شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)محمد بن عجلان وأسانيده

محمد بن عجلان وأسانيده

قيد المراجعة

عن ابن عجلان، محمد بن عجلان، صدوق.
لكنه إذا روى عن نافع -يعني محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر- هذه السلسلة فيها نكارة.
ومحمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة سلسلة مكررة، وهذه السلسلة قد أخطأ فيها محمد بن عجلان أحيانًا، لكن هذه السلسلة الراجح أنها مقبولة؛ لأن عامة شيوخ محمد بن عجلان يتراوحون بين الثقة والصدوق.
فحتى لو أخطأ محمد بن عجلان في هذه السلسلة، فالأصل أن خطأه يعني مثلًا أخطأ عن ثقة، بدل أن يقول الثقة الذي يروي عنه هو فلان يقول عن ثقة آخر، لكن في النهاية هو ثقة، هذا هو الراجح.
البعض يضعف هذه السلسلة، والراجح أن هذه السلسلة سلسلة حسنة.
وهذه السلسلة جاء فيها حديث «ثلاثة حق على الله عونهم... منهم: الناكح يبتغي العفاف».

هذا الرجل صدوق، ورد أنه في عائلته من النساء من كان يطول حملها لأربعة سنين.
طبعًا في الطب الحديث لا أعلم مثل هذا، وحتى في ذلك الزمن الأمر عندي فيه شك؛ لأنه بكل بساطة نحن لا نستطيع أن نثبت وجود جنين داخل رحم الأم في ذلك الزمن، يعني هي عبارة عن علامات ظنية؛ يعني مثلًا الأم حدثت عندها مثلًا اضطرابات في الحيض، اضطرابات في هذه الأمور، أو أصبحت تشعر بشيء من أعراض الحمل، زيادة وزن إلى غير ذلك، لكن هذا كله لا يثبت لا يثبت وجود حمل، لكن هو من باب الجواز العقلي جائز.

أيضًا، محمد بن عجلان كان يحدث بحديث النبي ﷺ، حديث أبي هريرة: «إن الله خلق آدم على صورته».
فالإمام مالك نهى عن ذلك، طبعًا الإمام مالك هل نهى عن ذلك تجمُّعًا؟ لا، أكيد لا.
هذا له أمثلة كثيرة عند السلف؛ مثل أيوب السختياني كان ينهى الناس أن يحدثوا بحديث النبي ﷺ الصحيح: «زينوا القرآن بأصواتكم»؛ لماذا؟ لأنه بعض الناس يسمع هذا الحديث يفهمه خطأً فيطرب ويقرأ القرآن بالمقامات.

أيضًا من الأمثلة المشهورة، أن بعض السلف لما يأتون الكوفة -التي هي مليئة بالتشيع- كانوا لا يحدثون بفضائل علي رضي الله عنه الصحيحة، حتى وإن كانت فضائله صحيحة كانوا لا يحدثون بها؛ لأنهم يعلمون أنهم إذا حدثوا بها فإن النتيجة زيادة الغلو في علي رضي الله تعالى عنه.

جارٍ التحميل