تحرير الكلام في مسائل الإلتزامالمسألة التاسعة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المسألة التاسعة

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة.

قال المشذالي في كتاب الشفعة في تسليم الشفعة قبل الشراء قال [لي] 1 ابن عرفة الفتوى عندنا فيمن خالع زوجته على أن تسقط هي وأمها الحضانة أنها لا تسقط في الجدة لأنها أسقطت ما لم يجب لها، ثم قال المشذالي قال المتيطي ذكر ابن العطار في وثائقه عقد تسليم الأم ابنها إلى أبيه، وعلى إن أسلمت إليه ابنها منه، وأسقطت حضانتها فيه، وقطعت أمها فلانة، وأختها فلانة حجتها 2 فيما كان راجعاً إليها من الحضانة، وانتقد [ذلك] 3 [عليه] 4 ابن الفخار 5، وقال الصواب أن يقال ثم قطعت حجتها فيما كان إليها من حضانة فدل بهذا اللفظ على أن الجدة قطعت حجتها بعد أن وجب لها ذلك، وإما بالواو التي لا تفيد ترتبه فلا لأنها قطعت حجتها قبل وجوب الحضانة لها فلا يلزمها والله تعالى أعلم.
قال المشذالي: وتفرقة ابن الفخار بين العاطفين ضعيفة في المعنى فتأمله.
ثم قال المتيطي وهذا أصل مختلف فيه على ما وقع في المدونة في غر كتاب منها.
فعلم من هذا أن الراجح الذي عليه الفتوى في إسقاط الحضانة قبل وجوبها عدم اللزوم.
تنبيهات الأول: ليس من ذلك 6 إسقاط الأم حقها في الحضانة في حال العصمة كما يفهم من الكلام السابق، وقد قال في المدونة وغيرها أنه يجوز الخلع على

إسقاط حضانتها، وإلا كان حكمها في ذلك حكم الجدة والخالة، وأيضاً فالحضانة واجبة للأم في حال العصمة.
قال ابن عرفة في باب الحضانة ومستحقها وأبو الولد زوجان هما، وفي افتراقهما أصناف 1 الأول الأم 2 ... إلخ.
وعد اللخمي من الشروط المناقضة لمقتضى العقد أن يتزوج المرأة على ألا يكون الولد عندها: وأنه إن تزوجها على ذلك فسخ النكاح قبل الدخول، وصح بعده ويسقط الشرط وليس المراد ولدها من غيره لأن شرط ذلك لازم إذا كان للولد حاضن غيرها كما ذكره الشيخ خليلي في مختصره.
الثاني: إذا خالع الزوج زوجته على إسقاط حضانتها وهي حامل فالظاهر أن ذلك لازم لها كما يأخذ ذلك مما وقع في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ونصه: وسئل مالك عمن صالح امرأته وهي حامل، وشرط عليها أن لا نفقة عليه حتى تضع فإن وضعت حملها أسلمته إلى أبيه فإن طلبته بنفقتها [هي] 3 ورضاعه عليها حتى تفطمه فإن لم تستقم له بذلك فهي امرأته قال مالك: الصلح جائز وكل ما شرط عليها جائز إلا ما اشترط أنها ترجع إليه فليست ترجع إليه فقد بانت منه قال ابن رشد هذا كله كما قال لأن ما شرط عليها حق لها فجائز أن يشترطه عليها حاشا الرجعة 4. والظاهر أن هذه المسألة ليست من باب اسقاط الحضانة قبل وجوبها لقول ابن رشد أن ذلك حق لها والله تعالى أعلم.
الثالث: قال المشذالي في كتاب الشفعة قال المتيطي الذي عليه العمل، وقاله غير واحد أن الأم إذا أسقطت حقها في الحضانة بشرط في عقد المبارأة أن

ذلك يرجع إلى الجدة والخالة، [وقاله أبو عمران، وقال غيره من القرويين (1) يسقط بذلط حق الجدة والخالة (2)] ولا كلام لهما في ذلك.
الرابع: إذا قلنا لا يلزمها إسقاط الحضانة قبل وجوبها فلا فرق بين أن تسقط ذلك بعوض أو بغير عوض، وأما إذا أسقطت الحضانة بعد وجوبها فذلك لازم (3) لها، وسواء أسقطت ذلك بعوض أو بغير عوض كما تقدم في كلام ابن رشد في النوع الخامس من الباب الثالث.
الخامس إذا أعتقت الأمة على ان أسقطت حضانتها فروى عيسى عن ابن القاسم أن ذلك لا يلزمها، وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم، وروى ابن المواز عن ابن القاسم أن ذلك يلزمها.
وسيأتي الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشر.

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل