شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)استدلال غريب بحديث الجار المؤذي

استدلال غريب بحديث الجار المؤذي

قيد المراجعة

والشيء بالشيء يُذكر، محمد بن عجلان روى حديثًا عن النبي ﷺ أيضًا البعض استدل به على المظاهرات.
الحديث هو: أن هنالك جارًا، أن رجلًا في عهد النبي ﷺ كان عنده جار مؤذٍ، فجاء للنبي ﷺ وشكا له ذلك الجار، فالنبي ﷺ في البداية أمره بالصبر، ثم لما تكرر الفعل المؤذي من الجار، النبي ﷺ طلب من الرجل أن يخرج متاعه، يخرج متاعه ويجلس في الشارع.
فلما فعل ذلك، أصبح الناس يمرون به، الناس يمرون يقولون: "يا فلان، لماذا هكذا أنت جالس في الشارع مع متاعك؟" فيقول لهم: "والله جاري يؤذيني"، فجعل الناس كلما مروا يلعنونه، يلعنون الجار.

هذا أيضًا حديث استدل به البعض على المظاهرات، قالوا بأن الناس اجتمعوا وأصبحوا يلعنون وهذا يشبه المظاهرات.
يعني سبحان الله هذا الأمر غريب، هذا الاستدلال غريب جدًّا.
طبعًا في البداية الحديث، الحديث عندي حديث حسن، البعض ضعفه، الحديث عندي حديث حسن.
لكن هذا يشبه ماذا؟ يشبه مثلًا إنسان عنده سيارة، فـقام وصدم سيارة أخرى، صار حادث سيارة، فالناس اجتمعوا كما يحدث في العادة، وقالوا له: "الله يعوضك يا فلان، العوض بسلامتك مثلًا"، فـتستدل تخيل أن تستدل بهذا الفعل على المظاهرات! الأمر مسألة المسألة نفسها، المسألة نفسها.
يعني هذا ما ما علاقته بالمظاهرات؟ ما علاقة هذا الفعل بمشابهة الكفار الموجود في المظاهرات؟ وبقطع الطريق الموجود في المظاهرات؟ وبالاختلاط والخروج على ولي أمر المسلمين؟ والأمور الأخرى الكثيرة المترتبة على المظاهرات وفسادها؟

جارٍ التحميل