شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)[رد على المبتدعة ومفهوم القول الحسن]

[رد على المبتدعة ومفهوم القول الحسن]

قيد المراجعة

وهذا يذكرني ببعض المبتدعة الذين يقولون: "الحديث الجميل لا يحتاج إلى إسناد"، يعني إذا مقولة جميلة خلاص هذه ننسبها للنبي صلى الله عليه وسلم دون الحاجة إلى إسناد، وهذا كلام تافه!

وسبحان الله! تجد هؤلاء المبتدعة يتعلقون بقصص ومرويات، قصص ومرويات لا أسانيد لها أو لها أسانيد ضعيفة يتشبثون بها، ومن ثم يتركون السنة المتواترة ويطعنون فيها.

طيب، فهذا الحديث حديث منكر، وجملة: "ما قيل من قول حسن فأنا قلته" جملة منكرة؛ لأن القول الحسن قد يقوله النبي صلى الله عليه وسلم وقد يقوله غيره.
وأحياناً الحديث قد يبدو عليه أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فنحسن الحديث حتى وإن كان في السند فيه ضعف يسير؛ يعني مثلاً حديث: "اللهم أشكو إليك قلة حيلتي وضعفي وهواني على الناس، يا حي يا قيوم إلى من تكلني..." إلى آخر الحديث، هذا الحديث ورد بإسناد فيه يزيد بن أبي زياد، وورد بإسناد فيه محمد بن إسحاق، لكن بما أنه في باب الدعاء، وبما أن الحديث يظهر في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فالبعض حسنه من هذه الناحية.
لكن أن تأتي إلى حديث منكر ما له إسناد، أو له إسناد وإسناده منكر ثم تقول هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، هذا الكلام ليس بصحيح.

جارٍ التحميل