مصورة من مكتبة أحمد الثالث في استانبول، وهي إحدى النسختين اللتين اعتمدتهما أنا في التحقيق.
صورها من معهد المخطوطات بالقاهرة، وقد سقط منها أثناء التصوير لوحة من منتصف الكتاب سببت في خرمه والإخلال بالمعنى المراد لما سبقها وعقبها من كلام.
2 - أن السقا حرف بعض نصوص الكتب التي بأيدي النصارى في كتاب: الانتصارات الإسلامية...، ولم ينقلها كما نقلها الطوفي- رحمه الله- بألفاظ تراجم عصره، بل أتى الدكتور بألفاظ التراجم العصرية، ولم يشر إلى تصرفه هذا في الهوامش، ولو أنه التزم الأمانة العلمية في نقلها ثم نقل ألفاظ تراجم العصر الحاضر في الهوامش إذا أحوج الأمر لكان أولى.
3 - استعرضت الربع الأول من الكتاب، وحصرت ما فيه مما يخالف الأصل المخطوط، فوصلت الأخطاء أكثر من سبعة وسبعين خطأ، لم يشر الدكتور في جدول التصويبات إلا إلى اثنين فقط ليسا ذا أهمية بالنسبة للأخطاء الأخرى، ومن الأخطاء ما كان تحريفا لبعض العبارات فهو في أحد المواضع قد غير ثلاثة عشر سطرا من كلام الطوفي- رحمه الله- واستبدله بأحد عشر سطرا من عنده، من غير مبرر ولا أشار إلى ذلك «1». وفي مواضع أخرى حرفت بعض العبارات تحريفا أخل بالمعنى «2».
وهذا غير الجمل الساقطة والكلمات المحرفة التي قد يكون السبب فيها سوء الطباعة، أو سهو الناسخ، وإن كان ذلك كثيرا.
4 - غير كثيرا من الأسماء الواردة في تراجم كتب النصارى في عصر الطوفي، واستبدلها بما في التراجم الحديثة مثل:" لابن" جعله" لابان" و" ليا" جعلها:" ليئة" و" سرجس"، جعله:" جرجس" أو" جرجيس" و" يوذا" جعله:" يهوذا".
مع أنها قد ترد بألفاظ متعددة حسب ترجمة نصوص أهل الكتاب.
5 - تصرف في عنوان الكتاب، مع وضوحه على صفحة عنوان المخطوط.
وقد جعله:" الانتصارات الإسلامية في علم مقارنة الأديان" والصحيح هو ما سبق إثباته:" الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية" ثم إنه لا مقارنة بين الدين الصحيح المنزل من السماء، والأديان المفتراة المحرفة بأيدي البشر.
6 - لم يخرج الأحاديث النبوية الواردة في الكتاب ويبين درجتها من الصحة والضعف.
7 - لم يعرف الأعلام والأماكن والطوائف أو يشرح الألفاظ الغريبة الواردة في الكتاب لعدم اعتداده بها كما سيأتي.
كل هذه الأمور تعارض الأمانة العلمية، وتنقص العمل في الدراسة والتحقيق.
ولم تكن هذه الأمور التي تؤخذ على طباعة السقا للكتاب فحسب ولكن هناك أمورا أخرى يلزم أن أشير إليها بإيجاز وهي: 1 - إنكاره لكثير من أحاديث السنة، فهو يصرح برد الحديث النبوي سواء كان آحادا أو متواترا إذا لم يكن مفسرا للقرآن، بل يتضح من كلامه في مقدمته أنه يرى الاكتفاء بالقرآن وحده، وإبطال العمل بالسنة المطهرة.
ولذلك فهو ينال من المحدثين ويتهمهم بأنهم فيما جمعوا من السنة كاذبون «1». 2 - دافع السقا عن المعتزلة وآراءهم وأفكارهم المنحرفة في المقدمة وعند ما تعرض الطوفي لهم وناقشهم في بعض المسائل «2». كان السقا ينال من السلف الصالح- رحمهم الله- تعقيبا على كلام الطوفي «3». 3 - أنكر كثيرا من الأمور التي ثبتت بالقرآن والسنة: كرؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة «4»، والاستواء «5»، والسحر «6»، وعذاب القبر ونعيمه «7»، ومجيء الدجال، وظهور المهدي، وأخبار مجيئها، وأشراط الساعة «8»، ونسخ القرآن
بالقرآن، أو السنة بالسنة «1»، والمعجزات غير القرآن «2»، والشفاعة «3» ورفع المسيح بجسده، مستدلا بما في أيدى أهل الكتاب على ذلك «4». وأنكر رجم المحصن بحجة أنه قسوة «5». كما أنكر مفاخر رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلم وما كان مختصا به وزائدا على الأنبياء «6»، وأخضع بعض نصوص القرآن لما ورد في الكتب التي بأيدي أهل الكتاب.
وعلى العموم فهو يوافق المعتزلة والشيعة في كثير من الأمور كالقول بخلق القرآن «7»، وأن العبد يخلق فعله «8»، وغير ذلك.
هذه أهم الأمور التي جعلتني أقتنع بمواصلة إخراج هذا الكتاب وتصحيحه وتخريج نصوصه، والتعليق عليه، وإكمال ما يحتاج إلى إكمال والاستدراك في محله، بالإضافة إلى ما سبق في هذه الدراسة وهذا في نظري أمر ليس باليسير،
لأن إخراج الكتب الإسلامية بهذه الصورة أمانة كبيرة يجب الاهتمام بها من كل باحث أراد إخراج شيء من كتب السلف والعلماء السابقين فعسى الله أن يوفقني وإخواني طلبة العلم لنقوم بهذه المهمة العظيمة دون تقصير أو خطأ.
على أنني لا أدعي لنفسي في هذا البحث العصمة من الزلل فكلنا خطاء وخير الخطائين التوابون.
وأستغفر الله وأتوب إليه.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
( CS) صفحة العنوان من نسخة أحمد الثالث
( CS) أول نسخة أحمد الثالث
( CS) آخر نسخة أحمد الثالث
( CS) صفحة العنوان من نسخة محمد سليمان باشا
( CS) أول نسخة محمد سليمان باشا
( CS) آخر نسخة محمد سليمان باشا
( CS) تكملة آخر نسخة محمد سليمان باشا
( CS) أول نسخة شهيد علي
( CS) آخر نسخة شهيد علي