القسم الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ما يكون مناقضاً لمقتضى العقد
كشرطه على المرأة ألا يقسم لها، أو أن يؤثر عليها، أو ألا ينفق عليها، أو لا يكسوها، أو لا يعطيها ولدها، أو لا يأتيها إلا ليلاً، أو لا يطأها نهاراً، أو لا أرث بينهما، أو على أن أحد الزوجين بالخيار، أو على أن الخيار لغيرهما، أو على أنه إن لم يأت بالصداق [إلى أجل 2] كذا فلا نكاح بينهما، أو على أن1
أمرها بيدها متى شاءت، أو على أن الطلاق بيد غير الزوج فهذا [القسم] 1 لا يجوز اشتراطه في عقد النكاح ويفسد به النكاح أن شرطه فيه.
ثم اختلف في ذلك فقيل يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وقيل يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده، ويسقط الشرط، وهذا هو المشهور، وقيل إن أسقط مشترط الشرط شرطه صح النكاح، وإن تمسك به فسد 2.
تنبيه
من هذا القسم ما يقتضي الفسخ مطلقاً قبل البناء وبعده.
قال في كتاب النكاح الثاني من المدونة: من زوج أمته، وشرط أن ما ولدت فهو حر لم يقر [على] 3 هذا النكاح، ويكون لها إن دخل بها المسمى 4
قال ابن يونس: قال بعض الفقهاء وقيل لها صداق المثل وهو أبين لأن الصداق وقع للبضع 5، ولحرية الولد وما يخص كل [واحد] 6 من ذلك جهول فوجب لذلك صداق المثل.
قال ابن يونس: ووجه القول الأول: أن الصداق إنما وقع للبضع المتبين 7، والولد قد يكون وقد لا يكون.
قال ابن المواز عن مالك: [إن] 8 نكاحها يفسخ قبل البناء وبعده سواء زوجها من حر أو عبد له أو لغيره، ويكون الولد حراً وولائه لسيد
الأمة الذي أعتقه 9 أ. هـ.
ونقل ابن عرفة المسألة بلفظ: وفي ثاني نكاحها من زوج أمته على أن ما ولدته حر لا يقر نكاحها بحال، ولو دخل ولها المسمى.
ثم قال وقول ابن عبد السلام لم ينص على فسخه (1) في المدونة بعد البناء إنما قال فيها لا يقر هذا النكاح يرد لسابق نصها، ولعله اغتر بلفظ أبي سعيد (2) المنتقد بترك أمرهم، وقال ابن رشد لا خلاف في فسخه أبداً إلا أن يدخله الخلاف (3). أ. هـ
قلت: يعني أن الخلاف يدخله تخريجاً من الخلاف في (4) النكاح المقترن بشرط لا يخل، وما ذكره ابن عرفة هو نص الأم قبل ترجمة نكاح التفويض، وهذا الموضع لم ينبه عليه عبد الحق في التعقيب على التهذيب.
والله أعلم.