الأسئلة والأجوبة الفقهيةصفحات 157-196
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الشركة

صفحات 157-196
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد العزيز السلمان
الكتاب
الأسئلة والأجوبة الفقهية
المؤلف
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
عدد الأجزاء
6 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الكتاب
الأسئلة والأجوبة الفقهية
المؤلف
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
عدد الأجزاء
6 أجزاء
الكتاب
ملفات وورد وضعها الأخ أبو مهند النجدي، عضو في ملتقى أهل الحديث

فللموصى له بالثلث المائتين؛ لأنه لا مزاحم له فيهما، وهو ستة وستون وثلثان وله ربع العبد لدخوله في المال الموصى له بثلثه مع الوصية بجميعه الآخر.
فيدخل النقص على كل بقدر ماله في الوصية كمسائل العول فيبسط الكامل وهو العبد من جنس الكسر يصير العبد ثلاثة ويضم إليه الثلث الموصى به للآخر يحصل أربعة، فصار الثلث منه ربعًا ولموص له بالعبد ثلاثة أرباعه.
وإن رد الورثة الوصية بالزائد عن الثلث في الوصيتين فالثلث بينهما نصفين لتساوي وصيتهما في المثال فيكون لموصى له بالثلث سدس المائتين ثلاث وثلاثون وثلث وسدس القبة، ولموص له بالعبد نصفه.
وإن وصى بالنصف مكان الثلث مع الوصية للآخر بالعبد وأجاز الورثة الوصيتين، فلصاحب النصف مائة؛ لأنها نصف المائتين وله ثلث العبد؛ لأنه موص له بنصفه لدخوله في جملة المال وموصى للآخر بكله، وذلك نصفان ونصف فرجع النصف إلى الثلث ولموصى له بالعبد ثلثاه.
وإن رد الورثة الوصية لهما بزائد على الثلث قسم الثلث بينهما على خمسة بسط النصف والثلث، فلصاحب النصف خمس المائتين وخمس العبد ستون من ثلاثمائة وذلك خمسا وصيته.
والطريق في المسألتين أن تنسب الثلث وهو مائة إلى وصيتهما معًا، وهما الوصيتان في المسألة الأولى مائتان؛ لأنهما بالعبد وقيمته مائة، وبثلث المال وهو مائة، والوصيتان في المسِألة الثانية مائتان وخمسون؛ لأنهما بالعبد وقيمته مائة وبنصف المال، وهو مائة وخمسون، ويعطى كل واحد من الموصى لهما من وصيته مثل تلك النسبة.
فنسبه الثلث إلى الوصيتين في الأولى نصف كما تقدم، وفي

الثانية خمسان؛ لأن الوصيتين فيهما بنصف وثلث وذلك مائتان وخمسون، والمائة خمسًا ذلك.
ولو وصى لشخص بثلث ماله ولآخر بمائة، ولثالث بتمام الثلث على المائة، فلم يزد الثلث عن المائة، بطلت وصية صاحب التمام؛ لأنها لم تصادف محلاً، كما لو وصى له بداره، ولا دار له.
وقسم الثلث مع الرد من الورثة للزائد على الثلث بين الموصى له بالثلث، والموصى له بالمائة على قدر وصيتهما، فإن كان الثلث مائة، قسم بينهما نصفين كأنه وصى لكل واحد منهما بمائة، وإن كان خمسين، فكأنه وصى بمائة وخمسين، فيقسم الثلث بينهما أثلاثًا، وإن كان أربعين قسم بينهما أسباعًا لموص له بالمائة خمسة أسباعه، ولموصى له بالثلث سبعاه.
وإن زاد الثلث عن المائة فأجاز الورثة الوصايا، نفذت على ما قال موص، فإن كان مائتين مثلاً أخذهما موصى له بالثلث، وأخذ كل من الآخرين مائة.
وإن رد الورثة الوصية بزائد على الثلث، فلكل من الأوصيا نصف وصيته، سواء جاوز الثلث مائتين أو لا؛ لأن الوصية المائة، وتمام الثلث مثل الثلث، وقد أوصى مع ذلك بالثلث، فكأنه وصى بالثلثين، فيردان إلى الثلث، لرد الورثة الزائد عليه، فيدخل النقص على كل منهم بالنصف، بقدر وصيته.
ولو وصى لشخص بعبد، ولآخر بتمام الثلث عليه، وهو ما بقي من ثلثه بعد العبد، فمات العبد قبل موت الموصى، بطلت الوصية فيه، وقومت التركة عند الموت بدون العبد، ثم ألقيت قيمة العبد من ثلث التركة؛ لأن الموصى إنما جعل له تتمة الثلث بعد العبد، فقد جعل له الثلث إلا قيمة العبد، فما

بقي من الثلث بعد إلقاء قيمته منه فهو لوصية صاحب التمام، كما لو استثنى من الثلث قدرًا معلومًا، وإن لم يبق منه شيء لا شيء له.
ولو وصى لشخص بثلث ماله، ويعطى زيد منه كل شهر مائة، حتى يموت، صح، فإن مات وبقي شيء فهو للأول، ذكره في «المبدع» .

وموص بثلث من ثلاثة أعبد

متى يستحق اثنان أو يهلك ارفد

بثلث الذي يبقى وقيل بكله

إذا لم يجاوز ثلث قيمة الأعبد

وموص بثلث من مكيل ونحوه

له إن توى الثلثان عكس الذي ابتدى

ومن يوص بالعبد الفريد لمعبد

ويوصى بثلث المال أيضًا لأحمد

ومال الفتى ألفان والعبد قدره

كألف فأما إن أجازوا فمهد

لأحمد ثلث النقد مع ربع عدهم

وأرباع ذا العبد البواقي لمعبد

وذو الثلث إن ردوا له سدس نقده

ومن عبدهم سدس بغير تزيد

وموص له بالعبد يأخذ نصفه

لكل امرئ في الرد من ثلث ملحد

كنسبه ثلث من موصى به لهم

معًا دون عين بالتزاحم فاردد

وقيل كقدر الثلث من حاصل

المجاز لكل من مجاز له جد

فيقسم ثلث الميت بينهما كما

يحصل لكل في الإجازة فاشهد

فذو الثلث يعطي خمس ألفيه كاهلاً

وعشر ونصف العشر من عبده قد

وذو العبد يعطي ربعه مع خمسه

وهذا اختيار الشيخ خير مقلد

وإن كان فيها موضع الثلث نصفه

له مائة حقًا وثلث لمعبد

وموصى له بالعبد ثلثاه حقه

إذا ما أجازوا ثم في الرد أورد

لذي النصف ربع الفقد مع سدس عبده

وذي العبد ثلثا منه غير مزيد

وقال أبو الخطاب ذو النصف جدله

بخمسيهما حقًا وذو العبد صفد

بخمسيه من غير انتقاص الفتى وقد

تقدم تبيين الطريق المرشد

وموص لعمران بألف وخالد

بألف وأوصى بعد ذاك لأسعد

بتتميم ألف فوق ألف فلم يجز

فإن جاوز الألفين ثلث فأورد

لكل فتى نصف الموصى له به

وقيل لذي ألف بها كلها جد

وما فوق ألفيه لأسعد نصفه

وعمران يعطي السدس غير مزيد

وإن جاوز ألفًا دون ألفين ثلثه

فكل له نصف الموصى به قد

وقيل على الثاني لذي الثلث نصفه

ونصف لرب الألف غير منكد

يزاحم ذو ثلث برب تتمة

ولا تعطه شيئًا بغير تردد

وألغى أبو يعلى التتمة ها هنا

وبين رفيقيه اقسم الثلث ترشد

كذا إن يجاوز ثلثه الألف حاصص

الوصيين وامنع ذا التمام تسدد

وموصى بعبد ثم سائر ثلثه

لثان فمات العبد من قبل سيد

فقوم بغير العبد إرثًا وألقه

من الثلث والباقي إلى الثاني أورد

ومن خلفت زوجًا وأوصت بنصف ما

لها أعط من أوصت له الثلث تهتد

وللزوج نصف الباقي ثلث وسدسها

إلى بيت مال والوصي مثله زد

ومن يقل ابتع مثل زيد ببردة

واعتق فيأتي البيع أو يتزيد

فللوارثين المال أو فاضل متى

شروه بأدنى كالمساوي بأزهد

وإن قال يعطي بعد عنق كذا فإن

يبادر زيد عتقه فيه أرفد

وباقي المعين لا يباع محبس

لإنفاقه أن يسو ذاك بأوطد

باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

س16: اذكر ما تستحضره من التراجم لهذا الباب، وما المقصود منه، إذا وصى لإنسان بمثل نصيب وارث معين، أو

