الأسئلة والأجوبة الفقهيةصفحات 197-236
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الشركة

صفحات 197-236
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد العزيز السلمان
الكتاب
الأسئلة والأجوبة الفقهية
المؤلف
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
عدد الأجزاء
6 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الكتاب
الأسئلة والأجوبة الفقهية
المؤلف
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
عدد الأجزاء
6 أجزاء
الكتاب
ملفات وورد وضعها الأخ أبو مهند النجدي، عضو في ملتقى أهل الحديث

قتل فعبد الله بن رواحة، والوصية كالتأمير.
وإذا قال الإمام: الخليفة بعدي فلان مات في حياته أو تغير حاله، فالخليفة بعدي فلان صح على ما قال، وكذا في ثالث ورابع.
ولا تصح الوصية للثاني إن قال الإمام فلان ولي عهدي فأولى، ثم مات فلان بعده؛ لأن الأول إذا ولي صار الاختيار له والنظر إليه فالعهد إليه فيمن يراه، وفي التي قبلها جعل العهد إلى غيره عند موته وتغير صفاته التي لم يثبت للمعهود إليه فيها إمامة.
وإن علق ولي الأمر ولاية حكم أو إمارة أو ولاية وظيفة، بشرط شغورها وهو تعطيلها، أو غيره كموت من هي بيده، فلم يوجد الشرط حتى قام ولي أمر غيره مقامه، صار الاختيار الثاني؛ لأن تعليق الأول بطل بموته كمن علق عتقًا أو طلاقًا بشرط، ثم مات قبل وجوده لزوال ملكه، فتبطل تصرفاته.
ومن وصى محمدًا على أولاده ونحوه، ثم وصى بكرًا اشتركا كما لو وكلهما كذلك؛ لأنه لم يوجد رجوع عن الوصية لواحد منهما، فاستويا فيها كما لو أوصى لهما دفعة واحدة، إلا أن يخرج محمدًا، فتبطل وصيته للرجوع عنها.
ولا ينفرد بالتصرف والحفظ غير وصي مفرد عن غيره كالوكالة؛ لأن الموصي لم يرض بنظره وحده وانفراد أحدهما يخالف مقصد الموصي، فإن جعله لكل منهما فله الانفراد حينئذ لرضى الموصي بذلك، أو يجعل التصرف لأحدهما واليد للآخر، فيصح تصرفه منفردًا عملاً بالوصية.
ولا يوصى وصي إلا أن يجعل إليه، كالوكالة وإن مات أحد اثنين وصيين، أو ماتا أقيم مقامه أو مقامهما، وكذا إن تغير حاله بسفه أو جنون أو غاب، أو وجد منه ما يوجب عزله كسفه وعزله نفسه، أقام الحاكم مقامه في الأول أمينًا ليتصرف

مع الآخر، أو أقسام مقامهما في الثانية لئلا ينفرد للباقي بالتصرف في الأولى، ولم يرضى موص بذلك أو تتعطل الحال في الثانية.
وإن جعل لكل أن ينفرد بالتصرف، فماتا أو أحدهما أو تغير حالهما اكتفى بواحد.
ومن عاد إلى حاله من عدالة أو غيرها بعد تغيره، عاد إلى عمله لزوال المانع وصح قبول وصي للوصية في حياة الموصي.
وللوصي عزل نفسه في حياة موص وبعد موته، وفي حضوره وغيبته؛ لأنه متصرف بالإذن كالوكيل، ولموص عزله متى شاء كالموكل، ولا يعود من عزل نفسه وصيًا بلا عقد جديد.

س19: تكلم بوضوح عما يلي: ما هو التصرف الذي تصح فيه الوصية، وما مثاله، ما حكم الإيصاء بتزويج مولياته، وهل للوصي قضاء الدين على الميت، ما حكم الوصية من المرأة على أولادها، الوصية باستيفاء دين مع رشد وارثه، الوصي في شيء، هل يصير وصيًا في غيره، إذا وصى بتفرقة ثلثه، أو قضاء دينه، فأبى الورثة، أو جحدوا وتعذر ثبوته، إذا فرق الثلث موصى إليه بتفرقته، ثم ظهر على موص دين، أو جهل موصى له فتصدق الوصي به، أو تصدق الحاكم بالثلث، ثم ثبت فما الحكم؟ إذا قضى المدين دينًا عن الميت، فهل يبرأ وهل له دفع دين موصى به لمعين إليه، وضح ذلك وما حوله من المسائل، وإذا قال: ضع ثلثي حيث شئت، أو قال: أعطه من شئت، أو تصدق به على من شئت، وإذا دعت حاجة لبيع عقار، أو بعضه، أو مات إنسان ببريه ولا حاكم فيها، فما الحكم؟ وما الدليل؟ وما التعليل؟

ج: لا تصح الوصية إلا في تصرف معلوم، ليعلم موصى إليه ما وصى به إليه، ليتصرف فيه كما أمر، وأن يكون الموصى يملك فعل ما وصى به فيه؛ لأنه أصيل، والوصي

فرعه، ولا يملك الفرع ما لا يملكه الأصل، كالإمام يوصي بخلافه.
كما وصى أبو بكر لعمر، وعهد عمر إلى أهل الشورى، وكأن يوصي مدين في قضاء دين عليه، وكالوصية في تفريق وصية، ورد أمانة، ورد غصب، وعارية لربه، ونظر في أمر غير مكلف من أولاده، وتزويج مولياته، ويقوم وصية مقامه وحد قذف يستويه لنفسه الموصى، لا الموصى له؛ لأن الوصي يملك فعل ذلك، فملكه وصية كوكيله.
ولا تصح الوصية باستيفاء دين مع رشد وارثه وبلوغه، لانتقال المال إلى من لا ولاية له عليه، فإن كان صغيرًا أو سفيهًا صح الإيصاء إن كان ولده، بخلاف عمه وأخيه، بل يتولاه وليه.
ومن وصى في فعل شيء، لم يصر وصيًا في غيره، ومن وصى بتفرقة ثلثه، أو قضاء دين عليه فأبى الورثة تفرقة الثلث، أو جحدوا الدين وتعذر ثبوته، قضى الوصي الدين باطنًا بلا علم الورثة، وإن لم يأذنه حاكم لتمكينه من إنفاذ ما وصى إليه بفعله، فوجب عليه كما لو لم تجحده الورثة وأخرج موصي إليه بتفرقة الثلث، حيث أبى الورثة إخراج ثلث ما بأيديهم بقية الثلث الموصى إليه بتفرقته، مما في يده لتعلق حق الموصى بالثلث بأجزاء التركة، وحق الورثة مؤخر عن الدين وعن الوصية.
وإن فرق الثلث موصى إليه بتفرقته، ثم ظهر على موص دين يستغرق الثلث لاستغراق جميع المال لم يضمن؛ لأنه معذور بعدم علمه رب الدين، وكذا لو جهل موص له بالثلث كقوله: أعطوا ثلثي قريبي فلانًا، فلم يعلم له قريب بهذا الاسم، فتصدق الوصي به أو تصدق حاكم بالثلث، ثم ثبت الموصى له لم يضمن موصى إليه ولا حاكم شيئًا؛ لأنه معذور

بعدم علمه به وإن أمكن الرجوع على آخذ رجع عليه ووفي به الدين.
ويبرأ مدين الميت باطنًا بقضاء دين عن الميت، يعلمه على الميت، فيسقط مما عليه بقدر ما قضى عن الميت، كما لو دفعه إلى الوصي بقضاء الدين فدفعه في دين الميت، وكذا وصي في قضاء دين شهد عنده عدلان من غير ثبوته عند حاكم، والأحوط أن يكون بحضور حاكم.
ولمدين وصى غريمه بدينه لغيره دفع دين موص به لمعين إلى المعين الموصى له به، بلا حضور ورثة ووصي؛ لأنه قد دفعه لمستحقه وله أن يدفعه إلى وصي الميت في تنفيذ وصاياه، ويبرأ بذلك لدفعه إلى من له التصرف فيه بأمر الميت له في دفعه، فإن كانت الوصية به لغير معين كالفقراء، دفعه للوصي يفرقه عليهم.
وإن لم يوص بالدين ولا يقبض الموصى له عينًا، بل أوصى وصية غير معينة، فإنما يبرأ مدين ووديع ونحوه بالدفع إليه وارث ووصي معًا؛ لأن الوصي شريك الوارث في استحقاقه القبض منه.
وإن صرف أجنبي وهو من ليس بوارث ولا وصي الموصى به لمعين في جهته الموصى به فيها، لم يضمنه لمصادفة الصرف مستحقه، كما لو دفع وديعة إلى ربها بلا إذن مودع.
وإن وصى بإعطاء مدع عينه دينًا يدعيه بيمينه، نفذه الوصي من رأس ماله؛ لإمكان أنه يعلم الموصى بالدين ولا يعلم قدره.
ومن وصى إليه بحفر بئر بطريق مكة، فقال: لا أقدر، أو في حفر بئر في السبيل، فقال: لا أقدر، فقال له الموصى: افعل ما ترى، لم يحفر بدار قوم لا بئر لهم، لما فيه من تخصيصهم.
وإن وصى ببناء مسجد فلم يجد الوصي عرصة تبني

مسجدًا، لم يجز شراء عرصة يزيدها في مسجد صغير؛ لأنه ليس فعلاً لما أمر به.
ولو وصى بدفع هذا ليتامى بني فلان، فإقرار بقرينة، وإلا فوصيته لهم، ذكره الشيخ تقي الدين.
وإن قال لوصيه: ضع ثلثي حيث شئت، أو أعطه لمن شئت، أو تصدق به على من شئت، لم يجز له أخذه؛ لأنه منفذ، كالوكيل في تفرقة مال.
وقيل: يجوز ذلك لتناول اللفظ له، وقيل: بجوازه مع القرينة، وهذا هو الذي تطمئن إليه نفسي، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
ولا دفعه إلى أقارب الوصي الوراثين له، ولو كانوا فقراء ولا دفعه إلى ورثة الموصي؛ لأنه وصى بإخراجه، فلا يرجع إلى ورثته.
وإن قال: اصنع في مالي ما شئت، أو هو في حكمك، افعل به ما شئت، ونحو ذلك من أفعال الإباحة، لا الأمر.
قال أبو العباس: أفتيت أن هذا الوصي له أن يخرج ثلثه، وله أن لا يخرجه، فلا يكون الإخراج واجبًا ولا حرامًا، بل موقوفًا على اختيار الوصي.
وإن دعت حاجة لبيع بعض عقار ونحوه، من تركة الميت، لقضاء دين على الميت مستغرق ماله، غير العقار، لحاجة صغار من ورثته، وفي بيع بعض العقار ضرر لنقص قيمته بالتشقيص باع الوصي العقار كله على الصغار والكبار، الذين أبوا بيعه أو غابوا، أو لو اختص الكبار بميراث، بأن وصى بقضاء دين، أو وصيته، تخرج من ثلثه، واحتيج في ذلك لبيع بعض عقاره، وفي تشقيصه ضرر، وكل الورثة كبار أو أبوا بيعه أو غابوا، فللموصى إليه بيع العقار كله؛ لأنه يملك بيع بعض التركة، فملك بيع جميعها، كما لو كانوا صغارًا، والدين يستغرق وكالعين المرهونة.

الحكم المذكور لا يتقيد بالعقار، بل يثبت فيما عداه، إلا الفروج احتياطًا، وإنما خص العقار بالذكر؛ لأن إبقاءه أحظ لليتيم، فثبوت الحكم فيه، منبه على ثبوت الحكم فيما دونه في ذلك، ولا يبيع على غير وارث أبى أو غاب.
ومن مات ببرية بفتح وهي الصحراء ضد الريفية، أو في جزائر لا عمران بها، ولا حاكم حضر موته ولا وصي له بان لم يوص إلى أحد، فلمسلم حضر أخذ تركته وبيع ما يراه منها كسريع الفساد؛ لأنه موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه، إذ في تركه إتلاف له فيفعل الأصلح في التركة، فإن كان حفظها وحملها للورثة، أصلح وجب عليه ذلك.
وإن كان البيع أصلح، وجب بيعها حفظًا لها، ولو كان في التركة إماء، فله بيعها؛ لأنه موضع ضرورة.
وقال الإمام أحمد: أحب إلي أن يتولى بيعهن حاكم من الحكام، أن تعذر نقلها إلى ورثته أو مكاتبتهم ليحضروا ويأخذوها.
قال في «الشرح» : وإنما توقف عن بيعهن على طريق الاختيار احتياطًا؛ لأن بيعهن يتضمن إباحة فروجهن، انتهى.
ويجهزه المسلم الذي حضره من تركته، إن كانت وأمكن تكفينه منها، فإن لم تكن تركة أو كانت ولم يمكن تجهيزه منها فيجهزه من عنده، ويرجع بما جهزه به بالمعروف على تركته حيث كانت أو على من تلزمه نفقته غير الزوج؛ لأنه قام عنه بواجب إن نوى الرجوع أو استأذن حاكمًا في تجهيزه، فله الرجوع على تركته، إن كانت أو على من يلزمه كفنه؛ لأنه لو لم يرجع لامتنع الناس من فعله مع الحاجة إليه، فإن نوى التبرع فلا رجوع.

وموص إلى عمرو وأوصى بمثله

إلى عامر كانا وصيي مؤكد

لفقد دليل منه يخرج أولاً

وحظر بلا إذن تصرف مفرد

ومن مات أو لم يبق أهلاً ليبدلن

بعدل وعنه اضمنه مع فاسق قد

ومع ضم عدل إن تعذر حفظه

من الخائن اطرده بغير تردد

وليس لذي الحكم اكتفاء بواحد

بل إن خرجا منها معًا في تردد

ومع إذن موص في تصرف مفرد

وأهلية لا أمر للقاضي فاصدد

وجوز لمن أوصي إليه قبولها ولو

لم يمت موص وبعد التلحد

ويملك في الحالين عزلاً لنفسه

وذلك مع وجدان قاض مقلد

وعن أحمد لا يملك العزل أن يمت

ولا قبله من قبل أعلام مسند

ويملك من أوصى متى شاء عزله

وشرط قبول القن إذن المسود

ولا يملك الإيصا الوصي إن منع بلا

أذين مع الإطلاق لا في المؤكد

وفي حفظ مال أن تنازع أوصيا

يصن في مكان تحت أيدي المعدد

ومن شرط موص فيه علم به وأن

يجوز لموص فعله افهم وقيد

كتفريق ما أوصى وإيصال واجب

إلى أهله من كل فعل محدد

كذا أنظر الأطفال من بعد موته

وتزويج موليات عدل مرشد

ولو قيل أن الأم مع فقد والد

تلي الطفل أو جد له لم أبعد

ومع بلغ الوارث أن يوص

بقبض ديون لم يصح بل اصدد

وموص إلى عمرو بفعل مخصص

فلا يتعدى ذاك بل يتقيد

وليس بمكروه قبول وصية

لنفع معدى بالصحابة فاقتد

وإن جحد الوارث دينًا عليه أو

وصية أو إرثًا مع أعوان شهد

فما علم الموصى به فله القضا

وإن لم يخف عودًا فأوجب بأبعد

ويبذل كل الثلث مما لديه في

مقال وعنه ثلث ما حازه قد

وباقيه فاحبسه إلى أن يكملوا

له الثلث هما عندهم ثم تردد

وقيل إن تعدد جنس إرث فثلث ما

لديك وكل الثلث عند التوحد

ويبرأ قاضي دين ميت بدينه

عليه في إلا وهي باطنًا مع توحد

وقيل إن أقر الوارثون ليقضه

وإن جحدوا لم يقضه فتقلد

وقولان هلا يقضى إذا قام شهد

به عنده لا عند قاض مقلد

ويبرأ إذا أوصى به لمعين

بدفع إليه أو وصي المفقد

وإن لم يعين فيه الإيصا فلا يبرأ

لدفع كذا إلا لمولى الموحد

وإيصاء ذي كفر إلى مسلم أجز

إذا كان ميراث الفتى مال من هدي

وأن يوص ذي كفر إلى ذي عدالة

من الكفر فيما بينهم فتردد

ومن قال صح ذا المال أو أعط من تشا

ليمنع منه نفسه وليزهد

وأولاده والوالدين ليمنعوا

ومحتمل أن يأخذوا أن لم يقيد

وقيل لهم أخذ لمعنى محرر

وقيل وصي احسب وعن أخذه اصدد

ومع حاجة تدعو لبيع عقاره

كمثل قضا دين وحاجة فوهد

إذا نقص التشقيص قيمته فبع

على من أبى أو غاب من مترشد

ومحتمل ألا يبيع عليهم

وهذا قياس الحكم عند التنقد

وإن فرق الثلث الولي فبان ما

يوصيه لم يضمن على المتأكد

ومن مات لم يوص وما ثم حاكم

ولا وارث فليحتكم ذو تسدد

ووارث من يوصي بمثل وصية

لتفريق إيصاء ودين مؤكد

وجوز توكيل الوصي بفعل ما

ترفع عنه نحو ما لم يعود

وما لوصي أن يوكل في الذي

يقوم به أمثاله في المؤكد

باب الفرائض

س20: ما هي الفرائض ولما سميت بذلك، وما الأصل فيها وما الذي ورد في الحث على تعلمها؟

ج: الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة، ولحقتها الهاء للنقل من المصدر إلى الاسم من الفرض بمعنى التوقيت، ومنه فمن فرض فيهن الحج، والجزء من الشيء كالتفريض، ومن القوس موضع الوتر، وما أوجبه الله كالمفروض والقراءة والسنة يقال فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي سن ونوع من التمر، والجند يفترضون، والترس وعود من أعواد البيت، والعطية الموسومة وما فرضته على نفسك فوهبته، ومن الزند حيث يقدح منه، والحز الذي فيه، وقوله - سبحانه وتعالى - ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ جعلنا فيها فرائض الأحكام وبالتشديد أي جعلنا فيها فريضة بعد فريضة، أو فصلناها وبيناها.
وبمعنى التقدير ومنه فنصف ما فرضتم ويقال فرض القاضي النفقة، أي قدرها ويقال فرضت الفارة الثوب إذا قطعته، والفرض في الشرع ما ثبت بدليل مقطوع به، كالكتاب والسنة المتواترة والإجماع، وسمي هذا النوع من الفقه فرائض، لأنه سهام مقدرة مقطوعة مبينة ثبتت بدليل مقطوع به وشرعًا العلم بقسمة الميراث، وإنما خص بتسميته بالفرائض لوجهين: أحدهما أن الله سماه به فقال بعد القسمة فريضة من الله والنبي - صلى الله عليه وسلم - سماه به، فقال: «تعلموا الفرائض» . والثاني: أن الله - سبحانه وتعالى - ذكر الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات مجملاً، ولم يبين مقاديرها، وذكر الفرائض وبين سهامها وقدرها تقديرًا لا يحتمل الزيادة والنقصان، فخص هذا النوع بهذا الاسم لهذا المعنى.

والأصل فيها آيات المواريث والأخبار الآتية كخبر الصحيحين، الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر، وأما الآثار التي وردت في الحث على تعلم الفرائض فهي ما يلي: روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة» . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم وهو يُنسى وهو أول شيء ينزع من أمتي» أخرجه ابن ماجه.
ويُروى عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنِّي أمرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» . وروي عن سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تعلموا الفرائض فإنها من دينكم.

س21: تكلم بوضوح عما يلي: من الذي اشتهر من الصحابة بعلم الفرائض، وما معنى قوله - عليه الصلاة والسلام - فإنه نصف العلم، حد هذا العلم، موضوعه، ثمرته، نسبته إلى غيره، فضله، واضعه، استمداده، حكمه، مسائله؟

ج: اشتهر من الصحابة - رضي الله عنهم - بعلم الفرائض أربعة: علي وابن عباس وزيد وابن مسعود، ولم يتفق هؤلاء في مسألة إلا وافقتهم الأمة، وما اختلفوا إلا وقعوا فرادى، ثلاثة في جانب وواحد في جانب.
وعنه - عليه السلام -: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأقرؤها لكتاب الله - عز وجل - أُبَي وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ثَابِتٍ لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» ، رواه أحمد والترمذي.
وحُكِيَ أن الوليد بن مسلم رأى في منامه أنه دخل بستانًا فأكل من جميع ثمره إلا العنب الأبيض، فقصه على شيخه الأوزاعي فقال تصيب من العلوم كلها إلا الفرائض، فإنها جوهر العلم، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب.
وأما قوله فإنها نصف العلم فاختلفوا في معناه، فبعض توقف ولو يؤول، وقال لا نتكلم فيه بل يجب علينا إتباعه وهؤلاء قليل، وقال قوم إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال فإن للناس حالتين، حالة حياة وحالة وفاة، فالفرائض تتعلق بالثاني وباقي العلوم بالأول.
وقيل النصف بمعنى الصنف.
قال الشاعر:

إِذا مِتُّ كان الناسُ نِصفان شَامِتٌ ... وآخَرُ مُثْنٍ بِالذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

وقيل هو نصف العلم باعتبار الثواب، لأن له بتعلم مسألة واحدة من الفرائض مائة حسنة، ومن غيرها من العلوم عشر حسنات، وقيل سمي نصفًا، لأن ثوابه مثل ثواب بقية العلوم، قيل وأحسن الأقوال، أن يقال أسباب الملك نوعان اختياري، وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوها، وقهري وهو ما لا يملك رده، وهو الإرث، وقيل إن العلم يستفاد بالنص تارة، وبالقياس تارة، وعلم الفرائض من أجل العلوم خطرًا وأرفعها قدرًا وأعظمها أجرًا، إذ هو من العلوم القرآنية والصناعية الدينية.
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من علم فريضة كمن أعتق عشر رقاب، ومن قطع ميراثاُ قَطع الله ميراثه مِن الجنَّة» . وحد علم الفرائض، هو فقه المواريث وما يضم إلى ذلك

من حسابها، وموضوعه التركات وثمرته إيصال ذوي الحقوق حقوقهم، ونسبته إلى غيره أنه من العلوم الشرعية، وفضله ما ورد من الحث والترغيب في تعلمه وتعليمه، وواضعه الله سبحانه، واستمداده من الكتاب والسنة والإجماع، وحكمه فرض كفاية، إذا قام به من يكفي، سقط الإثم عن الباقين، ومسائله ما يذكر في كل باب من أبوابه.

س22: كم الحقوق المتعلقة بالتركة، وما هي، وهل هي مرتبة، وضح ذلك.

ج: عددها خمسة، مرتبة إن ضاقت التركة: الأول: مؤنة التجهيز من كفن وأجرة حفر قبر وغسل ونحو ذلك، فهذه مقدمة على الحقوق المتعلقة بعين التركة عندنا خلافًا للأئمة الثلاثة.
الثاني: الحقوق المتعلقة بعين التركة كدين برهن وكأرش جناية متعلقة برقبة العبد الجاني.
الثالث: الديون المرسلة في الذمة، كدين بلا رهن وسواء كانت هذه الديون لله أو لآدمي.
الرابع: الوصايا.
الخامس: الإرث، وهو المقصود بالذات وقد نظمت هذه المذكورة في بيت واحد:

هُون فَدَيْنٌ قالوا وصَايَا فَقَسْمَ مَا ... يُخلِّفُ فَافهَمْ حُكْمَهُنَّ مُرَتَّّبَا

قال الجعبري:

إِذا ماتَ ذُو مَالٍ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ ... مُؤنتُهُ قدّمْ عَلَى الدَّيْنِ أَوَّلاً

وَبَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ أمْضِ وَصيَّةً ... مِنْ الثلثِ وَأقسِمْ مَا تَبَقَّى مُفَصَّلاَ

وقال آخر:

فَمُؤَنُ التَّجهِيزِ بِالمعْرُوْفِ ... ثمَ قَضَايَا دَيْنِهِ المأْلوُفِ

وَبَعْدَ ذَا تُنفَّذُ الْوَصِيَّةْ ... وَيَقَعُ الميراثُ في البَقِيَّةْ

س23: تكلم بوضوح عما يلي: تعريف الإرث أركان الإرث، شروط الإرث، والأدلة على شرف هذا العلم.

ج: الأركان لغة جمع ركن وهو جانب الشيء الأقوى وفي الاصطلاح، هو عبارة عن جزء الماهية، والإرث في اللغة البقاء، قال - عليه الصلاة والسلام -: «إنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم» أي على بقية من بقايا شريعته، وشرعًا هو حق قابل للتجزؤ ثبت لمستحق بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوها، وعرفه، بعضهم فقال، انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخلافة.
ومن شرف هذا العلم، أن الله - سبحانه وتعالى - تولى بيانه وقسمته بنفسه وأوضحه وضوح النهار بشمسه، فقال ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ إلى آخر الآيتين، وقال سبحانه ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ إلى آخر الآية، فبين أهم سهام الفرائض ومستحقيها والباقي يعرف بالاستنباط لمن تأمل فيها وفي غيرها من الآيات والأحاديث، وعدد الأركان ثلاثة: وارث ومورث وحق موروث.
قال في البرهانية:

وَوَارِثٌ مُوَرِّثٌ مَوْرُوْث ... أَرْكَانُهُ مَا دُوْنَهَا تَوْرِيْثُ ... والشرط لغة العلامة واصطلاحًا ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وشروط الإرث ثلاثة: الأول: تحقق موت المورث، إما بمشاهدة أو استفاضة، أو شهادة عدلين أو إلحاقه بالأموات حكمًا كالمفقود، أو إلحاقه بالأموات تقديرًا كالجنين، إذا انفصل ميتًا بسبب جناية على أمه توجب الغرة، وهي عبد أو أمة تقدر بخمس من الإبل تكون لورثة الجنين، فيقدر حيا ثم يقدر أنه مات لتورث عنه تلك الغرة.

الثاني: تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه ولو لحظة.
الثالث: العلم بالجهة المقتضية للإرث من زوجية أو ولاء أو قرابة، وتعين جهة القرابة من بنوه أو أبوة أو نحو ذلك، والعلم بالدرجة التي اجتمع فيها الميت والوارث.
وقال البرهاني:

وهي تحقق وجود الوارث ... موت المورث اقتضاء التوارث

س24: ما هو السبب وكم أسباب الإرث وما هي، اذكرها بوضوح وتعرض للخلاف، وتكلم عن تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما هي موانع الإرث وكم هي؟

ج: السبب لغة هو ما يتوصل به إلى غيره واصطلاحًا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدم العدم لذاته والأسباب التي يتوارث بها الورثة المعينون المتفق عليها ثلاثة، رحم ونكاح وولاء، فلا يرث ولا يورث بغيرها كالموآخاة، أي الموالاة والمعاقدة وهي المحالفة وإسلامه عليه يديه وكونهما من أهل ديوان واحد.
واختار الشيخ تقي الدين أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء وتبعه في الفائق.
وهناك سبب رابع اختلف فيه الأئمة رحمهم الله، وهو بيت المال فالمالكية يرونه سببًا لخبر: «أنا وارِث من لا وارِث لهُ أعقل عنهُ وأرِثه» وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يرث لنفسه بل يصرفه للمسلمين وكذلك الشافعية إن انتظم.
قال في التيسير نظم التحرير:

لِلإرْثِ أَسْبَابَ بِكُلٍ قَدْ لَزِمْ ... وَهْوَ النكاحُ والولاءُ والرَّحِمْ

والرابعُ الإسلامُ فاصْرفَ مَا وُجِدْ ... كُلاًّ لِبَيْتِ الَمالِ إِرْثًا إِنْ فُقِدْ

أَرْبَابُ أَسْبَابِ الثلَّاثَةِ الأُوَلْ ... أَوْ كانَ غَيرَ جَائِزٍ فَمَا فَضلْ

وأما الأحناف والحنابلة، فلا يرونه سببًا سواء كان منتظمًا أو غير منتظم، وقالوا بالرد وبتوريث ذوي الأرحام لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ . وكانت تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء صدقة لم تورث، لحديث: «إِنَّا معاشر الأنبِياءِ لا نُورث ما تركناه صدقة» رواه الشيخان.
الثاني: النكاح وهو لغة الضم يقال تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض، وشرعًا هو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة، ويورث به من الجانبين لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآية، ولا إرث بنكاح فاسد، وهو ما اختل شرطه، ولا بنكاح باطل وهو ما اختل ركنه، وبعضهم قال النكاح الفاسد ما اختلف فيه والباطل ما أجمع على بطلانه.
الثالث: الولاء وهو لغة يطلق على النصرة والقرابة والملك واصطلاحًا هو عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالعتق، فيرث به المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم.
وكما يثبت الولاء على العتيق فكذلك يثبت على فرعه بشرطين، الأول أن لا يكون أحد أبويه حر الأصل، والثاني أن لا يمسه رق لأحد.
قال الجعبري:

وَلِلإرْثِ أَسْبَابٌ تَلِيْهَا مَوَانِعٌ ... سَنأتِيْ بهَا في النّظْم وَاضِحَةَ الْحُلاَ

فأَسْبَابُهُ زَوْجِيَّةٌ وَقَرَابَةٌ ... ومِنَ بَعْدَ ذَينِ الإرثُ بالنَّصِ بالْوَلاََ

وقال الرحبي:

أسبابُ مِيراثِ الوَرَى ثَلاثةْ ... كُلٌّ يُفيدُ رَبَّهُ الوِراثَةْ

وهْيَ نِكاحٌ ووَلاءٌ ونَسَبْ ... مَا بَعدَهُنَّ للمَوَاريْثِ سَبَبْ

والمولود يتبع أمه في الحرية والرق ويتبع خير أبويه في الدين والولاء، وبالنسب يتبع أباه، وفي النجاسة وحرمة الأكل يتبع أخبثهما.
وموانع الإرث ثلاثة: رق وقتل واختلاف دين، أما الرق فهو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر، فالرقيق لا يرث ولا يورث ولا يحجب، وأما القتل فالمانع منه ما أوجب قصاصًا أو دية أو كفارة، وما عدا ذلك لا يمنع، وأما اختلاف الدين فهو أن لا يجتمع الوارث والمورث في ملة واحدة، فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم إلا بالولاء وكذا اليهودي والنصراني لا يرث أحدهما الآخر والملل كثيرة فلا يتوارث أهل ملتين.
قال الرحبي:

ويَمْنَعُ الشَّخصَ مِنَ الْمِيراثِ ... واحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلاَثِ

(رِقٌّ) و (قَتلٌ) و (اختِلافُ دِيْنِ) ... فافهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَاليَقينِ

وقال ابن عبد القوي:

بِحقِ الإلهِ الحِق ما رُمْتُ اَبْتَدِي ... وأُهْدِي صلاةً لِلنَبِي مُحَمَّدِ

وَكُلُ نَبِي لِلأَنَامِ وصَحْبِهمْ ... ومَن بِهُداهُم في الأَعَاصِيرِ يَهْتَدِيْ

وأَشْرَعُ في عِلْمِ المواريثِ مُوْجِزًا ... وأسْألُ تَوفِيقًا وإتْمَامَ مَقْصَدِي

فإيَّاكَ والمالَ الحَرامَ مُوَرِّثًا ... تَبُوءُ بِخُسْرانٍ مُبِيْنٍ وَتَكْمُدِ

فَتَشْقَى بِه جَمْعًا وَتَصْلى به لظَى ... وَغَيرُكَ يَهْنَاهُ ويَسْعَدُ في غَدِ

وَأدِّ زَكاةَ المالِ حَيًا مُطَيِّبًا ... ولاَ تَركَنَنْ لِلشّامِتِيْنَ وَحُسَّدِ

وَبادِرْ بإخْراجِ المظالمِ طَائِعًا ... وفَتِّشْ على عَصْرِ الصِّبَا وَتَفَقّدِ

فَيَالَكَ أَشْقَى الناسِ مِنْ مُتَكَلِّفٍ ... لِغَيرِكَ جَمَّاعًا إِذَا لَم تَزَوَّدِ

وَمَا النَّاسُ إِلا مَيِّتٌ وَمُؤَخَرٌ ... فعِلْمُ الَّذِي قَدْ مَاتَ نِصْفُ التَّرَشُدِ

فَبادِرْ إِلى عِلْمِ الموارِيثِ إِنَّهُ ... لأَولُ عِلْمٍ دَارِسٍ وَمُفَقّدِ

وَسَارِعْ إِلى تَجْهِيْزِ مَيْتٍ فَديْنِهِ ... فَبَذلُ وَصَايَاهُ فَقَسْمُ الُمَزيَّدِ

وَأَسْبَابُ مِيْراثِ الأنِام ثَلاثَةٌ ... وَلاءٌ وَتزوِيْجٌ وَأَنْسَابُهُمْ قَدِ

وَالغِ مُوَالاَةَ الفَتَى وعقَادَهُ ... وََصُحْبَة بَخِّيلٍ وَإسْلامَ ذِي يَدِ

وَيَمْنَعُهُ رِقٌ وَقَتْلٌ مُضَمَّنُ ... كذاكَ اخْتِلافُ الدِيْنِ يَا ذَا التَّنَقُّدِ

س25: من المجمع على توريثهم وكم عددهم وكم الوارثات من النساء ومن هن، وضح ذلك من جهة البسط والاختصار وإذا اجتمع جميع الذكور والنساء فكم يرث منهم من هم؟

ج: المجمع على توريثهم من الذكور بالبسط خمسة عشر وهم الابن وابنه وإن نزل، والأب وأبوه وإن علاه والأخ الشقيق والأخ

لأب والأخ لأم وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب والعم الشقيق والعم لأب وابن العم الشقيق وابن العم لأب والزوج والمعتق هذه جملتهم.
وبالاختصار عشرة: الابن وابن الابن وإن نزل بمحض الذكور لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ الآية، والأب وأبوه وإن علا بمحض الذكور لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ وابن الأخ لأبوين أو لأب عصبة، والعم لا من الأم وابنه لا من الأم لحديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» . والزوج لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآية والمعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم لحديث: «الولاء لمن أعتق» وللإجماع وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا: «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» ، رواه الحاكم وابن حبان وصححه.
قال الناظم:

وذو فرض أو تعصيب أو رحم هم

ومنهم وصنفين عند التعدد

وذو الإرث بالإجماع في الناس عشرة

ذكور وسبع من عقائل نهد

فلابن ولابن الابن إن كان نازلا

وللأب ثم الجد مع علو مصعد

وللأخ من أي الجهات وجدته

ولابن الأخ الشقيق أو من أب جد

وللعم وابن العم من والديه أو

أب مع زوج ثم مولى محمد

وبنت وبنت ابن وأم وزوجة

ومن كل وجه أخته فتعهد

وجداته أيضًا ومولاة نعمة

وجملة فرض الإرث ستة أعدد

وقال الرحبي:

والوَارثونَ مِنَ الرِّجَالِ عَشَرَة ... أَسماؤُهُمْ مَعرُوفَةٌ مُشْتهَرَه

الابْنُ وابنُ الابنِ مَهمَا نَزَلا ... والأبُ والْجَدُّ لَهُ وإِنْ عَلا

والأَخُ مِن أيِّ الْجِهاتِ كانا ... قَد أَنزَلَ اللهُ بِهِ القُرآنا

وابنُ الأخِ الْمُدْلِيْ إِلَيهِ بِالأَبِ ... فاسْمَعْ مَقالاً لَيسَ بالْمُكَذَّبِ

والعَمُّ وابنُ العَمِّ مِن أبيهِ ... فاشكُرْ لِذي الإيجازِ والتَّنبيهِ

والزَّوجُ والْمُعتَقُ ذو الوَلاءِ ... فجُملَةُ الذُّكُورِ هؤلاء

والوارثات من النساء بالبسط عشر: البنت وبنت الابن والأم والجدة من قبلها، والجدة من قبل الأب وأبي الأب، والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم، والزوجة والمعتقة, وبالاختصار سبع البنت وبنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور لقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ وحديث ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت ويأتي إن شاء الله، والأم لقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ الآية والجدة مطلقًا لما يأتي إن شاء الله والأخت

مطلقًا شقيقة كانت أو لأب أو لأم لآيتي الكلالة، والزوجة لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ الآية والمعتقة.
قال في الرحبية:

والوارِثاتُ مِنَ النَّساءِ سَبْعُ ... لَمْ يُعْطِ أُنْثَى غَيْرَهُنَّ الشَّرْعُ

بِنْتٌ وبَِِنْتُ ابْنٍ وأُمٌّ مُشفِقَه ... وزَوجَةٌ وجَدَّةٌ ومُعتَقَةْ

والأُختُ مِن أَيِّ الْجِهَاتِ كانَت ... فهاذِهِ عِدَّتُهُنَّ بَانَتْ

ولا يرث المولى من أسفل وقيل بلى عند عدم غيره ذكره الشيخ تقي الدين لخبر عوسجة مولى ابن عباس - رضي الله عنه - أن رجلاً مات ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ميراثه، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، قال والعمل عليه عند أهل العلم في هذا الباب وأن من لا وارث له فميراثه في بيت المال وعوسجة وثقه أبو زرعة وقال البخاري في حديثه لا يصح.
وما عدا هؤلاء فمن ذوي الأرحام، وإذا اجتمع كل الذكور يرث منهم ثلاثة الأب والابن والزوج ومسألتهم من اثني عشر للأب السدس اثنان وللزوج الربع ثلاثة والباقي وهو سبعة للابن تعصيب وصورتها ما يلي: ... ... ... ... ... 12

أب

زوج

ابن

وإذا اجتمع كل النساء، وهلك هالك عنهن ورث منهن خمس البنت وبنت الابن والأم والزوجة والأخت الشقيقة ويسقط

البقية ومسألتهن من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة وللبنت النصف اثنا عشر ولبنت الابن السدس أربعة تكملة الثلثين والباقي للأخت الشقيقة تعصيبًا وصورتها ما يلي: ... ... ... ... ... 24

زوجة

أم

بنت

بنت ابن

أخت شقيقة

" فرع ": اسم الأخوة والأخوات الأشقاء بنوا الأعيان، لأنهم من عين واحدة واسم الأخوة والأخوات إذا كانوا لأب فقط بنوا العلات جمع علة بفتح العين، أي الضرات والمراد بنوا أمهات شتى متفرقة من رجل، لأن الذي يتزوج على الأولى كان قد تأهل قبلها، ثم عل من هذه واسم الأخوات والأخوة لام الأخياف سموا بذلك، لأن الأخياف الأخلاط فهم من أخلاط الرجال ليسوا من رجل واحد، والكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والولدين.
وروى عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال الكلالة من عدا الوالد والولد، واحتج من ذهب إلى هذا بقول الفرزدق:

ورثتم قناة المجد لا عن كلالة ... عن ابن مناف عبد شمس وهاشم

واشتقاقه من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه فكأن الورثة ما عدا الوالد والولد قد أحاطوا بالميت من حوله لا من طرفيه أعلاه وأسفله، وقيل الكلالة اسم للميت الذي لا ولد له ولا والد، يروى ذلك عن علي وعمر وابن مسعود.
ويروى عن الزهري أنه قال الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة

ويسمى وارثه كلالة وتطلق الكلالة على الأخوات من الجهات كلها، وقد دل على صحة ذلك قول جابر: يا رسول الله، كيف الميراث وإنما يرثني كلالة فجعل الوارث هو الكلالة ولم يكن لجابر يومئذ ولد ولا والد.
وممن ذهب إلى أنه يشترط في الكلالة عدم الولد والوالد زيد وابن عباس وجابر بن زيد والحسن وقتادة والنخعي وأهل المدينة والبصرة والكوفة ويروى عن ابن عباس أنه قال الكلالة من لا ولد له، ويروى ذلك عن عمر والصحيح عنهما كقول الجماعة.
وإذا اجتمع الذكور والإناث فيرث منهم خمسة الأب والأم والابن والبنت وأحد الزوجين، وهو الزوج إن كان الميت أنثى فمسألتهم من اثني عشر، وتصح من ستة وثلاثين، لأن الخمسة التي للابن والبنت ليست منقسمة على ثلاثة رؤوسهم فتضرب الثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين للأب السدس ستة وللأم السدس ستة وللزوج الربع تسعة والابن مع البنت عصبة للذكر مثل حظ الأنثيين، للابن عشرة وللبنت خمسة وصورتها ما يلي: ... 12 36 أب

أم

زوج

ابن ... الباقي

بنت

والزوجة إن كان الميت ذكرًا فمسألتهم أصلها من أربعة وعشرين، وتصح من اثنين وسبعين للأب السدس اثنا عشر وللأم السدس اثنا عشر وللزوجة الثمن تسعة وللابن مع البنت الباقي عصبة للذكر مثل حظ الأنثيين له ستة وعشرون وللبنت

ثلاثة عشر وهذه صورتها:

24 72

أب

أم

زوجة

ابن

بنت

قال صاحب السراجية - رحمه الله -:

وفي اجْتِمَاعٍ لِلْذُكُوْرِ الوَارِثُ ... الأبُ والابْنُ وَزَوْجُ مَاكِثُ

وفي النِسَاء الوَارِثاتُ خَمْسُ ... بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ لَهُ والعِرْسُ

والأُمُّ والأُخْتُ الشَّقِيْقَة وَلَوْ ... كانُوا جَمِيْعًا فَلِخَمْسٍ قَدْ حَبَوْا

الوَالِدَيْنِ يَا فَتَى والوَلَدَيْن ... وَأحَدُ الزَّوْجَينِ فاعْلَمْ دُوْنَ مَيْنْ

باب الفروض المقدرة شرعًا ومن يرث بها

س26: عرف الفرض، وإلى كم تنقسم الفروض المقدرة وإلى كم ينقسم الإرث والوارث، وكم جملة أصحاب الفروض من حيث اختلاف أحوالهم وكم الفروض المقدرة وإلى كم تنقسم؟

ج: الفروض جمع فرض وهو في اللغة الحز والقطع والتقدير، وفي العرف النصيب المقدر شرعًا لوارث خاص لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول.
وتنقسم الفروض المقدرة إلى قسمين، قسم ثبت بالكتاب وهي ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وإن شئت قلت: النصف والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، أو

الثمن والسدس وضعفهما وضعف ضعفهما أو الربع والثلث وضعف كل ونصف كل.
قال الرحبي:

واعلَمْ بأنَّ الإرثَ نوعانِ هُمَا ... فَرضٌ وتَعْصِيْبٌ عَلَى مَا قُسِمَا

فالفَرضُ في نَصِّ الكِتابِ سِتَّة ... لا فَرْضَ فِي الإرثِ سِواهَا البَتَّهْ

نِصْفٌ ورُبْعٌ ثُمَّ نِصْفُ الرُّبْعِ ... والثُّلْثُ والسُّدسُ بِنَصِّ الشَّرْعِ

والثُّلُثانِ وَهُمَا التَّمَامُ ... فاحْفَظْ فَكُلُّ حافِظٍ إِمَامُ

وقال الناظم:

وجُمْلةُ فَرْضِ الإرثِ سِتَّة أعْدُدِ ... فَنِصْفٌ وَرُبْعٌ ثُمَّ ثُمْنٌ مُقَلَّلٌ

وثُلْثَانِ مَعْ ثُلْثِ وَسُدّسٍ مُعَردِ ... .............................

وقال العمريطي:

ثُم الفروضُ سِتَّةٌ مُقَدَّرَةْ ... وَفي كِتَابِ رَبِنَا مُقَرَّرَةْ

رُبْعٌ وَنِصْفٌ الربعِ ثم ضِعْفُه ... والثلثُ ثم ضِعْفُهُ وَنِصْفُهُ

وقال الجعبري:

وفي مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ يَا صَاحِ سِتَّةٌ ... فروضُ أولِى الميراثِ تُتْلَى وتُجْتَلاَ

فَنِصْفٌ وَرُبْعٌ ثم ثُمْنٌ مُقَدَّرٌ ... وثلثانِ ثم الثُلْثُ والسدسُ كَمِّلاَ

والثاني ثبت بالاجتهاد وهو ثلث الباقي للأم في المسألتين الغراوين، وللجد في بعض أحواله وجملة أصحاب الفروض من حيث اختلاف، أحوالهم إحدى وعشرون نظمها بعضهم:

ضَبْطُ ذَوِيْ الفُرُوْضِ مِنْ هَذَا الرَّجَزْ ... خُذْهُ مُرَتَّبًا وَقُلْ هَبَا دَبَزْ

فالهاء بخمسة عدد أصحاب النصف والباء باثنين عدد أصحاب الربع والألف بواحد عدد أصحاب الثمن، والدال بأربعة عدد أصحاب الثلثين، والياء باثنين عدد أصحاب الثلث بالنص والزاي بسبعة عدد أصحاب السدس.

باب أصحاب النصف

س27: كم عدد الذين يرثون النصف، ومن هم وما هي شروط إرثهم لذلك، وضح ذلك.

ج: خمسة: الزوج بشرط واحد وهو عدم الفرع الوارث والفرع الوارث أولاد الميت وأولاد بنيه وإن نزلوا، فأما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين فلا يحجبون من يحجبه الفرع الوارث.
مثاله: 2 زوج

عم

البنت وتستحق النصف بشرطين عدميين: 1 - عدم المعصب.
... ... ... 2 – عدم المشاركة وهي أختها.
مثاله: 2 بنت

أخ شقيق

وبنت الابن بثلاثة شروط: 1ـ عدم المعصب وهو أخوها أو ابن عمها الذي في درجتها.
2ـ عدم المشاركة وهي أختها أو بنت عمها التي في درجتها.
3ـ عدم الفرع الوارث الذي أعلا منها.
مثاله: 2 بنت ابن

أخب لأب

الأخت الشقيقة بأربعة شروط: 1 – عدم المشاركة.
... ... 2 – عدم المعصب.
3 – عدم الأصل الوارث من الذكور.
4 – عدم الفرع الوارث.
الأخت لأب بخمسة شروط: 1- عدم الأشقاء والشائق والأربعة المذكورة في الشقيقة لقوله تعالى: {إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ

مَا تَرَكَ} وهذه الآية في ولد الأبوين أو الأب بإجماع أهل العلم قاله في المغني.
قال في الرحبية:

والنِّصفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ أَفْرَادِ ... الزَّوجُ والأُنثَى مِنَ الأَوْلادِ

وبِنْتُ الابْنِ عِندَ فَقْدِ البِنتِ ... والأُختُ في مَذْهَبِ كُلِّ مُفْتِي

وبَعْدَهَا الأُخْتُ الَّتي مِنَ الأبِ ... عِندَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّبِ

وقال الجعبري:

فللزوجُ نِصْفٌ حَيْثُ لاَ وَلد وَقُلْ ... إذا انْفَرَدَتْ بِنْتٌ لَهَا النصِفُ مَنْزِلاََ

كَذا بِنْتُ الابنِ اعْلَمْ إِذَ البِنْتُ لمَ ْتَكُنْ ... كذا الأختُ مِن أصْلَينِ أَوْ مِن أَبٍ عَلاَ

إِذا لمَ ْتَكُ الأُوْلَى وَيُسْقِطُ فَرْضَهَا ... أَخُوهَا كذا حُكْمِ البَواقِي مفْصَّلاَ

وحِيْنَئِذٍ تَحْوِي مِن الإرث نِصْفَ مَا ... حَواهُ أَخُوهَا إِن بِتَعْصِيْبِهَا اعْتَلاَ

والذي يمكن اجتماعه من ذوي النصف الزوج والأخت الشقيقة أو الأخت لأب.

أمثلة لما تقدم أخرى: 1 - زوج وأخت شقيقة المسألة من اثنين للزوج النصف وللأخت النصف.
2 - مثال ثاني: بنت، وبنت ابن، وشقيقة المسألة من ستة للبنت النصف ثلاثة ولبنت الابن السدس واحد تكمله الثلثين والباقي للأخت تعصيب.

3 - شقيقة وأخت لأب وعم المسألة من ستة للأخت الشقيقة النصف ثلاثة وللأخت لأب السدس واحد تكملة الثلثين والباقي للعم تعصيب.
4 - بنت ابن، وابن ابن ابن فلها النصف لانفرادها وعدم المعصب وعدم فرع أعلا منها والباقي لابن الابن النازل.
5 - هلك هالك عن بنت وبنتي ابن وعم فللبنت النصف ولبنتي الابن السدس تكملة الثلثين والباقي للعم.

من النظم في ميراث البنات والأخوات

وللبنت نصف المال ثم بفقدها ... يصير لبنت ابن فقس وتأيد

فإن فقدوا للأخت من أبويه جد ... به ثم للآتي من الأب ارفد

وسدس لبنت ابن فأعلى مع ابنة ... كبنت أب مع من بوجهين تهتد

ولكن إذا عصبن بالذكر اقسم الـ ... ـذي ورثوا لابن كبنتين ترشد

كذا الأخ كالأختين عند تعصب ... وخص به تعصيبهن وقيد

فباق لأخت مع أب في ثلاثة ... ولابن أخ دون أخت أو عمة جد

وزوج وأخت من أبين وأخته ... من الأب تحوي السدس بل مع أخ زد

وثلث لأخت من أب وأخ وإن ... تفرد مع أختيه من أصلين تطرد

وإن ملكت بنتاه ثلثي تراثه ... بنات ابنه أسقط ولا تتقلد

وبالأخ يحرزن التراث فقس بها ... بنات أب مع مدليات بأزيد

بلى لبنات ابن الفقيد زيادة ... يعصبن بابن ابن قريب وأبعد

إذا لم يرثن افهم فثلثان لابنتي ... فتى وابن ابن ابنه في المزيد

كأختيه أو كالعمتين أو ابنتي ... عمومته أو عم والده جد

متى زاد بعدا زاد تعصيب رتبة ... وليس قريب عاصبًا لمبعد

باب أصحاب الربع

س28: من هم أصحاب الربع، وما شرط إرث كل واحد منهم للربع، واذكر الدليل على ذلك؟

ج: أصحاب الربع اثنان، وهما الزوج والزوجة لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ . فالزوج يرث الربع بشرط وجودي وهو وجود الفرع الوارث وسواء كان الأولاد منه أو من غيره.
والزوجة ترث الربع بشرط واحد وهو عدم الفرع الوارث وهم أولاد الميت وأولاد بنيه.

قال في هداية الراغبين:

والربع فرض الزوج مع فرع لزم ... وزوجة فصاعدًا إذا عدم ... وقال الرحبي:

والرُّبعُ فَرضُ الزَّوجِ إِنْ كانَ مَعَه ... مِن وَلَدِ الزَّوجَةِ مَنْ قَد مَنَعَه

وَهْوَ لِكُلِّ زَوجةٍ أوْ أَكثَرا ... مَعْ عدَمِ الأولادِ فيما قُدِّرا

أمثلة: 1 - زوجة وأب: للزوجة الربع لعدم الفرع الوارث والباقي للأبي.
2- زوج وابن: المسألة من أربعة للزوج الربع واحد والباقي للابن.
3 - زوجة وابن: للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث والباقي للابن.
4 - زوجة وعم: للزوجة الربع وللعم الباقي.

باب أصحاب الثمن

س29: من هم أصحاب الثمن، اذكرهم بوضوح مع التمثل.

ج: الذي يرث الثمن صنف واحد وهو الزوجة فأكثر وتستحق الثمن بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث.

قال في الرحبية:

والثُّمْنُ للزَّوجةِ والزَّوجاتِ ... مَعَ البنِينَ أو مَعَ البَنَاتِ

أو مَعَ أولادِ البنينَ فاعْلَمِ ... ولا تظنَّ الجمعَ شرطًا فافهَمِ

وقال في وسيلة الراغبين:

والثُمنُ فرضُ زَوجَةٍ فأَكثرا ... مَعْ فرعِ زوج وارثٍ قَد حَضَرَا

وقال الجعبري في الربع والثمن:

وَرُبْعٌ لِزوجٍ إِنْ يَكُنْ وَلَدٌ وَإِنْ ... خلا الزوجُ عنه فهو لِلزَّوْجَةِ اجْعَلاَ

وَثُمْنٌ لَهَا إِنْ كانَ لِلزوج وَارِثٌ ... مِنْ الوَلدِ وَالزوجات كالزوجة انْجَلاَ

1 - زوجة وابن: من ثمانية للزوجة الثمن واحد والباقي للابن.
2 - زوجة وبنت وعم: المسألة من ثمانية للزوجة الثمن واحد وللبنت النصف أربعة والباقي ثلاثة للعم.

باب من يرث الثلثين

س30: كم أصحاب الثلثين، ومن هم وما شروط إرث كل صنف منهم للثلثين؟

ج: أهل الثلثين أربعة أصناف: 1 - البنات: ويرثن الثلثين بشرطي: شرط وجودي وهو أن يكن اثنتين فأكثر، وشرط عدمي وهو عدم المعصب.
2 - بنات الابن: ويرثن الثلثين بثلاثة شروط: شرط وجودي وهو أن يكن اثنتين فأكثر وشرطين عدميين، وهما عدم المعصب وعدم الفرع الوارث الذي هو أعلا منهن.

3 - الثالث من الأصناف الأخوات الشقائق ويرثن الثلثين بأربعة شروط: شرط وجودي وهو أن يكون اثنتين فأكثر وثلاثة شروط عدمية، عدم المعصب وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل من الذكور الوارث.
4 - الأخوات لأب: ويرثن الثلثين بخمسة شروط، شرط وجودي وهو أن يكن اثنتين فأكثر وأربعة عدمية عدم المعصب وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل من الذكور الوارث وعدم الأشقاء والشقائق.
قال في الرحبية:

والثُّلُثانِ للبناتِ جَمعًا ... مَا زادَ عن واحدَةٍ فسَمعا

وهْوَ كذاكَ لِبناتِ الابنِ ... فافهَمْ مَقالِيْ فَهْمَ صَافيْ الذِّهنِ

وهْوَ للاُختَينِ فمَا يَزيدُ ... قضَى بهِ الأَحرارُ والعبيدُ

هاذا اإذا كنَّ لأُمٍّ وأبِ ... أو لأبٍ فاعْملْ بهذا تصِبِ

وقال في وسيلة الراغبين:

والثلثان لاثنتين استوتا ... فصاعدًا ممن له النصف أتى

وقال الجعبري:

وثلثان فرض لاثنتين فصاعدا ... من اللائي لإحداهن نصف تحصلا

أمثلة: 1 - هلك هالك عن زوجة وبنتين وعم: المسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر وللعم الباقي خمسة.

2 - عن زوج وثلاث أخوات شقائق: المسألة من ستة وتعول إلى سبعة، للزوج النصف ثلاثة وللأخوات الثلثان أربعة.
3 - عن بنتين وعم: المسألة من ثلاثة، للبنتين الثلثان اثنان وللعم الباقي واحد.
4 - عن ابنتي ابن وزوجة وشقيق: المسألة من أربعة وعشرين لبنتي الابن الثلثان ستة عشر وللزوجة الثمن ثلاثة وللشقيق الباقي خمسة.
5 - عن زوجة وثلاث بنات وأخت لأب: المسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر وللأخت لأب الباقي خمسة.
6 - عن بنتي ابن وشقيقتين: المسألة من ثلاثة وتصح من ستة لبنتي الابن أربعة لكل واحدة اثنان ولشقيقتين اثنان لكل واحدة واحد.
باب من يرث الثلث

س31: من الذين يرثون الثلث، وما شرط إرث كل صنف منهم الثلث، وما العمريتان، ولم سميتا بالعمرتين، والغراوين والغريبتين، وما الأحكام التي يختص بها ولد الأم، واذكر ما تستحضره من خلاف مع ذكر أمثلة حول الموضوع.

ج: عددهم ثلاثة: الأم والأخوة للأم والجد مع الأخوة في بعض أحواله، وتستحق الأم الثلث بثلاثة شروط عدمية: 1 - عدم الفرع الوارث.
2 - عدم الجمع من الأخوة والمقصود بالجمع اثنان فأكثر سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين شقيقين أو لأب أو لأم وارثين أو محجوبين بشخص.
3- أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين، وهما زوج وأم وأب أو زوجة وأم وأب المسألة الأولى من ستة للزوج النصف

ثلاثة وللأم ثلاثة الباقي واحد وهو في الحقيقة سدس وإنما سمي ثلثا تأدبًا مع القرآن والباقي للأب.
وقال ابن عباس لها ثلث المال كله في المسألتين لظاهر الآية والحجة معه , لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على خلافة ووجهه أنهما استويا في النسبة المدلى بها , وهي الولادة وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد , فلو أعطينا الزوج فرضه , وأخذت الأم الثلث لزم تفضيل الأنثى على ذكر من حيز واحد في مرتبه واحدة أو أعطينا الزوجة فرضها والأم الثلث كاملا , لزم أن لا يفضل عليها التفضيل المعهود مع اتحاد الجهة والرتبة.
فلذلك استدركوا هذا المحذور وأعطوا الأم ثلاث الباقي وللأب ثلثيه مراعاة لهذه المصلحة والحاصل أن ابن عباس خالف الصحابة في خمس مسائل اشتهر قوله فيها إحداها زود وأبوان.
والثانية: زوجة وأبوان للأم ثلث الباقي عندهم وجعل هو لها ثلث المال.
الثالثة: لا يحجب الأم إلا بثلاثة أخوة.
الرابعة: لم يجعل الأخوات مع البنات عصبة.
الخامسة: لم يعل المسائل وهذه خمس صحت الرواية عنه فيها واشتهر القول عنه بها.
أو إذا لم يكن لولد الأم أب لكونه ولد زنا أو منفيًا بلعان أو أدعته وألحق بها، فمنقطع تعصيبه ممن نفاه بلعان أو نحوه، فلا يرث النافي ولا يرثه أحد من عصباته، لانقطاع السبب وهو النسب.
وكذا الزاني وعصبته لا يرثون ولد الزنى وكذا زوج المقرة وعصبته لا يرثون من أقرت به إن لم يصدقوها لانقطاع نسبه ولو كان التعصيب بأخوة من أب إذا ولدت توأمين وترثه

أمه وذو فرض منه وعصبة من لا أب له شرعًا بعد ابنه عصبة أمه وليست أمه عصبة في إرث لا في نكاح وعقل ويكون الميراث لأقربهم فأم وخال له الباقي بعد الثلث ومعهما أخ لأم أو ابنه له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، ويرث إخوته لأمه مع بنته النصف تعصيبًا لأنه أقرب لأخته لأمه، وإن مات ابن ابن ملاعنة وخلف أمه وجددته أم أبيه الملاعنة فالكل لأمه فرضًا وردًا وإذا كذب الملاعن نفسه لحقه الولد ونقضت القسمة.
صورة العمريتين 6

زوج

أم

أب

والمسألة الثانية: أصلها من أربعة للزوجة الربع واحد وللأم ثلث الباقي وهو واحد وهو في الحقيقة ربع وإنما قيل له ثلث تأدبًا مع القرآن والباقي للأب وصورتها ما يلي:

4

زوجة

أم

أب

وسميا بالغراوين لاشتهارهما كالكوكب الأغر أو لأن الأم غرت فقيل لها الثلث الباقي، وهو في الحقيقة سدس أو

ربع وسميا بالعمريتين لقضاء عمر بهما وبالغريبتين لغرابتهما من مسائل الفرائض وبالغريمتين، لأن كلا من الزوجين كالغريب صاحب الدين والأبوين كالورثة يأخذان ما فضل.

