شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)الشرح والفوائد الفقهية

الشرح والفوائد الفقهية

قيد المراجعة

حديث صحيح، وفيه أن الذي في قلبه مثقال حبة من كبر، هذا لا يدخل الجنة.
ومعنى لا يدخل الجنة هنا -جمعاً بين النصوص-:

  • الجواب الأول: أنه لا يدخلها مع السابقين ومع الناس الأوائل، بل يدخلها في النهاية، يعني تقريباً من آخر المسلمين الذين يدخلون الجنة.
    فتخيل يعني شدة العذاب الذي سيلقاه في جهنم من أجل مثقال هذه الحبة، ثم في النهاية يدخل إلى الجنة.
  • الجواب الثاني: وبعضهم حمل الحديث على المستحل، وهذا بعيد، على الذي يستحل التكبر.

والراجح -والله أعلم- هذا المعنى: لا يدخل الجنة بمعنى أنه يمكث طويلاً في النار لدرجة أنك تظن أنه لا يدخل الجنة من شدة ومن طول بقائه في جهنم، نسأل الله العفو والعافية.
ولا يوجد ذنب ورد فيه -ذنب دون الشرك- ورد فيه مثل هذا الوعيد، فالتكبر ذنب عظيم، نسأل الله العفو والعافية.


تفسير القسم الثاني من الحديث:

«ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان»

وهنا الحديث معناه أن الذي في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان لا يدخل النار، بمعنى أنه لا يمكث فيها، وإلا فإنه قد صح في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج بشفاعته من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، والله سبحانه وتعالى يخرج أيضاً هؤلاء من النار.


جارٍ التحميل