بمثل نصيب ابنه، وله ابنان، أو بمثل ابنه أو ولده، أو بضعف نصيب ابنه، أو بمثل نصيب أحد الورثة، أو بمثل نصيب وارث لو كان، وضح ذلك واذكر ما يتعلق بذلك من تقادير وتقاسيم، وحكم كل مسألة منها، واذكر الدليل، والتعليل والخلاف والترجيح.
ج: ترجم له في «المحرر» بباب حساب الوصايا، وفي «الفروع» بباب عمل الوصايا.
والغرض منه معرفة طريق استخراج أنصباء الموصى لهم، وتعيين قدر نصيب كل واحد منهم، ونسبته من التركة، والأنصباء جمع نصيب وهو الحظ، قال الشاعر:

آها لورد فوق خدك أحمر

فللدين فيهما والولاء نصيب

والأجزاء جمع جزء، وهو البعض، ومسائل هذا الباب ثلاثة أقسام: قسم في الوصية بالأنصباء، وقسم في الوصية بالأجزاء، وقسم في الجمع بينهما، فالقسم الأول: من وصى له بمثل نصيب وارث معين بالتسمية، كقوله: وصيت له بمثل نصيب ابني فلان، أو الإشارة، كابني هذا، أو يذكر نسبته منه، كقوله ابن من بني، أو بنت من بناتي ونحوه، فللموصى له مثل نصيب ذلك الوارث، بلا زيادة ولا نقصان.
وإن كان الوارث مبعضًا، فله مثل ما يرثه بجزئه الحر، مضمومًا إلى مسألة الوارث لو لم تكن وصية، وعلم من صحة الوصية لما روى ابن أبي شيبة عن أنس أنه أوصى بمثل نصيب أحد ولده، ولأن المراد تقدير الوصية، فلا أثر لذكر الوارث.
ويما إذا أوصى بنصيب أبيه ونحوه المعنى بمثل نصيبه،

صوتًا للفظ عن الإلغاء، فإنه ممكن الحمل على المجاز، بحذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، عند من يرى المجاز، ومثله في الاستعمال كثير، وأيضًا فبعد حصول نصيب الابن للغير، فيتعين الحمل على إضمار لفظ المثل.
ومن وصى بمثل نصيب ابن، وله ابنان وارثان، فللموصى له بذلك ثلث جميع المال؛ لأنه جعل وارثه أصلاً وقاعدة، وحمل عليه نصيب الموصى له، وجعله مثلاً له، وذلك يقتضي أن لا يزاد أحدهما على صاحبه.
ولو كان لموصى بمثل نصيب ابنه ثلاثة بنين، فلموصى له ربع، فتصير المسألة من أربعة، فإن كان مع البنين الثلاثة بنت للموصى له، فللموصى له تسعان؛ لأن مسألة الورثة من سبعة، لكل ابن سهمان، وللبنت سهم، فيزاد عليها سهمان للموصى له، فتصير تسعة لكل ابن تسعان، وللبنت تسع وللموصى له تسعان.
وإن أوصى بنصيب ابنه، ولم يقل مثل صحت الوصية أيضًا، كما لو أتى بلفظ مثل، وللموصى له بنصيب الابن مثل نصيبه.
وإن وصى بمثل نصيب ولده وله ابن وبنت، فلموصى له مثل نصيب البنت؛ لأنه المتيقن، فإن لم يكن له إلا بنت، ووصى بمثل نصيبها، فله نصف ولها نصف، عند القائل بالرد.
وإن خلف بنتين، ووصى بمثل نصيب إحداهما، فله ثلث ولهما ثلثان، وإن خلف جدة أو أخًا لأم، وأوصى بمثل نصيبه فقياس قول القائلين بالرد، المال بينهما نصفين.
وإن وصى بضعف نصيب ابنه، فلموصي له مثلاه؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ﴾ ، وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ ، وقوله - سبحانه وتعالى -: {وَمَا

آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ} . ويروى عن عمر أنه أضعف الزكاة على بني تغلب، فكان يأخذ من المائتين عشرة، قال الأزهري: الضعف المثل فما فوقه، وقال: إن العرب تتكلم بالضعف مثنى، فتقول: إن أعطيتني درهمًا فلك ضعفاه، والمراد مثلاه، وإفراده لا بأس به، إلا أن التثنية أحسن.
وإن وصى بضعفي نصيب ابنه، فللموصى له بذلك ثلاثة أمثاله، وإن وصى له بثلاثة أضعافه، فله أربعة أمثاله، وكلما زاد ضعفًا زاد مثلاً، وهلم جرا؛ لأن التضعيف ضم الشيء إلى مثله مرة بعد أخرى، قال أبو عبيدة معمر بن المثني ضعف الشيء هو ومثله، وضعفاه هو ومثلاه، وثلاثة أضعافه أربعة أمثال له، ولولا أن ضعفي الشيء ثلاثة أمثاله، لم يكن فرق بين الوصية بضعف الشيء وبضعفيه.
والفرق بينهما مراد ومقصود عرفًا، وإرادة المثلين في قول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ إنما فهمت من لفظ يضاعف؛ لأن التضعيف ضم الشيء إلى مثله، كل واحد من المثلين المضمومين ضعف، كما قيل لكل واحد من الزوجين زوج، والزوج هو الواحد، المضموم إلى مثله.
وإن وصى بمثل نصيب من لا نصيب له، كمحجوب عن ميراثه بوصف، ككونه رقيقًا، أو مخالفًا لدين المورث، أو محجوبًا بشخص، كأن يكون أخًا مع وجود الابن، فلا شيء له؛ لأن المحجوب لا شيء له، فمثله لا شيء له.
وإن وصى بمثل نصيب أحد ورثته، ولم يسمه فلموصى له مثل ما لأقل الورثة نصيبًا؛ لأنه جعله كواحد منهم، فلو كان الموصى له مع ابن وأربع زوجات، فمسألة الورثة تصح من اثنين وثلاثين، من ضرب أربعة عدد الزوجات في ثمانية أصل المسألة لمباينة أسهم الزوجات لعددهن، لكل زوجة من ذلك

سهم، وللابن ثمانية وعشرون، وللموصى له سهم مزاد على الاثنين والثلاثين، فتصير المسألة من ثلاثة وثلاثين.
فإن كانت الوصية بمثل نصيب أكثرهم، فله ذلك مضافًا إلى المسألة، فيزاد له في هذه عليها ثمانية وعشرون، فتصير من ستين مع الإجازة، وأما مع الرد فله الثلث، والباقي للورثة، وتصح من ثمانية وأربعين، للوصية ستة عشر، وللورثة اثنان وثلاثون.
وإن وصى بمثل نصيب وارث لو كان موجودًا، فللموصى له بذلك مثل ما له لو كانت الوصية، والوارث المعدوم موجود بأن ينظر ما يكون للموصى له مع وجود ذلك الوارث لو كان موجودًا، فيعطى له مع عدمه، بأن تصحح مسألة وجوده ومسألة عدمه وتحصل أقل عدد ينقسم عليهما ثم تقسم على مسألة وجوده فما خرج أضفه إلى الحاصل فهو للموصى له والباقي للورثة.
وإن وصى له بمثل نصيب وارث لو كان وله ابنان، فمسألة وجوده من ثلاثة، ومسألة عدمه من اثنين، وحاصل ضرب الاثنين في ثلاثة بستة، زد عليها مثل نصيب ما لأحدهم، تبلغ ثمانية، فللموصى له ربع وهو اثنان، ولكل ابن ثلاثة.
ولو كان أبناء الموصى أربعة فأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا مثل نصيب خامس لو كان فقد أوصى له بالخمس إلا السدس فيكون له سهم يزاد على ثلاثين سهمًا حاصله من ضرب خمسة في ستة؛ لأن الموصى استثنى السدس من الخمس، فإذا ضربت أحدهما في الآخر كان ثلاثين خمسها ستة وسدسها خمسة.
فإذا طرحت الخمسة من الستة بقي سهم للموصى له، فإذا أخذه الموصى له فالثلاثون لا تنقسم على أربعة وتوافق بالنصف فرد الأربعة إلى اثنين واضرب الاثنين في ثلاثين بستين فزد

عليها سهمين تصح من اثنين وستين للموصى منها سهمان ولكل ابن خمسة عشر سهمًا.
وإن قال من له أربعة أبناء أوصيت لمحمد بمثل نصيب خامس، لو كان إلا مثل نصيب ابن سادس، لو كان فقد أوصى له بالسدس إلا السبع وهو سهم من اثنين وأربعين سهمًا.
وطريقه أن تضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر ستة في سبعة تكن اثنين وأربعين سدسها سبعة، أسقط منها السبع سبعة تكن اثنين وأربعين سدسها سبعة، أسقط منها السبع ستة يبقى سهم للوصية فيزاد ذلك السهم على الاثنين وأربعين سهمًا، يجتمع ثلاث وأربعون للموصى له سهم والباقي للبنين الأربعة لا ينقسم ويوافق بالنصف فرد الأربعة إلى نصفها اثنين وأضربها في ثلاثة وأربعين، فتصح من ستة وثمانين للموصى له سهمان، ولكل ابن إحدى وعشرون سهمًا.
ولو كان بنوا الموصى خمسة، فوصى بمثل نصيب أحدهم إلا مثل نصيب ابن سادس لو كان فقد اوصى له بالسدس إلا السبع بعد الوصية، فاضرب أحد المخرجين في الآخر يخرج اثنان وأربعون سدسها سبعة، بقي سهم للوصية فيكون له سهم يزاد على اثنين وأربعين مبلغ ضرب أحد المخرجين وهو ستة في المخرج الآخر وهو سبعة وتصح من مائتين وخمسة عشر؛ لأن الباقي للورثة اثنان وأربعون على خمسة تباينها، فأضرب الخمسة في الثلاثة والأربعين، يحصل ذلك لموصى له خمسة؛ لأنها حاصل ضرب الواحد في الخمسة، وللبنين الباقي، لكل ابن اثنان وأربعون.
ولو خلفت المرأة وزوجًا وأختا شقيقة أو لأب، وأوصت بمثل نصيب أم لو كانت، فللموصى له الخمس، مضافًا لأربعة؛ لأن للأم الربع، لو كانت وتعول المسألة إلى ثمانية، للأم سهمان، وللزوج ثلاثة، وللأخت ثلاثة، فزد سهمين مثل ما للأم للموصى له تكن عشرة، وللموصى له سهمان، يبقى

ثمانية، للزوج أربعة وللأخت أربعة، ثم ترد نصيب كل واحد منهم إلى نصفه للموافقة، فيجعل للموصى له سهم، مضافًا إلى أربعة الورثة، أو للزوج سهمان، وللأخت سهمان، يكون ما للموصى له خمسًا.
من النظم فيما يتعلق بالوصية بالأنصباء والأجزاء

وموص بنحو الثلث خذه من أصله

وقسم على الوارث باقي المعدد

فإن ينكسر فاضرب مسائل قسمهم

أو الوقف في تلك المخارج وامهد

فما صار صحا منه فاضرب وصية

بمسألة الوارث أو أوفقها أعمد

وميراث كل في بقية مخرج

لتضربه من بعد الوصية ترشد

فما صار بعد الضرب فهو نصيبه

كذا اعمل متى أوصى بأجر مزيد

على الثلث أن تمضي فإن رد فاجمعهن

سهام الوصايا من مخارجها قد

فيجعلها يا صاحبي ثلث ماله

فإن صح باقيه على أهله أحمد

وفي مخرج الأجزاء فاضرب عديدهم

متى ينكسر أو وفقهم ثم ترفد

وموص بثلث لامرئ ثم ربعه

لثان مع ابنيه أن أجازوا فقلد

فخذ ثلثا والربع يا صاح سبعة

من اثني عشر وابنيه بالخمسة أزيد

وفي الرد في السبع اجعلن ثلث ماله

لذين ولا بنيه بنصفها جد

وأما يجيزا لامرئ أو يجز فتى

لكل امرئ أو كل فرد لمفرد

فضرب عداد الرد في وفق منفذ

ثمانية ستون مع مائة زد

لممض له مضروب ما ناله من

الإجازة ثم قف لذي الرد واصفد

وللذي لم يمضي له سهمه من

المردد في وفق الإجازة زود

وباقيه إرث والمجيز هما اعط ما

له أن يجز في وفق رد المعدد

وللمانع الشخصين عكس وما بقي

على سبعة بين الوصيين فاعدد

وأما يجيزا كل فرد لمفرد

فكل لينقص نصف نقص المردد

وكل مجيز لامرئ نقضه فما

أفاد وصيا من إجازته قد

وموص بنصف لامرئ ولغيره

بربع مع ابنين الثمانية اقصد

إذا ما أجازوا وهي من تسعة متى

يردا فثلثا للوصيين أورد

ومسألة الرد إن أجازوا لواحد

لتضرب في أصل المجاز كما ابتدى

أو الوفق إن كان اتفاقًا أو اجتزى

بمثل أو الأعلى إن تداخلتا قد

لمن رد ما سموا بضربك سهمه

من الرد في أصل الإجازة زود

وبالعكس في سهم المجاز كذا اضربن

وباقيه للوارث غير مصرد

وإن يجز ابن للوصيين وحده

ففي الضرب والقسم اعملن مثل ما ابتدى

وباقيه يعطى للوصيين ثلثه

لذي الربع والثلثان للآخر امهد

وإن يمض كل ابن وصية واحد

أو ابن فقد أمضى وصية مفرد

فبالرد فاعملها وخذ للمجاز من

مجيز له ما قدره فتقلد

إلى حد تتميم الموصى له به

كقدر سهام للمجيز المحمد

من الثلثين أنسب وكالكسر فابسط

الجميع متى تظفر بكسر تسدد

وإن كان ما أوصى به فوق ما له

فمثل فروض عائلات التعدد

فموص بثلثيه وثلث ونصفه

من الستة المنشأ والتسعة اصعد

فقسم عليها المال عند إجازة

أو الثلث عند الرد غير مفند

وأما يجزها بعض وراثه اعملن

برد وكالثلث اقسمن حظ مرفد

وإن تشا ضرب الرد في الجائز اعملن

كما مر والممضي لذي القسم أبعد

وإن يجز الوراث أو بعضهم فقط

إذا بعضها أو كل شخص لأوحد

فما يقتضي الجزء المسمى وصية

أو الثاني منه أعط ذاك بأجود

مجازًا له بل قيل ما يستحق مع

إجازة مجموع الوصايا له اعدد

ففي ذان أن تعمل يجوز بحق أن

يجز ثان أو يمنع يكن ذا توحد

ولا يتأتى الباب في أول فذا

يرد على الباقين تزداد فارشد

فذو ابنين يوصى بالجميع وثلثه

من اثني عشر صحت لرد المعدد

لذي الكل منها ابذل ثلاثة أسهم

وذو الثلث سهمًا أعطه لا تزيد

ويعطيه في الثاني مجيزًا له فقط

بنصف تمام الربع غير مزيد

ونصف تمام الثلث في أول ومن

أجاز لذي كل فحسب ليرفد

بنصف الذي يحويه مع ربعه على

الأخير وبالمجموع في وجه ابتد

وإن رد ذو ثلث وهو قد أمضاهما

ومن قبل الإمضا أن رد أن جهلا قد

فذا كل امنحه بكل وقيل بل

ثلاثة أرباع بغير تزيد

ولو كان ذا كل الذي رد فاعط من

له الثلث ثلثا كاملاً لا تردد

وإن يوص ذو بنت بكل ونصفه

فذا الكل بالثلثين أن يمض يصفد

وذو النصف ثلث ثم في الرد تسعة

كذا إن أجيز المال لا النصف أمدد

وما زاد عن تسع لذي المال كله

وقيل له الثلثان حسب فقيد

وتسعان للوارث لكن متى يجز

لذي النصف يعطى النصف عند التفرد

وقيل له ثلث وتسعان خذهما

لذي المال والباقي لوارثه اردد

وسهم مجيز للوصيين فا قسمن

مع الثلث أثلاثًا وبينهما جد

وممض لذي مال لذي النصف تسعة

وللابن ثلث والمبقى لمبتدي

وقيل له ثلث وتسع وتسعة

الذي قد تبقى للمجيز له اردد

وممض لذي نصف ليمنحه نصف ما

يتم به نصف على المتجود

وذلك سدس المال مع ربع تسعة

وذي الثلث مع ربع الذي جاز في اليد

وقد قيل بل يعطيه ربع الذي حوى

وذلك تسع مع تسيع له زد

وذو المال تسعين اعطه وكذا لمن

أجاز وثلثا أعطه للمصدد

وموص بسهم ابن له مثل سهمه

وقيل متى يوصي بذلك تفسد

ويعطي لمن أوصى له مثل حظه

يضم إلى الوارث دون تردد

مع ابنين ثلث والثلاثة ربعه

وتسعين مع بنت القوم أرفد

وضعف وضعاه بمثليه جد وفي

ثلاثة أضعاف بتعدادها جد

وهذا اختيار الشيخ واختار صحبنا

على عدد الأضعاف تزييد مفرد

وموص كذي إرث ولما يسمها

له كأقل الوارثين فمهد

فيعطي مع ابن ثم أربع نسوة

كزوجة اقسمها وسهم الفتى زد

كذا الحكم في الإيصا كموصى لهوإن

يفضل في الأجزا المشاع المعدد

ويشكره معه في الجميع يكن له

بنسبة عد القوم من كل مفرد

وموص بألف ثم عبد وداره

لمن قال شاركهم بها النصف أعتد

وموص بمن لو كان قدره كائنا

وأعط وصيا ماله معه قد

فذو ابنين يوصي لامرئ مع ثالث

له الربع فافهم ذا وقس ثم زيد

على عدد الموجود من وارث الفتى

بسهمين سهم للوصي به جد

وموصى له كابن من أربعة سوى

خامس لو كان فاضرب تسدد

عديد بنيه فيهم مع مقدر

يكن لهم السامي ومن فوقه زد

له الربع إلا الخمس يبلغ واحدًا

وعشرين منها صح نيل التقصد

وفي خامس لو كان إلا كسادس

إذا كان قطع الدور فيها أن تشا اقصد

إلى ضرب منشا الخمس في السدس

وارتجع من المرتقى سدسًا من الخمس ترشد

فللأربع الابنا ثلاثون كمل

وسهمًا عليها للوصي فزيد

فتضرب للتصحيح في الكل وفقهم

ثلاثين من ستين واثنين فاعدد

وموصى له كابن من أربعة سوى

سادس لو كان فاضرب وعدد

لأربعة الأبناء في وفق ستة

تكن عشرة واثنين عند التفقد

وخذ سدسها من ربعها يبق واحد

يُزاد عليها للوصي المرصد

فصل في الوصية بالأجزاء

س17: تكلم بوضوح عما يلي: من وصى له بجزاء أو حظ أو نصيب أو قسط أو شيء ماذا يكون له، من وصى له بسهم أو بجزء معلوم، أو جزئين أو أكثر، أو وصى لرجل بثلث ماله، ووصى لآخر بربعه وخلف ابنين فما الحكم؟ وضح ذلك مع ذكر ما يتعلق به من مسائل وتقاسيم وقيود ومحترزات وتفاصيل وأدلة وتعليلات وترجيحات.

ج: هذا الفصل يذكر فيه القسم الثاني من مسائل هذا الباب، من وصى له بجزء أو حظ أو نصيب أو قسط أو شيء، فلورثته أن يعطوا الموصى له بأحد هذه ما شاءوا؛ لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ وشيء.
وكذا لو قال: أعطوا فلانًا من مالي، ارزقوه؛ لأن ذلك لا حد له لغةً ولا شرعًا، فهو على إطلاقه، يعطوه ما شاءوا،

من متمول؛ لأن القصد بالوصية بر الموصى له، وإنما وكل قدر الموصى به وتعيينه إلى الورثة، وما لا يتمول شرعًا، لا يحصل به المقصود.
وإن وصى له بسهم من ماله، فللموصى له بالسهم، سدس بمنزلة سدس فروض؛ لما روى ابن مسعود أن رجلاً أوصى لرجل بسهم من ماله، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - السدس؛ ولأن السهم في كلام العرب السدس، قاله إياس بن معاوية، فتصرف الوصية إليه، كما لو لفظ به، ولأنه قول علي وابن مسعود، ولا مخالف لهما من الصحابة، ولأن السدس أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة.
وقيل له: سهم مما تصح منه المسألة ما لم يزد على السدس، وهو قول شريح؛ لأن سهمًا ينصرف إلى سهام فريضة، أشبه ما لو قال: فريضتي، أو كذا سهمًا منها لك.
وقيل له مثل نصيب أقل الورثة، ما لم يزد على السدس، وهو قول أبي حنيفة؛ لأن السهم يطلق ويُراد به النصيب، والنصيب هنا هو نصيب الورثة.
وقال الشافعي وابن المنذر: يعطيه الورثة ما شاءوا؛ لأن ذلك يقع عليه اسم السهم، فأشبه ما لو وصى له بجزء أو حظ.
فتصرف الوصية إليه، إن لم تكمل فروض المسألة، كأم وبنتين مسألتهم من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، ويزاد عليها السهم الموصى به، فتصح من ستة، للموصى له سهم، وللأم سهم، ولكل بنت سهمان.
أو كانت الورثة عصبة كخمسة بنين، مع الوصية بسهم، فله سدس، والباقي للبنين.
وإن كملت فروض المسألة أعيلت بالسدس، كزوج وأخت لأبوين أو لأب مع وصية بسهم من ماله، فإنها تعول

إلى سبعة، فيعطى الموصى له السبع واحد من سبعة والزوج ثلاثة، والأخت ثلاثة من السبعة.
وإن عالة المسألة بدون السهم الموصى به، أعيل معها بالسهم الموصى به، كما لو كان مع الزوج والأخت جدة، زاد عولها بالسهم الموصى به، فيعطى الموصى له الثمن، والجدة سهمًا، وكل من الزوج والأخت ثلاثة، ثلاثة.
وإن خلف زوجة وخمسة بنين، فأصلها ثمانية، وتصح من أربعين، فيزاد عليها مثل سدسها، ولا سدس لها، فتضربها في ستة، تبلغ مائتين وأربعين (240) ، وتزيد على الحاصل سدسه، وهو أربعون، تبلغ مائتين وثمانين (280) للموصى له بالسهم أربعون (40) ، وللزوجة ثلاثون (30) ؛ لأن لها من الأربعين خمسة، مضروبة في ستة، عدد الرؤوس، ولكل ابن اثنان وأربعون؛ لأن له سبعة من الأربعين مضروبة في ستة.
وإن وصى لإنسان بسدس ماله ولآخر بسهم منه، وخلف أبوين وابنتين، جعلت ذا السهم كالأم، وأعطيت صاحب السدس سدسًا كاملاً، وقسمت الباقي بين الورثة، والموصى له بالسهم على سبعة، فتصح من اثنين وأربعين، لصاحب السدس سبعة، ولصاحب السهم خمسة.
وإن كانت الوصية بجزء معلوم، كثلث أو ربع، تأخذه من مخرجه ليكون صحيحًا، فتدفعه إلى الموصى له به، وتقسم الباقي على مسألة الورثة؛ لأنه حقهم.
فإن كان له ابنان ووصى بثلثه، صحت من ثلاثة، وإذا كانوا ثلاثة بنين، ووصى بربعه، فالمسألة من أربعة.
وإن وصى بخمسه، وخلف زوجًا وأختًا صحت من خمسة وبتسعه وخلف زوجة وسبع بنين، صحت من تسعة، إلا أن

يزيد الجزاء الموصى به على الثلث كالنصف، ولم تجز الورثة فيفرض للموصى له الثلث، وتقسم الثلثين على مسألة الورثة كما لو وصى له بالثلث فقط.
فلو وصى له بالنصف وله ابنان فرد الوصية، فللموصى له الثلث، والباقي للابنين، وتصح من ثلاثة، فإن لم ينقسم الباقي بعد الثلث على مسألة الورثة، ضربت مسألة الورثة، أن باينها الباقي، أو ضربت وفقها، إن وافقها الباقي في مخرج الوصية، فما بلغ فمنه تصح.
فمثال المباينة ما لو وصى بنصف، وله ثلاثة بنين فردوا، فمخرج الوصية من ثلاثة، للموصى له سهم منها، تبقى اثنان تباين عدد البنين، فاضرب ثلاثة في ثلاثة، تصح من تسعة، ومثال الموافقة، لو كان البنون أربعة، فقد بقي له سهمان، توافق عددهم بالنصف، فردهم إلى نصفهم اثنين، واضربهما في ثلاثة تصح من ستة، للموصى له سهمان، ولكل ابن سهم.
وإن وصى بجزأين كثمن وتسع، أخذتهما من مخرجهما سبعة عشر، وهي لا تنقسم، فاضرب ثمانية في تسعة، تبلغ اثنين وسبعين، ومنها تصح، فأعط لصاحب الثمن تسعة، ولصاحب التسع ثمانية، يبقى خمسة وخمسون، تدفع للورثة.
وإن أوصى بأكثر من جزئين كثمن وتسع وعشر تأخذ الكسور من مخرجها الجامع لها، وذلك سبعة وعشرون، وهي لا تنقسم، فاضرب الثمانية في التسعة، تبلغ اثنين وسبعين، ثم اضرب ذلك في عشر تبلغ سبعمائة وعشرين، ومنها تصح، فأعط للموصى له بالثمن تسعين، وللموصى له بالسبع ثمانين، وللموصى له بالعشر اثنين وسبعين.

وتقسم الباقي وهو أربعمائة وثمان وسبعين على مسألة الورثة، فإن لم ينقسم فعلى ما تقدم، فإن زادت الأجزاء الموصى بها، وردت الورثة الزائد على الثلث، جعلت السهام الحاصلة للأوصياء ثلث المال، ليقسم عليها بلا كسر، وقسمت الثلثين على الورثة إن انقسم وإلا فعلى ما تقدم.
ولو وصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربعه، وخلف ابنين، أخذت الثلث والربع من مخرجهما، سبعة من اثني عشر؛ لأن مخرج الثلث من ثلاثة، والربع من أربعة، وثلاثة وأربعة متباينان، ومسطحهما اثنا عشر، فهي المخرج، وثلثها أربعة وربعها ثلاثة، فمجموع البسطين سبعة للوصيين، يبقى خمسة للابنين إن أجازا للوصيين.
لا تنقسم عليها وتباين عددها، فاضرب اثنين في اثنى عشر، وتصح من أربعة وعشرين ثم اقسم، فللموصى له بالثلث ثمانية، والربع ستة، وللابنين عشر لكل ابن خمسة.
وإن رد الابنان الوصيتين، جعلت السبعة ثلث المال، وقسمتها بين الوصيتين، لصاحب الثلث أربعة، ولصاحب الربع ثلاثة، فتكون المسألة من واحد وعشرين؛ لأن مسألة الرد أبدًا من ثلاثة، سهم للموصى لهم يقسم على سهامهم، وسهمان للورثة على مسألتهم، والعمل على ما يأتي في تصحيح المسائل، فللوصيتين سهم على سبعة، فتضربها في أصل المسألة، يحصل ما ذكر.
وإن أجاز الابنان لأحد الوصيين دون الآخر، أو أجاز أحد الابنين للوصيين.
أو أجاز كل واحد من الابنين لواحد من الوصيين، فأعمل على مسألة الإجازة ومسألة الرد، وانظر بينهما بالنسب الأربع، وحصل أقل عدد ينقسم عليهما.
ففي المثال مسألة الإجازة من أربعة وعشرين، والرد من

أحد وعشرين وهما متوافقان في الثلث فاضرب وفق مسألة الإجازة والوفق ثمانية في مسألة الرد يكن الخارج مائة وثمانية وستين للذي أجيز له سهمه من مسألة الإجازة مضروب في وفق مسألة الرد.
فإن أجازا لصاحب الثلث وحده فله من الإجازة ثمانية في وفق مسألة الرد وهو سبعة يحصل له ست وخمسون.
ولصاحب الربع نصيبه من مسألة الرد ثلاثة في وفق مسألة الإجازة بأربعة وعشرين، ويبقى ثمانية وثمانون بين الابنين لكل منهما أربعة وأربعون.
وإن كانا أجازا لصاحب الربع وحده، فله من الإجازة ستة في سبعة من مسألة الرد تضرب بأربعة في وفق مسألة الإجازة.
وهي ثمانية يخرج اثنان وثلاثون، فمجموع ما للوصيين أربعة وسبعون والباقي وهو أربعة وتسعون للورثة، وهما الابنان، لكل واحد سبعة وأربعون.
وإن كان أحد الابنين أجاز لهما، والآخر رد لهما، فللابن الذي أجاز لهما نصيبه من مسألة الإجازة، وهو خمسة في وفق مسألة الرد سبعة بخمسة وثلاثين، وللابن الآخر الراد على الوصيين سهمه من مسألة الرد سبعة في وفق مسألة الإجازة، ثمانية بستة وخمسين.
فمجموع ما للولدين إذًا إحدى وتسعون والباقي وهو سبعة وسبعون بين الوصيين على سهامها سبعة، لصاحب الثلث أربعة وأربعون، ولصاحب الربع ثلاثة وثلاثون.
وإن زادت الأجزاء الموصى بها على المال، عملت فيها عملك في مسائل العول بأن تجعل وصاياهم كالفروض للورثة إذا زادت على المال.
فإن كانت الوصية بنصف وثلث وربع وسدس، أخذتها من مخرجها اثنى عشر وعالت إلى خمسة عشر، فيقسم المال

كذلك بين أصحاب الوصايا إن أجيز لهم كلهم، أو يقسم الثلث إن رد عليهم فتكون مسألة الرد من خمسة وأربعين.
لما روى سعيد بن منصور، حدثنا معاوية، حدثنا أبو عاصم الثقفي، قال: قال إبراهيم النخعي: فقلت: لا يجوز، قال: قد أجازوه، قلت: لا أدري، قال: أمسك اثنى عشر، فأخرج نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، فاقسم المال على ثلاثة عشر.
ومن أوصى لزيد بجميع ماله، ولآخر بنصفه، فالمال بين الوصيين إن أجيز لهما على ثلاثة، والثلث بينهما على ثلاثة، مع الرد، وإن أجيز لصاحب المال وحده، فلصاحب النصف التسع، والباقي لصاحب المال؛ لأنه موصى له به كله.
وإن أجيز لصاحب النصف وحده، فله النصف، ولصاحب المال تسعان، وإن أجاز أحد ابني الموصى للوصيين، فسهمه بينهما على ثلاثة، وإن أجاز أحد الابنين لصاحب المال وحده دفع إليه.
وفي الجمع بين الوصية بالأنصباء والأجزاء، إذا خلف ابنين، ووصى لرجل أو امرأة بثلث ماله، ولآخر بمثل نصيب ابن، فلصاحب النصيب ثلث المال عند إجازة الورثة الوصية، للموصى له وعند ردهم لها يقسم الثلث بينهما نصفين.
وإن وصى لرجل أو امرأة بمثل نصيب أحد ابنيه، ولآخر بثلث باقي المال، فلصاحب النصيب وهو الموصى له بمثل نصيب أحد بنيه ثلث المال، وللآخر ثلث الباقي، وذلك تسعان مع الإجازة من الابنين لهما والباقي للابنين، فتصح من تسعة، لصاحب النصيب ثلاثة، وللآخر سهمان، ولكل ابن سهمان.
ومع الرد من الابنين على الوصيين، يكون الثلث بينهما

على خمسة، فتصح من خمسة عشر، لصاحب النصيب ثلاثة وللآخر سهمان، والباقي للورثة.
ومع الرد من الابنين على الوصيين، يكون الثلث بينهما على خمسة، فتصح من خمسة عشر، لصاحب النصيب ثلاثة وللآخر سهمان، والباقي للورثة.
وإن كانت وصية الثاني بثلث ما يبقى من النصف، فلصاحب النصيب ثلث المال وللآخر ثلث ما يبقى من النصف، وهو ثلث السدس، والباقي للورثة.
وتصح من ستة وثلاثين؛ لأن مخرج ثلث السدس من ثمانية عشر، يأخذ منها صاحب النصيب الثلث ستة، وصاحب ثلث السدس وهو واحد، ومجموعهما سبعة، يبقى أحد عشر على الاثنين، لا تنقسم وتباين، فاضرب عدد الأولاد في ثمانية عشر، يخرج ستة وثلاثون.
لصاحب النصيب اثنا عشر، ثلث المال، وللموص له بثلث ما بقي من النصف سهمان، يبقى اثنان وعشرون، لكل ابن أحد عشر، إن أجاز الابنان للوصيين، ومع الرد من الابنين للوصيتين على سبعة.
وإن خلف أربعة بنين، ووصى لزيد بثلث ماله إلا مثل نصيب أحد بنيه الأربعة، فأعط زيدًا وابنا الثلث، وأعط البنين الثلاثة الباقين الثلثين، لكل ابن تسعان، ولزيد تسع.
فتصح من تسعة له سهم، ولكل ابن سهمان؛ لأن مخرج الوصية ثلاثة، تضرب، ثلاثة تبلغ تسعة، لزيد مع ابن ثلثها والباقي ستة على ثلاثة بنين، لكل ابن تسعان، والمستثنى من الثلث مثل نصيب أحد البنين، وقد علمت أنه سهمان، فيبقى لزيد سهم.
وإن وصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة إلا سدس جميع المال، ووصى لعمر بثلث باقي الثلث بعد النصيب،

صحت المسألة من أربعة وثمانين لكل ابن تسعة عشر، ولزيد خمسة ولعمر ثلاثة.
وطريقة العمل: أن تضرب مخرج الثلث في عدد البنين، يحصل اثنا عشر، لكل ابن ثلاثة، ويزاد لزيد مثل نصيب ابن ثلاثة، استثنى من هذه الثلاثة اثنين؛ لأنهما سدس جميع المال وهو اثنا عشر زدهما عليها يصير أربعة عشر.
اضربها في مخرج السدس ستة، ليخرج الكسر صحيحًا، تبلغ أربعة وثمانين، لكل ابن تسعة عشر، وهي النصيب، ولزيد خمسة؛ لأنها الباقي من النصيب، بعد سدس المال، وهو أربعة عشر، ولعمر ثلاثة؛ لأنها ثلث باقي الثلث بعد النصيب، إذ الثلث ثمانية وعشرون، والنصيب تسعة عشر، فإذا طرحتها من الثلث بقى تسعة، وثلثها ثلاثة.
وإن خلف ميت أمًا وبنتًا وأختًا لغير أم، وأوصى لزيد بمثل نصيب الأم، وسبع ما بقي من المال بعد مثل نصيب الأم، وسبع ما بقي من المال بعد مثل نصيب الأم، ووصى لآخر بمثل نصيب الأخت، وربع ما بقي من المال بعد مثل نصيب الأخت، ووصى لآخر بمثل نصيب البنت، وثلث ما بقي بعد مثل نصيب البنت، وأجاز الورثة الوصايا فمسألة الورثة من ستة، للموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة، وثلث ما بقي من الستة سهم، وللموصى له بمثل نصيب الأخت سهمان وربع ما بقي من الستة سهم، وللموصى له بمثل نصيب الأم سهم، وسبع ما بقي خمسة أسباع سهم.
فيكون مجموع الموصى به، ثمانية أسهم، وخمسة أسباع سهم، يضاف ذلك إلى مسألة الورثة ستة يكون المجموع أربعة عشر سهمًا، وخمسة أسباع سهم، يضرب في سبعة، مخرج السبع ليخرج الكسر صحيحًا، يكون خارج الضرب مائة وثلاثة.
فمن له شيء أربعة عشر سهمًا وخمسة أسباع سهم، فهو مضرو له في سبعة، فللبنت إحدى وعشرون، من ضرب

ثلاثة في سبعة، وللأخت أربعة عشر من ضرب اثنين في سبعة، وللأم سبعة من ضرب واحد في سبعة.
وللموصى له بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي ثمانية وعشرون، من ضرب أربعة في سبعة، وللموصى له بمثل نصيب الأخت، وربع ما بقي أحد وعشرون، من ضرب ثلاثة في سبعة، وللموصى له بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي، اثنا عشر من ضرب واحد وخمسة أسباع في سبعة.
وهكذا كلما ورد عليك من هذا الباب تفعل فيه كذلك وهي طريقة صحيحة.
وإن خلف ثلاثة بنين ووصى لشخص بمثل نصيب أحدهم إلا ربع المال، فخذ مخرج الكسر وهو أربعة، وزد على الأربعة ربعه واحدًا يكون المجموع خمسة، فهو نصيب كل ابن من الثلاثة، وزد على عدد البنين واحدًا، واضربه في المخرج، يكن الحاصل من ضرب أربعة في أربعة ستة عشر.
أعط الموصى له منها نصيبًا وهو خمسة، واستثنى منه ربع المال ربعة، يبقى له سهم لكل ابن خمسة، وإن قال: إلا ربع الباقي بعد النصف، فزد على عدد البنين سهمًا وربعًا، واضربه في المخرج يكن سبعة عشر، للموصى سهمان ولكل ابن خمسة إلا ربع الباقي بعد الوصية فاجعل المخرج ثلاثة وزد عليها واحدًا تكن أربعة فهو النصيب، وزد على سهام البنين سهمًا وثلثًا واضربه في ثلاثة يكن ثلاثة عشر له سهم ولكل ابن أربعة.
اهـ «منتهى وشرحه» . من النظم فيما يتعلق في الجمع بين الوصية بالأنصباء والأجزاء

وذوا بنين أوصى لامرء مثل واحد

وأوصى بثلث المال أيضًا لمعبد

لكل وصي منهما الثلث أن يجز

وفي الرد نصفين اقسم الثلث تهتد

لكل وصي نصف ذاك وقيل بل

كما يحتوي ابن ذو النصيب ليصفد

بثلث المبقى وهو ثلثان أن يجز

وبينهما في الرد ثلث ليعدد

على خمسة لكن متى يوص لامرئ

بنصف مكان الثلث فيها فأورد

إلى ذي نصيب ثلث ثلثيه إن يجز

وفي الرد فالثلث اقسمن لها قد

على سبعة مع ستة منه تسعة

لذي النصف والباقي لمن كابنه ازيد

وذا بعد تصحيح مزيل لكسره

إلى تسعة فوق الثلاثين فاصعد

وإن يوص كابن منهما فلآخر

بثلث الذي يبقى على الأول اعدد

لرب النصيب الثلث ثم لجاره

بثلث المبقى وهو تسعًا المعدد

وباقيه إرث ثم يلزم دوره على

ثاني الوجهين فاقطعه ترشد

فقل مال من أوصى ثلاثة أسهم

تزيد نصيبًا للموصى له جد

وثلث الذي يبقى لذي الثلث واحد

وسهمان لابنيه نصيبًا فحدد

وموص بجزء المال ثم لآخر

بمثل نصيب ابن ففي القسم فاغتد

لرب نصيب كابنه قبل جزية

وقد قيل بل بعد الوصية أرفد

ومال فقل إلا نصيبًا وصية

وثلث المبقى بعده للمرصد

فيفضل ثلث المال بنقص قسطه

إذا من نصيب للوصي المزود

وهذا عديل للنصيب فأجبرن

وقابل يكن ثلثين من مال اشهد

عديل نصيبه وثلث نصيبه

وبالبسط أثلاثًا لكسر معدد

تلاق نصيب اثنين والمال يا فتى

ثمانية بالقلب فافهم وقيد

ومخرج كل منهما أن تشأ اضربن

بمخرج ثان ثم من متصعد

ليسقط منه واحدًا أبدًا فما

تبقى هو المال المراد لقصد

ومن مخرج الإيصاء بالجزء واحد

ليسقط في ذا الباب أجمع تهتد

يكن ما بقي منه النصيب وإن تشا

فقل ذاك مال ساقط ثلثه زد

عليه كنصف الباقي تلغي ثلاثة

ومثل نصيب ابن كأربعة عد

وضابطه أن تجعل الأصل عدة البنين

وكمل كل نقص وعدد

بجزء مراد فيه من تحت دون مخرج

الوصية بالأجزاء فافهم وأرشد

وفرع إذا رضت المسائل كلها

فقد وضح المنهاج إن كنت تهتدي

وإن يوص ذو الأبنا الثلاثة لامرئ

بمثل نصيب ابن سوى ربع ملثد

فعجل لكل ابن بربع وربعه المبقى

إلى الموصى له ربعه جد

لتفضيل كل ابن بربع تراثه

عليه فباقي الربع بينهما اعدد

وإن شئت زد في مخرج الربع واحدًا

يصر خمسة وهو النصيب المفرد

وعدة أبناء الفتى مع واحد

بمخرج ما استثناه فاضربه وارفد

وصيًا نصيبًا وارتجع منه أربعًا

يكن ما ذكرناه بغير تردد

وإن قال إلا ربع باقيه بعد ما

نصيب بقي مال سوى المخرج اشهد

فزود كل ابن بخمسة أسهم

وسهم بنصف الثمن حصة محتد

فزد ربعه بعد الثلاثة أنصبا

وكمل وقابل وابسط الكسر يصعد

بسبعة عشر أنصباء عديلة

لخمسة أموال فحوله يوجد

نصيب لكل ابن من القوم خمسة

وسهمان للموصى له فتفقد

وإن قال إلا الربع بعد وصية

فيبقى لثلث الأنصبا لو ترشد

إذا من نصيب ربعها يبقى ربعه

الوصية فوق الأنصباء ليزيد

وتبسط أرباعًا ثلاثة أنصبا

إلى الربع منها صحة القسم فاهتد

لكل من الأبناء أربعة إذا

وسهمًا لمن وصى له الميت أرصد

وإن يوص للثاني بثلث بقية

من النصف شيئًا فاجعل المال واردد

نصيبين فادفع للوصية واحدًا

وثلث مبقى النصف للثاني أفرد

ولابن نصيبًا ثم يفضل خمسة

فتلك النصيب اجعل ومال المنقد

ثمانية مع مثلها خمس عشرة

على الأنصبا والسهم للثاني أعتد

وإن شئت نصف المال فاجعل ثلاثة

ومعها نصيب للوصيي به جد

وللثاني يسهم ثلث باق وما بقي

يضم لنصف المال غير مصرد

يصر خمسة فهو النصيب كما بدي

ومعها نصيب ثم تمم كما ابتدى

ومال فقل إلا نصيبًا بجبرهم

وثلث بقايا النصف منه فصرد

فخمسة أسداس من المال قد بقي

سوى ثلثي ذاك النصيب المبعد

فيعدل ذا الباقي نصيبين فاجبرن

وقال وحول وابسط الكسر تهتد

وموص بحظ الأم مع سبع ما بقي

ومثل نصيب أخت وربع المؤبد

ومثل نصيب البنت مع ثلث بائع

فمثله للوارث من سنة طد

وهذا بقايا مال اجتيح ثلثه

فزد نصفه يكمل ومن فوق ذا ازدد

كمثل نصيب البنت يكمل عشرة

وخمسًا بقايا ما توى ربعه زد

لتكميله ثلثًا ومثل حنا أخته

يكن تسعة مع مثلها في التعدد

وذاك بقايا ما وهي منه سبعة

فزد سدسه مع حظ أم وعدد

يكن كله عشرين واثنين فوقها

فعول على هذا الحساب وقلد

لمن كأخته ست وكالبنت ستة

وموصى له كالأم أربعة قد

كذلك حال الرد يقسم ثلاثة

وخمسون إلا اثنين أصل المعدد

وإن يوص كابن منهما ولآخر

بثلث الذي يبقى من النصف فاصعد

إلى تسعة مع مثلها صححت على

المبدي من الوجهين غير مقيد

لرب النصيب الثلث ست وثلث ما

يرى النصف سهم للوصي الثاني مهد

ولا بنيه عشر من سهام وعشرها

ومن ستة بعد الثلاثين فامهد

وفي الرد من فرد وعشرين صححن

فست وسهم للوصيين أورد

وفي الثاني فالمال اجعلن ستة من الـ

ـسهام ومع هذا نصيبين زيد

فتدفع من هذا نصيبًا لربه

وللثاني سدسًا من سهامك زود

ولابن نصيبًا يبق خمسة أسهم

نصيب كثاني ابنيه يا صاح أرفد

وبالجبر ما نقصنه النصيب مع

ثليث بقايا النصف للمترصد

بقي خمس أسداس من المال نقصت

بثلثي نصيب هي نصيبان قيد

بثلثي نصيب فاجبرنها وقابلن

تعادل نصيبيهم وثلثين يا عدي

فبالبسط أسداسًا وتحويلها ترى

نصيب الفتى والمال مثل الذي ابتدي

وإن يوص كابن ذو الثلاثة لامرئ

ومع نصف باقي المال أوص لمعبد

ففي وجه امنح ذا النصيب به بلا

مزاحمة بالثاني من مال مرفد

وقيل من الثلثين يعطى وقيل من

بقية مال بعد جزء مزود

فيدخلها في الثالث الدور أن تشا

فمن مخرج النصف اسقطن سهم مفرد

وباقيه سهم هو نصيب وزد على

عداد بنيه واحدًا ذا تفرد

ونضربهم في مخرج النصف ترتقي

ثمانية منها انقصن واحدًا قد

ففي تسعة مال لذي السهم واحد

ونصف الذي يبقى لثان به جد

وإن شئت نصف السهم فوق البنين زد

وتضربها في مخرج النصف ترشد

وإن شئت سهمان البنين فقل إذًا

بقية مال نصفه اجتيح فازدد

مثيلاً له يكمل وزد سهم واحد

البنين بمثليه فسبعًا كما ابتدي

وبالجبر فاجعل مالاً إلا نصيبه

ونصف الذي يبقى لثان فزود

بقي نصف مال غير نصف نصيبه

عديلاً ثلاث الأنصبا لبني الردى

بنصف النصيب أجبر وقابل فنصفه

عديل أنصبا الأولاد مع نصف مفرد

وأن يوص للثاني بنصف الذي بقي

من الثلث من شا النصف والثلث قيد

وأسقط منه سدسه يبق خمسة

فتلك النصيب احفظه ثم تزيد

على عدد الإنسان فردًا وتضرب

الجميع بمن شا البذل ستًا تصعد

لأربعة من بعد عشرين ثمنها

أزله فعشرون إرثه مع مفرد

لرب نصيب خمسه ثم سهمًا أد

فعن للوصي الآخر المترصد

ويبقى لكل ابن من المال خمسه

وإن شئت نصف السهم يا صاح زيد

على أسهم الأبناء ثم اضربنها

بمخرج الإيصا ستة يك ما بدى

وإن شئت بالمنكوس فاعمل كما مضى

وسبعة اضرب في الثلاثة واصعد

ومن خلفت زوجًا وأمًا وأختها

من الأب أن توصي كأم المخلد

وثلث المبقى ثم أوصت لمزيد

كزوج بلا ولد ونصف لمخلد

فقل من ثمان منشأ الإرث نصفه

توى مثله مع سهم زوج فزيد

وقل ذا بقايا ما توى ثلثه فزد

لتكميله كالنصف منه تسدد

ومثل نصيب الأم سهمين يبلغن

ثلاثين مع نصف فالكسر عدد

فمن واحد من بعد ستين صححت

وما للوصايا الثلث في الرد فاحدد

فمن مائة تتلو ثلاثين فوقها

إذا خمسة في الرد صحت هنا قد

وإن يوص ذا الاثنا الثلاثة لامرئ

بمثل نصيب ابن سوى ربع منكد

فعجل لكل ابن بربع وربعه

المبقى إلى الموصى له ربعه جد

لتفضيل كل ابن بربع تراثه

عليه فباقي الربع بينهم اعدد

فزود كل ابن بخمسة أسهم

وسهم بنصف الثمن حصة محتد

وإن شئت زد في مخرج الربع واحدًا

يصر خمسة وهو النصيب لمفرد

وعدة أبناء الموصي وواحدًا

بمخرج ما استثناه فاضربه وارفد

وصيًا نصيبًا وارتجع منه أربعًا

يكن ما ذكرنا قبل دون تردد

وإن قال إلا ربع باقيه بعدما

نصيب بقي مال سوى المخرج اشهد

فزد ربعه تعدل ثلاثة أنصبًا

وكمل وقابل وابسط الكسر يصعد

لسبعة عشر أنصباء عديلة

لخمسة أموال فحوله يوجد

نصيب لكل ابن من القوم خمسة

وسهمان للموصى له فتفقد

وإن شئت زد سهمان الأبناء واحدًا

وربعًا وفي منشا الربيع اضربن قد

