كتاب الشركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد العزيز السلمان
- الكتاب
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- المؤلف
- أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- الكتاب
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- المؤلف
- أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء
- الكتاب
- ملفات وورد وضعها الأخ أبو مهند النجدي، عضو في ملتقى أهل الحديث
6/3/ 18 ... ... زوج
أم
أخ
أخ
أخ
أو ضربت جزء السهم في مبلغها بالعول إن عالت فما بلغ الضرب فمنه تصح.
مثال ذلك: زوجة وأم وخمس شقيقات أصلها من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر، للزوجة الربع ثلاثة وللأم السدس اثنان وللشقيقات ثمانية على خمسة عدد رؤوسهن لا ينقسم ويباين فاضرب خمسة في ثلاثة عشر بخمسة وستين للزوجة ثلاثة في خمسة بخمسة عشر وللأم اثنان في خمسة بعشرة، وللشقيقات ثمانية في خمسة بأربعين.
وهذه صورتها:
... ... أصلها عولها
... ... ... 12/13/5 65 ... ...
زوج
أم
شقيقة
شقيقة
شقيقة
شقيقة
شقيقة
مثال: لموافقة المقسوم والمقسوم عليه كأربعة وستة: زوجة وستة
أعمام، أصلها من أربعة، للزوجة سهم، يبقى للأعمام ثلاثة، لا تنقسم وتوافق بالثلث، فإذا رددت الفريق وهو الأعمام إلى وفقه وهو اثنان وضربت كما مر حصل ثمانية ومنه تصح.
ثم من له شيء من أصل المسألة، أخذه مضروبًا في جزء سهم المسألة، فيصير لكل واحد من الفريق من السهام في التصحيح عدد ما كان له عند التباين، أو يصير له وفق ما كان لجماعته عند التوافق.
ففي المثال للزوجة واحد في اثنين باثنين، وللأعمام ثلاثة في اثنين بستة، لك واحد سهم.
ويتأتى الانكسار على فريق فيكل الأصول التسعة، وأما في أصل اثنين، فلا يتأتى فيه الموافقة بين السهام والرؤوس، لأن الباقي بعد النصف واحد، والواحد يباين كل عدد، والنظر بين الرؤوس والسهام يكن بالمباينة أو الموافقة، لا المماثلة والمداخلة وجه ذلك أن المماثلة بين الرؤوس والسهام ليس فيها انكسار، فالمداخلة إن كانت الرؤوس داخلة في السهام، فكذلك وإن كان بالعكس، فنظروا باعتبار الموافقة، لأن كل متداخلين متوافقان، مع أن ضرب الوفق أخصر من ضرب الكل.
وإن كان الانكسار على أكثر من فريق، كعلى فريقين، أو ثلاث فرق أو أربع فرق، ولا يتجاوزيها في الفرائض، نظرت بين كل فريق وسهامه، بالموافقة والمباينة، لأنه إما أن يوافق كل فريق سهامه أو يباينها، أو يوافق أحدهما ويباين الآخر.
فالموافقة ترده لوفقه، والمباينة يبقى بحاله، ثم تنظر نظرا ثانيًا بين الرؤوس والرؤوس المثبتات بالنسب الأربع، وهي المماثلة
والمداخلة والمباينة والموافقة.
فالمماثلة هي أن يتفق العددان، كثلاثة وثلاثة وأربعة، وأربعة واثنين واثنين.
والمداخلة أن ينقسم الأكبر على الأصغر بدون كسر، أو أن يفنى الأصغر الأكبر إذا كررته، وسلطته عليه بلا زيادة ولا نقص، فلا يبقى كسر.
والمباينة هي أن لا يتفق العددان بجء من الأجزاء، بل يختلفان، وذلك كخمسة وثلاثة، وكستة وخمسة.
وأما الموافقة فهي أن يتفق العددان في جزء مسمى كستة، وأربعة وستة وثمانية، ولا يصدق عليهما حد المداخلة.
فإن كانت متماثلة، اكتفيت بأحد المتماثلين، أو المتماثلات وهو جزء السهم، فتضربه في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح.
وإن كانت متداخلة اكتفيت بالأكبر، وهو جزء السهم، فتضربه في الأصل مع العول، إن عالت فما بلغ فمنه تصح.
وإن كانت متوافقة، ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، فما بلغ فهو جزء السهم، فتضربه في الأصل، مع العول إن عالت، فما بلغ فمنه تصح.
وإن كانت متباينة ضربت بعضها في بعض، فما تحصل فهو جزء السهم، فتضربه في الأصل مع العول إن عالت فما بلغ فمنه تصح.
مثال للماثلة: فيما إذا تماثلت الرؤوس كلها كثلاثة وثلاثة فأحد المتماثلات جزء السهم، يضرب في أصل المسألة بلا عول، أو بعولها إن عالت.
كزوج وثلاث جدات وثلاثة أخوة لأبوين أو لأب، أصلها من ستو، للزوج ثلاثة، وللجدات السدس واحد، لا ينقسم عليهن، ويباين وللأخوة ما بقي وهو اثنان، لا ينقسم ويباين وثلاثة وثلاثة متماثلان فاكتف بأحدهما، واضربه في ستة تصح من ثمانية عشر للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة، وللجدات واحد في ثلاثة بثلاثة، لكل واحدة سهم، وللأخوة اثنان في ثلاثة بستة، لكل واحد سهمان وإليك صورتها:
3/6 18 ... ...
زوج
جدة ... 1
جدة
جدة
أخ ... 2
أخ
أخ
مثال للمباينة: زوج وخمسة بنين، المسألة من أربعة للزوج الربع واحد، والباقي للبنين، لا ينقسم عليهم فهو منكسر ومباين، فتكون الرؤوس هي جزء السهم، تضربها في أصل المسألة، أربعة فتصح من عشرين، للزوج واحد مضروب في جزء السهم خمسة في خمسة، وللبنين ثلاثة مضروبة في جزء السهم خمسة تبلغ خمسة عشر لكل واحد ثلاثة فصار لواحدهم ما كان لجماعته قبل الضرب وإليك صورتها:
4/5 20 ... ... زوج
ابن ... 3
ابن
ابن
ابن
ابن
وإن تداخلت، كاثنين وأربعة أو ستة أو ثمانية، فأكبر الأعداد يجعل جزء السهم، ويضرب في أصل المسألة أو عولها، ففي ثلاثة أخوة لأم وتسعة أعمام، نصيب كل واحد مباين لعدده، وعددهما متناسبان، فاضرب التسعة في ثلاثة، تصح من سبعة وعشرين، للأخوة للأم تسعة لكل واحد ثلاثة، وللأعمام ثمانية عشر، لكل عم اثنان.
وكذا إن كان الانكسار على ثلاث فرق أو أربع وتداخلت فتكتفي بأكثرها، وإن كان الأقل جزأ للأكثر، كثلث أو ربع أو ثمن أو نصف ثمن، فتكتفي بالأكثر دائمًا.
مثال للمداخلة: مات ميت عن أختين لأم، وثمانية أعمام، المسألة من ثلاثة، للأختين من الأم الثلث واحد، لا ينقسم ويباين، والباقي اثنان للأعمام، لا ينقسم عليهم ويوافق بالنصف، فترد رؤوس الأعمام إلى نصفها أربعة، ثم تنظر بينها وبين رؤوس الأختين لأم، تجدهما متداخلين، فتكتفي بالأكبر وهو رؤوس الأعمام، ثم تضربه في أصل المسألة ثلاثة تبلغ اثني عشر ومنه تصح، للأختين لأم واحد في أربعة بأربعة لكل واحدة اثنان، وللأعمام اثنان في أربعة بثمانية، لكل واحد واحد.
مثال للموافقة: أربع أخات شقائق وعم، المسألة من ثلاثة للشقيقات الثلثان اثنان، لا ينقسم عليهن ويوافق بالنصف فيثبت نصفهن اثنان، وهو جزء السهم والباقي للعم، فتضرب أصل المسألة في جزء السهم اثنين، فتصح من ستة، للشقائق اثنان في اثنين بأربعة، لكل واحدة واحد، وللعم الباقي واحد مضروب في اثنين باثنين، وهذه صورتها: 3/2 6 ... ... شقيقة ... 2
شقيقة
شقيقة
شقيقة
عم
مثال للمباينة: بنت وخمس بنات ابن، وثلاث جدات، وسبعة أعمام، المسألة من ستة للبنت النصف ثلاثة، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين واحد، لا ينقسم عليهن ويباين، وللجدات السدس واحد، لا ينقسم ويباين، وللأعمام الباقي وهو واحد، فاضرب ثلاثة في خمسة والحاصل خمسة عشر في سبعة بمائة وخمسة، وهي جزء السهم، فاضربها في ستة، تبلغ ستمائة وثلاثين، ومنها تصح.
