الفرع العاشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرعيني، الحطاب
- الكتاب
- تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
- المؤلف
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
- المحقق
- عبد السلام محمد الشريف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1404 هـ - 1984 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إذا كان لشخص على آخر دين ثم اشترى صاحب الدين من المدين سلعة بثمن من صنف الدين وبصفته فأراد صاحب الدين أن يقاصه من 4 ثمن سلعته بالدين الذي له فالمشهور من المذهب وجوب الحكم بالمقاصة وروى زياد 5 عن مالك أنه لا يحكم بها.
قال ابن رشد: ومثله في كتاب الصرف من المدونة خلاف ما في النكاح الثاني، والسلم والوكالات منها، واختلف على القول المشهور بوجوب الحكم بالمقاصة إذا اشترى منه بشرط أن لا يقاصه على ثلاثة أقوال: أحدهما أن الشرط باطل ويحكم بالمقاصة، وهو قول مالك في سماع123
أشهب من كتاب المديان 1، وقيل الشرط عامل، وهو قول ابن كنانة، وابن القاسم في المدينة 2، وقد تؤولت مسألة كتاب الصرف على هذا لأن الصرف لما كان على المناجزة فكأنهما شرطاً ترك المقاصة، وتعليله 3 يرد هذا التأويل.
وقيل أن البيع فاسد إذا كان الدين حالاً لأنه إذا شرط ترك المقاصة فكأنه شرط أن يؤخره بالدين فيدخله البيع والسلف، وروى ذلك عن ابن القاسم، وقال أصبغ هو خفيف إذا لم يضرب للدين أجلاً، ولم يشترط أن لا يقتضيه 4 ذلك اليوم 5. ذكر هذا الخلاف ابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب النذور، ويشبه أن يكون قول أصبغ رابعاً فتأمله.
ويظهر من
كلام ابن رشد ترجيح القول [الأول] 6 بصحة البيع وإبطال الشرط، وكرر الكلام أيضاً في سماع أشهب من كتاب المديان والتفليس، وزاد فيه مفرعاً على القول الثاني فقال: وإذا قلنا أن البيع جائز والشرط عامل فيلزمه أن يؤخره قد ما يرى، لأن قوله لا أقاصك بمنزلة قوله أؤخرك إذ لا يكون له أن يترك مقاصته ثم يطالبه برده إليه في المجلس، كالذي يسلف الرجل سلفاً حالاً ثم يطالبه بأدائه إليه في الوقت 7. وذكر ابن عرفة في فصل المقاسة كلام ابن رشد في رسم العشور المذكور والله تعالى أعلم.
فرع
ومن هذا الباب ما إذا ابتعت سلعة بدراهم ودفعتها للبائع ثم أقالك قبل التفرق ودراهمك بيده، وشرطت عليه استرجاعها بعينها قال 8 الشرط
لا يلزم (1). قاله في كتاب السلم الثاني من المدونة، ونقله في التوضيح في كتاب الصرف (2)، ونقل ابن يونس فيه خلافاً فانظره.