عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فظنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه".
طبعًا هذا الأثر إسناده منقطع.
وهنا ابن مسعود يقول: "إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فظنوا به أهناه وأهداه وأتقاه".
يعني أنت لما تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، هنالك احتمال للخطأ، فإذا تعارض -مثلًا هنالك احتمالان هذه الكلمة هل هي هذه الكلمة ولا هذه الكلمة أيهما أصح روايةً؟- فـأنت تأخذ الذي هو أليق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأيضًا من النماذج المشابهة لهذه المسألة، بعض الرواة كان يروي الحديث ولكن يخطئ في العربية، فيقول: "إذا حدثتكم عن فلان ملحونًا فأعربوه"؛ لأن فلانًا كان ليس عنده لحن، كان يعني ملتزمًا بقواعد اللغة العربية.
الوجه الثاني أيضًا من الآثار: أنك لما تسمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنت تسمع الأمر الذي هو أهدى وأتقى شيء؛ لأنه وحي، فلا تجلس وتعارض تلك الآثار برأيك.
وهذا آخره، والله أعلم.