فاضرب للبنت ثلاثة في مائة وخمسة بثلاث مائة وخمسة عشر، وكل فريق من باقي الورثة واحد في مائة وخمسة، لكل واحدة من بنات الابن أحد وعشرون، ولكل واحدة من الجدات خمسة وثلاثون، ولكل واحد من الأعمام خمسة عشر.
وإن توافقت أعداد الفريق، كأربعة وستة وعشرة، أو كاثني عشر وثمانية عشر وعشرين، فلك طريقان، أحدهما
طريق الكوفيين، وهي أن تحصل الوفق بين أي عددين شئت منها، من غير أن تقف شيئًا منها.
ثم إذا عرفت الوفق بين اثنين منها، ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، فما بلغ فأحفظه، ثم انظر بين المحفوض، وبين الثالث، فإن كان الثالث داخلاً فيه، أو مماثلاً له، لم تحتج إلى ضربه، واجتزأت بالمحفوظ، فهو جزء السهم، فاضربه في أصل المسألة، فما بلغ فمنه تصح.
وإن وافق الثالث المحفوظ، ضربت وفقه فيه فما حصل فهو جزء السهم، أو يباين الثالث المحفوظ ضربت كل الثالث في المحفوظ، فالحاصل من ضرب أوفاقها هو جزء السهم، اضربه في المسألة فما بلغ فمنه تصح واقسم كما سبق.
مثال: أربع زوجات، وتسع شقيقات، واثنا عشر عمًا، المسألة من اثني عشر، وسهام كل فريق يباينه، وإذا نظرت بين تسعة واثني عشر، إذا هما متوافقان بالثلث، فاضرب ثلث أحدهما في الآخر بستة وثلاثين.
وانظر بينه وبين عدد الزوجات، تجد عدد الزوجات داخلاً فيه، فالستة والثلاثون جزء السهم، فاضربه في اثني عشر أصل المسألة، تصح من أربع مائة واثنين وثلاثين.
ثم اقسمها للزوجات ثلاثة في ستة وثلاثين بمائة وثمانية لكل واحدة سبعة وعشرون، وللشقيقات ثمانية في ستة وثلاثين بمائتين وثمانية وثمانين، لكل واحدة اثنان وثلاثون، وللأعمام واحد وفي ستة وثلاثين، لكل واحد ثلاثة.
وإن تماثل عددان وباينهما الثالث، كثلاث أخوات لأبوين وثلاث جدات وأربعة أعمام، أو وافقهما الثالث كأربع زوجات
وستة عشر أخًا لأم وستة أعمام، لأن نصيب أولاد يوافق عددهم بالربع، فتردهم إلى ربعهم أربعة، وهي مماثلة لعدد الزوجات، وكلاهما يوافق عدد الأعمام بالنصف، ضربت أحد المتماثلين في وفق الثالث إن كان موافقًا كالمثال الثاني، فما بلغ فهو جزء السهم.
فإذا أردت تتميم العمل، ضربته في المسألة، فما حصل صحت منه المسألة، وأقسمه مثل ما سبق.
وإن تناسب اثنان وباينهما الثالث، كثلاث جدات وتسع بنات ابن وخمسة أعمام، أصل المسألة ستة، للجدات السدس واحد على ثلاثة لا ينقسم ويباين، ولبنات الابن الثلثان أربعة على ثلاث لا تنقسم وتباين، وللأعمام واحد على خمسة لا ينقسم ويباين، والثلاثة داخلة في التسعة والخمسة مباينة، لهما ضربت أكثرهما وهو التسعة في جميع الثالث، وهو خمسة، يحصل خمسة وأربعون، فهو جزء السهم.
ثم اضربه في المسألة، وهي الستة، وتصح من مائتين وسبعين، للجدات خمسة وأربعون، لكل واحدة خمسة عشر، ولبنات الابن مائة وثمانون، لكل واحدة عشرون، وللأعمام خمسة وأربعون، لكل واحد تسعة.
وإن توافق اثنان من أعداد الفرق وباينهما الثالث، كأربعة وخمسة وستة، ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، ثم ضربت الحاصل في العدد الثالث المباين، فالحاصل جزء السهم اضربه في أصل المسألة، ثم اقسمه كما مر، وهذا كله في الانكسار على ثلاث فرق.
ويتأتى الانكسار على فريقين، في غير أصل اثنين، فلا
يتأتى فيه ويتأتى على ثلاث فرق، فيما يعول من أصول المسائل، كأصل ستة واثني عشر وأربعة وعشرين.
مثال ذلك جدتان وثلاثة أخوة لأم وعمان، أصلها من ستة للجدتين السدس واحد، يباينهما، وللأخوة للأم الثلث اثنان يباينهم، وللعمين الباقي ثلاثة يباينهما، وبين الجدتين والعمين مماثلة في العدد، فاجتزئ بأحدهما واضربه في ثلاثة رؤوس الأخوت، يبلغ ستة وهي جزء السهم، اضربها في ستة أصل المسألة، تجدها ستة وثلاثين.
ومنها تصح للجدتين واحد في ستة بستة، لكل واحدة ثلاثة وللأخوة للأم اثنان في ستة باثني عشر، لكل واحد أربعة وللعمين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل واحد تسعة.
وعلى أربع فرق إنما يتأتى الكسر في أصل اثني عشر، وفي أصل أربعة وعشرين من المسائل، كزوجتين وثلاث جدات، وخمسة أخوة لأم وعمين، أصلها من اثنين عشر، للموافقة بين الربع والسدس، حاصل من ضرب وفق الربع في كامل السدس، للزوجتين الربع ثلاثة يباينهما، وللجدات السدس اثنان يباينهن، وللأخوة للأم الثلث أربعة يباينهم، وللعمين الباقي ثلاثة يباينهما.
وبين الزوجتين والعمين مماثلة في عدد الرؤوس، فاجتزئ بأحد العددين واضربه في ثلاثة عدد الجدات، يبلغ ستة، اضربها في خمسة عدد رؤوس الأخوة لأم تبلغ ثلاثين، وهو جزء السهم، اضربه في أصل المسألة، اثني عشر تبلغ ثلاثمائة وستين.
ومنها تصح للزوجتين ثلاثة في ثلاثين بتسعين، لكل واحدة خمسة وأربعون، وللجدات اثنان في ثلاثين بستين، لكل واحدة عشرون وللأخوة للأم أربعة في ثلاثين بمائة وعشرين
لكل واحد أربعة وعشريون وللعمين ثلاثة في ثلاثين بتسعين، لكل واحد خمسة وأربعون.
ومثال للانكسار على أربع غرق في أصل أربعة وعشرين، زوجتان وثلاث بنات، وثلاث جدات وعمان، أصل المسألة من أربعة وعشرين، حاصل من ضرب ثلاثة في ثمانية، للزوجتين الثمن ثلاثة يباينهما، وللبنتين الثلثان ستة عشر تباينهن، وللجدات السدس أربعة تباينهن، وللعمين الباقي واحد يباينهما.
وبين الزوجتين والعمين مماثلة في عدد الرؤوس، فاجتزئ بأحدهما، وبين الجدات والبنات مماثلة، فاضرب اثنين في ثلاثة بستة، وهي جزء السهم، اضربه في أربعة وعشرين، أصل المسألة، تجده مائة وأربعة وأربعين، ومنها تصح.
فللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر، لكل واحدة تسعة وللبنات ستة عشر في ستة بستة وتسعين، لكل واحدة اثنان وثلاثون، وللجدات أربعة في ستة بأربعة وعشرين، لكل واحدة ثمانية، وللعمين واحد في ستة بستة، لكل واحد ثلاثة.
ولا يزيد الانكسار على أربعة من الفرق، في غير الولاء والوصايا.
متى تباينت الرؤوس والسهام، بأن باين كل فريق سهامه، وتباينت أعداد الفرق، سميت صماء، لأنها ليس فيها عدان متماثلان، ولا متناسبان، ولا متوافقان ابتداء، ولا بعد ضرب عدد في آخر.
ومثال الصماء: أربع زوجات وثلاث جدات، وخمس أخوات لأم وعم، أصل المسألة من اثني عشر، للزوجات الربع ثلاثة على أربعة تباينها، وللجدات السدس اثنان على ثلاثة تباينها وللأخوات لأم الثلث أربعة على خمسة تباينها، فاضرب ثلاثة
في أربعة باثني عشر، والحاصل في خمسة بستين فهي جزء السهم فاضربها في اثني عشر تصح من سبعمائة وعشرين.
للزوجات ثلاثة في ستين بمائة وثمانين، لكل واحدة خمسة وأربعون، وللجدات اثنان في ستين بمائة وعشرين، لكل واحدة أربعون، وللأخوات لأم أربعة في ستين بمأتين وأربعين وللعم الباقي ثلاثة في ستين بمائة وثمانين.
مثال آخر للصماء: أربع زوجات وثلاث جدات وخمسة أعمام فاضرب ثلاثة في أربعة باثني عشر والحاصل في خمسة بستين فهي جزء السهم تبلغ سبعمائة وعشرين ومنها تصح وهذه صورتها:
12/60 720
زوجة ... 3
زوجة
زوجة
زوجة
جدة ... 2
جدة
جدة
عم ... 7
عم
عم
عم
عم
مثال آخر للصماء: جدتان وثلاثة أخوة لأم وخمسة أعمام فللجدتين السدس واحد، لا ينقسم عليهما ويباينها، وللثلاثة أخوة للأم الثلث اثنان، لا ينقسمان عليهما ويباين عددهم، وللخمسة أعمام الباقي، وهو ثلاثة لا تنقسم عليهم وتباين عددهم، وبين عدد الجدتين وعدد الثلاثة أخوة تباين، فيضرب أحدهما بالآخر بستة، وبين الستة وعدد الخمسة أعمام تباين فيضرب أحدهما بالآخر بثلاثين، وهو جزء السهم، فتضربه في أصل المسألة وهو ستة بمائة وثمانين، ومنها تصح.
مسألة الامتحان: أربع زوجات وخمس جدات، وسبع بنات وتسعة أعمام، أصلها من أربعة وعشرين، للزوجات الثمن ثلاثة، وللجدات السدس أربعة، وللبنات الثلثان ستة عشر، وللأعمام الباقي واحد.
وسهام كل فريق تباينه فاضرب أربعة في خمسة بعشرين ثم اضرب العشرين في سبعة بمائة وأربعين، ثم اضربها في تسعة بألف ومائتين وستين (1260) ، فهي جزء السهم اضربها في أربعة وعشرين أصل المسألة، تبلغ ثلاثين ألفًا ومائتين وأربعين (30240) ، ومنها تصح عند القائلين بها ممن يرى توريث أكثر من ثلاث جدات.
قسمها للزوجات ثلاثة في ألف ومائتين وستين بثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانين (3780) يخص كل زوجة تسعمائة وخمسة وأربعون (945) .
وللجدات أربعة في ألف ومائتين وستين بخمسة آلاف وأربعين (5040) لكل واحدة ألف وثمانية.
وللبنات ستة عشر في ألف ومائتين وستين بعشرين ألفا
ومائة وستين (20160) لكل واحدة ألفان وثمانمائة وثمانون (2880) .
وللأعمام الباقي وهو واحد في ألف ومائتين وستين (1260) لكل واحد مائة وأربعون، وسبب تسميتها مسألة الامتحان، لأن الطلبة بها يمتحن بعضهم بعضًا.
فيقال: ميت خلف أربعة أصناف وليس صنف منهم يبلغ عدده عشرة، ومع ذلك صحت من أكثر من ثلاثين ألفًا، وتسمى أيضًا صماء أهـ من ش غ ي هـ.
قال الرحبي:
وإنْ تَرى السِّهَامِ لَيْسَتْ تنقسِمْ ... على ذوِي المِيراثِ فاتبَعْ ما رُسِمْ
واطلبْ طرِيقَ الاختِصَارِ في العَملْ ... بالوَفقِ والضَّرْبِ يُجُانبْكَ الزَّللْ
وارْدُدْ إلَى الأصْلِ الَّذي يُوافقُ ... واضْرِبْهُ في الأصْلِ فأنتَ الحاذِقُ
إنْ كَانَ جنِسًْا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَا ... فاتبَعْ سَبيلَ الحقِّ واطرَحِ المِرا
وإنْ تَرَ الكَسْرَ عَلَى أجناسِ ... فإنَّهُ في الحكمِ عندَ النَّاسِ
تُحْصَرُ في أَربَعَةِ أَقْسَامِ ... يََعْرِفُهَا الماهِرُ في الأَحْكَامِ
مُمَاثِلٌ مِنْ بَعْدِهِ مُنَاسِبُ ... وَبَعْدَهُ مُوَافِقٌ مُصَاحِبُ
والرَّابعُ المُبَاينُ المُخَالِفُ ... يُنْبِيْكَ عن تَفْصِيْلِهنَّ العَارِفُ
فخُذْ مِن المُمَاثِلَينِ وَاحِدَا ... وَخُذْ مِن المُناسِبَيْنِ الزَّائِدَا
واضْرِبْ جَمِيْعَ الوَفقِ في المُوَافِقِ ... واسْلكْ بذاكَ أنْهَجَ الطَّرَائِقِ
وخُذْ جَمِيْعَ العدَدِ المُبَايِن ... واضْرِبْهُ في الثَّاني وَلا تُدَاهنِ
فَذَاكَ جُزءُ السَّهْمِ فاحْفَظَنْهُ ... وَاحْذَرْ هُدِيْتَ أَنْ تَزيغَ عَنْهُ
واضْرِبْهُ في الأَصْلِ الذِي تَأَصَّلاَ ... وأحصِ ما انْضَمَّ وَمَا تَحَصَّلاَ
واقْسِمْهُ فالقَسْمُ إِذًا صَحِيْحُ ... يعرِفُهُ الأَعجَمُ والفَصِيْحُ
ومن الجعبرية فيما يتعلق بتصحيح المسائل
وهاك لتصحيح المسائل منهجا ... يضيء سناه حين يبدو مصهلا
أولو الإرث إن صحت عليهم سهامهم ... فقسمك لا يحتاج ضربًا فيشكلا
وإن تنكسر يا ذا النهى أسهم على ... رؤوس فريق فالرؤوس اضربن ولا
إذا باينت تلك السهام ووفقها ... إذا وافقت في أصل مسألة الملا
وغايتها بالعول والمبلغ الذي ... إليه انتهت بالضرب منه إن انجلا
تصح وقل من بعده الوفق إنما ... يكون بنصف أو بثلث قدم علا
وربع وخمس ثم سبع كذلك قل ... بثمن وبنصف الثمن كيما يعدلا
كذلك بجزء من ثلاثة عشرة ... وجزء بدا من سبع عشرة يجتلا
ولا وفق يلغى بعد لكن مسائل ... بها الجد مختص والأخوة مكملا
ففيها يكون الوفق بالسدس مرة ... وأخرى بنصف السبع أصلهما ولا
له ستة سدس وبالعشر تارة ... على أصل ضعف التسعة احفظ مكملا
وأما إذا ما خلت كسرا وقع على ... فريقين فانظر ما يباين أولا
وقل كله يبقى وذو الوفق رده ... إلى وفقه ثم انظرن ما تحصلا
فخذ أحد المثلين مما تماثلا ... وأوفاهما من ذي التداخل فاعقلا
وشرطهما نلت الأماني إن ترى ... قليلهما جزء الكثير تنزلا
وفي الأصل فاضربه، إذا لم يعل وفي ... نهايته إن عال فاضرب ليسهلا
فإن لم يكن جزء فقل قد توافقا ... إذا عدد أفناهما حين أجملا
بأصغر جزء صح من متعدد ... به أفنى الثاني ما شئت مسجلا
إلى وفقه فاردده واضربه في الذي ... يوافقه والمبلغ اضربه مجملا
على ما مضى في أصل مسألة وفي ... نهايتها بالعول إن راق منهلا
وإن قل عد منهما ثم واحد ... به فنيا فه المباين منزلا
فخذ أحد العدين واضربه في الذي ... يباينه ثم الذي منهما علا
بجملته في أصل مسألة وما ... إليه انتهت بالعول فاضربه مكملا
وإن وقع الكسر المقدم ذكره ... على فرق لم ترق عن أربع ولا
فمنهاجه ما مر لكن توافق الر ... رؤوس له نهجان أولاهما اعتلا
إذا رمته قف أيها شئت وفقه ... ورد رؤوس الآخرين مسهلا
إلى وفقها بعد التوافق بينها ... وبين الذي بالوفق أضحى مكملا
وصنعتك بالأوفاق ما أنت صانع ... بها حيث وفق لا تراه موصلا
فإن لم توافق فالذي ساغ ضربه ... من الكل في الموقوف يضرب أولا
فما عال فاضربه في الأصل وعوله ... وإن وافقت يا ذا النهى طبت منهلا
فقف أي وفق شئت واردد بقية الـ ... وفوق إليه بالتوافق محملا
وفعلك في الأوفاق أوفاق ما مضى ... وحاصل كل فاضربنه كما انجلا
كذا النهج في الوفق الذي قد وقفته ... وفي العدد الموقوف فاضرب محصلا
ومبلغه في أصل مسألة وفي ... نهايته بالعول فاضربه إن علا
وإن كان في الأعداد ما لو وقفته ... لوافقه الباقي ولو غيره فلا
موافقة كل وكان جميعها ... ثلاثة أعداد بها الكسر وكلا
ففي أحد النهجين قف ما يوافق الـ ... جميع ووفق بين كل كما خلا
وفي الآخر اضرب ما يباين في الذي ... يباينه والمبلغ اضربه مكملا
في الأصل وفيما عال والمبلغ الذي ... إليه انتهى منه تصح فحصلا
وإن كانت الأعداد أربعة فقل ... تعين نهج مر في النظم أولا
وما مر بصريهم وكو فيهم متى ... ترمه فوافق بين عدين مجملا
وخذ وفق عد منهما وفي ألـ ... جميع الذي ولاه والمبلغ أعقلا
ووفق على ذا النهج يا صاح بينه ... وبين الذي من بعده قد تنزلا
وخذ وفق أي ما تشاء وفي ألـ ... موافقة فاضربه ثم الذي علا
بلا مرية فاضربه في وفق ما تلا ... تلاه على ذي الرسم واضرب محصلا
بجملته في أصل مسألة وفي ... نهايتها بالعول إن راق مجتلا
ومن بعد تصحيح المسائل إن ترم ... لقسمتها نهجا فخذ ما تأصلا
لكل فريق من سهام وفي الذي ... ضربت في الأصل اضربه واقسم مفصلا
عليهم وقل ما خص كلا نصيبه ... وحسبك ما أمليت نهجا مسهلا
وليس على التحقيق بين الرؤوس وال ... سهام إذا ما خلت للكسر مدخلا
سوا ما ذكرنا من مباينة ومن ... موافقة قيدت أجزائها ولا
ولا وفق فيما زاد يا ذا النهى على ... ثلاثة أصناف بها الكسر وكلا
ولا حصر للأوفاق بين الرؤوس والـ ... رؤوس فحصل جملة الباب مكملا
س39: تكلم بوضوح عما يلي: المناسخات، أسباب تسميتها بذلك، أحوالها، أو صورها، صفة العمل فيها، أمثلتها، وما يتعلق بها من أسئلة وأجوبة ومحتزات وأدلة وتعليلات.
ج: المناسخات، جمع مناسخة، من النسخ بمعنى الإزالة أو التغيير أو النقل، يقال نسخت الشمس الظل، أي إزالته، ونسخت الرياح الديار، غيرتها، ونسخت الكتاب نقلت ما فيه.
وهي عند الفقهاء أن يموت ورثة ميت أو بعضهم قبل قسمة تركته، وأسباب تسميتها بذلك، لزوال حكم الميت الأول ورفعه، لأن المال تناسخته اليدي، وهذا الباب من عويص الفرائض.
ومما يستعان به على معرفته، الشباك لابن الهائم، لأنه مضبوط وموضح للمسائل، خصوصًا المدرس، فهو ضروري له.
وللمناسخات ثلاث صور بالتتبع والاستقراء، أحدها أن يكون ورثة الميت الثاني يرثونه كالميت الأول، ككونهم عصبة لهما، كأولاد فيهم ذكر، وكالأخوة والأعمام، فتقسم التركة بين من بقي من الورثة، ولا يلتفت للأول، كما لو مات شخص عن أربعة بنين وأربع بنات ثم مات منهم واحد بعد آخر حتى بقي منهم ابن وبنت، فاقسم المال بينهما أثلاثًا، ولا تحتاج لعمل، ويسمى الاختصار قبل العمل.
مثال آخر: مات ميت عن خمسة أولاد، ثم مات أحد الأبناء عن بقية أخوته، ولا وارث له سواهم، فإن التركة تقسم في هذه الحالة على الباقين، ويعتبر الابن الميت كأنه من الأصل غير موجود، وتوزع التركة بين الأبناء الأربعة.
وكذا لو مات ميت عن ثلاث أخوات شقيقات، ثم ماتت واحدة منهن عن أختيها، دون أن يكون لها وارث غيرهما، فالحكم فيها كالتي قبلها.
مثال آخر: مات ميت عن عشرة إخوة أشقاء أو لأب، فلم تقسم التركة حتى ماتوا واحد بعد واحد ولم يبق سوى ذكر وأنثى، فاجعل الموتى بعد الأول كالعدم، وكان الأول مات عن ذكر وأنثى، وتكون المسألة من ثلاثة، للأخ اثنان وللأخت واحد.
مثال آخر: كأبوين وزوجة وابنين وابنتين منها، ماتت بنت ثم ماتت الزوجة ثم مات الابن، ثم مات الأب، ثم ماتت الأم فانحصر ميراث الجميع بين الابن والبنت الباقيين أثلاثًا، ولا تحتاج إلى عمل مسائل.
الثانية من صور المناسخة، أن لا يرث ورثة كل ميت غيره كأخوة مات أبوهم عنهم، ثم ماتوا وخلف كل منهم بنيه منفردين أو مع إناث، فاجعل لكل واحد منهم مسألة، واجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليه سهامه، وصح كما ذكر في الباب قبله.
مثال ذلك، مات ميت عن أربعة بنين، ثم مات أحدهم عن ابنين، ومات الثاني عن ثلاثة بنين، ومات الثالث عن أربعة بنين، ومات الرابع عن ستة بنين، فكل واحد من الموتى بعد الأول لا ترث منه أخوته شيئًا بأخوتهم لأن له بنين، ومسألة كل منهم عدد بنيه.
وإذا أردت قسمتها فالمسألة الأولى من أربعة، عدد بنيه، ومسألة الابن الأول من اثنين، ومسألة الابن الثاني من ثلاثة ومسألة الابن الثالث من أربعة، ومسألة الابن الرابع من ستة عدد البنين لكل منهم، فالحاصل من مسائل الورثة اثنان، وثلاثة وأربعة وستة، فالاثنان تدخل في الأربعة، والثلاثة تدخل في الستة.
فأسقط الاثنين والثلاثة، يبقى أربعة وستة، وهما متوافقان، فاضرب وفق الأربعة في الستة، ثم تضربها في المسألة الأولى وهي أربعة، يحصل ثمانية وأربعون، لورثة كل ابن اثنا عشر، حاصل من ضرب واحد في الاثني عشر.
وتقسم ذلك عليهم، لكل واحد من ابني الابن الأول ستة، ولكل واحد من ابني الابن الثاني أربعة، ولكل واحد من ابني الابن الثالث ثلاثة، ولكل واحد من ابني الابن الرابع سهمان، لأن كل صنف يختص بتركة مورثه.
الثالثة من صور المناسخات، هي ما عدا الصورتين السابقتين قبل، بأن يكون ورثة الثاني لا يرثونه كالأول، ويكون ما بعد الميت الأول من الموتى، يرث بعضهم بعضًا.
وهذه الصورة ثلاثة أقسام، لأنك إذا عملة مسألة الأول وصححتها، وعملت مسألة الثاني وصححتها، وأخذت سهامه من الأولى وعرضتها على مسألته، لم تخل من حال من أحوال ثلاث، الأولى أن تنقسم سهام الميت الثاني على مسألته، فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى.
مثال: ميت مات عن زوجة وبنت وأخ لغير أم، ثم ماتت البنت، عن زوج وبنت وعمها، فإن المسألة التي للأول من ثمانية، للزوج واحد، وللبيت أربعة، وللأخ الباقي وهو ثلاثة، فللبنت أربعة، ومسألتها من أربعة مخرج الربع، للزوج سهم، ولبنتها سهمان، وللعم الباقي سهم، فصحت المسألتان من ثمانية، لزوجة الأول سهم، ولزوج الثانية سهم، ولبنتها سهمان، وللأخ من المسألتين أربعة، ثلاثة من الأولى، وواحد من الثانية.
الحالة الثانية: أن لا تنقسم سهام الثاني على مسألته ولكن توافق، فإن وافقت سهامه مسألته بنحو ثلث أو نصف فترد مسألته إلى وفقها، وتضرب وفق مسألته في جميع مسألته الأولى، ليخرج بلا كسر، فما خرج يسمى الجامعة للمسألتين ثم
كل من له شيء من المسألة الأولى أخذه مضروبًا في وفق المسألة الثانية، ومن له شيء من المسألة الثانية أخذه مضروبًا في وفق سهام الميت الثاني.
مثال ذلك أن تكون الزوجة، أما للبنت الميتة في المثال المذكور أي في مسألتنا، فتكون ماتت عن زوج وبنت وأم وعم فتصح مسألتها من اثني عشر، لأن فيها نصفًا للبنت، وربعًا للزوج وسدسًا للأم، فتوافق سهامها من الأولى، وهي أربعة بالربع، فتضرب ربع الاثني عشر، وهو ثلاثة في المسألة الأولى وهي ثمانية، تكون الجامعة أربعة وعشرين، للمرأة التي هي زوجة في الأولى وأم في الثانية، فيكون لها خمسة، وللأخ من الأولى ثلاثة، ولبنتها منها ستة في واحد بستة ومجموع السهام أربعة وعشرون.
الحالة الثالثة: أن لا تنقسم سهام الميت الثاني على مسألته ولا توافق ولكن تباين، فتضرب المسألة الثانية في كل المسألة الأولى، فما حصل فهو الجامعة، ثم كل من له شيء من الأولى أخذه مضروبًا في المسألة الثانية، لأنها جزء سهمها، ومن له من المسألة الثانية أخذه مضروبًا في سهام الميت الثاني، لأن ورثته إنما يرثون سهامه من الأولى.
وذلك كأن تخلف البنت التي مات أبوها عنها وعن زوجة وأخ بنتين وزوجًا وأمًا.
مسألتها من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر، للبنتين ثمانية، وللزوج ثلاثة وللأم اثنان، وسهام البنت من مسألة أبيها أربعة، تباين الثلاثة عشر، فاضرب الثلاثة عشر في المسألة الأولى، وهي ثمانية، تكن مائة وأربعة.
للمرأة التي هي أم في الثانية، زوجة في الأولى، سهم من الأولى في الثانية بثلاثة عشر، ولها من الثانية سهمان في سهام الميتة الأولى أربعة بثمانية، يجتمع لها واحد وعشرون ولأخي الميت الأول ثلاثة من الأولى في الثانية بتسعة وثلاثين، ولا شيء له من الثانية لاستغراق الفروض المال.
وللزوج من الثانية ثلاثة في سهام الميتة الأربعة باثني عشر ولبنتيها من الثانية ثمانية في أربعة باثنين وثلاثين، ومجموع السهام مائة وأربعة.
وإن مات ثالث أيضًا أو أكثر من ثالث قبل القسمة جمعت سهامه من المسألتين الأولتين فأكثر، وعملت كعملك في ثان مع أول.
وذلك بأن تنظر بين سهامه ومسألته، فإن انقسمت عليها لم تحتج لضرب، وإلا فأما أن توافق أو تباين، فإن وافقت، رددت الثالثة لوفقها، وضربته في الجامعة.
وإن باينت ضربت الثالثة في الجامعة.
وإن باينت ضربت الثالثة في الجامعة، ثم من له شيء من الجامعة، يأخذه مضروبًا في وفق الثالثة عند التوافق، أو كلها عند التباين، ومن له شيء من الثالثة، يأخذه مضروبًا في وفق سهام مورثه من الجامعة عند الموافقة، أو في كلها عند المباينة.
مثال ذلك: مات ميت عن زوجة وأم، وثلاث أخوات متفرقات، أصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر
ثم ماتت الأخت من الأبوين، عن زوجها وأمها وأختها لأبيها وأختها لأمها.
أصل المسألة من ستة، وتعول إلى ثمانية، وسهامها من الأولى ستة متفقان في النصف، فاضرب نصف الثانية، أربعة في الأولى تبلغ ستين، للزوج من الأولى ثلاثة في أربعة باثني عشر، وللأم من الأولى اثنان في أربعة بثمانية، ومن الثانية واحد في ثلاثة فيجتمع لها أحد عشرًا.
ولأخت الأول لأبيه اثنان في أربعة بثمانية، ومن الثانية ثلاثة بثلاثة بتسعة، يجتمع لها سبعة عشر، وللأخت لأم من الأولى اثنان في أربعة بثمانية، ومن الثانية واحد في ثلاثة بثلاثة يجتمع لها أحد عشر، ولزوج الثانية من الثانية ثلاثة في ثلاثة بتسعة.
ثم ماتت الأم، وخلفت زوجًا وأختًا وبنتًا، وهي الأخت لأم فمسألتها من أربعة، ولها من الجامعة أحد عشر لا تنقسم ولا توافق، فتضرب مسألتها أربعة في الجامعة، وهي ستون تبلغ مائتين وأربعين، ومنها تصح الثلاث.
للزوجة من الجامعة اثنا عشر في أربعة بثمان وأربعين، وللأخت للأب سبعة عشر في أربعة بثمانية وستين، وللأخت لأم من الجامعة أحد عشر في أربعة بأربعة وأربعين، ومن الثالثة اثنان في أحد عشر، وهي سهام الثالثة باثنين وعشرين، فيجتمع لها ستة وستون، ولزوج الثانية تسعة من الجامعة، في أربعة بستة وثلاثين، ولزوج الثالثة منها واحد في أحد عشر بأحد عشر، وكذا أختها.
وربما اختصرت المسائل بعد التصحيح بالموافقة، بين
سهام الورثة، بأن يكون لجميع السهام كسر تتفق فيه جميع السهام بجزء، كنصف وخمس من عدد أصم كأحد عشر، فترد المسألة إلى ذلك الكسر، وهو الجزء الذي حصلت فيه الموافقة وترد سهام كل وارث إلى الجزء الذي به الموافقة، ليكون أسهل في العمل.
مثاله: رجل مات عن زوجة وابن وبنت منها، ثم ماتت البنت عن أمها وأخيها المذكور، تصح الأولى من أربعة وعشرين للزوجة ثلاثة، وللابن أربعة عشر، وللبنت سبعة.
ومسألة البنت من ثلاثة تباين السبعة، فتصح المسألتان بعد ضرب الثانية في الأولى من اثنين وسبعين، للزوجة من الأولى ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولها من الثانية واحد في سبعة بسبعة يكون لها ستة عشر، وللبان من الأولى أربعة عشر في ثلاثة باثنين وأربعين، ومن الثانية اثنان في سبعة بأربعة عشر، يجتمع له ستة وخمسون.
وتتفق سهام الزوجة مع سهام الابن بالأثمان، فترد المسألة التي هي الجامعة إلى ثمنها تسعة، وترد سهام الزوجة لثمنها اثنين، وترد سهام الابن لثمنها سبعة، وهذا هو الاختصار بعد العمل.
وإذا قيل ميت مات عن أبوين وبنتين، ثم لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين عمن في المسألة فقط، أو مع زوج احتاج المسئول إلى أن يستفصل ويسأل عن الميت الأول أذكر هو أم أنثى فإن كان الميت الأول رجلاً فالأب في الأولى جد وارث في الثانية، لأنه أبو أب.
وتصح المسألتان من أربعة وخمسين، حيث ماتت عمن في
المسألة فقط، لأن الأولى من ستة لكل من الأبوين سهم، ولكل من البنتين سهمان.
والثانية: من ثمانية عشر، للجدة السدس ثلاثة، وللجد عشرة، للأخت خمسة، وسهام الميت اثنان، لا تنقسم على الثمانية عشر، لكن توافقها بالنصف، فردها لتسعة، واضربها في ستة، تبلغ أربعة وخمسين.
للأم من الأولى واحد في تسعة بتسعة، ومن الثانية ثلاثة.
في واحد بثالثة، يجتمع لها اثنا عشر، وللأب من الأولى واحد في تسعة بتسعة، ومن الثانية عشرة في واحد بعشرة، يجتمع له تسعة عشر، وللبنت من الأولى سهمان في تسعة بثمانية عشر، ومن الثانية خمسة في واحد بخمسة، ومجموعها ثلاثة وعشرون، ومجموع سهام الكل أربعة وخمسون.
وإن كانت امرأة فالأب في الأولى أبو أم في الثانية لا يرث وأخت أما أن تكون شقيقة أو لأم، وتصح المسألتان من اثني عشر، إذا كانت الأخت شقيقة، لأن الأولى من ستة، والثانية من أربعة بالرد.
للجدة واحد، وللشقيقة ثلاثة، وسهام الميتة اثنان، لا تنقسم على الأربعة لكن توافقها بالنصف، فترد الأربعة لاثنين، وتضربها في ستة باثني عشر، ثم تقسمها.
للأب من الأولى واحد في اثنين باثنين، ولا شيء له من الثانية، وللميت من الأولى واحد في اثنين باثنين، ومن الثانية واحد في واحد بواحد، فلها ثلاثة ومجموع السهام اثنا عشر.
وإن كانت الأخت لأم فمسألة الرد من اثنين، وسهام الميتة من الأولى اثنان، فتصح المسألتان من الستة، للأب واحد وللبنت ثلاثة وللجدة اثنان، وتسمى هذه المسألة المأمونية، لأن المأمون امتحن بها يحيى بن أكثم، لما أراد أن يوليه القضاء، فقال يحيي الميت الأول ذكر أم أنثى، فعلم أنه قد عرفها، فقال له إذا عرفت التفصيل، فقد عرفت الجواب.
من الجعبرية فيما يتعلق بالمناسخات
وإن مات قبل القسم يا ذا النهى امرؤ ... له من تراث الميت حق تأصلا
فقل إن يكن ورائه وارثي الذي ... توى ألا فالثاني قدره مهملا
إذا اتحدت في الإرث كل جهاتهم ... بأن كان بالتعصيب كل تقبلا
وبالفرض والتعصيب والفرض عائلا ... بما زاد أو ساوي جن ميت ولا
وحينئذ فاقسم تراث الذي خلا ... على سائر الوارث قسمًا معدلاً
كأن لم يخلف وارثًا غيرهم وقل ... إذا كان ذو فرض كذا الحكم مسجلا
إذا لم يرث ممن توى آخر فان ... يرث منهما لا كالتي قبل تجتلا
أو اختص من ثان بالإرث فصححن ... لكل الذي قد مر مسألة ولا
وخذ أسهم الثاني من الميت الذي ... توى أولاً ثم اقسمنها كما انجلا
على حايزي ميراثه بعده وقل ... إذا انقسمت قد صحتا عند الابتلا
من العدد المقسوم يا ذا النهى على ... أولي الإرث ممن حاز سبقا إلى البلى
فإن لم تكن ذات انقسام بنفسها ... ولا ذات وفق فاضربنها مكملا
في الأولى كذا فيها اضربن وفق ما تلت ... إذا وافقتها أسهم الثاني فاعقلا
وإن رمت نهج القسم قل كل من له ... سهام من الأولى يخرجن اقبلا
نهايتها بالضرب فيما ضربته ... في الأولى على الرسم المقدم أولا
فذو الإرث من ثان يحوز سهامه ... بلا مرية مضروبة حين تجتلا
كما هو فيما مات عنه مورث ... إذا لم يكن وفق وفي الوفق إن تلا
وإن مات قبل القسم يا صاح ثالث ... فمسألتي من مر صحح لتكملا
وأسهمه استخرج كما مر منهما ... ووارثه اقسمها عليهم مفصلا
فإن صح قسم صح كل من الذي ... مضى من سهام الأولين فحصلا
وإن باينت أو وافقت فاسلكن بها ... سبيلك فيها قد تقدم منزلا
وإن مات من بعد الثلاثة رابع ... كذا خامس فالحكم في الكل ما خلا
وأسهم أهل الإرث من كل ميت ... إذا لم يوافق بعضها البعض مسجلا
فقل لا اختصارًا ثم مهما توافقت ... جميعًا بجزء واحد حين تبتلا
إلى الوفق فاردد ما علا من مسائل ... وما خص كلا من سهام ممثلا
بمن مات عن ابن وبنت وزوجة ... ومن قبل قسم ماتت البنت أولا
وقد خلفت أما تلاها أخ فق ... سهامهما بالثمن قد وافقت ولا
فمسألتي من مرد بلا مرا ... إلى الثمن إن رمت اختصارًا مسهلا
ورد إلى ثمن سهام أخ كذا ... إلى الثمن فاردد أسهم الأم مجملا
كذا الحكم في الأوفاق مهما توافقت ... ونظم جميع الباب قد ساغ سلسلا
قسمة التركات
س40: تكلم بوضوح عما يلي: ما هي التركة وما معنى القسمة وما الطريق لقسمة التركة وما فائدة ذلك وما هي الأمثلة الموضحة لها، وما هو القيراط وما هي الطريقة على قسمة القيراط وضح ذلك بالأمثلة.
ج: القسمة حل المقسوم إلى أجزاء متساوية عدتها كعدة أحاد المقسوم عليه، أو بعبارة أخرى معرفة نصيب الواحد من المقسوم عليه، أو بعبارة أخرى معرفة نصيب الواحد من المقسوم عليه، ولهذا إذا ضربت الخارج بالقسمة في المقسوم عليه، ساوى حاصله المقسوم، فمعنى اقسم ستة وثلاثين على تسعة أي كم نصيب الواحد من التسعة، أو كم في الستة والثلاثين مثل التسعة، وإذا ضربت الخارج بالقسمة وهو أربعة في التسعة، ساوى المقسوم.
والتركة هي ما يتركه الميت من مال، أو متاع أو عقار، أو بعبارة أخرى: هي تراث الميت، وما يخلف بعده، وكل ما تقدم من تأصيل
المسائل وتصحيحها، فهو وسيلة لقسم التركة، لأنها هي الثمرة المقصودة بالذات من هذا العلم.
والتركة تنقسم إلى أقسام منها ما يقسم بالعد، ومنها ما يقسم بالكيل، ومنها ما يقسم بالوزن، ومنها ما يقسم بالذرع والمساحة ومنها ما يقسم بالوزن، ومنها ما يقسم بالذرع والمساحة ومنها ما يقسم بالتقويم كالدور والعروض والحيوانات والسيارات والمكائن، ونحو ذلك.
وطرق قسمة التركة عند الفرضيين، أنها تنبني على الأعداد الأربعة المتناسبة، التي نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، كالاثنين والأربعة والثلاثة والستة، فإن نسبة الاثنين إلى الأربعة كنسبة الثلاثة إلى الستة، وكذلك نسبة ما لكل وارث من المسألة إليها كنسبة ماله من التركة إليها.
وهذه الأعداد الأربعة، أصل كبير في استخراج المجهولات وإذا جهل أحدها ففي استخراجه طرق، أحدها طريقة النسبة وهي ما إذا كانت التركة معلومة، وأمكن نسبة سهام كل وارث من المسألة بجزء، كخمس أو عشر، فللوارث من التركة بنسبة سهمه إلى المسألة.
مثال ذلك: زوج وأبوان وبنتان، المسألة من اثني عشر،
وتعول إلى خمسة عشر والتركة أربعون دينارًا فللزوج
من المسألة ثلاثة خمس المسألة، فله خمس التركة ثمانية دنانير،
ولكل واحد من الأبوين اثنان وهما ثلثا خمس المسألة، فلهما ثلثا الثمانية خمسة وثلث، ولكل واحدة من البنتين مثل ما للأبوين، يعني
لكل واحدة أربعة، نسبتها إلى الخمسة عشر خمس وثلث خمس، فخذ لها من التركة مثل ذلك، وذلك عشرة دنانير وثلثان.
الطريقة الثانية: أن تقسم التركة على المسألة، وتضرب الخارج بالقسمة في نصيب كل وارث، فما اجتمع فهو نصيبه ففي المسألة المتقدمة، إذا قسمتها على المسألة، كان الخارج دينارين وثلثين، فإذا ضربتها في نصيب الزوج وهو ثلاثة، كانت ثمانية، وإذا ضربتها في نصيب كل واحد من الأبوين، كانت خمسة وثلثا، وإذا ضربتها في نصيب كل واحدة من البنتين، كانت عشرة دنانير وثلثي دينار.
أو تقسم وفق التركة على وفق المسألة، فإنها توافق مسألتنا بالأخماس، فإذا قسمت خمسيها وهو ثمانية على خمس المسألة، وهو ثلاثة، حتى علمت الخارج بالقسمة لكل سهم، وهو هنا ديناران وثلثا دينار، وضربت الخارج بالقسم في نصيب كل وارث، فما اجتمع فهو نصيبه، فإذا ضربت الاثنين وثلثين في سهام الزوج، بلغت ثمانية وهي حقه، وإذا ضربتها في سهمي الأب، بلغت خمسة وثلثا وهي حقه، وكذلك إذا ضربتها في سهمي الأم، وإذا ضربتها في أربعة، وهي سهام كل واحدة من البنتين، بلغت عشرة وثلثين وذلك حقها.
وإن شئت، قسمت المسألة على التركة، وإن كانت التركة
أكثر كما في المسألة التي في المثال نسبت المسألة إليها، فما
خرج بالقسمة فأقسم عليه نصيب كل وارث بعد بسطه من
جنس الخارج، فما خرج فهو نصيبه، ففي المثال نسبة الخمسة
عشر إلى الأربعين ثلاثة أثمان، فتقسم عليها نصيب كل وارث بعد بسطه أثمانًا بأن تضربه في ثمانية مخرج الثمن، ثم تقسم على ثلاثة،
فللزوج ثلاثة تضربها في ثمانية بأربعة وعشرين، ثم تقسمها على ثلاثة، يخرج له ثمانية دنانير، ولكل من الأبوين اثنان في ثمانية بستة عشر، تقسمها على ثلاثة، يخرج خمسة وثلث، ولكل واحدة من البنتين أربعة في ثمانية باثنين وثلاثين، ثم تقسمها على ثلاثة يخرج لها عشرة وثلثان.
وإن شئت قسمت التركة في مسائل المناسخات على المسألة الأولى، ثم أخذت نصيب الميت الثاني من الأول، فقسمته على مسألته، وكذا تفعل في الثالث، فتقسم نصيبه منهما على ورثته، ثم في الرابع وهكذا حتى ينتهوا.
فلو مات إنسان عن أربعة بنين، وأربعين دينارًا، ثم مات أحدهم عن زوجته وأخوته، فإذا قسمت التركة على المسألة، الأولى خرج لكل واحد عشرة، ثم تقسم نصيب المتوفى وهو عشرة، على مسألته أربعة، فتعطي الزوجة دينارين ونصفًا، ولكل أخ ديناران ونصف.
ثم إن مات آخر عن زوجته وأخويه فله من التركتين اثنا عشر ونصف، فللزوجة ثلاثة دنانير وثمن دينار، وكل من الأخوين أربعة ونصف دينار وثمن دينار ونصف ثمن دينار، وقس على ذلك.
قال الرحبي:
وإنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ القسِْمَةْ ... فَصَحِحِ الحِسَابَ واعْرِفْ سَهْمَهْ
واجْعَلْ لهُ مسألةً أخرَى كَمَا ... قد بُيِّنَ التَّفصِيلُ فِيما قُدِّمَا
وإنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَليها تَنْقَسِمْ ... فارْجِعْ إِلى الوَفقِ بِهَذَا قَدْ حُكِمْ
وانْظُر فإنْ وَافَقَتِ السِّهَامَا ... فَخُذْ هُدِيْتَ وَفْقَهَا تَمَامَا
واضْرِبْهُ أَوْ جَمِيْعَهَا في السَّابِقَةْ ... إِنْ لَمْ تَكُنْ بَْيَنهُمَا مُوَافَقَةْ
وكلُّ سَهْمٍ في جَمِيْعِ الثَّانِيَةْ ... يُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقها عَلاَنِيَةْ
وَأَسْهُمُ الأُخرَى فَفِي السِّهَامِ ... تُضْرَبُ أَوْ فِي وَفقها تَمَامِ
فهَذِهِ طَرِيْقَةُ المُنَاسَخَةْ ... فارْقَ بِهَا رُتبَةََ فَضْلٍ شَامِخَةْ
وإن كانت التركة عقارًا وأردت القسمة على قراريط الدينار، وهي أربعة وعشرون، فاجعل عدد القراريط كالتركة واعمل كما تقدم فإن كانت السهام كثيرة، وأردت أن تعلم سهم القيراط منها، فاقسم ما صحت منه المسألة على أربعة وعشرين، فما خرج فهو سهم القيراط.
وإن شئت قسمت وفق سهام المسألة، على وفق القيراط، يحصل المطلوب، فتأخذ سدس الستمائة وهو مائة، فتقسمه على سدس الأربعة وعشرين، وهو أربعة، فيخرج خمسة وسبعون، وقسمته على ثمن الأربعة وعشرين، وهو ثلاثة، يخرج خمسة وعشرون، وكذلك كل عدد قسمته على عدد آخر إذا كان بينهما موافقة، رددت كلا منهما إلى وفقه، وقسمت وفق المقسوم عليه، يخرج المطلوب.
وإن شئت فانظر عددًا إذا ضربته في الأربعة والعشرين، ساوى حاصله المقسوم أو قاربه، فإن بقيت منه بقية، ضربتها في عدد آخر، حتى يبقى أقل من المقسوم عليه، ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه، وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه، فتضمها إلى العدد، فيكون ذلك العدد سهم القيراط.
مثاله في الستمائة، أن تضرب عشرين هوائية في أربعة وعشرين، هي المقسوم عليها، تكون أربعمائة وثمانين، يبقى من المقسوم مائة وعشرين، وهي أكثر من الأربعة وعشرين، فتضرب خمسة أخرى هوائية في الأربعة وعشرين، تكون مائة وعشرين، ولا يبقى من المقسوم شيء، وتضم الخمسة إلى العشرين، فيكون ذلك سهم القيراط.
فإذا عرفت سهم القيراط فكل من له سهم، فاعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطًا، فإن بقي له شيء من السهام لا يبلغ قيراطًا، فانسبه إلى سهم القيراط، وأعطه منه، مثل تلك النسبة.
وإن كان في سهام القيراط كسر، فابسط القراريط الصحاح
من جنس الكسر، وضم الكسر إليها واحفظ المجتمع
ثم كل من له شيء من المسألة، اضربه في مخرج الكسر، واحسب له بكل قدر عدد البسط قيراطًا، وإن بقي أو خرج مالاً يبلغ مجموع البسط، فانسبه من البسط، واعطه مثل تلك النسبة.
مثال ذلك، زوج وأم وستة أعمام، تصح المسألة من ستة وثلاثين، إذا قسمتها على مخرج القيراط أربعة وعشرين، خرج واحد ونصف فبسط ذلك ثلاثة احفظها، ثم اضرب للزوج ثمانية عشر في مخرج الكسر اثنين، بستة وثلاثين، واجعل له بكل ثلاثة قيراطًا، يخرج له اثنا عشر قيراطًا، واضرب للأم اثني عشر في اثنين، بأربعة وعشرين، واعطها بكل ثلاثًا قيراطًا يخرج لها ثمانية قراريط، واضرب لكل عم واحد في اثنين، وسهم من الثلاثة، يكون له ثلثا قيراط.
وإن كانت المسألة دون الأربعة والعشرين، فانسبها إلى الأربعة والعشرين، واحفظ بسط الكسر الخارج بالنسبة، ثم كل من له شيء من المسألة اضربه في مخرج الكسر، واحسب له بكل قدر عدد البسط قيراطًا، وذلك بأن تقسم الحاصل على البسط، يخرج ماله
مثاله: زوج وثلاثة أخوة وأختان لأبوين، أصل المسألة من اثنين، للزوج واحد، يبقى واحد للأخوة على ثمانية، فتضرب ثمانية في اثنين، فتصح من ستة عشر، وهي أقل من أربعة وعشرين، ونسبتها إلى الأربعة والعشرين، ثلثان فمخرج ذلك الكسر ثلاثة وبسطه اثنان، للزوج من الستة عشر ثمانية، اضربها في ثلاثة مخرج الثلث، بأربعة وعشرين، واحسب له كل اثنين بقيراط.
بأن تقسط الأربعة والعشرين على اثنين، وهي بسط
الثلثين، يكون الخارج اثني عشر قيراطًا للزوج، وكذا للأخوة
فلكل أخ سهمان في ثلاثة بستة، احسب له كل اثنين بقيراط، يكون له ثلاثة قراريط، ولكل أخت واحد في ثلاثة بثلاثة، فلها قيراط ونصف قيراط.
وإن كانت التركة سهامًا من عقار كثلث وربع وخمس، من دار أو بستان، فلك طريقان، فإن شئت اجمع الكسور من قراريط الدينار، واقسمها كما ذكر، فثلث دار وربعها، أربعة عشر قيراطًا، فاجعلها كأنها دنانير واعمل كما سبق.
مثال ذلك: ماتت امرأة، عن زوج وأخت لأب، فالمسألة من ثمانية، للزوج ثلاثة، هي ربع المسألة وثمنها، فإن قسمت السهام على المسألة، فللزوج ربع أربعة عشر قيراطًا وثمنها وهو خمسة قراريط وربع قيراط، من جميع الدار، وللأم يهمان، هما ربع التركة، فتعطيها ربع الأربعة عشر ثلاثة ونصفا، وللأخت مثل الزوج.
وإن شئت أخذت السهام من مخرجها، ووافقت بينها وبين المسألة، وذلك بأن تنظر هل بينهما موافقة أو مباينة، وتضرب المسألة إن باينت السهام في مخرجها أو تضرب وفقها إن وافقتها السهام في مخرج سهام العقار.
ثم كل من له شيء من المسألة اضربه في السهام الموروثة من العقار عند المباينة، أو في وفقها عند الموافقة، فما بلغ فالنسبة من مبلغ سهام العقار، فما خرج فهو نصيبه، ففي المسألة المتقدمة قريبًا، وهي زوج وأم خرج فهو نصيبه، ففي المسألة المتقدمة قريبًا، وهي زوج وأم وأخت لغيرها والتركة ثلث دار وربعها، المسألة من ثمانية، وبسط الثلث والربع من مخرجهما سبعة.
وليس بين الثمانية والسبعة موافقة فاضرب الثمانية في مخرج السهام، وهو اثنا عشر تكن ستة وتسعين، للزوج من المسألة ثلاثة مضروبة في سبعة، تكون إحدى وعشرين، فانسبها إلى ستة وتسعين، تجدها ثمنها وثلاثة أربعا ثمنها.
الاثنا عشر ثمنها والتسعة ثلاثة أرباعه، فله من الدار مثل تلك النسبة، وللأخت مثله، وللأم من المسألة سهمان في سبعة بأربعة عشر، وهي ثمن الستة والتسعين وسدس ثمنها، فلها من الدار مثل تلك النسبة، هذا مثال المباينة.
ومثال الموافقة: زوج وأبوان وبنتان، والتركة ربع دار وخمسها، فالمسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، للزوج ثلاثة، ولكل من الأبوان سهمان، ولكل بنت أربعة، ومخرج السهام عشرون وبسطها تسعة.
فالمسألة توافق السهام الموروثة من العقار بالثلث، لأن السهام الموروثة تسعة، فترد المسألة إلى ثلثها خمسة للموافقة ثم تضربها في مخرج سهام العقار وهو عشرون، تكن مائة، فللزوج من المسألة التي هي خمسة عشر ثلاثة، وفق سهام العقار ثلاثة تبلغ تسعة، انسبها للمائة، تكن تسعة أعشار عشرها.
ولكل واحد من الأبوين سهمان، في ثلاثة في ستة، وهي ستة أعشار المائة فله بمثل تلك النسبة، ستة أعشار عشر الدار، ولكل بنت من المسألة أربعة في ثلاثة، وفق السهام باثنين عشر، وهي عشر المائة وعشرًا عشرها، فلها عشر الدار وعشرًا عشرها، أو تقول وهمس عشرها، لأنه أخصر هذا كله إذا لم تنقسم السهام على المسألة.
وإن انقسمت سهام العقار على المسألة، فاقسمها من غير ضرب في شيء، وذلك كزوج وأم وثلاث أخوات متفرقات، والتركة ربع دار وخمسها، أصل المسألة من ستة تعول إلى تسعة، للزوج ثلاثة وللشقيقة مثله، ولكل واحدة من الباقيات سهم.
ومخرج سهام العقار عشرون، الموروث منها تسعة، لأن ربعها خمسة وخمسها أربعة، والمجموع تسعة، منقسمة على المسألة، للزوج منها ثلاثة، وهي عشر العشرين ونصف عشره، فله عشر الدار، ونصف عشرها، وللأخت من الأبوين مثل ذلك، ولكل واحدة من الباقيات واحدة، وهو نصف عشر العشرين، فلها نصف عشر الدار، وقس على ذلك.
وإذا أفضل بعض الورثة حقه من الميراث، بأن قال لا حاجة لي بالميراث، اقتسم بقية الورثة وأخذوا سهامهم المختصة بهم ويوقف له سهمه لأن الميراث قهري.
ولو قال قائل: إنما يرثني أربعة بنين ولي تركة أخذ الأكبر دينارًا وخمس ما قي، وأخذ الثاني دينارين وخمس ما بقي، وأخذ الثالث ثلاثة دنانير وخمس ما بقي، وأخذ الرابع جميع ما بقي، والحال أن كل واحد منهم أخذ حقه من غير زيادة ولا نقصان، كم كانت التركة؟
ج: كانت ستة عشر دينارًا، وقد أخذ كل واحد منهم، أربعة دنانير وهي نصيبه.
وإن خلف بنين ودنانير، فأخذ الأكبر دينارًا وعشر الباقي
وأخذ الثاني دينارين وعشر الباقي، وأخذ الثالث ثلاثة دنانير
وعشر الباقي، واستمروا كذلك، ثم أخذ الأصغر الباقي
واستوت سهامهم، فكم البنين والدنانير، فخذ مخرج العشر وهو عشرة، وانقصه واحدًا، فالباقي تسعة وهي عدد البنين فاضرب عددهم تسعة في تسعة، والمرتفع بالضرب هو عدد الدنانير، وهو واحد وثمانين، وأخذ كل واحد تسعة دنانير.
ولو قال إنسان صحيح لمريض أوص، فقال المريض للصحيح إنما يرثني امرأتاك وجدتاك وخالتاك.
فالجواب: أن كل واحد منهما تزوج بجدتي الآخر، أم أمه وأم أبيه، فأولد المريض كلا منهما بنتين، فهما من أم أبي الصحيح عمتا الصحيح، ومن أم أمه خالتاه، وقد كان أبو المريض تزوج أم الصحيح، فأولدها بنتين، فالورثة زوجتان وهما جدتا الصحيح، وجدتان وهما زوجتا الصحيح، وأربع بنات العمتان والخالتان، وأختان لأب هما أختا الصحيح لأمه.
فأصل المسألة من أربعة وعشرين، وتصح من ثمانية وأربعين، لأن ثمن الزوجتين لا ينقسم عليهما ويباينهما، وكذلك نصيب الأختين، واثنان واثنان متماثلان، فتكتفي بأحدهما وتضربه في المسألة، يبلغ ما ذكر، فلزوجتين الثمن ستة لكل واحدة ثلاثة، وللجدتين ثمانية لكل واحدة أربعة، وللبنتين اثنان وثلاثون، لكل واحدة ثمانية، وللأختين ما بقي وهو اثنان لكل واحدة منهما واحد، انتهى ق ش ش غ هـ بتصرف يسير.
من الجعبرية فيما يتعلق بقسمة التركات:
وما خلف الموروث إن رمت قسمه ... وكان مكيلاً أو به الوزن وكلا
أو الذرع أو ما كان قيمة غير ما ... ذكرنا وكل كان ذا عدد ولا
فخذ حين تبغي القسم أسهم كل ذي ... نصيب من الوراث مما تأصلا
وفي جملة الموروث فاضرب سهامه ... وخذ ما علا بالضرب مما تأصلا
وفي جملة الموروث فاضرب سهامه ... وخذ ما علا بالضرب واقسم معدلا
على منتهى ما منه صحت سهام من ... حوى الإرث حقا فاعتبره مكملا
فما خص سهمًا واحدًا من سهامهم ... من المبلغ المقسوم خصصه مسجلا
بمن ضربت في المال حقا سهامه ... وحسبك نهج في النهاية أصلا
كزوج وأم وابنتين وستة ... وعشرون دينارًا تراثًا تحصلا
ففيها سهام الزوج وهي ثلاثة ... إذا ضربت صارت ثمانية ولا
وسبعين فاقسمها بجملتها على ... سهام أولي الميراث ثم تأملا
تجد كل سهم خص منها بستة ... وذاك نصيب الزوج مما تأصلا
والأم على ذا الرسم تأخذ حقها ... كذا كل بنت فاعتبره محصلا
وقيل اقسم المال المخلف كله ... على أسهم الوراث قسمًا معدلاً
فما خص سهمًا واحدًا فاضربنه في ... جنى كل ذي إرث من الأصل مكملا