حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن نجيح (ثقة)، عن أبي عمران الجوني، عن جندب (ثقة أيضاً) بن عبد الله قال:
«كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً»
والفتيان الحزاورة لما الغلام يشتد ويقوى، يعني الشاب في بداية نضوجه، يكون قوياً في بداية نضوجه.
وهذا فقه عظيم، وهذا الأثر أثر صحيح؛ الإنسان في البداية يتعلم الإيمان ثم يتعلم القرآن، يتعلم العقيدة ثم يتعلم القرآن، لأنه ما فائدة قراءة القرآن إذا العقيدة فاسدة؟ فأنت إذا تعلمت العقيدة ومن ثم قرأت القرآن فهذه الآيات تزيدك إيماناً، تزيدك ثبوتاً، لأن أنت عندك عقيدة صحيحة، وأنت تقرأ في القرآن وتتعلم منه وتجد أن ما تقرأه يقوي عقيدتك فبالتالي العقيدة ستتقوى.
وهذا الأثر هو رد على أهل الكلام، رد على أهل الكلام؛ لأن أهل الكلام ماذا يقولون؟ يقولون: ابحث، أول واجب على العبد النظر، ابحث، انظر، اقرأ القرآن مثلاً اقتنع فيه، ومن ثم آمن.
لا، تعلم الإيمان ثم تعلم القرآن، ثم ابحث، المهم في البداية أن تنجي نفسك.