وإن قال إلا ربع باقيه بعدما

الوصية فالمنشأ ثلاثة ازدد

عليه كثلث منه يبلغ أربعًا

فذاك النصيب أعلمه ثم تزيد

على أسهم الأبناء سهمًا وثلثه

وفي المخرج أضربه يكن مال ملحد

فكل ابن امنحه من المال أربعًا

وموصى له سهمًا بغير تزيد

وإن شئت قلت الباقي بعد وصية

سهام بنيه ربعها ألقه قد

إذا من نصيب يبق ذاك ربعه الـ

وصية فوق الأنصباء ليردد

وتبسط أرباعًا ثلاثة أنصبًا

ودفع نصيب للوصية أعتد

لكل من الأبناء أربعة إذًا

وسهمًا لمن أوصى له الميت ارصد

وإن شئت مما استثنى أنقصه أربعًا

وزد فوق باقي ربع سهم مزيد

فبين بنيه اقسم لأربعة أسهم

فسهم مع الثلث النصيب المفرد

فبالبسط اثنى عشر يبلغ ثلثها

نصيبًا وسهم فوقها حظ محتد

وموص كفرد ابنيه ثم بثلث سائر

النصف ستًا فاجعل المال وزدد

نصيبين فادفع واحدًا لوصية

وثلث بقايا النصف للثاني أفرد

ولابن نصيبًا ثم يفضل خمسة

فتلك النصيب اجعل ومال المفقد

ثمانية مع مثلها خمس عشرة

على الأنصبا والسهم للثاني أعتد

وإن شئت نصف المال فاجعل ثلاثة

ومعها نصيب للوصي به جد

وللثاني سهم ثلث باق وما بقي

من النصف مع نصف الجميع فزيد

يصر خمسة فهي النصيب كما بدي

ومعها نصيب ثم تمم كما ابتدي

وما لا فقل إلا نصيبًا بجبرهم

وثلث بقايا النصف منه فصرد

فيعدل ذا الباقي نصيبين فاجبرن

وقابل وحول وابسط الكسر تهتد

فخمسة أسداس من المال قد بقي

سوى ثلثي ذاك النصيب المصرد

باب الموصى إليه

س18: تكلم بوضوح عما يلي: من هو الموصى إليه؟ وما الذي يسند إليه؟ وما حكم الدخول في الوصية؟ وما هو الدليل على ذلك؟ ومن الذي تصح إليه الوصية؟ والذي لا تصح إليه، وما هي الصفات المعتبرة في الموصى إليه؟ ومتى تعتر، وبماذا تنعقد الوصية، وإذا حدث عجز لموص إليه فما الحكم؟ وهل تصح للمنتظر؟ وإذا أوصى إلى واحد ثم من بعد إلى آخر فما الحكم؟ وإذا قال الإمام الخليفة بعدي فلان، فإن مات أو تغير حاله ففلان، أو علق الأمر ولاية حكم أو إمارة أو ولاية وضيفة بشرط شغورها أو غيره فما الحكم؟ وإذا وصى زيدًا ثم عمرًا أو مات أحد اثنين أو تغير حاله أو جعل لكل أن ينفرد، أو عاد إلى حاله من عدالة أو غيرها فما الحكم؟ وما حكم قبول الوصي للوصية وعزله نفسه، وضح ذلك مع ذكر ما يتعلق بذلك كله من مسائل وقيود وتفاصيل ومحترزات وأدلة وتعليلات وخلاف وترجيحات.

ج: الموصى إليه هو المأذون له في التصرف بعد الموت والدخول في الوصية لمن قوى عليها قربة، ويسند إليه ما للوصى التصرف فيه حال الحياة وتدخله النيابة بملكه وولايته الشرعية ولا بأس بالدخول في الوصية لفعل الصحابة، فروي عن أبي عبيدة أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف ومقداد والمطيع واشتهر، فكان كالإجماع، حتى قال

عمر - رضي الله عنه -: لو تركت تركة، أو عهدت عهدًا إلى أحد لعهدت إلى الزبير، أنه ركن من أركان الدين.
وقال الوزير: اتفقوا على أن الوصية إلى العدل جائزة، وأوصى عبد الله بن عمر إلى ابنه جابر - رضي الله عنهما - في قضاء دينه وغيره، وأوصى الزبير إلى ابنه عبد الله في قضاء دينه وغيره.
وقياس قول أحمد: إن عدم الدخول فيها أولى لما فيها من الخطر، وأحمد لا يعدل بالسلام شيئًا، ولأن الدخول فيها للقوي صاحب النية الصالحة، يدخل في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ ففيها إعانة أخيك المسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» ، وقال –عليه الصلاة والسلام-: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» ، وقال: بأصبعه السبابة والتي تليها، أخرجه البخاري.
قلت: في زمننا الحالي الذي ضيعت فيه الأمانة واضمحل فيه الورع، وصار عندهم الحلال ما حل في اليد، والسلامة في أن لا تقدر الأولى عندي الابتعاد عنها إلا لضرورة أكيدة متعينة عليك إن لم تقم بها ضاعت.
وتصح وصية المسلم إلى كل مسلم، وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق مسلم؛ لقوله - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ الآية، ولأنه غير مأمون على المسلم، ولهذا قال - سبحانه وتعالى -: ﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلاَ ذِمَّةً﴾ ، ولأن الكافر لا يلي مسلمًا.
فتصح الوصية إلى كل مسلم مكلف رشيد عدل إجماعًا، ولو كان الموصى إليه مستورًا، وهو من ظاهره العدالة، أو

كان عاجزًا، ويضم إليه أمين، أو كان الموصى إليه أم ولد، أو قنًا، ولو كان لموصى لصحة استنابتهما في الحياة أشبه الحر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه» ، والرعاية ولاية، فوجب ثبوت الصحة، ولأنه أهل للعدالة والاستنابة في الحياة، فتأهل للإسناد إليه.
وأما أنه لا يلي على ابنه فلا له، بدليل المرأة، وكون عبد الغير يتوقف تصرفه على إذن سيده، لا أثر له أيضًا، بدليل توقف التنفيذ للقدر المجاوز للثلث، على إذن الوارث.
ويقبل القن وأم الولد، إن كان لغير موص بإذن سيده؛ لأن منافعه مملوكة له، وفعل ما وصى فيه منفعة لا يستقل بها، فلم يجز فعل ذلك بغير إذن مالك منفعته.
وكما تصح الوصية إلى من ذكر، تصح من مسلم وكافر ليست تركته نحو خمر وخنزير وسرجين نجس وتلفزيون ومذياع وسينما وفيديو وجميع آلات اللهو المحرمة ونحو ذلك، وتصح من كافر إلى كافر، عدل في دينه؛ لأنه يلي على غيره بالنسب، فيلي بالوصية كالمسلم.
وتعتبر الصفات المذكورة من الإسلام، والتكليف والرشد والعدالة حين موت موص؛ لأنه الوقت الذي يملك الموصى إليه التصرف بالإيصاء، ويعتبر وجودها حين وصية موص؛ لأنها شروط لصحتها، فاعتبر وجودها حالها.
فإن تغيرت هذه الصفات بعد الوصية، ثم عادت قبل موت موص، عاد الموصى إليه لعمله لعدم المانع، ولا يعود موصى إليه إلى الوصية إن زالت هذه الصفات بعد موت الموصي، لوجود المنافي، أو زالت بعد الوصية ولم تعد قبل الموت، لانعزاله من الوصية، بزوال الصفات المقتضية لصحتها.
ويصح قبول وصية في حياة موص؛ لأنه إذن في التصرف، فصح قبوله بعد العقد، كالوكالة بخلاف الوصية بالمال، فإنها تمليك في وقت، فلم يصح القبول قبله، ويصح القبول بعد

موت الموصى؛ لأنها نوع وصية، فصح قبوله إذًا كوصية المال، فمتى قبل موصى إليه صار وصيًا، ويقوم فعل التصرف مقام اللفظ، كما في الوكالة.
وتنعقد الوصية بقول موص فوضت إليك كذا، أو أوصيت إليك بكذا، أو إلى عمر بكذا، أو أنت وصيي أو بكر وصيي في كذا، أو جعلتك أو جعلت محمدًا وصيي على كذا.
ولا تصح الوصية إلى فاسق، أو إلى صبي، ولو مراهقًا، أو إلى سفيه، أو إلى مجنون؛ لأنهم ليسوا أهلاً للولاية والأمانة ولا نظر لحاكم مع وصي خاص كفو في ذلك النظر الذي أسند إليه؛ لأن الوصية تقطع نظر الحاكم، لكن له الاعتراض عليه إن فعل ما لا يسوغ.
ومن نصب وصيًا ونصب عليه ناظرًا، يرجع الوصي إليه لرأيه ولا يتصرف الوصي إلا بإذنه جاز، فإن خالف لم ينفذ تصرفه؛ لأن الموصي لم يرض برأيه وحده.
وإن حدث عجز لموصى إليه بعد موت موص لضعف، أو علة، كعمى أو كثرة عمل ونحوه، مما يشق معه العمل، وجب ضم أمين إليه، ليتمكن من فعل الموصى إليه فيه، وإلا تعطل الحال، وحيث ضم الأمين إليه لم يكن لكل واحد منهما التصرف منفردًا، والأول هو الوصي فقط.
وتصح الوصية لمنتظر أهليته كأن يوصي إلى صغير إذا بلغ، أو إلى غائب إذا حضر من غيبته، أو إلى سفيه إذا رشد، أو إلى فاسق إذا تاب من فسقه، أو إلى مريض إذا برئ من مرضه، أو إذا صالح أمة مما تدعيه، أو إلى كافر إذا أسلم أو يوصي إلى شخص، ويقول: إن مات الوصي فمحمد الوصي بدله، أو يقول: زيد وصيي سنة، ثم عمرو وصيي بعدها، صحت الوصية للخبر الصحيح، أميركم زيد فإن قتل فجعفر، فإن

فصول الكتاب · 11 فصل · 541 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأسئلة والأجوبة الفقهية · 541 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج والعمرة
كتاب الجهاد
كتاب الحجر
كتاب الشركة
س
جارٍ التحميل