كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد العزيز السلمان
- الكتاب
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- المؤلف
- أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- الكتاب
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- المؤلف
- أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
- عدد الأجزاء
- 6 أجزاء
- الكتاب
- ملفات وورد وضعها الأخ أبو مهند النجدي، عضو في ملتقى أهل الحديث
س507: بين ماذا ينبغي لمن دخل على جماعة فيهم علماء؟ وما حكم الانحناء في السلام؟ وما حكم المعانقة؟ وما حكم السلام إذا دخل على أهله؟ وما الذي يقول؟
ج: إذا دخل على جماعة فيهم علماء سلم على الكل، ثم سلم على العلماء سلامًا ثانيًا تمييزًا لمرتبتهم، وكذا لو كان فيهم عالم واحد، ولا يجوز الانحناء في السلام وتجوز المعانقة، لما ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: «لا» ، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: «لا» ، قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: «نعم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «قدم زيد بن حارثة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب، فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن؛ وأما إذا دخل بيته فيُسن، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ ، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهلك» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وعن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرج الرجل من بيته، فقال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: حسبك هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان» رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في «صحيحه» ، وفي «سنن أبي داود» عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله» .
س508: ما حكم تشميت العاطس؟ وما حكم رده؟
ج: تشميته إذا حمد فرض كفاية، ورده فرض عين، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله» ، وعنه أيضًا: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم» رواه أبو داود، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «عطس رجلاً عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته عطس فلان فشمته وعطست فلم تشمتني، فقال: «هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله» » متفق عليه.
س509: بين ما تستحضره من آداب ما يلي: العطاس، والتشميت، التثاؤب؟
ج: إذا تثاءب كظم ندبًا ما استطاع؛ فإن غلبه التثاؤب غطى فمه بكمه أو غيره كيده لما ورد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه؛ فإن الشيطان يدخل» رواه مسلم، وإذا عطس خمر وجهه لئلا يتأذى به غيره وخفض صوته؛ لحديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: «إنه كان إذا عطس غطى وجهه بثوبه ويده» حديث صحيح.
قال في «شرح منظومة الآداب» : قال ابن هبيرة: إذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه وجودة هضمه واستقامة قوته، فينبغي له أن يحمد الله، ولذلك أمره صلى الله عليه وسلم.
وفي البخاري: إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب؛ لأن العطاس يدل على خفة بدن الإنسان ونشاطه، والتثاؤب غالبًا لثقل البدن وامتلائه وارتخائه، فيميل إلى الكسل فأضافه إلى الشيطان؛ لأنه يرضيه أو من تسببه إلى دعائه إلى الشهوات؛ فإن عطس ثانيًا شمته، وإن عطس رابعًا دعا له بالعافية، ويجب الاستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ ، وعن أبي موسى: «الاستئذان ثلاث؛ فإن أذن لك وإلا فارجع» متفق عليه.
وعن كلدة بن حنبل - رضي الله عنه - قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه ولم أسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع، فقل: السلام عليكم أأدخل؟» » رواه أبو داود، وقال الترمذي: حديث حسن، ولا بأس أن يصف نفسه بما يعرف به إذا لم يعرفه المخاطب بغيره، وإن
كان فيه صورة تبجيل له بأن يكنى نفسه أو يقول: أنا المفتي فلان، أو القاضي فلان، أو الشيخ فلان، أو ما أشبه ذلك، لما ورد في صحيحي البخاري ومسلم: عن أم هانئ بنت أبي طالب ـ رضي الله عنها ـ، واسمها فاختة على المشهور، وقيل: فاطمة، وقيل: هند، قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل وفاطمة تستره، فقال: «من هذه؟» قلت: أنا أما هانئ، وعن أبي ذر قال: «خرجت ليلة من ليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني، فقال: «من هذا؟» فقلت: أبو ذر» متفق عليه.
هذا آخر ما تيسر لي جمعه من كتب الحديث، وكتب الفقه مبتدأ به من كتاب الطهارة، ومنتهيًا في هذا الجزء إلى آخر كتاب الجنائز، متمشيًا في المؤلف على طريقة الفقهاء، وكان الفراغ من هذه الأسئلة والأجوبة في يوم الجمعة الموافق 39/3/1384.
والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به نفعًا عامًا إنه سميع قريب، على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه،،،
ومما أرى أنه من المناسب سوقه في هذا الموضع الأبيات التي تلي نقلتها من منظومة الآداب لابن عبد القوي –رحمه الله تعالى-:
وكن عالمًا أن السلام لسنة ... وردك فرض ليس ندبًا بأوطد ويجزئ تسليم امرئ من جماعة ... ورد فتى منهم على الكل يا عدي وتسليم تزر والصغير وعابر السبيل ... وركان على الضد أيد وإن سلم المأمور بالرد منهم ... فقد حصل المسنون إذ هو متبدى وسلم إذ ما قمت عن حضرة امرئ ... وسلم إذا ما جئت بيتك تهتد وإفشاؤك التسليم يوجب محبة ... من الناس معروفًا ومجهولاً اقصد وتعريفه لفظ السلام مجوز ... وتنكيره أيضًا على نص أحمد وقد قيل نكره وقيل تحية ... كالميت والتوديع عرف كردد وسنة استئذانه لدخوله ... على غيره من أقربين وبعد ثلاثًا ومكروه دخول لهاجم ... ولا سيما من سفرة وتبعد ثلاثًا ومكروه دخول لهاجم ... ولا سيما من سفرة وتبعد ووقفته تلقاء باب وكوة ... فإن لم يجب يمضي وإن يخف يزدد وتحريك نعليه وإظهار حسه ... لدخلته حتى لمنزله اشهد وكل قيام لا لوال وعالم ... ووالده أو سيد كرهه أمهد وصافح لمن تلقاه من كل مسلم ... تناثر خطاياكم كما في المسند وليس لغير الله حل سجودنا ... ويكره تقبيل الثرى بتشديد ويكره منه الانحناء مسلمًا ... وتقبيل رأس المرء حل وفي اليد وحل عناق للملاقي تدينا ... ويكره تقبيل الفهم افهم وقيد ونزع يد ممن يصافح عاجلاً ... وأن يتناجى الجمع ما دون مفرد وأن يجلس الإنسان عند محدث ... بسر وقيل احظر وإن يأذن اقعد ومر أي عجوز لم ترد وصفاحها ... وخلوتها اكره لا تحيتها اشهد وتشميتها واكره كالخصلتين ... للشباب من الصنفين بعدي وأبعد ويحسن تحسين لخلق وصحبه ... ولاسيما للوالد المتأكد
ولو كان ذا كفر وأوجب طوعه ... سوى في حرام أو لأمر مؤكد كتطلاب علم لا يضرهما به ... تطليق زوجات برأي مجرد أحسن إلى أصحابه بعد موته ... فهذا بقايا برك المتعود ويحسن خفض الصوت من عاطس وأن ... يغطي وجهًا لاستتار من الردى وقل للفتى عوفيت بعد ثلاثة ... وللطفل بورك فيك وأمره بحمد وغط فمًا واكظم تصب في تثاؤب ... فذلك مسنون لأمر المرشد ولا بأس شرعًا إن يطبك مسلم ... وتشكر الذي تلقى وبالحمد فابتدى وترك الدوا أولى وفعلك جائز ... ولم تتيقن فيه حرمة مفرد ورجح على الخوف الرجا عند بأسه ... ولاق بحسن الظن ربك تسعد
تم بحمد الله وحسن توفيقه وعونه الجزء الأول من «الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية» ، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وأوله «كتاب الزكاة» . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
هذا الكتاب وقف لله تعالى ومن استغنى عن الانتفاع به فليدفعه إلى غيره ممن ينتفع به من طلبة العلم أو غيرهم.
طبع على نفقة المؤلف وجماعة من المحسنين وحقوق الطبع محفوظة للمؤلف
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
ومن أراد طبعه ابتغاء وجه الله تعالى لا يريد به عرضًا من الدنيا فقد أذن له وجزى الله خيرًا من طبعه وقفًا أو أعن على طبعه أو تسبب لطبعه وتوزيعه على إخوانه المسلمين فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاث نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به ومنبله» ، الحديث رواه أبو داود، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد يدعو له» الحديث رواه مسلم.
وَقْفٌ للهِ تَعَالَى
تَأْلِيفُ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ السّلمانِ المدرس في معهد إمام الدعوة بالرياض غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
الجزء الثاني
طُبِِعَ عَلَى نَفَقَةِ مَنْ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وجْهَ اللهِ وَالدَار الآخرةَ فجَزاهُ اللهُ عن الإسلام والمسلمينَ خيرًا وغَفَر له ولوالديه ولمن يُعيدُ طِبَاعَتَه أو يُعِيْنُ عليها أو يَتَسبَب لها أو يُشِيرُ على مَنْ يُؤمِلُ فيه الخيرَ أن يَطبَعَه وقفًا للهِ تعالى يُوزَّع على إخوانِهِ المسلمين ... اللهم صل على محمد وعلى آله وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم 1-