المسألة السابعة عشرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إذا أسقط العهدة قبل عقد البيع إذا كانت العادة جارية بها
فقيل يوفى بذلك، وقيل لا يوفى.
وسيأتي هذه المسألة في الفصل الثاني [أيضاً] 4.123
تنبيهات الأول نظم بعضهم [غالب] 1 هذه المسائل [المذكورة] 2 فقال: وإسقاط حق المرأة قبل وجوبه ... حكى فيه خلفا أهل مذهب مالك ويجرى على هذا الخلاف مسائل ... يحققها أهل النهى والمدارك شريك سخى طوعاً بإسقاط شفعة ... وذلك منه قبل بيع المشارك وتارك إرث مجيز وصية ... بصحة موروث له غير هالك كذلك من أمضى وصية منفق ... عليه مريض قد غدا في المهالك وراضية بالهجر ليلة وصلها ... ومن بعد أمسى سنها غير ضاحك ومختارة من قبل عتق لنفسها ... تروم فكاكاً من فتى متماسك وتاركة للشرط من قبل عقدها ... تشكت بحال بعد ذلك حالك ومسقط حق للحضانة لم يجب ... كذا حكمه فاحذر مقالة أفك وعاف صحيح قبل قتل يناله ... تجاوز عن جان عليه وفاتك وقد كملت تسعاً واحكم نظمها ... فجاء بحمد الله سهل المالك 3 على أنني أن ألف بعد زيادة ... فلست لها يا صاح يوماً بتارك [وذكر بعضهم فيها هذا البيت: على أن مشهور المسائل كلها ... سقوط لزوم فاعتمد قول مالك 4]
ونسب الشيخ شمس الدين التاتائي 1 في شرح الإرشاد هذه الأبيات [للعلامة] 2 الدماميني 3 وزاد 4 بعدها ثلاثة أبيات فقال:
ومسقطة الأنفاق قبل وجوبه ... ومنكحة التفويض يا خير ناسك
إذا أبرأت من قبل فرض لها ومن ... عفا من مآل الجرح عند 5 المهالك
وربة شرط واحد أو معدد ... إذا أبرأت قبل الوقوع لماسك
الثاني: هذا الخلاف في إسقاط الحق قبل وجوبه، وليس لأحد أن يأخذ الحق قبل وجوبه بلا خوف.
قال في الرسم الأول من سماع أشهب من
[كتاب] 1 طلاق السنة في الذي يقول إن طلقت امرأتي يوماً من الدهر فقد ارتجعتها ثم طلقها قال لا أرى ذلك من قوله حتى يرتجعها بعد الطلاق.
قال محمد بن رشد: وهذا كما قال لأن الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق لقوله تعالى (لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) 2 والفرق من جهة المعنى بين الطلاق قبل النكاح والرجعة قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل والرجعة حق له فالحق الذي عليه يلزمه متى 3 إلتزمه، والحق الذي له ليس له أن يأخذه قبل أن يجب له ولا اختلاف في أنه ليس لأحد أن يأخذ حقاً قبل أن يجب، وإنما اختلفوا في اسقاطه قبل وجوبه كالشفعة له أن يسقطها قبل وجوبها على اختلاف، وليس له أن يأخذها قبل وجوبها بإتفاق 4. أ. هـ
وقد تقدم الخلاف في الأمة إذا اختارت نفسها لتقدير عتقها وفي 5 اختيارذات الشرط نفسها بتقدير فعل زوجها ذلك الشرط إلا أن يقال هذا كله من إسقاط الحق بتقدير فعل زوجها ذلك الشرط إلا أن يقال هذا كله من إسقاط الحق قبل وجوبه لأن الحق الواجب لهما الخيار بعد [حصول] 6 العتق والشرط، وبإلتزام أحد الأمرين يسقط الخيار فتأمله.
تنبيه
ذكر في التوضيح عن سحنون فيمن قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت
طالق، ثم أراد سفراً وخاف أن تحنثه في غيبته فأشهد إن دخلت الدار فقد إرتجعتها أنه لا ينتفع بذلك، ولا تكون [له] 1 رجعة 2. أ. هـ
ومشى على ذلك في مختصره فقال: ولا إن قال من يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها.
والله أعلم.