر عن عبد العزيز بن أبي حازم في رجل قال لابنه إن تزوجت فلك جاريتي فلانه هل يلزمه ذلك قال نعم إذا تزوج [فهي] (8) له فإذا (9) مات الأب أخذها من رأس المال.
قال ابن أبي حازم: وإن كان على الأب دين خاص الغرماء بذلك قال عيسى قال ابن القاسم: هي له دون الغرماء إن فلس، وإن مات (10) أخذها من رأس المال، ولم يكن لأهل الدين فيها شيء.
قال ابن القاسم ولو قال لك مائة دينار إن تزوجت كان هو والغرماء سواء في الفلس والموت، لأنه ليس شيئاً بعينه وقول ابن القاسم أنه يكون أحق بالجارية من الغرماء، وأنه يحاصصهم (11) بالدين هو الصحيح لا ما قاله ابن أبي حازم، ومعناه إذا وهبت له الهبة بالتزويج قبل أن يتداين الأب، وبالله التوفيق.

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل