مسألة [90]
لا تدخل اللام على الخبر المنفي،
نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا﴾ لئلا يجتمع لأمان، إن كان النافي لا، أو لم، أو لما، أو
الحديث: 90 - الجزء: 1 - الصفحة: 355
لن، أو ليس.
وحملت ما وإن عليهن، وندر دخولها على (لا) في قوله: [الوافر].
واعلم إن تسليماً وتركاً... للا متشابهان ولا سواء
(إن) بالكسر، لدخول اللام في الخبر، ومثله: (والله يعلم أنك لرسوله)، وتكرار (لا) هنا واجب، لكون الخبر الأول مفرداً، وأفراد (سواء) واجب، وإن ان خبراً عن متعدد، لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء، فحذف زائده، ونقل إلى معنى الوصف، ومثله قول السموأل: / 180 / [الطويل].
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم... وليس سواء عالم وجهول
وربما ثني، كقول قيس بن معاذ: [الطويل]
(فيا رب إن لم تقسم الحب بيننا... سواءين فاجعلني على حبها جلدا)
وجمع، كقوله:
(ليس الرجال وإن سووا بأسواء)
الجزء: 1 - الصفحة: 356
وإنما كان حقه الأفراد أيضاً، كما قال سبحانه: ﴿لَيْسُوا سَوَاء﴾.
ومعنى البيت: أن التسليم على الناس وعدمه ليسا مستويين، ولا قريبين من السواء.
وكان حقه - لولا الضرورة - أن يقول: لا سواء ولا متشابهان.