شرح سنن ابن ماجه (شرح أحمد البكري)الحديث الثاني

الحديث الثاني

قيد المراجعة

حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ـ الإمام الثقة الكبير ـ حدثنا هشيم.

  • تنبيه: هشيم من الثقات الكبار، لكن عنده تدليس (تدليس حديثي).

عن أبي الزبير، عن جابر.

  • حول السلسلة: هذه السلسلة مشهورة، وأكثر منها مسلم رحمه الله في صحيحه، والأصل قبول هذه السلسلة، خصوصًا إذا كان من الرواة عن أبي الزبير: الليث بن سعد.

  • ملحوظة: إذا وجدت هشيم عن أبي الزبير، ربما تشك؛ لأن هشيمًا مدلس.
    أما أن نطعن في الرواية لمجرد أن أبا الزبير عنعن عن جابر، فهذا في الحقيقة ليس منهج الأوائل.
    نعم، قد نطعن بهذه العلة إذا وجدنا المتن فيه نكارة ولم نجد ما نعل به الرواية سوى هذه العلة، فنعم.
    أما أن نطعن في روايات مسلم بهذه العلة، فقد أخطأ من فعل ذلك، والألباني قد فعل شيئًا من هذا.
    وأبو الزبير من الثقات، وقد عيب عليه أمرين:

    1. الأول: أن ميزانه لم يكن دقيقًا، وكان بائعًا، رآه أحدهم مرة يعني لم يكن ميزانه دقيقًا، فالله يعفو عنا وعنه.

    2. الثاني: قال شعبة: "رأيته يسيء صلاته".
      لكن هذه الجملة "رأيته يسيء صلاته" جملة عامة تختلف وليس لها ضابط؛ فمثلاً والله إنسان صلاته جدًّا جدًّا ممتازة، يعني ربما يطيل جدًّا في الصلاة، فهذا أي شخص ممن يراهم اليوم إذا وجدهم يصلون سيقول: "هؤلاء يسيئون الصلاة"؛ لأنه يقارن صلاتهم مع صلاته.
      فهذه الجملة لا نستطيع الحكم عليها حتى نعلم الصفة التي أساء صاحبها فيها في الصلاة.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده مقعده من النار ))، حديث صحيح.

جارٍ التحميل