شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)[علي بن المنذر ومحمد بن الفضيل]

[علي بن المنذر ومحمد بن الفضيل]

قيد المراجعة
  • حدثنا علي بن المنذر: صدوق، ذكروا أنه يتشيع، فالله أعلم.

  • حدثنا محمد بن الفضيل (محمد بن فضيل بن غزوان): صدوق معروف، صدوق، وهو الذي تفرد بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».
    فأنا لما أقرأ اسم هذا الراوي أذكر فوراً هذا الحديث.

  • وأيضاً محمد بن الفضيل له كتاب اسمه "الدعاء"، كتاب حديثي وهو كتاب طيب ينصح به، طيب ذكروا أنه يتشيع.

  • الآن الرجل كوفي، والكوفة موبوءة بالتشيع.
    الآن الذين قالوا هو متشيع بماذا استدلوا؟

  • قالوا: بأنه قد ورد أن أباه الفضيل بن غزوان ضربه من أول الليل إلى آخره مقابل أن يترحم على عثمان، فرفض محمد بن الفضيل.

هذا السند لا يصح؛ لأن الراوي الذي روى هذه القصة قال: إما أن الفضيل قد حدثني أو حدثت عنه، فالسند فيه شك.

  • وأيضاً قد جاء من رواية أبو هشام الرفاعي عن محمد بن الفضيل أنه ترحم على عثمان وقال: "لا رحم الله من لم يترحم عليه"، فلذلك ثبوت التشيع عنه فيه نظر.

  • وحتى لو ثبت فهو ليس التشيع الشديد، وربما -كما هو حال الكثير- كان في بادئ أمره متشيّعاً لكونه كوفياً ثم فيما بعد لم يعد كذلك.

  • فلهذا هذا الراوي لا تجد في مروياته النكارة، لا تجد أنه يروي أحاديث منكرة تدعم التشيع كحال بعض الرواة المرميين بالتشيع.

جارٍ التحميل