تحرير الكلام في مسائل الإلتزام((الباب الثاني))
أهل الأثرالأرشيف العلمي

((الباب الثاني))

عن هذه الطبعة
عَلَم
الرعيني، الحطاب
الكتاب
تحرير الكلام في مسائل الإلتزام
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)
المحقق
عبد السلام محمد الشريف
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1404 هـ - 1984 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي

وهو على نوعين [لأنه] 1 لا يخلو إما أن يكون القصد بالإلتزام الامتناع من ذلك الفعل المعلق عليه كقوله لزوجته إن تزوجت عليك فلك [ألف] 2 دينار، وإما أن يكون القصد حصول ذلك الفعل ويكون الشيء الذي إلتزمه شكراً لله تعالى على حصوله كقوله إن قدمت من هذا السفر فلفلان علي ألف درهم، أو إن أتممت هذه الدار أو هذا الكتاب فعلى كذا وهذا الثاني من باب النذور، وقد تقدم حكم النذر وقد ذكروا في باب النذر أن من علق العتق، أو الهدى، أو الصدقة على الملك يلزمه مثل أن يقول إن ملكت عبد فلان فهو حر فإنه يلزمه العتق إذا ملكه وذكر ابن عبد السلام وغيره في باب التفليس [أن المفلس 3] إذا إلتزم عطية شيء أن ملكه أنه يلزمه إذا ملكه بعد ذلك ولم يكن عليه دين قلت: وهذا في العتق لازم ويقضي به، واما الهدى فإنه لازم، ولا يقضي به لأن الكفارات والهدايات واجبة على التراخي، وأما الصدقة فإن كانت على وجه اليمين فهي النوع الأول المعقود له هذا الباب 4. والذي سيأتي للكلام عليه، وإن لم يكن [ذلك] 5 على وجه اليمين، وإنما القصد بها القربة فهي لازمة ويقضي بها إن كانت لمعين، ولا يقضي بها إن كانت لغير

معين على المشهور وسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية 1 من الفصل الأول من الخاتمة شيء من هذا، والنوع الأول هو المعقود له هذا الباب ويسمى يميناً، واختلف في القضاء به، والمشهور من المذهب أنه لا يقضي به سواء كان الملتزم له بفتح الزاي معيناً أم لا.
قال في كتاب الهيبات من المدونة: ومن قال داري صدقة على المساكين، أو على رجل بعينه في يمين فحنث لم يقض عليه بشيء 2.أهـ وتقدمت المسألة بتمامها في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير معين وقال في كتاب النكاح الثاني 3 من المدونة: ومن نكح امرأة بالف درهم على أنه إن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان لم يجز كالبعير الشارد، وإن نكح بألفين فوضعت عنه في عقد النكاح ألفا على ألا يخرجها من يلدها أو نكحها بألف على أنه إن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فله أن يخرجها، وليس لها إلا الألف، وهو كالقائل لزوجته أن أخرجتك من الدار فلك ألف فله أن يخرجها بغير 4 شيء.
أهـ قال الشيخ أبو الحسن الصغير: قوله فله أن يخرجها بغير شيء.
قال أبو عمران: لأن هذه ليست على وجه البر وإنما قصد بها اليمين وما كان من الهبة 5 لمعين على وجه اليمين فإنه لا يقضي به لأن الهبة التي يقضي بها لمعين إنما هي التي يقصد بها وجه البر والصلة 6 لامعنى اليمين، وكل شيء إذا خرج عن حكمه يبطل 7 حكمه وقد علم أنه لم يقصد نفس العطية والهبة وإنما حرم على نفي ما أحل الله [له] 8 وأما الذي يقول إن شفاني 9 الله من مرضي فلك

ألف درهم فهذا يقضي عليه فيها لأنها بر وما كان على هذا الوجه يقضي به على قائله، وكذلك الذي يقول أن قدمت فلك ألف درهم لأن هذه عطية محضة غير متعلقة بيمين ولا معارضة ونحوه في التنبيه (1).أهـ تنبيه وظاهر (2) ما تقدم عن المدونة أنه فرق بين ما إذا أتزوجها بألف، وإن كانت له زوجة فألفان فجعله من النكاح الفاسد وأما (3) إذا تزوجها بألف وإن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فلم يجعله فاسداً وعلى ذلك حملها بعضهم، واستطهره أبو الحسن: قال وفرق بعضهم بين المسألتين بأنهما قادران على رفع الغرر في الأول بالبحث هل له زوجة أم لا.
وأما الثانية فالأمر فيها مستقبل لا يدري ما يكون منه، وعلى هذا مشى الشيخ خليل في مختصره.
ونظر في ذلك الشيخ بهرام (4) وحملها بعضهم على أن المسألتين سواء، وأن ذلك يرجع (5) إلى الغرر وهو الذي يؤخذ من المسألة الآتية من سماع يحيى من رسم المكاتب [من البيان فتأمله (6).]

فصول الكتاب · 187 فصل · 419 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحرير الكلام في مسائل الإلتزام · 419 صفحة
تمهيدالمبحث الأولالمبحث الثانيالمبحث الثالثالمبحث الرابعالمبحث الخامسالخاتمة(الباب الأول)مسألةفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (3)فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرعفرعفرع(فصل) (6)فرعفرعفصلفرعفرعفرعفرعفرع(فصل)فرعفرع(فصل)فرع(فصل)فرع(فصل)فرعفرعفرعفرع((الباب الثاني))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةفرع((الباب الثالث))النوع الأولالنوع الثانيمسألةالنوع الثالثالنوع الرابعالنوع الخامسفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعمسألةمسألةفرعمسألةفرعفرعفرعفرعمسألةفرعفرعفرعفرعالنوع السادسفرعفرعفرعفرعفرعالنوع السابع((الباب الرابع))فرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعالخاتمةالفصل الأول: في إسقاط الحق قبل وجوبه.(الفصل الأول)المسألة الأولىفرعفرعالمسألة الثانيةالمسألة الثالثةالمسألة الرابعةفرعالمسألة الخامسةالمسألة السادسةالمسألة السابعةالمسألة الثامنةالمسألة التاسعةالمسألة العاشرةالمسألة الحادية عشرةالمسألة الثانية عشرةالمسألة الثالثة عشرةالمسألة الرابعة عشرةالمسألة الخامسة عشرةالمسألة السادسة عشرةالمسألة السابعة عشرة((الفصل الثاني))المسألة الأولىالقسم الأولالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالمسألة الثانيةفرعالمسألة الثالثةالقسم الأولفرعفرعالقسم الثانيفرعفرعالقسم الثالثالقسم الرابعالفرع الأولالفرع الثانيالفرع الثالثالفرع الرابعالفرع الخامسالفرع السادسالفرع السابعالفرع الثامنالفرع التاسعالمسألة الرابعةالفرع العاشرالمسألة الرابعةالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثالقسم الأولالقسم الثانيالقسم الثالثفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرعفرع (5)
جارٍ التحميل