قال في الرحبية:

والثُّلْثُ فرضُ الأُمِّ حيثُ لا وَلَد ... ولا مِنَ الإخوَةِ جمعٌ ذُو عدَد

كاثْنَيْنِ أو ثِنْتَينِ أو ثَلاثِ ... حكمُ الذُّكور ِ فيهِ كالإناثِ

ولا ابنُ إبنٍ مَعَها أو بنتهُ ... ففرضُهَا الثُّلْثُ كمَا بَيَّنتهُ

وإنْ يكنْ زَوْجٌ وأمٌّ وأبُ ... فثُلُثُ الباقي لها مُرَتَّبُ

وهاكذا مَعْ زَوجةٍ فصاعِدا ... فلا تَكُن عنِ العُلومِ قاعِدا

وهوَ للاثنينِ أوِ اثنتين ... مِن ولدِ الأُمِّ بغَيْرِ مَيْنِ

وهاكذا إن كَثُرُوا أو زادُوا ... فما لهمْ في ما سواهُ زادُ

الثاني: ممن يرث الثلث الأخوة لأم، ويسمون بني الأخياف تشبهًا لهم بالفرس الأخيف، وهو الذي له عين زرقاء وعين كحلاء، وذلك لاختلاف في نسب الأباء، ويسمى الأخوة الأشقاء بنو الأعيان، وذلك لأن عين الشيء خيره والأشقاء خيار الأخوة لأن قرابتهم من جهتين، ويسمى الأخوة لأب بنوا العلات، لأن العلة هي الضرة أو من العلل وهو الشراب الثاني والنهل الشراب الأول، وتقدم الكلام حول هذا

الموضوع ويستحق الأخوة لأم الثلث بثلاثة شروط: 1 – شروط وجودي: وهو أن يكونوا اثنين فأكثر.
2 – شرطين عدميين: وهما عدم الفرع الوارث.
3 – عدم الأصل الوارث من الذكور.
ويختص ولد الأم بأحكام منها كون الذكر والأنثى سواء انفرادًا واجتماعًا، والثاني أنهم يرثون مع من أدلوا به وقاعدة الفرائض المطردة، أن من أدلى بوارث حجبه ذلك الوارث، والثالث ذكرهم أدلى بأنثى ويرث، والرابع أنهم يحجبون من أدلوا به نقصانًا، والخامس أن ذكرهم لا يعصب أنثاهم.
أمثلة: أم وأخوان لأم وعم المسألة من ستة للأم السدس واحد وللأخوة لأم الثلث اثنان، والباقي وهو ثلاثة للعم.
مسألة أخرى: أخ لأم وابن وجدة المسألة من ستة للجدة السدس والباقي للابن ويسقط الأخ للأم بالابن.
مسألة: أب وأخ لأم، فالمال للأب ولا شيء للأخ للأم لوجود أصل من الذكور.
مسألة: بنت وأخ لأم وعم، للبنت النصف والباقي للعم ويسقط الأخ لأم لوجود الفرع الوارث.
مسألة: أم وأخ لأم وأخت لأم وأخ شقيق، للأم السدس وللأخوين لأم الثلث بالسوية والباقي للأخ الشقيق.
وقال الجعبري:

وثلث لأم حيث لا ولد ولا ... من الأخوة الوارث ذو عدد علا

وفي أحد الزوجين والأبوين قل ... لها ثلث ما أبقاه ذو الفرض مسجلا

وذو عدد من ولدها الثلث فرضه ... نصيب الذكور كالإناث فحصلا

وقال في البغية:

والثلث فرض الأم حيث عدما ... فرع وجمع أخوة وثلث ما

يبقى لهما في العمريتين ... مع أب وأحد الزوجين

وقال في التيسير نظم التحرير:

والثلث فرض الأم حيث لا عدد ... من أخوة ولا لميت ولد

لا من أب واحد الزوجين ... بل ثلث ما يبقى عن الفرضين

والثلث فرض ولد أو زائد ... عن واحد والسدس فرض الواحد

من ولدها الذكور والإناث ... ويستوي القسمان في الميراث

باب من يرث السدس

س32: من هم أهل السدس اذكرهم بوضوح مستقصيًا لما يتعلق بهم من القيود والمحترزات والمسائل والأدلة والتعليلات.

ج: السدس لسبعة: لأم من فرع وارث، ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، واحدا أو متعددًا، ومع ولد الابن كذلك، لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ومع وجود جمع من الأخوة، أو جمع من أخوات، والمراد بالجمع اثنان فأكثر أو خناثي كاملي الحرية، ومع نقص الحرية بالحساب.
فإن خلف أخوين، نصف كل حر، فالسدس ثابت للأم على كل حال، وإنما يقع الحجب في السدس الواحد، فنقول لو كانا حرين، كان لهما سدسها الأول، ولو كانا رقيقين كان لها

السدس الثاني، فمع رق نصفهما يكون لها نصف هذا السدس، الذي وقع فيه الحجب وعلى هذا فقس.
ولا يصح أن نقول إذا كان نصفهما حرًا، فهما بمنزلة أخ واحد، فلها ثلث، لأن الأخ الواحد لا يحجبها إلى السدس، لأنه يلزم من هذا إلغاء قولهم، المبعض يرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، لأنه حينئذ لا حجب، لأن هذا السدس الذي في يدها ثبت لها، والأصل في ذلك قوله - سبحانه وتعالى - ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ . والسدس أيضًا لواحد من ولد الأم، ذكرًا كان أو أنثى، ويستحقه بثلاثة شروط: أولا: عدم الفرع الوارث.
الثاني: عدم الأصل من الذكور الوارث.
الثالث: انفراده.
قال بعضهم:

سدس جميع المال نصا قد ورد ... وولد الأم له إذا انفرد

وقال الرحبي:

وولدُ الأُمِّ يَنالُ السُّدْسا ... والشرْطُ في إفرادِهِ لا يُنسَى

فلود الأم ثلاث حالات، حالة يرث فيها الثلث، وحالة يرث فيها السدس، والحالة الثالثة يسقط بمن سيأتي ذكرهم في الحجب إن شاء الله.
ومن أهل السدس أيضًا بنت الابن فأكثر، مع بنت واحدة من صلب، وكذا بنت ابن منازلة فأكثر مع بنت ابن واحدة، أعلا منها، ومن أهل السدس الأخت لأب فأكثر، مع أخت واحدة شقيقة.

فصول الكتاب · 11 فصل · 541 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأسئلة والأجوبة الفقهية · 541 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج والعمرة
كتاب الجهاد
كتاب الحجر
كتاب الشركة
باب الفرائضس20: ما هي الفرائض ولما سميت بذلك، وما الأصل فيها وما الذي ورد في الحث على تعلمها؟س21: تكلم بوضوح عما يلي: من الذي اشتهر من الصحابة بعلم الفرائض، وما معنى قوله - عليه الصلاة والسلام - فإنه نصف العلم، حد هذا العلم، موضوعه، ثمرته، نسبته إلى غيره، فضله، واضعه، استمداده، حكمه، مسائله؟س22: كم الحقوق المتعلقة بالتركة، وما هي، وهل هي مرتبة، وضح ذلك.س23: تكلم بوضوح عما يلي: تعريف الإرث أركان الإرث، شروط الإرث، والأدلة على شرف هذا العلم.س24: ما هو السبب وكم أسباب الإرث وما هي، اذكرها بوضوح وتعرض للخلاف، وتكلم عن تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما هي موانع الإرث وكم هي؟س25: من المجمع على توريثهم وكم عددهم وكم الوارثات من النساء ومن هن، وضح ذلك من جهة البسط والاختصار وإذا اجتمع جميع الذكور والنساء فكم يرث منهم من هم؟س26: عرف الفرض، وإلى كم تنقسم الفروض المقدرة وإلى كم ينقسم الإرث والوارث، وكم جملة أصحاب الفروض من حيث اختلاف أحوالهم وكم الفروض المقدرة وإلى كم تنقسم؟س27: كم عدد الذين يرثون النصف، ومن هم وما هي شروط إرثهم لذلك، وضح ذلك.س28: من هم أصحاب الربع، وما شرط إرث كل واحد منهم للربع، واذكر الدليل على ذلك؟س29: من هم أصحاب الثمن، اذكرهم بوضوح مع التمثل.س30: كم أصحاب الثلثين، ومن هم وما شروط إرث كل صنف منهم للثلثين؟س32: من هم أهل السدس اذكرهم بوضوح مستقصيًا لما يتعلق بهم من القيود والمحترزات والمسائل والأدلة والتعليلات.
س
جارٍ التحميل